أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - بيان المجالس واتحاد النقابات العمالية العراقية لرفض الاتفاقية الاستعبادية اول مسمار فولاذي في نعش الاحتلال واتفاقياته















المزيد.....

بيان المجالس واتحاد النقابات العمالية العراقية لرفض الاتفاقية الاستعبادية اول مسمار فولاذي في نعش الاحتلال واتفاقياته


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2479 - 2008 / 11 / 28 - 09:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبوأت الطبقة العاملة العراقية الدور الطليعي في نضالات شعبنا الوطنية عن جدارة من خلال موقعها الطبقي الذي يربط تحررها من الاستغلال المركب والاضطهاد المضاعف بتحرر وطنها من جميع اشكال الاحتلال والتبعية . فقد نشأت في ظل الاحتلال البريطاني وشركاته الاحتكارية. وعانت صنوفا من الاستغلال الوحشي والحرمان من الحقوق ولاسيما حقها بالتنظيم النقابي. وخاضت نضالات صعبة في مواجهة ليس ادارات هذه الشركات واجهزتها بل واجهزة قمع الحكومات التابعة، وقدمت مئات الضحايا . واتسمت نضالاتها بحكم تجمعات العمال في المعامل ومواقع الانتاج والعمل، بالتنظيم، الذي تتطلبه المعارك الطبقية والوطنية، وتطوره. كما تميزت بوحدة مصالح واهداف جميع العمال على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية، وشكلت حركتهم القاعدة الاساسية لوحدة الشعب العراقي ووحدة هدفهم الرئيس: التحرر من الاحتلال والتبعية. وقدمت الطبقة العاملة العراقية اروع الصور الكفاحية في تاريخ العراق ومنها اضراب عمال النفط في كاوورباغي عام 1946ضد شركات النفط في كركوك الذي خاضه العمال من مختلف مكونات الشعب العراقي مطالبين بحقوقهم بتحسين شروط العمل وبحقهم بالتنظيم النقابي دام الاضراب 12 يوما وحظى بدعم جماهير المدينة. وفشلت ادرة الشركات الاحتكارية بكل وسائلها عن تحطيم وحدة العمال وكسر ارادتهم وزجت بقوات الحكومة العميلة لارهاب وقتل العمال فسقط 13 عامل شهيدا ، الامر الذي اثار الشعب العراقي في جميع المدن مطالبا باسقاط الحكومة التي قتلت العمال خدمة للمحتلين. وكان الاضراب العام الذي اعلنه اتحاد النقابات العام في 26/كانون الثاني/1948 العمل الحاسم الذي قرر مصير معاهدة بورتسموث والحكومة التي وقعتها.
فما اشبه اليوم بالبارحة رغم كل الاختلافات والتطورات الذاتية والموضوعية التي احدثتها انجازات وكوارث اكثر من نصف قرن. فشعبنا والبشرية عموما ستبقى في ظل النظام الراسمالي العالمي تمر في دورات من الازمات المتفاقمة الناجمة عن القوانين الاساسية لهذا النظام وتناقضاته التي يشكل محورها التناقض بين العمل والراسمال . ولذلك تحتل الطبقة العاملة العراقية وعمال العالم الموقع الطليعي في النضال الوطني لتحرير الشعوب والنضال العالمي من اجل تحرر البشرية .
وعادة ما تستبق المنظمات الوطنية والاحزاب السياسية النضال الوطني سواء ضد الاحتلال والتبعية للاقطاب الراسمالية وما تجره من افقار وتخلف ، ومن اجل الحريات الديموقراطية والتنمية والتطور الاجتماعي ولاقتصادي والسياسي وتلعب نضالاتها دورا مهما في تطوير وعي وتنظيم الطبقة العاملة. ولكن يبقى للطبقة العاملة دورها الطليعي ونزولها ميدان النضال الجماهيري على الصعيد الوطني والعالمي الدور الحاسم . لانه اوسع اشكال النضال الجماهيري واكثرها تنظيما ووحدة . فنضالها لا يعرف الموسمية والمصالح الفئوية لان الطبقة العاملة تدرك بان تحررها من الاستغلال والاستعباد رهن بتحرر شعوب بلدانها وبتحرر كل البشرية . ولذلك استهلت قوات الاحتلال في العراق احتلالها بترويض حزب الطبقة العاملة السياسي من خلال شراء قيادته بالمناصب ، وعلى ضرب الحركة النقابية العمالية وتجميد نشاطها وارصدتها،وغلق مقراتها، فضلا عن تدمير ونهب المصانع ومعظم البني الاقتصادية ورمي مئات الالاف الى احضان البطالة، وتجميد اجور عمال وشغيلة وزارة الصناعة الذين حولهم النظام الدكتاتوري بقرار الى موظفين لحرمانهم من حق التنظيم النقابي، واستمرت ادارة قوات الاحتلال ومن ثم ادواتها الحكومات المتعاقبة العمل بتلك القوانين . ورغم كل اساليب ووسائل الابادة للشعب العراقي من تقتيل وتفجير واعتقالات واشكال الموت الفضيعة، انطلقت نضالات الطبقة العاملة العراقية وفي مقدمتهم عمال النفط ضد النهب المنظم لثروات الشعب النفطية من قبل الشركات الامريكية بالتعاون مع الحكومات المنصبة، وضد قانون النفط والغاز الذي يرمي لتشريع هذا النهب وادامته لعقود قادمة ، واستطاعوا وقف تشريعه. كما انطلق عمال وشغيلة وزارة الصناعة في تظاهرات من اجل الغاء القانون رقم 150 ومن اجل حقهم بالتنظيم النقابي، واعادة الحياة الى المرافق الصناعية المدمرة والمعطلة ودفع مستحاقاتهم وزيادة اجورهم وضد تدخلات صندوق النقد الدولي اداة الراسمال العالمي في تصعيد استغلال الطبقة العاملة واستعباد الشعوب، لخفض اجورهم 30%. ومن خلال نضالاتهم المطلبية تطورت منظماتهم النقابية ومجالس اتحاداتهم وبقيادتها تطورت نضالاتهم وحظت بدعم الجماهير . ولكن بقيت الحكومة تتحين الفرص لفرض قانون نهب النفط والغاز وبقيت وزارة المالية تتردد في تحقيق مطالب 650 الف من عمال المصانع التابعة لها،لانهم جميعا محكومون بقرارات قوات الاحتلال ومصالحها . فكان لابد للعمال من ربط مطالبهم الانية هذه بالنضال ضد الاحتلال واتفاقياته الاستعبادية، ولابد من اضطلاعهم بالدور القيادي في النضال الجماهيري الذي بقي محاصرا ليس من قبل قوات الاحتلال وادواتها فقط، بل ومن القوى الوطنية المتعددة الاتجاهات السياسية. فرغم تصاعد مقاومة القوى الوطنية للاحتلال منذ اليوم الاول للاحتلال وعرقلتها لجميع مخططاته لجعل العراق منطلقا لحروبه العدوانية على شعوب المنطقة وكبدته الخسائر الفادحة بالارواح والاموال التي ساهمت في تعميق ازمة النظام الراسمالي عامة والامبريالية الامريكية خاصة ، ولكنها لم تستطع ان تحول المقاومة الى عمل جماهيري متواصل فضلا عن انها لم تستطع مقاومة وسائل وادوات الاحتلال لتمزيق وحدة الشعب العراقي بحكم تكوينها الطبقي وانتماءاتها السياسية .
ولذلك يشكل بيان اتحاد المجالس والنقابات العمالية الخطوة الاولى لانطلاق الطبقة العاملة العراقية بقيادة اتحاداتها النقابية ومجالسها في النضال الجماهيري بل وبداية لانطلاقة جماهيرية جبارة بقيت بانتظار قيادة توحد صفوفها بغض النظر عن انتماءاتها القومية والدينية والطائفية ، قيادة لا تهادن ولاتساوم على مصالح ومطالب انية بل تربط بين المصالح الانية والمصالح الوطنية الكبرى وتوحد جميع اشكال وفصائل مقاومة الاحتلال. انه ميلاد اول مسمار فولاذي في نعش قوات الاحتلال واتفاقياته.
سعاد خيري في 28/11/2008





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,802,851
- اوقفوا ابادة الشعوب في غزة والعراق وافريقيا عاقبوا الادارة ا ...
- الاتفاقية الاستعبادية غير شرعية لانها لم تصدر عن دولة ذات سي ...
- البورصة الامريكية لعقد الاتفاقية الاستعبادية تشمل الدول العر ...
- تصاعد حدي البورصة الامريكية في العراق لعقد الاتفاقية الاستعب ...
- الازمة العامة للعولمة الراسمالية في ظرف ضعف الحركة الثورية ت ...
- لا تخفي برامج وتحليلات اقطاب العملية السياسية تبريرهم لما تع ...
- تتصاعد مسؤولية الطبقة العاملة والقوى الوطنية عن مصير التغيير ...
- الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي ...
- على مجلس الامن ادانة التهديدات الامريكية الرسمية لفرض الاتفا ...
- بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المه ...
- تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل و ...
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...


المزيد.....




- محمد بن سلمان عن استهداف منشأتي النفط: قادرون على مواجهة الع ...
- ترامب يلوح بتحرك عسكري بعد الهجوم على منشأتي نفط في السعودية ...
- شريحة لحم -شنيتزل- تحطم رقما قياسيا عالميا
- صحيفة: كيم دعا ترامب لزيارة بيونغ يانغ
- "زلزال انتخابي" خالف كل التوقعات وتونس تنتظر حسم ا ...
- فيديو: 7 قتلى و3 جرحى في تحطم طائرة صغيرة بكولومبيا
- التايمز: ضرب منشآت نفط سعودية يزيد من عدم استقرار المنطقة
- "زلزال انتخابي" خالف كل التوقعات وتونس تنتظر حسم ا ...
- تونس.. تراجع كبير في نسبة المشاركة وفي سان فرانسيسكو لم يصوت ...
- السعودية.. شاهد ما لم تره عين!


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - بيان المجالس واتحاد النقابات العمالية العراقية لرفض الاتفاقية الاستعبادية اول مسمار فولاذي في نعش الاحتلال واتفاقياته