أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - محمد غانم - انهم يذبحون الكرد... اللهم فاشهد إني قد بلّغت















المزيد.....

انهم يذبحون الكرد... اللهم فاشهد إني قد بلّغت


محمد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 777 - 2004 / 3 / 18 - 09:33
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


لا ادري لماذا وانا اشاهد كمواطن سوري ( عربي ولا فخر )الاخوة الاكراد يذبحون في محافظات ( الحسكة - الرقة - حلب ) وهي ما اصطلح عليه تاريخيا باسم ( الجزيرة ) .. تذكرت كل كلماتي عن ( شوفينية اعراب البعث الفاشيست ) ، وخطرهم على الوحدة الوطنية السورية ، وكنت كمواطن حر مستقل نا شدت الرئيس الدكتور بشار الاسد ان لا يقع في الفخ الذي يفتعله العفالقة .. وكتبت مئات المقالات الجادة والساخرة عن توضح وتمظهر حالة جديدة في لغة وسلوكيات البعث السوري ، سلوكيات كانت محرمة ايام الرئس الراحل حافظ الاسد . وقد اسميت هذه السلوكيات ( عفلقة البعث ، وتكرتته )بعد ان سمح للعفالقة والتكارتة القتلة بالعودة الى سوريا ، بل بدأت بعض اوساط الفاشيست البعثي تتحدث عن ( فكر عفلق ) كاتب المواضيع الانشائية المدرسية ، ولمن يرغب امامه كتاب عفلق ( في سبيل البعث ) .وكأن دماء العراقيين لم تكفيهم ، وجاؤوا ليسكروا على دماء السوريين . والبداية الاكراد .
ثم لا اعرف لماذا تذكرت بيت الشعر الشوفيني الفاشي البعثي الذي ملأ الدنيا وشغل الناس ، والذي يملأ جدران وواجهات مكاتب الحزب ودوائر الدولة . بيت الشعر البعثي يقول :

أنا بعث وليمت أعداءه ... عربي ، عربي ، عربي . ( العربي الاولى والثانية بتنوين الرفع ، والثالثة ساكنة )

وهكذا يكون البعث العربي (يون ) عربي ، منسجما مع نفسه وشعاراته ، ولا غرابة في موت اعدائه ( اليوم يذبح الاعراب الاكراد .. وغدا الله اعلم ). حزب لديه هذا النشيد ومئات الاناشيد الشوفينية الفاشية القذرة ، هل مستغربمنه ان يطبق الذبح على طريقة ( شوايا الاعراب ) . والاعراب اشد كفرا ونفاقا ، وهل غير الفاشيست البعث ( اعرابا ) .

ان قائل بيت الشعر الانف الذكر ( تبع ليمت كل ماهو غير عربي ) ليس تحديا لشرائع البشرية والانسانية فقط ،هذا الحزب ( حزب وليمت ) لا يكتفي بتحدي شرعة الامم المتحدة ، وشرعة حقوق الانسان ، بل هو فوق كل قوانين البشر الوضعية ، وضد كل بنى الانسان المعرفية من بدء الخليقة الى يومنا هذا .

ان حزب البعث العرباوي الشوفيني الرعوي الرعاعي ، يضع نفسه فوق الشرائع السماوية ، ويتحدى القرآن الكريم كتاب الله العظيم الذي لا يأتيه الباطل ابدا ، لان الله سبحانه وتعالى انزل القرآن - الذكر .. والله سبحانه وتعالى للقرآن حافظ .هذا القرآن الذي نزل على سيدنا محمد ( صلوات الله عليه وآله الطيبين الطاهرين ) ، ومحمد الذي على خلق عظيم ، كان رحمة للعالمين .

ان الله عز وجل يقول ( جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) وهل يعلى على كلام الله بعد ذلك ، ولكن قتلة البعث وسراق لقمة الناس ، وسالبوا حريتهم .ومحولوا الوطن الى زريبة ومزرعة لهم ولعائلاتهم ، متحالفين مع الاعراب الوافدين على سوريا من فترة قريبة تتراوح مابين ( 75 سنة الى 200 سنة ) ، والعتيق منهم جاء في فترة بني عثمان وحكمهم ..لينهبوا الارض ، والعباد ، وليتحالفوا مع كل مستبد وفاشي وخاصة مع شوفينية الناصريين سابقا ، والعثيين لاحقا .. واسألوا اهل العراق ابناء من كان في الحرس الجمهوري العام ، والخاص . ومخابرات صدام .. وابناء من قاموا بذبح ونهب وهتك اعراض العراقيين من الشيعة العرب الى الكرد السنة الى التركمان من الطرفين ، الى الاشوريين والكلدان والسريان والارمن والصابئة واليزيدية ..... وسائر مكونات الشعب العراقي الدينية والقومية .

على نفس النهج في سوريا نجح العفالقة في توريط البلد والوطن ( بل انهم هدفوا لتوريط الرئيس نفسه في دماء الاكراد .. كما نجحوا سابقا في توريط الاسد الاب في قضية حماه ومأساتها .

والله لوترك الامر للوطنين والغيورين لما اريقت نقطة دم بريئة في سوريا . ولكن الفاشيست العفالقة الجد ، الذين ما انفكوا استقبالا لعشائر نظام صدام حسين ( من لصوص شمر ، وجبور ، وشوايا اعراب الغمر المسلحين في ما يسمى الحزام العربي )

الدم يولد الدم ، والمحبة تولد الفرح ، والحقد يولد الانفجار ...ايها البعثيون انكم تدفعون سوريا الى الهاوية ، الى حمام دم لا يريده اي من السوريين من عرب شرفائ واكراد وغيرهم .

ايها البعثيون سوريا ليست وقفا للاعراب الوافدين من جزيرة النفط ..الذين يأخذون ولا يعطون ..

ويوم تنفجر الامور ربما لن اكثر الفاشيون حفرة ليختبئوا فيها . ان محبة الناس واحترام كرامتهم هي مفتاح لقلوبهم ، ومن يدخل بحبه وعدله الى قلوب الناس ، لن يستطع بوش او شارون ان يزحزحه قيد انملة .

ان حزب البعث رافع شعار ( بترول العرب للعرب ) وكل البعثيين يكملونه على الشكل التالي ( والاكراد مالهم شي )

ان هناك رؤوسا حامية ، في اواخر ايامها ( في ارذل العمر ) لا تملك الا الحقد الذي تربت عليه ، انها تحاول حول رؤية طبيب العيون نفسه ، انها تضع امامه اوراقا مغلوطة .. انها تدفعه الى ان يقبل بحلولها الامنية الدموية ، وبالتالي تسعى هذه القوى المتسلطة والمستفيدة الى توريط مقام الرئاسة بالمجازر التي ترتكب بحق الاكراد .

وان نظرية الاعراب الفاشيست عن اكراد جاؤوا من الخارج هي كذبة وسخة ، ان الاعراب هم من جاء من الخارج ، ان الاكراد كمواطنين سوريين لهم الحق بتعلم لغتهم ، وادارة شؤنهم الداخلية من طقوس واعياد وعادات وتقاليد . وهم من اقدم سكنة سوريا ، على الاقل من ايام الدولة الايوبية .

ان اضطهاد وذبح اي فئة او اقلية يعطيها الله والعرف والقانون حق الاحتماء بالاخر . ولن ينظر المقتول والمعتدى على ارضه وعرضه

عن شكل ( هذا الاخر )

انه اشاعة الديمقراطية والحرية ودولة القانون تجعل من كل السوريين عائلة واحدة .. وما الصوت الشوفيني العرباوي الا نشاز لانه صوت ضد حركة التاريخ ، ولا يرى المتغيرات .

ان الهجوم البعثي الفاشي على اخوتنا الاكراد ، اخوتنا في الانسانية ، وفي الانتماء والولاء لسوريا وطن عزيز كريم لكل ابنائها .

هو مقدمة لانهيار الوطن كله ..

ان العدوان والتحرش من عشائر عرب الغمر وغيرها على اخوتنا الاكراد وقتلهم وسفك دمائهم ونهب اموالهم وحرق بيوتهم وممتلكاتهم في رأس العين ، وعامودا ، وقامشلي ،والحسكة وعين العرب وعفرين وحلب ودمشق وسائر اماكن تواجد الاكراد .

هو عمل مدان وعلى السلطة أن تحاسب المتسببين بالحادث من ( من زعران صدام وتلامذة عفلق ومن يحميهم ) ..

ولن تنفع تلك المقابلات الهزيلة التي يجريها التلفزيون السوري مع ما يسمى ( بالفعاليات ) .. لان العمل الوطني هو فتح حوار بين الشعب الكردي من خلال قواه الوطنية والسياسة ومع الرئاسة السورية ، بعيدا عن تدخلات الفاشيست والحرس القديم المسكون بفكرة

( وليمت اعداءه ) لأن الموت المحكي عنه هنا ، هو دعوة صريحة لقتل الاخر المخالف في الرأي والمذهب والانتماء القومي .

وليعلم الجميع اننا امام خيارات اما ان نقول الحق ، او نذهب بالوطن الى الجحيم .

إن سياسة التعريب والتهجير في مناطق الجزيرة السورية هي وبصريح العبارة سياسة ارهابية شوفينية تنفذ جرائمها بطريقة اسرائيل

في تهويد وطرد الفلسطينين . ان التعريب هو الوجه الاخر للتهويد .. انها العنصرية الصهيونية وقد لبست ( غترة وعقال ) .

اللهم اني قد قلت ولم اسكت عن الخطأ

اللهم اني قد بلّغت

اللهم اني تبرأت

ان اعراب البعث يذبحون اخوتنا الكرد ... اللهم فاشهد ...


كاتب سوري .. معارض وطني ديمقراطي مستقل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,256,548
- يوم الثامن من استبداد
- نعال ابو تحسين ثروة وطنية قومية انس انية


المزيد.....




- تحمل صوتها بين يديها بعد أن سرقته الحمى.. ما حكاية حواء؟
- السلفادور: القضاء يبرئ شابة من تهمة القتل العمد بعد إجهاض طف ...
- تقرير: صفقة طائرات تجسس بين الإمارات وإسرائيل بمليارات الدول ...
- تركيا استخدمت سلاح سوتشي
- جريمة مروعة في سيارة تاكسي! (فيديو)
- بعد تجربة صاروخ كروز الأمريكي.. موسكو تتهم واشنطن بإذكاء الت ...
- هل يعي الآباء مفهوم التحرش الإلكتروني بالأطفال؟
- بعد تجربة صاروخ كروز الأمريكي.. موسكو تتهم واشنطن بإذكاء الت ...
- 9 أمراض شائعة تصيب الأطفال
- لهذه الأسباب لم يحب جورج مارتن مسلسل صراع العروش


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - محمد غانم - انهم يذبحون الكرد... اللهم فاشهد إني قد بلّغت