أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - بمناسبة 8 مارس/ اذار 2004 يوم المرأة العالمي - ليلى محمد - لتجعل من يوم الثامن من آذار يوماً للقضاء على التمييز ضد المرأة في العراق ولترسيخ المساواة الكاملة















المزيد.....


لتجعل من يوم الثامن من آذار يوماً للقضاء على التمييز ضد المرأة في العراق ولترسيخ المساواة الكاملة


ليلى محمد
الحوار المتمدن-العدد: 767 - 2004 / 3 / 8 - 19:41
المحور: ملف - بمناسبة 8 مارس/ اذار 2004 يوم المرأة العالمي
    


تقرير عن اوضاع النساء في العراق

بدأً اهنئ كل النساء في العالم وفي العراق خصوصاً، في هذا اليوم العظيم، اليوم الذي اسقطت فيه القوة العظيمة للحركة النسوية العالمية كل القوانين القروسطية الرجعية التي حاولت النيل منها وارضاخها.
تمر هذه الذكرى والنساء في العراق يناضلن ضد نفس تلك القوانين الهمجية التي تحاول معاقل الرجعية في العالم مثل ايران والسعودية على اعادتها وصياغتها باشكال مختلفة وبتلاوين شتى، لتفرضها على جماهيرالعراق.
ان الجماهير النسوية في العراق والتي عانت طوال عقود عديدة من ظلم ووحشية القومية والدين الذي فرضه النظام السابق وتعيد الاحزاب والحركات الاسلامية والقومية الرجعية المتعفنة انتاجها. اليوم ترفع راسها وتنطلق وسوف تسحق كل من يحاول الوقوف ضد هديرها وتقدمها.

واليوم اغتنم هذه الفرصة لأسلط الضوء على اوضاع النساء في العراق من خلال البحث الذي اقدمه، والعمل معاً لمحارية هذا الواقع المأساوي
سوف اقسم هذا البحث الى محاور

المحورالأول: اوضاع المرأة في العراق في ظل النظام البعثي السبق

في نهاية السبعينات وتحديداً في 1979 وبعد اعتلاء نظام صدام للسلطة ولانه كان نظاماً قومياً فاشيا ورجعياً مستنداً على الدين، بدأ بضرب مكتسبات المرأة الواحدة تلو الاخرى،. انطلق النظام من قضية النساء واستخدم الدين لقمع صوت النساء، فبدأ بتغيير قانون الاحوال الشخصية واعتبار الشريعة الاسلامية مصدراً للتشريع، فاجرى تعديلات شتى على القانون فبموجب القانون السائد لم يكن للمرأة( الحق في السفر بدون محرم، حق اختيار الزوج بدون رضى العائلة، حق الطلاق وكانت تحت شروط قاسية جداً للمرأة، ، حق الميراث (للذكر حض الانثيين)، حق الخروج من البيت بدون استشارة اي رجل من العائلة او الزوج....الخ) وكذلك تم سن مجموعة من القوانين التي تنتهك بشكل صارخ كرامة وانسانية المرأة وهو قرار ينص على تأديب الزوجة، وقانون ( قانون 111 القتل غسلاً للعار) الذي يجيزلاي رجل في العائلة قتل اية امرأة في نفس العائلة تحت حجة صون الشرف، وقد كانت عقوبة هذا القتل هو 6 اشهر وبعد الاثبات بجريمة المرأة!!!! يحكم بالبراءة.
هذا ولم يكتفي النظام السابق بهذا القدر من القوانين التي تحرم المرأة حتى من الحياة وانما اكملها بقانون كان في منتهى الوحشية وهو قانون الاعدام الجماعي للنساء، والذي شمل النساء بائعات الجسد. وقد سنه النظام البعثي في سنة 2000 والتي على اثره قطعت ومثلت بجثث أكثر من 200 امرأة وفي العلن وامام اعين عوائلهن بحجة انهن يجلبن العار للمجتمع.
رغم انه كان للنظام السابق شبكة واسعة لبائعات الجسد وكانت تدار من قبل الاتحاد العام لنساء العراق هذا الاتحاد المشؤوم الذي تشكل لغرضين، الاول هو لقمع كل الحركات النسوية في العراق ولجمها تحت يافطة الاتحاد، والثاني هي لغرض التجسس والقضايا الاستخباراتية والتي عن طريقها دفعت الكثير من النساء حياتهن ثمناً لها، هذا ما عدا استيراد النظام لبائعات الجسد من دول آسبا الفقيرة.
بعد فرض الحصار الاقتصادي من قبل امركا ودول الغرب على جماهير العراق، اشتدت هذه الهجمة ضد الجماهير والنساء بشكل خاص، حيث ان الحصار ولمدة 13 عاماً على العراق دفعت جماهير العراق ثمناً كبيراً لذلك، وقد زاد من تشديد النظام قمعه واخراس الالسنة التي تعترض ضده باساليب شتى. فقد كان الفقر والفاقة والحاجة الماسة الى ابسط الوسائل المعيشية هي سمة المجتمع في العراق، وكانت للمرأة النصيب الاكبر من البطالة والفقر وهذا الواقع المزري الذي اجبر الكثيرات من النساء الى اللجوء الى اعمال تنتهك اكثر كرامتها وانسانيتها فقط للحصول على ما ينقذ حياتها واطفالها من الجوع ليوم آخر مثل التسول وبيع الجسد.
بالاضافة الى ذلك فقد كان يعلن النظام وفي مناسبات عديدة ان على المرأة الجلوس في البيت والخضوع لاوامر العائلة والزوج وتربية الاطفال وعدم الخروج للبحث عن عمل ومزاحمة الرجل في سوق العمل وكان ذلك من خلال حملتيه الايمانية والقرآنية التي كانت بمجملها اخضاعاً للجماهير وخاصة المرأة من خلال الدعوة الى فرض الحجاب والالتزام بالدين الاسلامي، والذي اعطى من خلاله الفرصة الثمينة لحركات اسلامية ورجعية بمد يدها الى داخل المجتمع والتحرش بالنساء اينما كانوا لفرض اللباس الديني عليهن، وكذلك التهديد برمي الاسيد على اجسادهن ان لم يطعن الدين الاسلامي....الخ.
كان واقع المرأة في العراق مأساوياً وقد كانت للجنة الدفاع عن حقوق المرأة في العراق في اوربا وكندا واسترايا آنذاك دور مميز حيث قامت بحملات عديدة ضد تلك الانتهاكات والتي على اثرها توقف النظام عن حملة الاعدام الجماعي، واستطعنا فضح النظام وانتهاكاته التي ارتكبها بحق المرأة من خلال مختلف الاروقة السياسية، ولكن هذا لم يكن كافياً.


المحور الثاني: اوضاع المرأة بعد سقوط النظام وفي ظل الاحتلال

ان سقوط النظام البعثي السابق بقوة عسكرية خارجية وعن طريق احتلال الدولة ليس فقط لم يعطي الجماهير الفرصة لبناء دولة بديلة مدنية ومتحضرة وانما خلق السيناريو الاسود الذي تحدثنا عنه مراراً وتكراراًً. فقد دمرت الحياة المدنية بالكامل وخلقت ماساة انسانية في العراق.
اليوم ليست هناك اي حكومة في العراق وانما هناك مجموعة من الاحزاب البرجوازية لم تنتخب من الاساس من قبل الجماهير وهي بعيدة كل البعد عن المشاكل والمآسي التي تتعرض لها تلك الجماهير. هذه الاحزاب لا يهمها سوى مصالحها واتباعها للسياسة الامريكية وهي طالما دافعت عن هذه السياسة بداً من فرض الحصار الاقتصادي لمدة 13 عاماً على جماهيرالعراق وتأييد سياسة الهجوم العسكري انتهاءاً بالاحتلال.
إن الاوضاع في العراق تسير نحو الأسوأ في ظل غياب الأمن والاستقرار وانتشار الفوضى والهجمات المتكررة والمتصاعدة بين قطبي الارهاب والتي أخذت الجماهير تدفع حياتها ثمناً لذلك الصراع من جهة، ومن جهة اخرى تتنصل السلطات من مسؤوليتها لحماية الجماهير، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية وتدمير المجتمع المدني في العراق.حيث الفقر والفاقة والعوز والحرمان من ابسط الوسائل الحياتية ( الخبز، الامن، العمل،الاطمئنان...الخ). ان انتشارالبطالة في العراق والتي تصل إلى نسبة 70% من الأيدي العاملة قد ادى الى تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع.
إن المرأة في مثل هذه الظروف تدفع الثمن الأكبر لانعدام أي قانون لحمايتها والتي تتعرض إلى اكثر الانتهاكات في حقها وتهدر كرامتها كل يوم دون أي تغيير في حياتها ومعيشتها. ان ما يحدث للمرأة اليوم هو نتاج واستمرار للاوضاع السابقة التي كانت تتعرض لها في ظل النظام السابق.

المحور الثالث: دور الحركات القومية والاسلامية الرجعية وتأثيرها على واقع المرأة في العراق، وقرار137 الرجعي

ان الاحزاب المشكلة لمجلس الحكم اكملت ما بدأه النظام السابق من سياساته القمعية اتجاه المرأة، حيث تعمل بشكل جدي!! على تثبيت القوانين التي تنتهك حقوق المرأة ليس فقط ذلك بل تشرع القوانين المجحفة بحقها.
ان الاحتلال اعطى الفرصة الذهبية لحركات واحزاب الاسلام السياسي في مجلس الحكم او خارجه للتدخل في حياة العائلة بشكل سافر وفرض العديد من القضايا والقوانين الدينية الاسلامية والمتخلفة على المرأة وبطرق شتى والتي تصل الى حد استخدام اشد انواع العنف ضدها.
ان حالات الاختطاف والاغتصاب والقتل من اجل الشرف والعنف العائلي والتي تكاد تكون صفة سائدة في المجتمع في العراق نتيجة للافكار الرجعية السائدة والتي تدعم من قبل الحركات الاسلامية والرجعية المنتشرة في العراق ، ورمي الاسيد على النساء وفرض الحجاب واللباس الاسلامي على النساء ، هي واقع تعيشه المرأة في العراق وتحدث على مرأى ومسمع من تلك الأحزاب ودعمهم في كثير من الحالات.
حيث ارتفعت الصوات وتعالت ضد تلك الانتهاكات ولم تخطو تلك الاحزاب خطوة واحدة لحماية المرأة وهذا وضع طبيعي لتلك الاحزاب الاسلامية حيث لا تحوي برامجها واهدافها اي بند خاص بحقوق المرأة وحريتها. والدليل على ذلك ورغم كل تلك المآسي التي تتعرض لها المرأة في العراق فأن بعض هذه الاحزاب لجأت الى:
1. بتاريخ 8/12/2003 تم اغلاق فرع منظمة حرية المرأة في العراق في السليمانية بامر من الاتحاد الوطني الكردستاني بحجة عدم اجازته.
2. بتاريخ 29/12/2003 تم اصدار قرار من قبل مجلس الحكم والذي سمي بقانون 137 والذي نص على تغيير قانون الاحوال الشخصية المعمول به حالياً، واسناده جملة وتفصيلاً على قوانين الشريعة الاسلامية ومذاهبه. رغم ان القانون السابق كان مستنداً على الشريعة الاسلامية ولكنه من الواضح انه لم يكن يقمع المرأة بالشكل الذي يقنع اعضاء مجلس الحكم الكارتوني ولا الحركات الاسلامية المشاركة فيه او خارجه.
وبموجب هذا القانون فان المرأة سوف تحرم من الحقوق التالية: حق التعليم، حق العمل حق الحركة بحرية والسفر، حق الوراثة ورعاية الاطفال، وكذلك تفرض على المرأة الزواج الاجباري والمبكر، زواج المتعة، تعدد الزوجات، فرض اللباس الاسلامي، تأديب الزوجة وضربها، الرجم بالحجارة، الجلد بالسوط وفي العلن للنساء اللواتي لا يطيعون الاحكام الاسلامية.
وليس تلك القوانين فحسب وانما يتضمن القانون مذاهب اسلامية اخرى والذي يعني بقاء المرأة اسيرة وتحت رحمة القوانين الاسلامية والرجولية في المجتمع.



المحور الخامس: منظمة حرية المرأة في العراق ودورها في الوقوف بوجه تلك الانتهاكات التي ترتكب بحق المرأة

منذ سنين ليست بقصيرة ونحن نناضل في بلدان العالم المختلفة اوربا، كندا واستراليا من اجل قضايا النساء في العراق من خلال لجنة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية وقد قمنا بالعديد من الحملات والتظاهرات الاحتجاجية امام السفارات العراقية المنتشرة في تلك البلدان ضد سياسة النظام السابق التي كان ينتهجها ضد المرأة.
بعد الاحتلال وسقوط النظام البعثي بحملة عسكرية، فقد تحتم علينا العودة والعمل بالقرب من تلك المشاكل والمعوقات التي طالما ناضلنا ضدها. فقد تم تاسيس منظمة حرية المرأة في العراق بتاريخ 26/6/2003 من قبل ثلاث من الرفيقات الشجاعات ( ينار محمد، نادية محمود، وناسك احمد). هذه المنظمة التي اصبحت الصوت التقدمي، المتمدن والمتحضر للنساء في العراق.
منذ تأسيس المنظمة ونحن نعمل بشكل مستمر لاعلاء صوت المرأة في العراق والوقوف بوجه الانتهاكات التي ترتكب بحق المرأة في المجتمع. وقفنا وما زلنا نقف بشكل واضح وجرئ ضد الفتاوي والقرارات التي تصدر للنيل من انسانية المرأة في المجتمع، قمنا بحملات واسعة ضد اختطاف واغتصاب النساء وحملة اخرى ضد قانون غسل العار الذي كان معمولاً به في ظل النظام السابق. وتقوم المنظمة حالياً بحملة واسعة لالغاء قانون الاحوال الشخصية الحالي والاتيان بقانون مدني انساني متحضر يضمن المساواة الكاملة بين المرأة والرجل ويستند على قوانين مدنية وليست على الشريعة الاسلامية، يحفظ للمرأة كرامتها وانسانيتها ويقوم بحمايتها.
ومن خلال التظاهرات التي شاركت فيها وقادتها منظمة حرية المرأة في العراق في بغداد لالغاء قانون 137، فرض على مجلس الحكم في العراق الغاء هذا القانون.
هذا وتم تشكيل فروع للمنظمة في السليمانية وفي كركوك، علماً بان المركز الرئيسي يقع في بغداد.
ومن خلال عملنا في بغداد والمحافظات الأخرى يمكننا تسليط الضوء على اوضاع المراة من النواحي المختلفة وبالشكل التالي:


أولاً: الحالة الاقتصادية:

إن نسبة البطالة في العراق تصل الى 70%، هذا وان الاحصائيات الاخيرة تشير الى ان نسبة النساء في المجتمع تصل إلى 55-60% مما يعني ان نسبة البطالة بين النساء تصل الى اكثر من النصف. ويدل هذا إلى إن المرأة هي الشريحة الأكثر فقراً في المجتمع والتي تتعرض إلى اشد الانتهاكات في حقوقها.
بعد الزيارات الميدانية التي أجريناها في العديد من مناطق بغداد وعدد من المجمعات التي لجأ إليها سكانها نتيجة لانعدام المورد المادي لتوفير قيمة المسكن الملائم ، فهناك المئات من النسوة اللواتي يعانين من الفقر والفاقة والحاجة إلى ابسط المستلزمات الحياتية. هذا مما يدفع بعض النساء إلى العمل في بعض المجالات التي تنتهك حقوقها وكرامتها مثل التسول أو بائعة جوالة أو بائعات جسد.

ثانياً: الحالة الاجتماعية:

1. ان انتشار أشكال الزيجات الغير المدنية وغير القانونية والذي يسهل للزوج من التنصل من واجباته اتجاه الزوجة واطفالها. وازدادت نسبة هذه الزيجات في الآونة الأخيرة نتيجة للأوضاع الاقتصادية السيئة.
وتعتبر هذه الاوضاع بمثابة ضربة أخرى لحقوق المرأة وإنسانيتها. حيث إن انتشار حالات الطلاق وحالات هجر الزوجة مع أطفالها والتخلي عن كل المسؤوليات اتجاه العائلة دون تأمين اي وضع مادي للمرأة ، وضع المرأة بين مطرقة العادات والتقاليد البالية وسندان الفقر والعوز.
2. ازدياد عدد النساء اللواتي فقدن أزواجهن بشكل كبير، حيث ازدادت نسبة الارامل وخاصة في العقدين الأخيرين نتيجة للحروب المتكررة والتي اصبح فيها المجتمع ساحة للحروب والجماهير وقودها، والتي دفعت بالمرأة إلى تحمل الأعباء كاملة والتي حرمتها من ابسط حقوقها الإنسانية.
3. هذا ونتيجة للاسباب السابقة الذكر فقد ازدادت نسبة العنوسة في العراق، الواقع الذي اوصل المرأة فيها الى حد اليأس وفقدان الأمل في حياة افضل.
4. ازدياد نسبة الارامل والمطلقات اللواتي حرمن من الاعانة المالية من الدولة بحجة عدم وجود الاثبات القانوني لذلك، مما حرم المرأة من ابسط الحقوق الانسانية المسلم بها في اي مجتمع انساني.

ثالثاً: الحالة القانونية:

ان معانات المرأة في البيت والشارع وفي بعض الدوائر والمؤسسات الرسمية، تتفاقم وذلك نتيجة لانعدام الحماية القانونية لها . فبدأً من التحرش الجنسي إلى التجاوزات المستمرة على حقوقها وبأشكال مختلفة، أصبحت حالات متكررة تتعرض لها المرأة كل يوم.

1. ازدياد حالات الاختطاف نتيجة لانعدام الأمن وعدم وجود أي قانون لحماية المرأة وحقوقها والوقوف بوجه حالات الخطف والتحرش وسوء المعاملة بمختلف اشكاله مما يدفع بالمرأة والفتاة إلى حد عدم الخروج إلى الشارع.
2. ارتفاع نسبة الفتيات اللواتي حرمن من التعليم إما نتيجة الوضع الاقتصادي السئ والذي يعطي الاولوية الى الذكور للتعلم، أو انعدام الأمن والذي يدفع بالعائلة إلى حرمان الفتاة من التعليم للحفاظ عليها من الاختطاف.
3. ازدياد حالات القتل من اجل الشرف حيث كانت العقوبة مخففة إلى 6 اشهر أو ليست هناك عقوبة من الأساس، واليوم يعمل بهذا القانون بشكل علني وفاضح في ظل الاحتلال.
4. العنف العائلي: والقضية اللاإنسانية الأخرى هو تعرض المرأة للعنف العائلي وبمختلف أشكاله من قبل أفراد العائلة من الرجال رغم تعرضهن لنفس الظروف الاقتصادية السيئة. حيث هناك نص في قانون الاحوال الشخصية الالعراقي يدعو الى تأديب الزوجة والذي بموجبه يصبح ضرب واهانة المرأة في البيت امراً طبيعياً. إن انعدام أي قانون لحماية المرأة أو ملجأ خاص بالنساء يحد من تلك الانتهاكات في حقها يضع المرأة في المجتمع اسيرة رحمة الآخرين من الرجال.
5. تزويج الفتياة الصغار ولرجال يكبروهن عمراً.
6. حالات الاغتصاب التي تتعرض لها الكثيرات من الفتياة الصغار من قبل الاقرباء او احد افراد العائلة، ورغم اكتشاف الكثير من تلك الحالات فان الامر يقع في النهاية على الفتاة وعلى هذا الاساس تتعرض للقتل واكثر من 90% من تلك الحالات تقتل.

رابعاً: الحالة الصحية:

معاناة المرأة من مختلف المشاكل الصحية نتيجة:
1. قلة المواد الغذائية الضرورية أو انعدامها، عدم توفر الماء النظيف الصالح للشرب مما يجعل صحة المرأة معرضة باستمرار إلى التدهور تحت ابسط الظروف.
2. انتشار الأمراض المختلفة بين النساء لأسباب متعددة بالإضافة إلى تعذر معالجة حتى ابسط الأمراض التي تصيبهن وذلك لعدم وجود ابسط الوسائل الصحية والطيبة هذا من ناحية، وعدم وجود الإمكانية المادية التي قد تعطي الفرصة لمعالجة الأمراض من ناحية أخرى.
3. أماكن عيش النساء تفتقر إلى ابسط الشروط الصحية حيث انتشار المخلفات الكيماوية في بعض المناطق السكنية والتي نتجت عن القصف الأمريكي الأخير بحجة إنها مناطق عسكرية. والتي لها تأثير خطير على صحتهن أولاً وصحة أطفالهن ثانياً .
4. الأمراض النفسية المختلفة المنتشرة بين النساء لأسباب عديدة منها الوضع الاقتصادي والوضع الاجتماعي السيئ، بقائهن في البيت طوال الليل والنهار بين مشاكل العائلة والأطفال، القلق اليومي المستمر، الخوف من المستقبل الذي يولد حالة من عدم الاستقرار النفسي للمرأة وحالات الكآبة وانفصام الشخصية...الخ
5. الانعدام التام لأية وسيلة تربوية و تعليمية للنساء وان وجدت فهي تغازل مختلف التيارات الرجعية على حساب المرأة وإنسانيتها.
6. الانعدام التام لأي وسيلة ترفيهية الخاصة بالنساء، وفي أحوال كثيرة تحارب من قبل حركات الإسلام السياسي الرجعيين إن وجدت.
7. نتيجة لكل ما سبق فان التأثير المباشر يكون على الأطفال. حيث أن نسبة الإعاقة بين الأطفال تكاد تكون كبيرة وبارتفاع ملحوظ في ظل الظروف الحالية.

ان كل تلك الحالات والميادين التي رصدناها من خلال دراستنا لواقع المرأة في العراق قد أثر بشكل سلبي تام على دخول المرأة في الميدان السياسي التي حرمها فرصة الادلاء برايها والدفاع عن حقها وحريتها بشكل واضح وصريح وجعل من ذلك الواقع المأساوي حالة مسلمة بها ولا يمكن تخطيها. وان كانت للمرأة طاقة رائعة يمكنها من خلالها ومع الرجل بناء مجتمع رائع وتنطلق نحو عالم افضل.
ان ذلك يقع على عاتقنا نساءاً ورجالاً تقدميين من جهة ووجود منظمة سياسية تقود تلك الحركة التقدمية من جهة اخرى.

بديلنا للقضاء على تلك الاوضاع :
إن تلك الأوضاع هي من نتاج النظام البائد وصارت إلى الأسوأ في ظل الاحتلال. وهم يتحملون المسؤولية كاملة لما تسير إليه أوضاع المرأة من سوء، ويجب الإتيان ببديل علماني تقدمي،

1. فصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم
2. إيجاد قانون متمدن إنساني ومتحضر لحماية حقوق المرأة في المجتمع.
3. تغيير قانون الأحوال الشخصية يضمن المساواة الكاملة للمرأة بالرجل بدون قيد أو شرط.
4. إلغاء كل القوانين التي تحث على قتل المرأة وانتهاك حقوقها مثل الضرب والإهانة والتأديب.
5. توفير الأمن والحماية الكافية للمرأة والفتاة لتلقي التعليم والثقافة.
6. تعويض البطالة.
7. ضمان حياة الأرامل والمطلقات.
8. تطوير المهارات ومكافحة الأمية.
9. توفير برامج للتوعية الثقافية وإلغاء أي برنامج يكرس دونية المرأة
10. الغاء صفة ربة البيت واعتبار المرأة عاطلة عن العمل

نائبة رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قمة المرأة العربية... ام قمة لاحتواء الحركة النسوية العربية
- تصريح من منظمة حرية المرأة في العراق حول انتهاك الحريات من ق ...
- ادعموا مركز حماية حقوق المرأة في العراق!
- ليس من قمع نظام صدام الى قمع رجال الدين شعارنا: حكومة علماني ...
- نحن نرى غير ذلك ولكن لن نشتمكم...بل نفضحكم
- جاهير العراق بين تهديدات امريكا وتعنت النظام البعثي
- مؤوتمرات القمة للبيئة والمجاعة ..الى اين


المزيد.....




- رئيس برلمان مصر يهاجم رافضي الطوارئ: اللي عايز وطن ثاني مع ا ...
- دمشق لن تعتبر الرقة محررة حتى يدخلها الجيش السوري
- عدوى استفتاءات الانفصال تنتقل لإيطاليا
- الخارجية الروسية: نعول على مواصلة واشنطن التعاون مع موسكو في ...
- المرض المدمر.. العلماء يحددون العلامة المبكرة لاحتمال الإصاب ...
- رسالة مؤثرة لأحد ركاب -تايتانيك- في مزاد علني
- بعد طهران.. بغداد تهاجم تصريحات تيلرسون حول الحشد الشعبي!
- أربيل تصدر أمرا بالقبض على 11 مسؤولا عراقيا بينهم نواب
- مؤتمر صحفي لوزيري خارجية روسيا والعراق من موسكو
- ترامب من جدل إلى آخر!


المزيد.....

- الموقف الإسلامي من المرأة بين الاجتهادات المغلوطة والأنانية ... / جمعة الحلفي
- بدون المرأة لن تكون الثورة وبدون الثورة لن تتحرر المرأة / جبهة التحرر الشعبي الثوري - تركيا


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف - بمناسبة 8 مارس/ اذار 2004 يوم المرأة العالمي - ليلى محمد - لتجعل من يوم الثامن من آذار يوماً للقضاء على التمييز ضد المرأة في العراق ولترسيخ المساواة الكاملة