أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - ادورد ميرزا - من المستفيد من قتل وتهجير المسيحيين في الموصل















المزيد.....

من المستفيد من قتل وتهجير المسيحيين في الموصل


ادورد ميرزا

الحوار المتمدن-العدد: 2431 - 2008 / 10 / 11 - 02:04
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


من على هذا المنبر الحر ننادي وندعوا ونناشد باسم الانسانية أصحاب الضمائر الحية والوطنيون المخلصون العراقيون اينما كانوا ان يوقفوا قتل المسيحيين , كما نطالب من قادة احزابنا الوطنية والقومية والدينية ورؤساء منظماتنا المدنية واطلب من كتابنا الأفاضل المحترمين بالوقوف ضد هذه المؤامرة الخبيثة والقذرة والجرائم التي يندى لها الجبين من قتل وتهجير شعبنا المسيحي المسالم , ومن هذا المنبر ايضا نخاطب هيئة الأمم المتحدة ومنظماته المتخصصة في مجال حقوق الانسان للتحرك والوقوف لوقف هذا القتل العشوائي والذي يطال المسيحيين على ارض الموصل نينوى التأريخية العزيزة , كما ندعوها لاتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لحماية شعبنا من الابادة الجماعية التي يتعرض لها حاليا في الموصل , اما قادة قوانا الحزبية والدينية فاني اناديهم باسم المحبة والسلام وباسم ارواح قتلانا الشهداء ان يتخلوا عن المصالح المادية الضيقة ويعودوا الى شعبهم بخطاب موحد لانقاذهم من موتهم المحقق لكي يقف شعبنا بكل تشكيلاته معهم للمضي بالمطالبة بتحقيق كامل حقوقه تحت ظل دستور عراقي عادل وفي ظل قيادة حكومية ديمقراطية علمانية غير طائفية ولا عنصرية ...ومن هنا فاننا نناشد حكومة بغداد وحكومة كردستان للعمل على ايقاف قتل المسيحيين في الموصل حيث ان نواقيس الخطر انذارا بقدوم قتل المسيحيين قد تدق في مكان آخر من العراق الجريح .

ان شعبنا المسيحي بكل انتماءاته الكنسية الكلدانية والآشورية السريانية والارمنية بكل فروعها الشرقية والغربية فانهم جميعا يتعرضون الى القتل والتهجير المنظم ودون تمييز , فالعدو شرس وغدار ولا يفرق بين هذا وذاك فالكل مستهدفون , هكذا يرى المسيحيون واقع شعبهم في العراق!

فاعداء الحياة والحرية ينظرون الى شعبنا بمنظار واحد , فهم لا يفرقون بين المسيحي وبين من يسمي نفسه كلدو اشوري سرياني , فشعبنا يؤمن بالأثنين لان انتماءنا القومي قوته في روحيته المسيحية , اما اذا ما اردنا نحن التفريق بين هذا وذاك فهذه طامة كبرى سندفع ثمنها غاليا .

ان الذي يميز شعبنا عن بقية الشعوب هو توحده الديني بالقومي وهذا هو الخطر الذي يتوخاه اعداء الحياة والحرية من الطائفيون والعنصريون ويحاولون تمزيقنا الى فئتين دينية وقومية .
كما ان اعتزاز شعبنا بانتماءه الى دين يدعو الى العدل والمساوات واشاعة السلام , لا يتقاطع ابدا عن قوة اعتزازه بانتماءه القومي , ان ما يتعرض له شعبنا من قتل وتهجير له دوافع واهداف عدة , ولكن اخطرها هو السعي لافراغ العراق من سكنته الأصليين لكي تخلوا الساحة للقبائل الطائفية والعنصرية الجديدة والتي تحاول الاستحواذ على كل شئ في العراق , ان ابعاد المكون المسيحي يفسح المجال لبعض المكونات الكبيرة والمتنفذة للسيطرة على كل المواقع الادارية في كل محافظات العراق وخاصة المحافظات الشمالية .
ان ذبح شعبنا وتهجيره لم يحدث اليوم انما كان قد بدء منذ اليوم الأول لسقوط بغداد , فغياب القانون وعدم آهلية الحكومة في بسط الأمن وانشغالها بامور الثأر الطائفي والسلب الذي طال المال العام والخاص ادى الى الفوضى والتي استغلتها يد القتلة الطائفيين والخارجين عن القانون لتذبح اهلنا وتهجرهم من بيوتهم في كل محافظات العراق .
واليوم في الموصل والتي يلفها السواد حزنا على الابادة الجماعية التي يتعرض اليها شعبنا المسيحي فاننا نحمل كامل المسؤولية لحكومتنا الفاشلة في بغداد ولحكومة كردستان والتي نعتب على موقفها الأخير في مجلس النواب وتصويتها ايجابا على الغاء المادة خمسين , حيث لم يخطر ببال احد ان يقوم الأكراد بالتصويت على الغاء حق من حقوقنا الدستورية بالرغم من ان الكثير من ابناء شعبنا ومن احزابنا وقادتنا متواجدين على ارض كردستان ومتعاونين مع القيادات الكردية , ترى هل هكذا يعامل شعبنا الوفي ... !
ونحن في هذه المحنة نقف امام مرحلة تأريخية من حياة شعبنا المسيحي في العراق , فاننا ملزمون ان نخاطب قادة شعبنا المشاركين في السلطة العراقية في بغداد واربيل , ونسألهم دون خجل ما هو دورهم وما هي دعواتهم وما هي مشاريعهم للحفاظ على حياة المتبقي من شعبنا في العراق عامة ومحافظة الموصل خاصة , وكيف العمل ...ونعيد الى الذاكرة ان اعداءنا لا يميزون بين من كان يعتنق المسيحية او من كان ينادي بتسمية الكلدو اشوري السرياني ! فالأثنين واحد وهم المستهدفون دائما شئنا ام ابينا , ويبدو ان الدستور والقانون والمطالبات لن توفر لنا الحماية من القتل والتهجير.

اليوم وامام انظار ممثلينا في برلمان وحكومة بغداد وبرلمان وحكومة اربيل نضع صورة شعبنا في الموصل حيث تحاصر عوائل المسيحيين وينفذ في ابناءهم حكم الاعدام او ملاحقتهم للهروب وترك مساكنهم ومالهم للاوغاد !, فاننا نضع امامهم هذه الصورة البشعة , ونطلب منهم تفسيرا واضحا عن اسباب هذا الاستهداف وعن السبل للخروج من هذا الواقع المرعب وهذا الارهاب وكيف سيتصرفون امام هذه الصورة البشعة والتي لا يمكن اعتبارها الا انعكاسا لصورة فوضى الحكومة التي تدعي انها منتخبة وحامية الشعب , ان شعبنا ينتظر منكم ايها القادة ان تتحركوا بشكل سريع ومؤثر وواضح ولنسمع صوتكم الصارخ ضد هذا القتل الذي يفتك بشعبنا دون ذنب, علينا اليوم التنبه بان هناك ما يبيت لمستقبل المسيحيين في العراق من شرور , ويبدو ان اهتمام البعض من ساسة العراق بالحكم الذاتي ما هو الا لعبة من الاعيبهم السياسية لتمرير مخططاتهم ومشاريعهم المصلحية فقط , بقي ان نقول وما دام الآمر كذلك فاننا بحاجة الى حماية ارواح وممتلكات شعبنا قبل اي مطلب آخر , فما معنى المطالبة بالحكم الذاتي وشعب الحكم الذاتي صاحب المصلحة يقتل ويهجر سؤال صادر عن حسن نية بحاجة الى جواب ؟

واذكر بان الحكومة وعبر وسائل اعلامها ما زالت تتجاهل حتى الان موجة قتل المسيحيين وتهجيرهم من الموصل بل وتبدو وكأنها ليست المسؤولة عن ذلك علما بانها كانت قد اعلنت سيطرتها الكاملة على الأوضاع الأمنية في الموصل ..والسؤال اذن كيف يقتل شعبنا ويهجر على يد مسلحين يستقلون السيارات وفي وضح النهار .
في الختام ندعوا الله ان يرحم شهدائنا وان يحمي اهلنا الصابرين والذين لا حول لهم ولا قوة , وتحية اجلال واكبار لكل الشرفاء العراقيين مسلمين وغيرهم ساسة ورجال دين ممن يقفون مع شعبنا في محنته الحالية ويدينون قتل وتهجير الأبرياء من شعبنا المسيحي في العراق والله هو الحافظ الأمين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,399,210
- نحن كيانات قومية اصيلة
- المسيحيون العراقيون ... ليعلم برلماننا العتيد ... هذه ارضنا ...
- المسيحيون العراقيون يخيّرون بين الإبادة الجماعية وبين الصهر ...
- مجلس النواب العراقي لا يحترم الأقليات الدينية والقومية .. !
- متى و كيف يكون النقد بناءاً
- حول حقوق المسيحيين العراقيين
- تقسيم العراق بين الحيتان الكبار تهميش لحقوق الصغار
- السيد نوري المالكي رئيس الوزراء المحترم
- ARAPKHA{ كركوك } الى اين !
- هل سيبقى العراق ..موطن الشهداء والأحزان ؟
- محنة اللاجئين العراقيين في اوروبا
- لماذا بعض الشعوب لا تستقيم , إلاّ بالعصا ؟
- عندما نشبع شعبنا بثقافة التحظر ومحبة الوطن , تتحقق الفدراليا ...
- الديمقراطية والسيادة والحكم الذاتي والفدرالية في العراق ... ...
- الحكم الذاتي للعراق اولا.....!
- مطلب الحكم الذاتي بين الواقع والطموح
- نشكرك يا رب فانت المعين وانت مغيّر الأحوال
- في العراق ديمقراطية الإختطاف والقتل والتهجير وسرقة المال الع ...
- ايام العيد في العراق ... آلام واحزان
- الشهيد المطران بولس كان صوت الحرية والمحبة


المزيد.....




- مقهى في أوكرانيا يتيح لزواره الاستمتاع بالقهوة برفقة الراكون ...
- دونالد ترامب: ما من رئيس أمريكي ساعد إسرائيل بقدر ما فعلت
- النظام السوري يعلن فتح -معبر إنساني آمن- في ريفي حماة وإدلب ...
- فيديو إسقاط الحوثيين لـ-درون- أمريكية في اليمن
- حمدوك: سأكون رئيس وزراء لكل السودانيين
- روسيا والصين تطلبان انعقاد مجلس الأمن على ضوء تجربة "كر ...
- ترامب: أنا -الشخص المختار- لمواجهة الصين وهذا قدري
- بيونغ يانغ: نشر واشنطن أسلحة هجومية حول شبه الجزيرة الكورية ...
- روسيا والصين تطلبان انعقاد مجلس الأمن على ضوء تجربة "كر ...
- بعد الغارات عليه.. الحشد الشعبي يتبرأ من بيان نائب رئيسه


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - ادورد ميرزا - من المستفيد من قتل وتهجير المسيحيين في الموصل