أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الحسوني - أوقفوا الباحثين َعن الجنةِ من العبور ِ فوق أجسادنا














المزيد.....

أوقفوا الباحثين َعن الجنةِ من العبور ِ فوق أجسادنا


حازم الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 746 - 2004 / 2 / 16 - 03:51
المحور: الادب والفن
    


آه ٍ...يا أرض السواد .. كم أنتِ  عطشى  لدماءَ أبناءكِ  !
ألا يكفيكِ دماءَ شهدائنا وضحايانا طيلة أربعة عقود ؟ ألا تكفيكِ مقابرنا الجماعية على يد الدكتاتور العاق ؟ حروباً همجية على الشعبِ والجار بأسماءٍ  مختلفة .. أعدامات لمعارضي مسيرة "الحزب والثورة" , القادسية , الأنفال والغازات السامة , أم المعارك , صفحة الغدر والخيانة , تنظيف السجون , أم الحواسم ...الخ

يا أرضنا الحنونة أبشري  فالدكتاتوريون القدامى الجدد , والفاشيون الجدد  يوعدونا  بمقابر جماعية جديدة , ولكن هذهِ المرة َ  بأسماءٍ , ومسمياتٍ خبيثة , وعجيبة .. فهؤلاء  يكرهون الحياة , و يبحثون عن جنتهم من فوق َ دماءِ  وأشلاءِ  ضحايانا ,  وطريقهم الى الفردوس المزعوم  يمرُ عبرَ اللحَم ِ  والدم ِ  العراقي .... آه ٍ .. يا دمَ العراقي  كم أنتَ  رخيص ...!

أهداكِ أوباش القرون الوسطى قبل  فترة  قصيرة ثلاث مقابرَ جماعية ً جديدة  الأولى في أربيل , والأخرتين في بغداد , وقبلهما كانت في مدينة النجف , ومقر الأمم المتحدة , والصليب الأحمر , ومراكز الشرطة في مدن العراق المختلفة , وغيرهما من مقابرنا الصغيرة  طيلة العشرة  شهور المنصرمة ,  وهم يسعونَ الى المزيد .

ألم يحن الوقت لكَ  أيها العراقي , والذي كنت َ الضحيةَ َ سابقاً  و ربما  تكونَ الجلادَ لاحقاً , أن تفكرَ بقلبٍ وعقلٍ عراقييّن ,  قبل ان تُفكرَ بعقلٍ أمريكي  أو إيراني أو تركي أو سعودي أو قومجي عروبي..الخ

ألم يحن الوقتُ لكَ أيها العراقي  أن تُدركَ  أن للإنسان ِ حقٌ  في الحياةِ , والتفكيرِ , والمعتقدِ السياسي , وليس هناك من  وصايةِ  لأحد ٍ  على  أحَدْ .

ألم  يحن الوقت  لكَ  أيها  العراقي  أن  تفُكر بعراقيتكَ  أولاً  قبل ان  تفُكرَ  بقوميتكَ , و دينكَ , و طائفتكَ  ؟  فتركة الدكتاتور  أيها السادة  ثقيلة  وليس بوسع أحدكم  ان يتحملها , وهذا ليس  وقتَ  توزيع  الحصص  والغنائم  , وجيش الاحتلال جاثمٌ على الصدر ِ ! انهُ آوان  وقفَ  نزيف الدم , وزرع الأمن  و الورود  بدلاً  من  زرع ِ الكراهية ِِ والأشلاء .
السويد في 14-2-2004

 




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,861,327,303
- تظاهرات كركوك – دروس وعَبر
- سياسة فرض الأمر الواقع الأمريكية
- محاكمة صدام والمطلب الشعبي العراقي
- السيد مقتدى الصدر واللعبة السياسية


المزيد.....




- الجزء الأول من مشروع قانون المالية المعدل يجتاز لجنة المالية ...
- -انقلاب- يطيح بالاستقلالي العلاوي من رئاسة مجموعة جماعات الأ ...
- أعراسُ المَنايا
- تفويت عقار يثير غضب المعارضة بأكادير
- شاهد.. لاعب الرغبي السابق يحتفظ بلقب الريشة في الفنون القتال ...
- فيديو: الممثل الهندي أميتاب باتشان وابنه يدخلان المستشفى بعد ...
- فيديو: الممثل الهندي أميتاب باتشان وابنه يدخلان المستشفى بعد ...
- الكشف عن الحالة الصحية لأشهر نجوم السينما الهندية بعد إصابته ...
- لأول مرة.. هيفاء وهبي تكشف كواليس أزمتها مع محمد وزيري (فيدي ...
- وزيرة إماراتية تعلق على تغيير واقع آيا صوفيا في تركيا وأثره ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي المغربي الإرهاصات والتأسيس: الحلقة والأشكال ما ... / محمد الرحالي
- الترجمة تقنياتها ودورها في المثاقفة. / محمد الرحالي
- ( قراءات في شعر الفصحى في أسيوط ) من 2007- 2017م ، دراسة نقد ... / ممدوح مكرم
- دراسات فنية في الأدب العربب / عبد الكريم اليافي
- العنفوان / أحمد غريب
- العنفوان / أحمد غريب
- السيرة الذاتية لميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- السيرة الذاتية للكاتبة ميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- الوجه الآخر لي / ميساء البشيتي
- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الحسوني - أوقفوا الباحثين َعن الجنةِ من العبور ِ فوق أجسادنا