أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عديد نصار - الحذاء المدمى














المزيد.....

الحذاء المدمى


عديد نصار

الحوار المتمدن-العدد: 2479 - 2008 / 11 / 28 - 02:22
المحور: الادب والفن
    


تقلـّبك الصفحاتُ
فتعلن سطوتها في سطورْ
و تأسرك الكلماتُ
العوادي
دائراتٌ تدورْ
و بعدُ،
لتصعقك الصورة المشرئبة ُ فوق العيون ِ
و فوق النفوس ِ
و فوق الرؤوس ِ
و فوق الكؤوسْ
حذاءٌ مدمّى ..
حذاءٌ يسائلْ
حذاء يحاكمْ
حذاء يقاتلْ
حذاءٌ مدمّى يقرر أن الذي اغتيل في السكرية ِ
عاملْ


شغيلة ٌ نحنُ
تأكل أعمارَنا الأرضُ
و الآخرون ..
شغيلة ٌ،
كلّ عـدّ تنا خبرة ٌ حُصّلت بالتعبْ
و أيدٌٍ ،
سواعدُ قد صاغها الشغلُ
صيرّها كالحطبْ


هنالك،
في السكرية حيث شواكيشهم توقظ الشمسَ
تلفح وَجْناتهمْ
يعملونْ .
هنالك ،
حيث الأكف السميكة شققها العمل المتواصلُ،
للغير ِ هم يبتنونْ
و بعد نهار من الكدّ، في خيمة ٍ
يهجعون
هنا موقد: طوبتان، و بعضُ الغصونْ
و أكوابُ شاي ٍ
و ما يشبه القِدْرَ
صندوق تبغ ٍ
و بعض الصحونْ.
و بعض فتات ٍ ...
و تغفو العيون !!


إلى الغد ِ
كي توقظوا الفجرَ ثانيةً، أيها الكادحونْ


و لكنْ !
قفوا !!
هل أتمّ النهار طقوس العناءْ ؟
لقد قرر الغاصبون التلذذ منكم بطعم الدماءْ
فما من غدٍ
و لا من طلوع لفجر ٍ
و ما من لقاءْ ..
أمنتم فخضتم بغير سلاح ٍ
معارككم في البناء ..


قتلوا بعد أن أنجزوا شغل يوم طويلْ
فتبا له من غروب و تبا له من أصيل !!
قتلوا قبل أن يستريحوا ...
و سالت نفوسهمُ في العراء !!
و سالت دموعٌ
و سالت دماءْ


هو النورُ يدفِقُ من جرحنا المتفجّر ِ
كونوا حريصين أن لا يغيب عن النزف بين المواجع ِ
و الذكرياتْ
بين الخرائب ِ
بين المذاهب ِ
و الترهاتْ


جميع الشعوب اكتوت بنيرانكم أيها المجرمونْ
فما من ذريعة ْ
و ما من خديعة ْ
و ما من جنونْ
يبرر هذا الجنون ..
فما بالنا بالخئون؟!
يكشر عن حقده الطبقي،
ُيقلب كفيّه كيما يبرر للغاشمين جرائمهم ..
و "يهتف للعدل" في أنه جاءَ ُمتـْأخرا ..
و لكنه جاءْ
و هذا الحذاء المدمّى ..
فهلاّ قرأتَ الحذاء؟
أليس ليصفع هذا الحذاء المدمى وجوهكم المكفهرة َ
و الحالكة؟
لكم يومكم أيها الخائنون!
و سلطتكم
هالكة !!



#عديد_نصار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحذاء المدمّى
- أشواق
- ال-لايزال-
- حبيبتي مدينة..
- العماد رقم -3- .. نحن حزبك!
- حوار في ذكرى النكبة
- ذكرى 13 نيسان، لبنان ما بين حرب أهلية متفجرة و حرب أهلية كام ...
- زماننا.. زمان الحركة الثورية
- يتلهون بال - واحد - !
- تصحيح: أين أخطأ الشيخ إمام
- نص المداخلة التي وزعت و ألقيت في اللقاء اليساري التشاوري في ...
- حبي الوحيد
- النداء
- رد سريع / حوار من طرف واحد
- الأولى، دعوة الشيوعيين إلى التوحّد
- رجلٌ .. علمٌ .. طوته المرحلة ...
- محكمة
- من يحاصر القطاع؟
- وحدة الحركة الشيوعية ثانيا و أبدا
- شعاع من عدن


المزيد.....




- بمشاركة 200 ناشر من 67 دولة.. إسطنبول تحتضن ورشة عمل للنشر ا ...
- انسحاب 3 فنانين من جولة -إد شيران- بعد استبعاد المغني ماكلمو ...
- مثقفو وادباء ذي قار يحتفون بصدور كتاب عن حياة الشاعر الديوان ...
- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...
- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عديد نصار - الحذاء المدمى