أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد باليزيد - الفساد في المغرب















المزيد.....



الفساد في المغرب


محمد باليزيد

الحوار المتمدن-العدد: 2462 - 2008 / 11 / 11 - 08:52
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


أعتقد أن علماء الاجتماع لن يجدوا ظاهرة أكثر تعبيرا وأكثر التصاقا بالتخلف من ظاهرة الفساد. فكما أن فساد المواد العضوية يؤدي إلى تحللها واندثارها، وكما أن موت الجسم الحي ينتج عنه مباشرة تحلله وفساده، فكذلك المجتمع. الفساد إذن سبب ونتيجة في نفس الوقت وهكذا ينتج التخلف ظروف استمراره، وهذه خاصية لصيقة بجل الظواهر الاجتماعية.
أعلن ملك المغرب في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الشباب (غشت 2008) عن تعيين "الهيئة الوطنية للوقاية من الرشوة "(1). ويعتبر من نافلة القول الإشارة إلى أن هذا الحدث ذاته يدل على ما وصلت إليه ظاهرة الرشوة من استفحال. لكن الرشوة ليست سوى بابا واحدا من أبواب عدة لجسم واحد اسمه الفساد. فهل تعتقد السلطات المغربية أن محاربة الرشوة، محاربة الفساد من جبهة واحدة، كافية للتغلب على هذا الأخير الذي يضرب من عدة جبهات؟ أم أن السلطات المغربية ستضيف إلى مجموعة الحقائب حقيبة خاصة بجبهة من الجبهات في كل مناسبة؟ (2)
يعتقد البعض أن أهم مشاكل القضاء، والتي لا تترك هذا الجهاز يعمل كما يعمل في الدول المتقدمة، هي عدم استقلالية الجهاز. لكن عدم استقلالية القضاء ليست في نظرنا سوى جزءً بسيطا من مشاكل القضاء. يحتاج القضاء إلى الاستقلالية في القضايا التي تكون فيها سياسة الدولة طرفا. أي في التهم ذات الصبغة السياسية الموجهة للأشخاص. ففي مثل هذه التهم يُصدر القاضي حكما طبقا ل"التعليمات". وهذه القضايا، رغم أهميتها النوعية، لا تشكل سوى نسبة قليلة من القضايا المعروضة على القضاء والتي لا تطبق فيها سوى مسطرة الجيب. لكن إلى جانب مشكل الرشوة المطروح بإلحاح في القضاء، هناك مشكل بنيوي لا يقل أهمية. ألا وهو ارتباط القضاء ب"الضابطة القضائية" التابعة للدرك الملكي أو الأمن الوطني. هذان الجهازان اللذان "لم يصنع الشيطان أفسد منهما". واللذان يعملان بمنطق "بدل أن نرسل الملف محررا بنزاهة للقاضي الذي لا يجد في ذلك سوى فرصة لملء جيبه، علينا أن نحرر نحن الملف كما تملي جيوب المتقاضين وهكذا لا نكون مجرد قنطرة بليدة للقاضي."(13) لكن القاضي، لأن أبواب تأويل الفصول متعددة، يجد بعد ذلك "مخرجا". كان من قبل مبدأ معاقبة الراشي والمرتشي يعتبر عائقا أمام الاعتراف بالرشوة من طرف مانحها. لكن حتى بعد التخفيف من ذلك باعتبار الراشي مضطرا فإن هذا لم يؤد إلى طرح عدد كبير من القضايا الرشوية أمام المحاكم. ولم يمنع من زيادة استفحال الرشوة.
لكن الفساد كما قلنا لا ينحصر فقط في مسألة الرشوة. ففساد القطاع العام، هذا الفساد الذي وجدت فيه الليبرالية الجديدة ضالتها ومبرر سطوها على القطاع المذكور وخوصصته، لا يمكن إرجاعه فقط إلى ظاهرة الرشوة. إنه في نظرنا يرجع إلى شيء واحد واضح وجلي ألا وهو غياب الروح الوطنية وسيادة الأنانية وكل ما تستلزمه هذه الأخيرة من صفات. فمؤسسات القطاع العام ، من ماء وكهرباء ومعادن وكل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تسيرها الدولة نعلم أن مردوديتها انخفضت كثيرا قبل خوصصتها وأن اغتناء رؤساء المصالح بها(3) أصبح ظاهرة عادية. وهكذا ظهرت قضايا مثل قضية الخطوط الملكية المغربية والقرض العقاري والسياحي والقرض الفلاحي والصندوق الوطني للتقاعد... هذه المؤسسات التي نهبت عن آخرها. لكن الغريب في الأمر والذي يدل على أن الفساد صار هو قانون هذا المجتمع وأخلاقه هو أن هذا المال العام الذي نهب لم تتدخل أية سلطة من أجل إرجاعه [تلك السلطات التي لم تكن تهتم قط باستقلالية السلط تصرفت في هذه المناسبات حسب "الأصول"!] بالطرق القانونية ومعاقبة الجانين ، على الأقل بإرغامهم على إرجاع المال المنهوب ولو وضعوه في حساب أبنائهم أو زوجاتهم.
أمام هذا الفساد السائد في أعلى قمة المجتمع وفي أعلى قمة الدولة ليس أمام المجتمع المغربي سوى خيارين لا ثالث لهما: فإما أن يرفض الفساد وتتبلور داخله حركة واسعة(4) هدفها الأول، قبل كل ما هو سياسي أو إيديولوجي، هو محاربة الفساد. (5) . إن ضعف هذه الحركة حاليا يدل على أن المجتمع المغربي ما يزال يرى الخيار الثاني حلا، إنه اعتبار المسؤولين الكبار والموجودين في قمة السلطة، الفاسدين، النموذج الأعلى الذي يجب الاحتذاء به. وهكذا نجد الآن في المجتمع المغربي فئة عريضة جدا تحلم بأن تصل مستوى عال جدا من الثروة والرفاه، مستوى لا يمكن أن توصلها إليه إمكاناتها وعملها الشريف، لكن هذه الفئة تعرف حق المعرفة أن العمل الشريف وحده لا يوصل، أو بصريح العبارة أنه لا يوصل، وأن الذين وصلوا لم يصلوا إلا لأنهم وضعوا ضميرهم في ثلاجة ريثما يحتاجون إليه بعد أن يحققوا أحلامهم وآنذاك سيصيرون أناسا يتكلمون لغة الضمير والأخلاق والوطنية، لغة البرجوازية المنافقة. هذا الجو العام الذي سيطر على عقول الناس بحيث صار القليل القليل من المغاربة هم من يؤدون واجبهم بإخلاص ولا يتذرعون بحجة عدم مكافأة المجتمع، الدولة أو رب العمل، لهم المكافأة المناسبة قصد التملص من واجبهم. هذا الجو العام هو الذي أطر ويؤطر منطق التلميذ في الثانوي، وحتى قبله، الذي يعتبر أن الجد لا يوصل إلى شيء وأن من نجح في البكالوريا بالغش كمن نجح بجده وكده. فالمراهق الذي يرى حواليه في المجتمع ويجد أن من هم "بخير" هم السماسرة في السياسة والاقتصاد والناهبون أموال الدولة، أو أموال الناس، وليس المجدين، هذا المراهق لن تقنعه أية قوة عقلية، ولو كانت في مستوى سقراط، بأن الجد هو سبب النجاح ولا بأن التحلي بالأخلاق الحسنة وتحكيم الضمير أهم من النجاح المادي. وأمام هذا الواقع الفاسد نجد أنه حتى مناهجنا التربوية عاجزة عن تكوين أجيال ذات قيم،لأنها كلام على الورق لا يتطابق مع الواقع، وهي بهذا يمكن أن تكون نتيجتها غرس النفاق لا غير. فمن المعروف أن ما يعرف بمادة "التربية الوطنية" أو "التربية على المواطنة" تلقن منذ الابتدائي لكنها لم تترك أي أثر يذكر في نفوس الناشئة من قبيل بناء "روح المواطنة". كما أن التلميذ المراهق لن يعوزه الحس كي يكتشف المفارقة الفاضحة بين شعارات رسمية تدعو إلى المواطنة(6) وسياسة قمعية تواجه بالعنف المادي والمعنوي كل من يفكر بجد في مستقبل هذا الوطن الذي تريده البرجوازية وطنا لها دون سواها.
كل ما تقدم يهم الفساد الأخلاقي والإداري بالدرجة الأولى. لكن هناك مجال خصب للفساد لا يقل خطورة عن المجالين المذكورين. إنه الحقل السياسي. لقد كان أول تدشين معلن للفساد السياسي، على الأقل منذ السبعينات ودون الكلام على الفساد السياسي الذي كانت تمارسه الأحزاب الإدارية التي لم تدخر جهدا ولا اجتهادا في خدمة المخزن لأنها كانت ابنته الشرعية، على يد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. هذا الحزب الذي كان حزبا معارضا (7)لا من حيث حركيته (تغلغله في الحركة النقابية) وحمله آمال المقهورين ولا من حيث خطه الإيديولوجي المعلن. لكن ما هو معلن ظل يتآكل من الداخل شيئا فشيئا حتى كان الانهيار المدوي.. فكانت الصدمة الكبرى للمواطن العادي، ولا نتكلم عن النخب التي حتى وإن كانت تعي وتحس انتهازية هذا الحزب وأمثاله فإن ذلك لا يزدها قيمة ما دامت لم تكن قادرة على بلورة حركة قوية بديلة تمكن المواطن العادي من الإفلات من هذا الفخ. كانت الصدمة حين دخل هذا الحزب الحكومة من غير أن تدخله إليها صناديق الاقتراع نتيجة ما اصطلحوا على تسميته بالتناوب الذي كان من إبداع الملك الراحل الحسن الثاني وطاقمه. وهكذا، بين عشية وضحاها، صار المغاربة يسمعون وزير المالية المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي لا يتكلم إلا لغة الإكراهات المالية والديون الخارجية وضرورة التعقل ووضع "الحزام على البطن " حتى تمر الأزمة الظرفية... هذا المناضل الذي كان إلى حدود الحملة الانتخابية، قبل أسابيع فقط، ومنذ عقود لا يتكلم إلا بلغة "أن المغرب غني وأن المال العام يبذر ويسرق وأن توزيع الثروة غير عادل بشكل كبير..." فدخل المغرب بهذا مرحلة جديدة نوعيا. ألا وهي مرحلة ما سمي بمسميات مثل التوافق الاجتماعي والتراضي والسلم والاجتماعي والتي هي بعيدة عن "السلم الاجتماعي" بمعناه الحقيقي وإنما هي سلم بين البرجوازية و"المعارضة" التي خانت العهد المقطوع مع الطبقة الكادحة التي أوكلتها عليها والتي أدمِجت بذلك في البرجوازية وأجهزتها، وكان الدخول من أوسع باب وهو الحكومة . هذا "السلم الاجتماعي" المصنوع بكل مهارة كان من شأنه أن يفقد المواطن العادي، الذي لا يحس بأي سلم اجتماعي ما دام وضعه الاقتصادي يزداد سوء، كل أمل وثقة في النخب السياسية. وصارت السياسة لا تعني بالنسبة لهؤلاء "المصفوعين" سوى وسيلة للتسلق من طرف البرجوازية الصغرى والمتوسطة والنخب المتعلمة. بعد هذا أُحدث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وكانت الفكرة، كغيرها من الأفكار الهامة كالمبادرة الوطنية للتنمية!، قد خرجت من القصر. وكون القصر الملكي وحده مصدر الأفكار "البناءة" يعد بحد ذاته تعبيرا عن فساد الحقل السياسي.(8) خرجت فكرة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وقبله كانت هيئة الإنصاف والمصالحة التي كان مجال اشتغالها محدودا، لتتبع الأوضاع الحقوقية بالمملكة. واستُقطب إليه، قصد إعطائه الشرعية السياسية أو قصد ضخ أجهزة الدولة بطاقات جديدة أو قصد شق صف اليسار، عدد من المناضلين المعارضين للنظام. ثم تحول هذا المجلس أخيرا إلى جهاز يشرعن سياسة الدولة خاصة في مجال قمع الحريات وكأمثلة على ذلك نذكر موقفه من قمع الحريات الصحافية ومن قضية طلبة مراكش(2008). فهل هناك فساد سياسي أكبر من أن يتحول اليساريون الجذريون(في السبعينات) إلى مجرد بوق سياسي للنظام؟ وللنزاهة فقط يجب أن نقول أنه إذا أمكننا تحميل النظام/الدولة المسؤولية الكبيرة في ما يتعلق بالفساد الإداري، فإن العكس هو الصحيح تقريبا في ما يتعلق بالفساد السياسي. فما ذنب المخزن إذا نفعته سياسة العصا والجزرة وتحول كثير من أقوى معارضيه إلى أتباع أوفياء؟ ما ذنبه إذا كان كريما معهم أكثر مما "تقتضي الأصول، فالسياسة لا أصول لها" بعد أن تجاوز معهم مرحلة العصا ودخل مرحلة الجزرة؟ (9). ولقد أكمل اللوحة، لوحة الفساد، لتبدو أكثر وضوحا، وليس أكثر روعة، ظهور حزب صديق الملك. هذا الحزب الذي لم يكتف بما اعتدناه من تحطيم الأرقام القياسية فيما يتعلق بكسب عدد أكبر من الأصوات والحصول على مقاعد بعد وقت قصير جدا من تأسيسه، وإنما اعتبر هذا الحزب ظاهرة فريدة وجديدة فعلا حيث استطاع أن "يذوِّب" داخله، أو يتحد كما يقولون، مع عدد من الأحزاب كما أن أحزابا أخرى تحاول كسب وده. فلم يعد الأشخاص وحدهم هم من أوصلهم الفساد السياسي إلى البحث عن منفذ للتقرب من السلطة وإنما أصبحت الأحزاب، هيئات سياسية كاملة، لا تجد أمامها من طريق "للسياسة" سوى التقرب من حزب صديق الملك(10). لقد أصبحت الأحزاب إذن مجرد حوانيت لجمع أصوات المواطنين من أجل قضاء الحاجات الخاصة بها. هذا الفساد السياسي كانت نتيجته هروب الناس عن صناديق الاقتراع بشكل فظيع لكن مع ذلك هناك حكومة وبرلمان من غرفتين(عدد أعضائه يكفي لتمثيل شعب من 200 مليون نسمة) كل ذلك للبرهنة على أن اللعبة الديمقراطية، أو التلاعب الديمقراطي، ما زالت بخير.
كما أنه من مظاهر، وربما أسباب، الفساد السياسي والإداري في المغرب ما يمكن أن نسميه المركزية الإدارية. ففي حين ترفع الدولة شعار اللامركزية والجهوية (11)في التسيير وسياسة تقريب الإدارة من المواطنين نجدها تنهج سياسة تمركز السلطة والصلاحيات في يد وزارة الداخلية وتجعل هذه تتدخل في شؤون واختصاصات الوزارات الأخرى. فالعمالات، الجهاز الإقليمي لوزارة الداخلية، تهيمن على قسط كبير في التسيير وتشرف على جانب مهم من مشاريع الدولة ومخططاتها، إنها مثل البحيرة التي تصب فيها جميع الجداول. فاختصاصات مكاتبها جد متعددة.

ملحق الأرض
هدف كل فساد هو بلا شك الاستيلاء على المال العام ومال الغير بغير حق. والاغتناء بدرجة وبسرعة لا يمكن للكسب الحلال أن يضمنها. والأرض شكل من المال، بل هي ما يمكن اعتباره، في مقابل الخيرات الأخرى التي تندثر بسرعة أو تفقد بعضا من قيمتها، المال الأكثر ديمومة. لهذا السبب شكلت الأرض وما تزال(12) محل نهب وصراع. وسنتطرق هنا لأمثلة ملموسة، ليس لنبين أن الأرض محل نهب، فهذا لا يجهله أحد، ولكن لنبين بعض طرق النصب والتحايل وتعاون رجال السلطة في النهب، إن لم يكونوا الناهبين بالدرجة الأولى.
أ‌) كان الشخص القائم بالنصب مستشارا جماعيا. استغل حاجة الناس إلى السكن وقصد فئة معينة هي فئة المتقاعدين. فأقنعهم بضرورة تكوين ودادية، جمعية ذات صيغة تعاونية من أجل الحصول على بقع سكنية، وكان ذلك ممكنا في تلك الفترة، نهاية التسعينات، استفاد الشخص المعني من هذه العملية شيئين: أولا ساعدته على الحصول على مقعد بالجماعة مرة أخرى. ثانيا جمع بها بعض المال. لكنه لم يكن قادرا على هذا وحده لولا مساعدة أجهزة إدارية تتحرك معه لتوهم الضحايا أن المسألة جدية. حين وصلت الأمور المحكمة كان المتهم يصر في تصريحاته بأن الأرض موجودة وموجود تصميمها. أما الهيئات الإدارية المعنية كالمجلس البلدي والجماعات السلالية فتنفي ذلك. وفي رسالة سرية وجهها عامل الإقليم لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية وحصل المدعون على نسخة منها جاء: "إن الوعاء العقاري للودادية المذكورة موجود وأنه في طريقه للتسوية الإدارية." إنها إذن عملية مزدوجة إذا أخذنا بعين الاعتبار رسالة السيد العامل. فمن جهة هناك نصب على أناس وأخذ أموالهم وقضاء حاجة انتخابية. ومن جهة أخرى هناك عملية تخصيص وعاء عقاري لحل مشكل اجتماعي ثم التحايل من أجل الاستيلاء عليه من طرف لوبي ما.
ب‌) قضية استيطان
إن من اطلع على وقائع هذه القضية سيجد نفسه أمام سؤال واحد ألا وهو: "هل استفاد هؤلاء من تجربة الصهاينة أم أن الصهاينة أنفسهم مدعوون للاستفادة من هذه التجربة الرائدة؟"
في السنوات الأخيرة توافد على دوار "ج"، بحكم قربه من المدينة، عمالة الإقليم، وبفعل الهجرة القروية المتزايدة بسبب الجفاف وانعدام البنية التحتية في القرى، توافد عليه عدد كبير من الأسر من مناطق بالإقليم وحتى من خارج الإقليم فاقتنوا بقعا سكنية وأراضي للزراعة واستقروا.
بدأت المؤامرة تخرج إلى الوجود سنة 2005 حيث رفض أرباب بعض الأسر تسلم وثائقهم الإدارية من شيخ (12) دوار"ج" تحت عنوان "دوار ج" وأصروا على أن عنوانهم هو دوار "خ"، الاسم الذي اختلقوه وأطلقوه على مجموعة من منازل النازحين المقامة على أرض دوار "ج". فكان بذلك أول تواطؤ علني من طرف السلطة في شخص قائد القيادة، الموجود دوار "ج" في مجالها، هذا القائد الذي أعطى تعليماته بتاريخ 14_03_2005 لشيخ دوار آخر مجاور كي يلبي رغبة أولائك ويعطيهم شواهد إدارية بعنوان "دوار خ" تجاوزا لشيخ دوار "ج" الذي رفض ذلك والذي يقطن أولئك الأشخاص داخل مجاله الترابي. وتجدر الإشارة إلى أن سكان دوار "ج" كانوا قد سجلوا إشهادا عدليا يعين حدود أراضيهم السلالية شهد فيه عدد من الرجال من القرى المجاورة، من ذوي الخبرة في هذه المسائل، بتاريخ 07_03_2000. أي خمس سنوات فقط قبل المؤامرة وأنه، آنذاك، رغم أن المسألة لم يكن فيها، ولا يمكن أن يكون فيها أي شيء من السرية، لم يظهر أي اعتراض على ذلك الإشهاد، سواء من القبائل المجاورة والتي شهد رجال منها على ذلك ولا من طرف من سموا أنفسهم بعد ذلك "دوار خ" ولا من طرف دوار "ط" الذي دخل بعد ذلك في صراع حدودي بعد سنة 2005 مع دوار "ج" لسبب سنأتي على ذكره.
لكن قبل التواطؤ المكشوف المتمثل في الشواهد الإدارية كان هناك تواطؤ لم يظهر للوجود في حينه مخافة أن تفشل المؤامرة في بدايتها. ذلك أنه بتاريخ 23_04_2004 سلم قائد القيادة المعنية، لمجموعة ممن أسموا أنفسهم سكان الدوار "خ"، بمكتبه الإذن الإداري الذي يخول لهم حق تعيين وكيل على "أراضي سلالتهم". هذا المحضر الذي سيعتمده هؤلاء، بعد حوالي سنة، لينجزوا توكيلا عدليا بتاريخ 23_02_2005 لواحد منهم باعتباره "وكيلا على أراضي خ". خمسة من الموقعين على التوكيل أعمارهم ما بين 19 و30 سنة فقط.

كانت الجماعة السلالية لدوار "ج" قد وضعت طلبا بالتحفيظ على أراضيها لدى إدارة المحافظة العقارية بتاريخ 23-11-1988 ونظرا لتقاعس الإدارة واستغلالها لجهل المواطنين نسي الملف في الأرشيف. وحين تحرك أعضاء دوار"ج" سنة 2005 من أجل انتشال الملف استغلت الجماعة التي سمت نفسها دوار "خ" تواطؤ السلطة معها ووثائقها المزورة فاعترض "وكيل أراضيها" بتاريخ 22-03-2005 على مطلب التحفيظ رقم ... بتاريخ 23-11-1988 مدعيا أن كل أراضي دوار "ج" هي ل"الجماعة السلالية خ". كما استغل هؤلاء الأخيرون وثائقهم المزورة كي يستفزوا سكان دوار "ج" بتهم الترامي على "أراضيهم.
بتاريخ ....-....-..... يتقدم وكيل أراضي دوار "ج" بشكاية إلى السيد عامل الإقليم مشتكيا ممن أسموا أنفسهم "الجماعة السلالية خ". فيوجه الأول رسالة تحت رقم 0002/ق.ش.ع بتاريخ ...-...-.... إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية اختتمها كنا يلي:
"وتجدر الإشارة في الأخير إلى أنه لا وجود لدى سلطات الوصاية عل أراضي الجموع ما يفيد بأن هناك جماعة سلالية تسمى"خ".
ثم بعد أن يكاتبه وكيل جلالة الملك في نفس الموضوع، ربما طالبا إيضاحات، يرد عليه السيد العامل بتاريخ 15-09-2005 برسالة كما يلي:

المملكة المغربية .......في 15-09-2005
..........
رقم: 4995/ق.ش.ع
عامل إقليم ........
إلى جناب السيد وكيل الملك لدى المحكمة
الابتدائية ب.....
الموضوع: حول التحديد الإداري لدوار "خ"
المرجع: رسالتكم عدد 898 بتاريخ 21-07-2005.
سلام تام بوجود مولانا الإمام المنصور بالله.
وبعد،
فعلاقة بالموضوع و المرجع المشار إليهما أعلاه، يشرفني أن أوافي سيادتكم بالمعلومات المطلوبة:
_ ما يسمى بدوار "خ" غير قائم بذاته، وإنما هناك دوار كبيير يسمى دوار "ج" بجماعة ..... قيادة ..... دائرة .....
_ لا وجود لجماعة سلالية باسم "خ"، وبالتالي لا وجود لأي تحديد إداري بهذا الاسم.
_ الجماعة السلالية القائمة الذات بالمنطقة هي دوار "ج" لجماعة ....
وتفضلوا بقبول عبارات التقدير.
والسلام
ويبدو جليا هنا أن جواب عامل الإقليم لم يترك شكا ولا غموضا مع العلم أنه المسؤول الأول بالإقليم لدى وزارة الداخلية الوصية على أراضي الجموع والعالمة بحدودها والمسؤولة عن حمايتها.
ولأن المحكمة الابتدائية لم تحسم في الموضوع سيقدم وكيل أراضي دوار "ج" بتاريخ 10-06-2005 شكاية للوكيل العام لمحكمة الاستئناف ضد "وكيل أراضي "خ" ومن معه. ورغم أن فحوى الشكاية واضح إلا أن قاضي التحقيق يتحايل على ذلك ويقر بصحة ما جاء في الوثيقة: "مجموعة أناس وكلوا على أنفسهم شخصا." دون أن ينظر في أن التوكيل موضوعه أراضي ليست في ملك الموكلين أصلا.
وهكذا سيستند قائد القيادة المعنية إلى هذه الواقعة المغلوطة في فرض واقع وجعل أهل دوار "ج" يعترفون به. حيث أنه حين ترامى السيد "م" على أرض، وهو من المتواطئين الموقعين على الوكالة المزورة، واشتكى منه السكان الأصليون بتاريخ 26-05-2008 رفض لهم قائد القيادة المعنية الشكاية بدعوى أن وكيل أراضي "خ"معني بالأمر ويجب أن ينسقوا معه. كما رفض هذا القائد تنفيذ القرار رقم 2 الذي وقعته الجماعة السلالية في مكتب العامل، في موضوع الترامي، والذي له صبغة تنفيذية استعجالية، رفض ذلك بنفس الحجة.
وحيث أن سكان "خ" هؤلاء مجرد دخلاء معروفين من طرف القبائل المجاورة بأنهم حتى وثائق ازديادهم، ولا حاجة هنا للكلام عن الأجداد، ثبت بأنهم كلهم مزدادون بدواوير أخرى، فإن سكان "ج" لم يجدوا أية صعوبة تذكر في جمع إشهادات عدلية تثبت حدود أراضي "ج" وعدم وجود ما يسمى بدوار"خ". وقد أدلى بهذه الشهادة رجال لهم خبرة في مثل هذه الأمور وهم من:
أ) ثمانية دواوير مجاورة.
ب) بعض سكان دوار "ج" غير الأصليين والذين يعترفون أنهم مجرد وافدين على القرية التي أحسنت ضيافتهم وأن الآخرين مجرد محتالين. وهؤلاء المعترفين بالجميل هم من نفس الدواوير والمناطق التي وفد منها المدعون أنهم "السلالة خ".
ج) بعض من رجال الدوار "ط" المجاور لدوار "ج" والذي ل معه حدود مشتركة. وتجدر الإشارة إلى أن أشخاصا آخرين من هذا الدوار افتعلوا نزاعا على الحدود مع الدوار "ج" وذلك من أجل الاستيلاء على الأرض لكن بالدرجة الأولى من أجل فتح جبهة نزاع أخرى لدوار "ج" وأن من نهج هذه الخطة هو خليفة قائد القيادة المعنية الذي ينتمي لدوار "ط" والذي عرف عليه تواطؤه مع المجموعة "خ" في النزاع.
خلاصة القضية:
إنه بوثيقة مزورة (من حيث المضمون وليس الشكل) تخلق سلالة لها أراضي على أراضي السلالة الأًصلية والقضاء يماطل في الملف في انتظار خلق واقع على الأرض في صالح المستوطنين والسيد العامل الذي يعترف بالمؤامرة وبأنه لا وجود لما يسمى ب "خ في التحديد الإداري..." ينسى أنه مسؤول عن تصرفات القائد ، وخليفته، الذي هو تحت إمرته، سواء السابق الذي بدأ المؤامرة أو الحالي وخليفته اللذان يدعمان بشكل مفضوح المستوطنين.
إنه المال والسلطة اللذان يتلاحمان من أجل إخراج الناس من أراضيهم. ولا غرابة أن يحصل هذا من طرف أناس كان آباؤهم، أو أجدادهم الأقربون أيام السيبة بالمغرب، هم من يخرج سكان هذه المنطقة من ديارهم، لا غربة في ذلك حين يجد هؤلاء الأحفاد والأبناء في جيوبهم المال الذي يغرون به رجال السلطة، سلطة ما أنزل الله بها من سلطان سوى سلطان الفساد، وتقف معهم من أجل الرجوع بالمغرب إلى "أيام السيبة".

ج) عرفت جل الوداديات السكنية التي وزعت الأراضي السلالية المشاكل والخروقات التالية:
_ مكتب الودادية لا يعطي المعنيين، ذوي الحقوق، لا اللائحة الكاملة للمستفيدين ولا التصميم الإجمالي للعقار وعدد البقع.
_ يحصل المكتب على قدر مهم من المال بحجة التكاليف، وأحيانا يصرح بعض المكاتب بأنه لا بد من قدر من المال لإسكات السلطات وإبعاد عرقلتها، ولا يعطي أي تبريرات للصرف. وكمثل على هذا نذكر أن مكتب إحدى الوداديات فرض، زيادة على ثمن السهم الذي هو 3000درهم، 1000 درهم كثمن التصميم الفردي لكل بقعة. لكن التصاميم التي وزعت ليست سوى نسخا متشابهة. ومعروف حجم هذا المبلغ حين يفوق العدد المئات.
_ يحصل رجال السلطة على عدد كبير من وصولات الاستفادة بيضاء وحين يبيعونها، بوساطة، تسجل فيها أسماء المشترين وكأنهم مستفيدين أصليين من ذوي الحقوق. وهكذا لا يترك رجال السلطة بصمات نهبهم.
_ الملفات التي وصلت القضاء لم يصدر فيها أي حكم يجرم الناهبين والمتواطئين. وإنما "يجرجرها" حتى يتعب أصحاب الحق المشتكون، الذين غالبا ما يكونون تنقصهم الخبرة القانونية والمال الكافي لمسايرة قضاء المغرب، وهكذا تموت الملفات. وهذا ما أدى بعدد من المشتكين في مثل هذه القضايا إلى أن يرفضون بإلحاح طرح ملفهم في يد القضاء، ويصرون على أن تعالج وزارة الداخلية، بصفتها الوصية على أراضي الجموع ملفهم. فهل هناك من تعبير عن الفساد أكثر مما حين يهرب المشتكون بشكواهم من القضاء ليضعوها في يد وزارة الداخلية؟

1) الوقاية وليست محاربة الرشوة!!
2) من الملاحظ أن الدولة المغربية لم تصل بعد من التطور درجة تمكنها من بناء الأجهزة الضرورية لسيرها العادي. فمن جهة نرى من حين لآخر أن عدد الوزارات يزيد وينقص (حسب الحاجة!). فمرة تدمج وزارات في واحدة ومرة تفرخ وزارة بناتها بأسماء جديدة. ومن جهة أخرى، لأن كل هذه الوزارات لا تكفي، نرى هيئات جديدة تخرج إلى الوجود بمهمة تدخل في إطار هذه الوزارة أو تلك لكن الوزارة شاخت، مثل المجلس الأعلى للتعليم، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الهيأة الوطنية للوقاية ممن الرشوة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي...
3) ليس فقط بسبب الرشوة ولكن بسبب نهب المال العام بدء من الامتيازات التي تمنح للرؤساء فالتعويضات التي يقررونها بأنفسهم مرورا بتوظيف أقاربهم وجعل الصفقات العمومية منبع نهب وغير ذلك. وتعليقا على تحديد المدراء والرؤساء أنفسهم لتعويضاتهم نذكِّر بقول أحد الزعماء، إن لم تخني ذاكرتي فهو رئيس جزائري، الذي قال: "هل يعقل أن يناقش البرلمانيون في جلسة برلمان مسألة زيادة رواتبهم الخاصة؟" لكن هذا يحدث في كل مؤسسات المغرب وفي برلمانه أيضا.
4) لكن المؤسف أن ما يتبلور هذه السنوات هو عكس ذلك تماما، إنها الجمعيات التنموية التي لا تفعل سوى اقتسام "الصدقات" الآتية من الخارج ونيل الحصة من ميزانية الداخل تحت اسمم "التنمية الجهوية" و"المبادرات التشاركية."
5) فالفساد يجب أن يكون أولوية قبل كل مشروع إيديولوجي أو سياسي... لأنه مهما كان النظام الاقتصادي أو السياسي الذي نطمح إليه أو نعيش فيه، فإنه لن يلبي حاجة الشعب في العيش في هناء ما دام الفساد هو سيد الموقف. كما أنه مهما كانت الأحلام السياسية التي يطمح حزب ما، أو فئة ما من الشعب، أن يستبدل بها ما هو قائم. فإنه لن ينجح في ذلك ما دام هذا الشعب متعايش مع الفساد في وضعه الحالي. ونتساءل بدورنا عن مدى صحة الأطروحة التالية: "إن أصل الفساد هو النظام السياسي القائم ولا يمكن محاربة الفساد ما لم يتغير النظام السياسي المنتج له."
6) نذكر هنا بما وصلت إليه الوطنية من ترد وما وصل إليه منطق الدولة من سذاجة وغباء، أو يحاولون تبليدنا، حيث اعتبر المسؤولون المغاربة أن إصدار مذكرة تفرض إنشاد النشيد الوطني كل صباح تحت أقدام العلم الوطني في المؤسسات التعليمية كاف لإنعاش الشعور بالانتماء لوطن والإخلاص له في بقعة من الأرض مهضومة فيها كل الحقوق ساكنتها، هذه الساكنة التي يضحي شبابها بحياتهم غرقا في البحر من أجل "النجاة" إن كانوا من الذين لم يسعفهم الحظ في الحصول على شهادات أو تقديم جماجمهم لكل أنواع "الأمن" ليهشموها أمام البرلمان خلال اعتصامات المعطلين. هذه الدولة التي تريد بناء الوطنية بالنشيد الوطني هي كذلك التي تظن أن فوز الفريق الوطني لكرة القدم في كأس أفريقيا (بتونس2004) مناسبة كافية لشحذ الهمم فأصدرت المذكرات للاحتفاء بذلك اليوم.
7) نعرف أن أدبيات اليسار الجذري كانت تصف هذا الحزب بأنه حزب "إصلاحي برجوازي" في أحسن الأحوال. لكن ميزان تقييمنا هنا ليس هو ميزان اليسار الجذري بقدر ما هو ميزان الشارع العريض حتى وإن كان مغلوطا. كما أن ما نعنيه نحن هنا بتدشينه للفساد إنما تخليه حتى عن ما كان يعد به من إصلاح.
8) ليس معنى هذا أنه لا يجب أن تأتي أفكار من القصر، ولكن حين يكون القصر هو المصدر الوحيد للأفكار فإن الحكومة والبرلمان وكل أجهزة الدولة تتعطل وتظل تنتظر الإشارة من القصر في كل خطوة تخطوها. وقد حدث، والمغاربة يتذكرون ذلك، أن بعض المطالب الإصلاحية لم تتجرأ الهيئات السياسية وتطالب بها حتى "تلقت الإشارة من القصر" بأنه لم يعد التأخر ممكن بهذا الصدد.
9) لكن ما تؤسفنا الإشارة إليه هو أن المخزن لا يدوم على حال وأن الجزرة يمكن أن تتحول إلى خازوق مع تقلب الرياح.
10) ألسنا هنا أمام ظاهرة الحزب الوحيد الذي يوزع الامتيازات والمناصب كما يحلو له؟
11) لكن حتى ما تنهجه الدولة المغربية فعلا من لامركزية هو كما يقال "حق أريد به باطل". ذلك أن اللامركزية على أرض الواقع عني الاهتمام بمنطقة معينة وتسيير الموارد الوطنية قصد تنميتها وجعل مواطنيها مواطنين من الدرجة الأولى.
12) وليس أدل على أن النصب والنهب وصل القمة قضية النصب التي كان موضوعها أراضي بمدينة مراكش، هذه المدينة التي وصل فيها العقار أعلى مستوى، في ملكية الأميرة أم ملك المغرب.
13) "الشيخ" هو موظف تابع لوزارة الداخلية مكلف بتزويد سكان البوادي ببعض الشواهد الإدارية ومسائل أخرى.
14) لكن حتى حين لا يكون هاجس ملء الجيب حاضرا في بعض الملفات، فإن هذه الضابطة لا تملك أي وازع يحثها على خدمة الملف بنزاهة وضمير مهني. ونسوق هنا مثلا واضحا:
وقعت جريمة قتل في البيضاء. كان الضحية يقطن في حي في المدينة، داخل تراب الضابطة القضائية التابعة للأمن الوطني، البوليس. بينما عثر على جثة الضحية في مزبلة خارج المدينة، داخل تراب الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي. فتحت الضابطتان بحثا في نفس الموضوع وما هي إلا أيام معدودة على رؤوس الأصابع حتى قدمت كل ضابطة قضائية، في نفس الوقت تقريبا، لوكيل الملك "مجرما" اعترف، للضابطة، ويعترف أمام الوكيل بقتله الضحية. وهكذا صار بين يدي وكيل الملك مجرمان، لا علاقة بينهما ولا أحد يعرف الآخر، يعترفان بجريمتهما. كل ذلك لأن هؤلاء الذين "يسهرون على أمن الناس"، والذين لن يصلح القضاء دون صلاحهم، لا يهمهم سوى إنهاء القضية والتخلص من عبء العمل بأكبر سرعة حتى وإن، أدى ذلك إلى دفن الأبرياء في السجون وترك المجرمين الحقيقيين يعيثون في الأرض فسادا.







الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,536,529
- فتوى المغراوي
- القضاء، أي استقلالية نريد؟
- أخلاق الفلسفة
- التضخم
- الغلاء، رابحون وخاسرون
- بين الدولة والعصابة
- العمل الجمعوي والتنمية
- رؤية الهلال ومسألة علمنة الدين


المزيد.....




- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير
- أمر ملكي بإلغاء حكم إسقاط الجنسية عن 551 متهما بحرينيا
- مالي: مقتل عشرة جنود إثر هجوم على معسكر للجيش بالقرب من الحد ...
- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير.. واحت ...
- أنقرة وأبوظبي.. تداعيات ملف التجسس
- بيان لوزراء خارجية العرب: الدول العربية لن تقبل بأي صفقة حول ...
- بومبيو يعلن أن عددا من المواطنين الأمريكيين بين القتلى جراء ...
- بالفيديو:اعصار مائي في لبنان
- رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان يقول تشكيل مجلس عسكري ...
- الشيباني: ما تعطل في اليمن هو السياسة والحل لا يأتي إلا من ب ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد باليزيد - الفساد في المغرب