هذه مقتطفات من رسالة بعثها ماركس الى زوجته جيني التي كانت قد تركته مع بناتها الثلاث في زيارة لأهلها بالمانيا. وكان ماركس مع اسرته يعيش في انكلترا مهاجرا وفي ظروف قاسية وصعبة جدا. وقد احب ماركس زوجته جيني التي كانت خير عون له في نضاله وفي عمله العلمي. يا حبيبة قلبي ها انذا اكتب اليك ثانية لانني وحيد ولانني يخجلني ان احاورك دائما في الخيال، دون ان تعرفي او تسمعي شيئا ما احاورك به، ولا تستطيعين الرد عليّ. انني اراك امامي، احملك فوق يدي واقبلك من الرأس حتى القدمين، وأركع امامك، واتنهد.. مدام انني احبك... انني في الحقيقة احبك اكثر من حب مغربي البندقية (يقصد عطيل)، الشخص الخبيث والفاسد يعتبر كل الصفات خبيثة وفاسدة، من من مشوهي سمعتي واعدائي ذوي لسان الثعابين قد اتهمني مرة باني مؤهل لان اؤدي دور العاشق الاول في مسرح من الدرجة الثانية؟ ولكن هذا هو الواقع، ولو كان عند الاوغاد ذرة من النكتة لرسموا "علاقات الانتاج والتبادل" في جانب، وفي الجانب الآخر رسموني وانا عند قدميك، وكتبوا في قصاصة: انظروا الى هذه الصورة، ثم الى الصورة الاخرى، غير انهم اوغاد اغبياء، وسيظلون اغبياء ابد الآبدين. الفراق الاني جيد للتمييز بين الاشياء التي تتشابه اثناء الحضور، حتى الابراج تبدو قميئة على القرب، بينما الزهيد واليومي يأخذ بالتنامي لدى مراقبته عن كثب. وهكذا الامر مع العواطف. فالعواطف الكبيرة التي تأخذ عند قربها شكل عادات صغيرة تنمو وتأخذ حجمها الطبيعي ثانية بتأثير سحر الفراق، وهكذا هو حال حبي، يكفي ان تبتعدي فقط في المكان فأعلم ان الزمن قد خدمه مثلما تخدم الشمس والمطر النبات، أي للنمو. ان حبي اليك يبدو، حالما تبعدين، على حقيقته، عملاقا تركزت فيه كل طاقات فكري، وكل خواص قلبي، واني لاحس ثانية بانني رجل، لانني احس بالعواطف الكبيرة. ستبتسمين يا قلبي الحلو، وتتساءلين من اين لي فجأة كل هذه الفصاحة؟ ولكني لو استطعت ان اضم قلبك الناصع الحلو الى قلبي لصمت وما تفوهت بكلمة، ولما كنت لا استطيع ان اقبلك... وجب عليّ الكلام. في الواقع يوجد عدد كبير من بنات الهوى في الدنيا والبعض منهن جميلات، ولكن اين ألقى وجها حيث كل قسمة، وكل طية فيه تبعث في احلى واروع ذكريات حياتي؟ حتى اوجاعي التي لاحد لها وخسارتي التي لا تعوض اقرأها في محياك الحلو وأبعد الالم عني بالقبل، عندما اقبل وجهك الحلو. وداعا يا قلبي ألف قبلة لك وللاطفال كارل ماركس 21 حزيران 1856
تعليقات حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن
رأي الحوار المتمدن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
العدد: 22911
1 - علمهم التواضع ايها العضيم
2009 / 5 / 16 - 19:39 التحكم: الحوار المتمدن
ياسين طالب جامعي من المغرب
يقف كارل ماركس دلك العلم المرفرف بكل ابهة على عالمنا يقول لجيني عن اعداءه _غير انهم اوغاد اغبياء، وسيظلون _اغبياء ابد الآبدين الا يحق لكارل ماركس ان يقول تلك الكلمة على صنف كبير من اتباعه اليوم لو كان حيا اولئك الذين يقفون ضد النهج الماركسي الم يكن ليقول لهم كما قال ذات يوم زرعنا تنانين حصدنا براغيث بكل تواضع وقف ماركس دات يوم امام انجلز واشار اليه ان كتاب رأسالمال لن يعيد لي حتى ثمن السجائر التي دخنتها اثناء كتاباته وقال عنه واحد من قادة الحركة الثورية في روسيا الكسندر غرمن لوباتين ان المغربي وهو لقب ماركس في بيته تشبيها له ببطل مسرحية شكسبير عطيل قال عنه ان يستطيع ان يضحك ومن صميم القلب لوباتين هذا هو من اندفع ذات يوم لتحرير مؤلف رواية ما العمل الكاتب الذي يصفه ماركس بالناقد العضيم _تشيرنيشفسكي_ وغاب وسط احراش الى ماوراء البيكال بكل روح تفان واخلاص الى شعبه والى كاتب روسيا العضيم كل هؤلاء قرأنا سيرهم ونحن في بداية اطلاعنا على الفكر الماركسي علمونا من هو الثوري انه على حد تعبير سيرغي نتشايف زعيم الشعبوية الروسية دلك الدي لايستطيع ان يزعق ويصيح فقط ثوارنا العرب لا يقرؤن كثيرا وحتى ان قرؤوا تضل لغتهم العربية اللغة الوحيدة ال
لا يمكن التعليق على مواضيع الأرشيف
, ويسمح بالتعليق على المواضيع لمدة 3 أيام من تأريخ نشرها