أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - لا يا شيخ الأزهر-تحروا....تسلموا















المزيد.....

لا يا شيخ الأزهر-تحروا....تسلموا


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 2383 - 2008 / 8 / 24 - 11:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


*أكد شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى أن الاعتراف بطائفة البهائية فى مصر يعتبر "خروجاً عن الاسلام وتعاليم الأديان السماوية. ووصفها بأنها"فءة ضالة لا ينبغى ان تبث سمومها فى المجتمعات الإسلامية". وقال طنطاوى إن البهائية مخالفة تماماً للشريعة الإسلامية ولا يمكن لأحد أن يعترف بها كدين لأن فى ذلك خروجاً عن الإسلام وتعاليم الأديان السماوية وشدد على أنه ينبغى ألا يسمح بذكر لفظ بهائى فى البطاقة الشخصية لأى بهائى لأن فى ذلك اعترافاً بالبهائيى كدين كما ان وزارة الداخلية رفضت ان تجعل من البهائية صفة دينية تذكر فى البطاقة الشخصية. وأشار طنطاوى إلى حكم اصدرته محكمة القضاء الإدارى بالسماح لاتنين من البهائيين بترك خانة الديانة فى بطاقة الهوية خالية أو كتابة كلمة"آخرى" .وكان شيخ الأزهر الراحل جاد الحق على جاد الحق قد أكد عام 1986 فى فتوى جددها مجمع البحوث الاسلامية فى عام 2003 ان البهائية ليس لها صلة بالأديان السماوية بل هى دين مخترع جديد ظهر أواخر القرن التاسع عشر الميلادى وحظى بمباركة ورعاية الاحتلال الانجليزى بهدف تفتيت وحدة المسلمين وانكار فرائض الاسلام.. ويذكر أن البهائيين يتخذون من مدينة عكا الفلسطينية قبلة لهم بديلاً عن الكعبة المشرفة ولا يؤمنون بيوم القيامة ولا بأن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله.

رد البهائية على الشيخ محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر الشريف
بسم الله الرحمن الرحيم

"أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"الحديد15-17


السيد فضيلة الإمام الأكبر د / محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ,,,,
لقد طالعتنا صحيفة الأخبار في عددها الصادر 1/ 8 /2008 بأقوال نسبت لفضيلتكم تتعلق بالبهائية ، ولسنا ندري يقينا هل ما نشر في هذا البيان هو بالفعل رأي فضيلتكم أم هي مجرد أقوال صحفية مرسلة على عواهنها في وسط هذا الخضم الإعلامي .
فإذا كان ما اتى في البيان هو الرأي الفعلي لفضيلة شيخ الأزهر فإن ما صرحتم به فضيلتكم وكذلك ما ورد في بيان فضيلة شيخ الأزهر السابق في عام 1986 من هجوم غير مبرر على البهائيين وتهم باطلة مرسلة قد عفا عليها الزمان يدل على أنمشيخة الأزهر سواء في هذا العهد او في العهود السابقة لم تتعامل مع الأمر البهائي بما يجب من جدية وموضوعية وتحري للحقيقة ومتابعة لتطورات هذا الأمر سواء على الساحة المحلية أم على الساحة العالمية .
ففيما يتعلق بما يجري عادة في البيانات الصادرة من اتهامات جزافية من قبيل بث السموم في المجتمعات الإسلامية وعدم الإيمان بيوم القيامة وعدم الإيمان بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول من الله وغيرها مما لا عد له ولا حصر من تهم فقد أثبتت الأيام والخبرات المتراكمة والاحتكاك مع البهائيين والمتابعات الأمنية والتحقيقات القضائية على مدار قرن من الزمان وكذلك الردود البهائية المتوالية ، كل هذا أثبت واقعيًا براءة البهائيين من كل التهم الفاسدة حتى عادت عملية إسناد التهم لعبة سخيفة ومملة ومكررة .
السيد فضيلة الإمام الأكبر إنه إذا كانت مسئوليات وظروف فضيلتكم تحول دون متابعة وتحري حقيقة هذا الأمر البهائي الأعظم فإننا نود ان نضع أمام فضيلتكم لفتة موجزة عن حقيقة لمعتقد البهائي وعن حقيقة التوجه البهائي دون لبس أو غموض ، هي لفتة الغرض منها إرشاد فضيلتكم إلى النقاط الهامة التي يجب أن تتعرضوا لها عند تعاملكم مع الأمر البهائي بدلا من الاعتماد على أفكار غريبة وإرشيفية متوارثة لا علاقة لها بحقيقة الظهور البهائي فنرجو أن يتسع صدر فضيلتكم لقراءة الرسالة كاملة ففي مضمونها قوم يشعرون بالمظلومية ويدافعون عن أنفسهم ولابد من سماع دفاعهم
أولا : البهائية ليست طريقة إسلامية وليست فكرًا فلسفيًا بشريًا وليست دينا مختلقًا على الله إذ لا يستطيع بشر أن يتقول على الله بعض الأقاويل أو يختلق دينًا فلو كانت البهائية دينا مختلقًا لما مكثت في الأرض سوى أيام قليلة لأن اختلاق دين على الله دون إذنه عملية ليست متروكة لعبث العباد والتاريخ يخبرنا باستئصال شأفة كل من يدعي زورًا أنه مرسل من الله في وقت سريع أما إذا صمدت دعوة باسم الله أمام المحن ومكثت في الأرض وانتشرت وتنامت وسارت في اتجاهها المرسوم بكل قوة واقتدار فلا شك أنها سارت بإذن الله وبأمر منه وبالتالي يصير الاعتراض عليها اعتراض على الله .
ثانيا : يعتقد الغالبية من أتباع الديانات جميعا بأن عصر الديانات السماوية قد ولى بلى رجعة وهو اعتقاد خطير ينبغي مراجعته لأن هذه هي الطامة الكبرى التي وقع فيها اليهود قبل ذلك حيث كانت لديهم مبررات وهمية بأن دينهم وبان ما نزل على موسى هو كل الدين ويستحيل على الرض أن ترى دينا جديدا ونتيجة لذلك فقد رفضو المسيح ومن جاء بعده ، وكذلك كان هذا الاعتقاد الوهمي ومازال هو المسيطر على النصارى الذين يرون أن علاقة الوحي الإلهي بالأرض قد انتهت إلى الأبد بنزول المخلص ابن مريم ولا يتبقى بعده سوى زوال السماوات والأرض ( وانهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا )
إن الآية الكريمة الواردة في مطلع هذه الرسالة من سورة الحديد هي تحذير واضح للذين آمنوا أي للمسلمين الا يكونوا كالذين سبقوهم من الأمم ، إن المدهش في هذا السياق أن الكتب السماوية تموج بالكثير والكثير من المبشرات بأن وحي الله لا ينقطع ويأن الرسل سيتوالى مجيئهم بعد اليهودية وبعد المسيحية وبعد الإسلام أيضًا لكن جرت العادة على تجاهل هذا الجانب الأعظم من كل الكتب السماوية . فالخلاصة هي أن الاعتقاد بأن ديانة ما هي خاتمة الديانات هو اعتقاد خاطئ وليس له أساس سماوي بل هو مبني على التعصب والتكبر ، وكيف يطيب لعالم جليل أن يعلن صراحة بأن العالم ليس في حاجة إلى دين جديد والله تعالى يبشرنا في كتابه بـ ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) ويعدنا بـ ( رسول من الله يتلو صحف مطهرة فيها كتب قيمة ) ويأمرنا بـ ( واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب ) ويعلنها عمومًا ( وإذا الرسل اقتت ) فهل هذا العالم الجليل أعلم بشئون الخلق من الله لكي يفرض عدم نزول دين جديد ؟؟
فإذا كان المسلمون اليوم يرون أن عظمة الإسلام تكمن في كونه هو خاتم الديانات السماوية وليس من بعده سوى نهاية الكون في يوم القيامة فإن هذا الظن هو نفس ظن الأمم السابقة فلو صدقت تلك الأمم في ظنها لصدق المسلمون ولو كذب كما أثبت الواقع بنزول رسل جدد فقد كذب المسلمون أيضًا في ظنهم ، وإذا كان المسلمون يرون أن عظمة الإسلام تكمن في كونه خاتم الديانات والقرآن في كونه خاتم الكتب وحضرة الرسول في كونه خاتم الرسل فإن البهائيين يرون أن العظمة الحقيقية للإسلام ولرسوله الأعظم هي في أنه قاد البشرية بمسئولية واقتدار غلى يوم عظيم هو يوم النضج الإنساني الذي سيظهر فيه الدين الحق والذي يسميه المسلمون بيوم القيامة ذلك الدين الحق المسئول عن جمع الأمم المتفرقة في أمة واحدة والفصل فيما كانوا فيه يختلفون والقادر وحده على سحق ما تبقى على الأرض من شرك ونفور من الله ، غن عظمة الإسلام الحقيقية أن هذا الداعي وهذا المنادي الأعظم سوف يظهر من حظيرة الإسلام أيضًا وأن أتباعه وجنوده جميعًا الذين سيفجرون اليوم الأعظم هم أيضًا من أبناء الإسلام هذا هو شرف الإسلام وياله من شرف .
ثالثا : إن جوهر الفكر البهائي يقوم اساسا على أن اليوم العظيم المبشر به في جميع الكتب السماوية وعلى رأسها القرآن الكريم هو ذاته اليوم الذي تعيشه البشرية حاليا والذي بدأت عملياته مع القرن التاسع عشر ، وعلى أن الدين الحق الذي سيظهر في هذا اليوم هو الدين البهائي ، وعلى أن الموعود المذكور في جميع الكتب السماوية بأوصاف وأسماء مختلفة هو ( حضرة بهاء الله ) ومن هنا يظهر لفضيلتكم أن الظهور البهائي ليس دينا مختلقًا بل هو تجسيد وتحقيق لوعود وبشارات سماوية واردة في الكتب السماوية التي سبقت ظهوره ، فإذا قام البهائيون اليوم وأعلنوا أن وعود السماء قد باتت تتحقق اليوم فلماذا يكون رد فعل الأمم لهذه الصورة الرهيبة من رفض مطلق ومطاردات واتهامات جائرة ؟؟ أليس هذا هو نفس ما وقع من العلماء وغيرهم مع بداية كل ظهور إلهي جديد ؟
رابعًا : يترتب على ذلك أن البهائيين لا ينكرون القيامة بل يؤمنون يقينًا بأن مجرياتها الحقيقية ليست فيما يعتقده الناس من زوال الكون ونهاية الخلق بل هي في تفتق ونضج الجنس البشري والدخول في مرحلة عظيمة من النضج والإيمان والمعرفة وزوال القديم وهو ما بدأ حدوثه فعليًا مع القرن التاسع عشر من تاريخ البشرية فإذا صدق البهائيون في معتقدهم فسيكونون هم الفئة الوحيدة على الأرض التي تؤمن بالقيامة إيمانًا حقيقيًا .
كما يترتب على ذلك أيضًا ان الموعود المذكور في الكتب السماوية وعلى رأسها القرآن الكريم ليس كائنًا خرافيًا ولا هو مصلح اجتماعي ولا مفسر جديد للقرآن ولا هو بشر عادي ولا هو الله بذاته بل هو مجرد رسول من الله ينطبق عليه ما انطبق على من سبقه من رسل فهذا هو وجه التعامل الوحيد لله مع عالم الأرض ، فلما كان هو رسول جديد فلابد أن يكون له كتاب جديد ومنهاج جديد وشرع جديد وهذا ما جاء به بهاء الله كمبعوث إلهي جديد ، فكيف يمكن اعتبار أن اتّباع شريعة بهاء الله هي مجرد خروج على الإسلام ؟
وهل ترى فضيلتكم أن ثمة جهة دينية يحق لها أن تحكم رسميًا على صدق أو كذب رسول ورسالة جديدة من الله أم أن هذه مسألة فردية جهادية وجدانية بحتة ؟ فإذا كان المسيحيون قد حكموا رسميًا في مجامعهم بأن الإسلام ليس دينًا سماويًا وبأن حضرة الرسول ليس رسولا من الله فأين ما حكموا به من إرادة الله ؟ وما موقف المسيحيين القلائل الذين اعتنقوا الإسلام عبر التاريخ .. هل تتفق فضيلتكم مع آباء النصارى بأن هؤلاء يصنفون على أنهم مجرد منشقين وخارجين على المسيحية ؟ إنه لا يمكن التحدث في أمور فرعية مثل الخروج والارتداد والانشقاق وغيره مما يتعلق بمتطلبات الفقه الإسلامي إلا بعد حسم قضية رئيسية وهي هل البهائية حقيقة سماوية كما يزعم أصحابها أم لا ، ونحن نرى أن الكل يتهرب من مواجهة هذه القضية اللهم إلا احكام جاهزة مبنية على الثقة المفرطة في النفس والاستهزاء بعقول الناس والتهكم من قدراتهم والتشكيك في ذممهم وشرفهم ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ) ولا يجب أن يتناهى إلى الأذهان أبدًا بأن العلماء والفقهاء هو أقدر من يجب أن يتصدى لصدق أو كذب رسالة جديدة او أنه يجب أن يحاطوا بها علمًا قبل غيرهم ، فهل جرت سنة الله على ذلك من قبل ؟ فانظر إلى ملابسات بداية الظهور المسيحي مثلا وكذلك ملابسات بداية الظهور الإسلامي لترى كيف كان موقف العلماء ولترى من الذي آمن بالمسيح وآمن بمحمد ومن الذي أعرض ونأى وقاوم ومازال يقاوم حتى اليوم ، إن الرسل أنفسهم لم يكونوا من زمرة العلماء أو الفقهاء قبل بعثتهم ولا هم من علية القوم وكذلك تابعيهم الأوائل الذين وُصفوا في القرآن بأنهم ( الأراذل ) فلو كانت الأمور إبّان ظهور المسيحية أو الإسلام متروكة بشكل مطلق لأحكام علماء وفقهاء الديانات السابقة لما كانت هناك مسيحية ولا إسلام ، كل هذا كان داعيًا للقرآن الكريم وهو كتاب الشفاعة لأتباعه أن يتأسى عليهم ويحذرهم من تكرار ما وقع من علماء الديانات السابقة ( ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل ) في تعاملهم مع ( ما نزل من الحق ) بعد دينهم الذي خُوطبوا من خلاله بقوله ( يا أيها الذين آمنوا )
خامسًا : لقد ورد في نهاية البيان المنشور في الصحيفة المذكورة كلمات لا يجب أن تمر عبثًا تقول عن البهائيين ( ولا يؤمنون بيوم القيامة ولا يؤمنون بأن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله ) فأما مسألة القيامة فقد تعرضنا لها بما يسمح به المقام وأما القول من أن البهائيين لا يؤمنون بان محمدًا رسول الله فذلك قول غير مسئول وحرب رخيصة ينأى البهائيون بأنفسهم تمامًا عن المشاركة في تفاصيلها ، ولقد جرى في غير هذا البيان على لسان بعض ( العلماء ) ما يفيد بأن البهائيين يسيئون إلى رسول الله وذلك بغرض تأليب الناس على البهائيين وتنفيرهم من البهائية والحقيقة أن البهائيين لا يقبلون أصلا مزايدات على حضرة الرسول الأعظم ولا على أي من أنوار الهداية الإلهية ولا يقبلون أبدًا أن تُستغل أسمائهم المقدسة بهذه الطريقة ، فالبهائيون يقدسون هذه الذوات المقدسة ليس احترامًا لمشاعر تابعيهم بل إن المسألة تذهب أبعد من ذلك بكثير ، إن البهائيين يرون أنهم هم الورثة الشرعيون لكل المظاهر الإلهية والرسل السابقين وهم أولى بهم من غيرهم ، إن المسلمين الذين آمنوا بحضرة بهاء الله إنما آمنوا بحضرته امتثالا لأورامر حضرة الرسول محمد الذي طالب أتباعه بالتعرف على ابن مريم لدى عودته والانطواء تحت لوائه ( إذا أتاكم ابن مريم فاعرفوه ) و ( ليوشكن أن ينزلن بكم ابن مريم حكمًا عدلا فيضع الجزية ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ) و ( كيف تضل أمتي وأنا أولها والمهدي أوسطها وابن مريم آخرها ) فهل يعلم العلماء بأن حضرة بهاء الله هو المعني بعودة ابن مريم وهو الذي انطبقت عليه وعلى زمانه جميع العلامات والأوصاف ؟ إنه إذا كان الإسلام قد أماط اللثام عن حقيقة المسيح ووضعها في نصابها الصحيح وبرأه من تهمة الألوهية وصنّفه في زمرة المفضلين من الرسل وكرّمه وأمه كما لم يكرما حتى في الإنجلي ذاته فهذا ما ينطبق تمامًا على موقف البهائية من حضرة الرسول الأعظم ومن آل بيته الكرام وتحديدًا من القرآن الكريم الذي اعتبر أعظم ما أنزل الله على الدنيا واعتُبر شهادة الله على الأمم ، فمن يراجع الكتب القيمة التي أنزلت من قلم حضرة بهاء الله سيرى فيها ما لا يعد ولا يحصى من إشارات تثني على سيد يثرب والبطحاء وعلى من به استقر حكم التوحيد وثبت حكم التفريد ومن يراجع مكاتيب وخطب ومحادثات حضرة عبد البهاء سوف يرى كم دافع حضرته عن سماوية الدين المحمدي في معاقل العلمانيين واليهود والنصارى ، وكيف يُتهم البهائيون بالتنصل عن رسول الله وهم الذين استطاعوا أن يحولوا الملايين من الملحدين واليهود والنصارى إلى مقرين بأحقية وسماوية حضرة محمد ، فجميع الذين اعترفوا بسماوية بهاء الله من أهل الملل غير الإسلامية ومن الملحدين قد اعترفوا فورًا لأول مرة بسماوية حضرة محمد وكل من تكبر على حضرته فهو مرفوض بهائيًا ، إننا نعتقد أن الإساءة لرسول الله هي في الإعراض عن بشاراته وهي في اتهام الناس زورًا بالإساءة إلى حضرته فهو عليه الصلاة والسلام ليس محلا للإساءة ونحن نربأ بالجميع أن يترفع عن استغلال شموس الهداية الإلهية كأوراق في الخلافات العقائدية .
وأخيرًا فإن البهائيين – ومهما اختلفت وجهات النظر – فإنه وبشكل واضح ينتمون إلى الحزب الإلهي ويؤمنون بوحدانية الله ويؤمنون بجميع الرسل ويؤمنون بأن حضرة بهاء الله هو الموعود الذي بشّر به كل هؤلاء الرسل السابقون ، وغاية البهائيين هي نشر السلام الأعظم ووحدة العالم الإنساني ونبذ كل ألوان التعصبات والأحقاد ، ومنهجهم في تحقيق غايتهم هو الحب والتسامح والفضيلة ومكارم الأخلاق ، فلا ينبغي أبدًا تصوير الظهور البهائي على أنه حرب ضد الإسلام إلا إذا كان الإسلام كواحد من أعظم الديانات السماوية هو مجرد حرب ضد المسيحية التي سبقته في الظهور .
وإذا كان البهائيون قد اعتادوا على تلقي الظلم والاضطهاد وعلى الاتهامات الجائرة حتى أصبح كل هذا جزء لا يتجزأ من حياتهم وحياة أبنائهم فإنهم لا يلتمسون من فضيلتكم ومن سائر العلماء رفع هذا الظلم والكف عن رميهم بالتهم واحدة تلو الأخرى وتأليب الناس عليهم لأن البهائيين لا يتوكلون إلا على الله سبحانه وهو كفيل بهم فلقد حفظ أمره وحفظ أحبائه ، إن البهائيين لا يلتمسون إلا شيئًا واحدًا من جميع الملل والتيارات الدينية والفكرية والسياسية وهذا الشيء هو ( تحري الحقيقة ) فبدلا من تحويلها إلى مصادمات عقائدية بين أتباع الفلك الإلهي وقبل إصدار الأحكام العفوية السطحية لابد من تحري الحقيقة ، لابد من تحري حقيقة المعتقد البهائي فربما كانوا على صواب ولو بنسبة ضئيلة ولا بد من تحري حقيقة سلوك الأفراد البهائيين وحقيقة توجهاتهم الفكرية والسلوكية فربما كانوا برءاء من كل ما نُسب إليهم من قِبل كل عالم أو جاهل ، ونحن هنا لم نطالب سوى بما طالبكم به القرآن الأعظم بقوله الأحلى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) وقوله أيضًا :
" يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم إن الله كان بما تعملون خبيرا" (النساء: 94)

فتحروا حقيقة الأمر البهائي ففيه كل الخير ، وفقكم الله وشكرًا لكم و عليكم جميعاً السلام ورحمة الله وبركاته .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,698,030
- المهدي وعيسى
- تأويل المتشابهات
- بشارات الكتب السماوية
- وقت الميعاد
- نهاية العالم ولقاء الله
- يوم القيامة-يوم الحساب-والبعث من القبور
- حسن ومرقص- فلنكن جميعنا حسن ومرقص ولكن يكون ظاهرنا هو عين با ...
- مبدأ حقانية الأديان الإلهية
- لماذا كانت هذه الرموز والاستعارات التي يحيطها الغموض موجودة ...
- لماذا كانت هذه الرموز والاستعارات التي يحيطها الغموض موجودة ...
- لماذا كانت هذه الرموز والاستعارات التي يحيطها الغموض موجودة ...
- لماذا كانت هذه الرموز والاستعارات التي يحيطها الغموض موجودة ...
- ما هو معنى يوم القيامة فى البهائية ومفهومها وما معنى الجنة و ...
- قد قامت القيامة- فأخلعوا عنكم أثواب الغفلة وأصنام الظنون وال ...
- هدف الأمر الإلهى-2
- هدف الأمر الإلهى-1
- القصاص الإلهي
- تبيّنوا كى لا تصيبوا ولا تُصَابوا
- انتهت اليهودية والمسيحية والإسلام وحل أجل الله
- عفواً يا أمة الإسلام قد انتهى حكم ما بينكم وجاء خبر ما بعدكم ...


المزيد.....




- الأسد يهاجم الوهابية ويصف الإخوان بـ-الشياطين-.. ويعطي -دروس ...
- أيها المسلمون لا أتمنى لكم رمضانا كريما
- نيوزيلندا توجه تهمة جديدة لمنفذ مذبحة المسجدين
- رسميا.. سفاح المسجدين في نيوزيلندا يواجه تهمة الإرهاب
- تاريخ: المسجد العباسي بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية
- نيوزيلندا توجه تهمة جديدة لمنفذ مذبحة المسجدين
- الأسد يشن هجوما حادا على -الإخوان المسلمين- ويصفهم بـ -الشيا ...
- الأمن المصري يقتل 12 عنصرا من -الإخوان المسلمين-
- شرطة شيكاغو تعزز حماية المنشآت اليهودية بعد سلسلة من -جرائم ...
- الصحوة الإسلامية.. البداية والنهاية


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - لا يا شيخ الأزهر-تحروا....تسلموا