أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - لم الفزع من رفض المعاهدة؟ 3-2 مناقشة موقف د. كاظم حبيب















المزيد.....

لم الفزع من رفض المعاهدة؟ 3-2 مناقشة موقف د. كاظم حبيب


صائب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 2324 - 2008 / 6 / 26 - 11:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ناقشت في الجزء الأول من هذه المقالة موقف شاكر النابلسي وجوزيف شلال من المعاهدة الأمريكية، وانتقل هنا في جزئها الثاني إلى السيد كاظم حبيب، وهو حسب قراءتي لمقالاته معارض للمعاهدة "وإن لم ينتم" حيث طرح وجهات نظره فيها عبر سلسلة من المقالات وبين رأيه في محاسنها وسلبياتها تاركاً موقفه معلقاً على ما ستتمخض عنه المفاوضات، التي يبدو أنه يثق بأطرافها بدرجة كافية لتبقي الأمل لديه بصياغة "معاهدة جيدة". في الجزء الثالث – الأخير سأركز على طروحات الدكتور عبد الخالق حسين في نفس الموضوع.

يكتب الدكتور كاظم حبيب "إن إعلان المبادئ السابق بين الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية من جهة ، وما تسرب من شروط ، يشاع أن الطرف الأمريكي قد طرحها على الطرف العراقي المفاوض ، من جهة أخرى، لا تستند إلى تلك الأسس التي يفترض أن تلتقي عندها الاتفاقية , بل فيها مس مباشر بالاستقلال والسيادة العراقية. وأتمنى أن لا تكون صحيحة لأنها ليست قاسية فحسب , بل وسيئة أيضاً , مثل الإشراف على وزارتي الدفاع والداخلية لعشر سنوات من جانب الولايات المتحدة قابلة للتمديد , وحق القوات الأمريكية باعتقال أي شخص عراقي دون العودة إلى الحكومة أو القضاء العراقي , وخضوع القوات الأمريكية لدستور وقوانين الولايات المتحدة وليس القضاء العراقي , وطلب 15 مليار دولارا أمريكيا سنوياً من الحكومة العراقية باعتبارها نفقات سنوية تصرف على القوات الأمريكية التي يراد لها أن تحمي العراق." (1)

ورغم ذلك يستنتج الدكتور حبيب أنه " ليس ضيراً أن يعقد العراق اتفاقية متوسطة المدى أو حتى طويلة الأمد مع الولايات المتحدة أو مع غيرها من الدول الكبرى , بل يمكن أن نشير إلى ضرورة عقدها وأهميتها للعراق في المرحلة الراهنة وفي المستقبل , ولكن المسألة لا تكمن هنا , رغم وجود من يرفضها أصلاً , بل تكمن أساساً في مضامين هذه الاتفاقية " (1)

رغم مضامينها السيئة جداً، لكني اختلف مع الدكتور حبيب في أن مشكلة الإتفاقية الأساسية تكمن في تلك المضامين، بل في منطلقات وطموحات وطبيعة الجهة المقابلة وارتباطاتها التي لن تغيرها من أجل علاقة يرضى العراق عنها، ولن تتمكن أية نصوص في الإتفاق أن تحيدها عنها.

لمحاججة الشرط الأمريكي القاضي أن يدفع العراق ثمن القواعد العسكرية الأمريكية، يقول د. كاظم حبيب أن "وجود هذه القوات في العراق ليس فقط لحماية العراق من القوى الإرهابية أو ضد تدخل الدول المجاورة , بل وكذلك لتنفيذ جزء من الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة , وخاصة الرقابة على تحركات القوات الإيرانية أو النشاط المعادي لإسرائيل في المنطقة , إضافة إلى كونها تشكل جزءاً من حزام عسكري حول روسيا الاتحادية يستكمل في افغانستان وبعض جمهوريات آسيا الوسطى التي عقدت اتفاقيات عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية. كما لا بد من الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد من وجودها في العراق منع المنافسين الآخرين من ولوج العراق والمنطقة عموماً , وخاصة دول الاتحاد الأوروبي واليابان والصين وروسيا , وكذلك الاستفادة من وجودها ومن الاتفاقية هي الرقابة على اقتصاد النفط الخام وإبقائه تحت الإشراف المباشر أو غير المباشر للإدارة الأمريكية ولشركاتها العملاقة , وكذلك التأثير على وجهة التطور الاقتصادي في العراق." (2)

المثير للإستغراب أن السيد حبيب لايستنتج من كل هذا الذي يقوله بنفسه، أنه يتوجب إذن رفض المعاهدة بلا تردد, وإنما يكتفي باستنتاج جانبي بسيط هو أن ذلك يعني فقط أنه " ليس من واجب الحكومة العراقية دفع نفقات القوات الأمريكية في العراق"! أي، إذا أعفانا الأمريكيون من دفع كلفة قواعدهم فلا مشكلة لدى د. كاظم حبيب في تقبل النتائج التي ذكرها أعلاه!

هل نريد أن نجعل من العراق قاعدة لـ " الرقابة على تحركات القوات الإيرانية أو النشاط المعادي لإسرائيل في المنطقة"؟ هل نقبل للعراق أن يكون " جزءاً من حزام عسكري حول روسيا الاتحادية يستكمل في افغانستان وبعض جمهوريات آسيا الوسطى"؟ ما لنا نحن وهذه الأدوار المشبوهة والمخجلة والخطرة؟
وهل يعني "منع المنافسين الآخرين من ولوج العراق" سوى " تقييد حرية العراق في إقامة علاقات دولية مع دول أخرى؟ وليس الأمر حول دول إعتيادية بل دول تزيد أهميتها حتى على اهمية أميركا نفسها!.... دول الاتحاد الأوروبي واليابان والصين وروسيا"؟ وكيف لايجد الدكتور كاظم حبيب ضيراً في أن يعطي دولة أجنبية "الرقابة على اقتصاد النفط الخام وإبقائه تحت الإشراف المباشر أو غير المباشر للإدارة الأمريكية ولشركاتها العملاقة"؟ وكيف يرى مقبولاً ،وهو الإقتصادي المتخصص أن لا مشكلة في "التأثير على وجهة التطور الاقتصادي في العراق." من قبل أميركا بفضل المعاهدة؟
بل أكثر من ذلك فإن الدكتور حبيب يحلل وفي نفس المقال، ذلك "التأثير" ويقول إنه يعني "التخلي عن دور الدولة الكامل في النشاط الاقتصادي العراقي وترك المجال كاملاً للقطاع الخاص المحلي والأجنبي" ليستنتج أنه " وبسبب ضعف القطاع الخاص المحلي سيكون الباب مفتوحاً أمام القطاع الخاص الأجنبي بعد أن تهدأ الحالة الأمنية." وكذلك "التخلي الفعلي عن عملية التصنيع التحويلي والتحديث الضروري للزراعة العراقية, وبالتالي الاعتماد على إيرادات النفط الخام في الحصول على الموارد المالية وإنفاقها في السوق الرأسمالي العالمي من خلال الاتجاه الثالث.....الاعتماد الكامل على الاستيراد وممارسة سياسة الباب المفتوح أمام الشركات التجارية الأجنبية."
وسوف يتسبب كل هذا حسب د. كاظم حبيب في:"اختلال شديد في العملية الاقتصادية العراقية , إذ أن عملية إعادة الإنتاج لا تحصل في الاقتصاد العراقي , أي في الداخل , بل تتكامل مع الاقتصاد الأجنبي , وبالتالي تمنع عن العراق جملة من الضرورات الاقتصادية التي تستوجبها عملية التنمية وبناء اقتصاد عراقي مترابط عضوياًُ ومستقل نسبياً وقادر على مواجهة الأزمات المحتملة كتلك التي واجهها عبر السنوات الماضية."
هذا التوجه الأمريكي سيعني بالنسبة إلى النفط العراقي كما يرى حبيب: "بقاء الاقتصاد العراقي اقتصاداً ريعياً واستهلاكياً لا غير , وهي لعمري أسوأ ما يمكن أن يحصل لأي اقتصاد في العالم."!
لا أفهم كيف يبقى د. كاظم حبيب متردداً أمام إتفاقية تهدد إقتصاد بلاده بـ "أسوأ ما يمكن أن يحصل لأي اقتصاد في العالم." ، وهو الخبير الإقتصادي؟؟ إنه "لعمري أنا" أغرب استنتاج لتحليل قرأته!

لكني أتفق مع د. حبيب تماماً عندما يقول: "ولكن لا بد لنا أن نؤكد بأنه ليس من مصلحة العراق أن نمنح الدول المجاورة مشاريع اقتصادية خدمية كبيرة بأمل سكوتها عن مشاريعنا السياسية والأمنية , ومنها الاتفاقية العراقية - الأمريكية , وهو ما يحصل مع كل من تركيا وإيران".
أي أنه من المنتظر منا أن نوقع اتفاقيات خاسرة إضافية مع الجوار فقط لإرضائهم لكي لايعرقلون توقيعنا هذه الإتفاقية التي "تهدد الإقتصاد العراقي بأسوأ ما يمكن أن يحصل لأي اقتصاد في العالم!"

وبعيداً عن الإقتصاد يرى د. حبيب أنه "ليس من السهل فرض القانون العراقي على وجود القوات الأمريكية في العراق , إذ أن الولايات المتحدة رفضت الدخول في المحكمة الجنائية الدولية لهذا السبب"

لا أدري بعد هذا ما الذي ينتظره الدكتور حبيب من "محتوى" الإتفاقية ليتغلب على المساوئ، بل الكوارث التي شرحها لنا، وحتى لو توفر هذا "المحتوى" المعجزة فما هو الضمان لتنفيذه بشكل مناسب إن كان يعترف بصعوبة فرض القانون العراقي عليها، ولديها فيتو يحميها من مجلس الأمن، وهي لا تعترف بالمحكمة الدولية!
أتساءل: كم يحتاج الإنسان من المعلومات والتقديرات ليحسم خياراً ما؟

في مقالته الأخيرة أمس يزيل د. كاظم حبيب بعض حيرتنا من تناقض تحليله مع استنتاجاته، لكن ليس قبل أن يضيف اليها المزيد من الغموض. ففي البداية يكاد د. حبيب يجرم الولايات المتحدة، بل وحتى المدافعين عن سياستها ضمناً حين يقول: "ولا يجوز لنا أن نعتبر أن كل ما مارسته الولايات المتحدة في العراق خلال الأعوام العشرين المنصرمة, وخاصة في أعقاب سقوط النظام عبر الحرب الخارجية, لم يكن سوى أخطاء سياسية فادحة, وليست نتيجة تفاعل بين استراتيجية ذات أهداف محددة, وبين أهداف تكتيكية كثيرة ومتشعبة ومتداخلة.......إذ أن الخلط بينهما يظهرنا كأناس سذج وغير واعين وجهلة بالسياسة والمصالح المتصارعة ولا يساعدنا على رسم سياساتنا الواضحة والمستقلة في العراق والمنطقة ومع الدول الأخرى, بما في ذلك الدول الكبرى أو الولايات المتحدة. وهو ما يبدو على بعض السياسيين العراقيين الذين أصبحوا عرّابين أوفياء للسياسة الأمريكية في العراق وليسوا عرّابين للسياسة العراقية"
ليعود بعد ذلك فيدعو إلى التساهل في موضوع "الإستقلال الناجز والتام" ويكمل بأنه "يرى بوضوح كبير" حاجة العراق "إلى اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية في المرحلة الراهنة ولسنوات خمس قادمة"!
ويشرح د. حبيب رؤيته تلك بنقاط اولها أنه "لا بد للعراق أن يتحرر من الفصل السابع.....وهذا التحرر من هذا الفصل يستوجب موافقة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي" أي أن د. حبيب يعترف هنا بأن السبب الأول في ضرورة توقيعنا الإتفاقية هو ابتزازنا من قبل أميركا. وهنا تجدر الإشارة إلى أن هذا يعني أن أميركا هي الوحيدة من بين جميع الدول الدائمة العضوية التي يمكن أن تقدم على مثل هذا الإبتزاز، وتشمل هذه الدول طبعاً " (بعض) دول الإتحاد الأوربي والصين" التي لم يجد د. حبيب بأساً من أن تحرمنا الإتفاقية حرية التعامل معها، وكذلك روسيا، التي لم يجد مشكلة في جعل العراق جزءاً من حلقة حصار أميركا عليها. طبيعي أنه لو كانت هذه الدول تتصرف بنفس "الشلاتية" التي تتصرف بها أميركا لاشترطت عدم توقيع الإتفاقية المؤذية لها لكي توافق على خروجنا من الفصل السابع...لحسن الحظ أنها لم تفعل ونعاقبها نحن على نقص "براغماتيتها" بالوقوف ضدها.

ثم يأتي الكلام الذي يشرح الصراع المرير بين تحليلات د. كاظم الأمينة وبين استنتاجاته المناقضة لها، فيقول:
"كان العراق ولا يزال, بكل شفافية وصراحة, مُهدداً من إيران بغزو سياسي واقتصادي وثقافي وديني وطائفي مقيت واحتلال غير مباشر اشد مرارة من أي احتلال آخر في العالم, فهو يجمع بين القومية الشوفينية والطائفية المقيتة والرغبة الصارخة في الهيمنة والاستغلال والانتقام والظلامية القاتلة.
كما أن العراق مُهدد من قوى بعثية وقومية شوفينية من بقايا وأتباع النظام السابق التي لا تحمل في رأسهاً فكراً قومياً شوفينياً وعنصرياً حسب, بل وفكراً طائفياً مقيتاً لا يختلف عن فكر الطائفيين السياسيين الشيعة وذهنية وممارسة استبداديتين مماثلتين لاستبداد صدام حسين.
وأن العراق مُهدد من قوى إسلامية سياسية ظلامية وتكفيرية, سواء أكانت من هوية وهابية أم إخوان مسلمين أم من هوية بعض القوى الشيعية الظلامية والإرهابية الذي لا يزال العراق يعاني منه ومن سياساته....وعلينا أن ندرك تماماً بأن العراق, وخاصة إقليم كُردستان, مُهدد أيضاً بالتدخل المستمر من قبل الدولة التركية وحكومتها الإسلامية السياسية التي ترى في الفيدرالية خطراً عليها....بسبب نضال الشعب الكردي في كُردستان تركيا". (إنتهى الإقتباس).

لكن يا دكتور كاظم، ألم يقف الأمريكان "مع" هذه الدولة التركية التي تريدهم "لحمايتنا" منها؟ ألم تكن تلك الدولة أكثر قسوة على الأكراد وعدوانية على إقليم كردستان في زمن "حكومتها العلمانية" منها في "حكومتها الإسلامية"؟ الم يكن للأمريكان دور هام في مساعدة معظم الوحوش التي صعدت الى حكم بلادها وأغرقتها بالدماء بإشراف الأمريكان انفسهم؟ من الذي جاء بالبعث إلى السلطة في العراق ومن الذي أعادهم بمشاريع "المصالحة" وبالشكل الذي يقررونه أنفسهم؟ ألم يتفرغ رجلهم المفضل علاوي الى الجهاد من أجل عودة البعثيين إلى الأمن؟ ألم يستخدموا النازية والفاشية لمطاردة الخيرين في كل بلد صار تحت رحمتهم؟ ما الذي يجعلك تعتقد أنهم سيتحركون بالشكل الذي يتسبب بطردهم من العراق بسرعة؟ ألم يقل العديد من السياسيين أنهم يعرقلون حتى تسلح الجيش العراقي؟

من الواضح أن د. كاظم حبيب ليس فقط خائف، بل مصاب بالرعب من كل هذه الأخطار, وأنه لا يوافق على النتائج الكارثية التي تتوقعها تحليلاته من المعاهدة إلا لأنه يرى أن البديل لها هو يوم القيامة الذي سيحل بالعراق إن هو رفض!
هل إيران فعلاً بكل هذا الشر؟ وإن كانت كذلك، فهل نحن بكل هذا العجز؟ هل يحد البعثيون والقوميون والشوفينيون والطائفيون والإسلاميون أسنانهم بالفعل ليوم المذبحة الحاسمة؟ هل ستدخل تركيا في اليوم التالي لخروج أميركا وتسحق الأكراد؟ أن من يعتقد بكل هذا الهول ليس ملاماً في أن يقبل بأي شيء!!
كل أمل العراق في أن يقي نفسه من أهوال المعاهدة التي شرحها د. كاظم بنفسه، أن لا يكون الكثير من أبنائه مصاباً بالرعب مثله، وأن يبقى قادراً على قياس حجم الأخطار، ويتساءل عن دقة الصورة التي اقتنع بها د. كاظم والتي حرصت أميركا على زرعها في أذهان العراقيين، فمن وجدت هذه الصورة أرضاً خصبةً في رأسه، فليس له إلا أن يقول "نعم" لاي شيء يخلصه من هذا الرعب.

لا تأتي هذه الصورة المرعبة بشكل مباشر كما قدمها د. كاظم بإخلاص لا أشك به، ولا تسمح تحليلاته بالشك به، لما يعتقد وما يعاني، بل تأتي أيضاً في دعايات القنوات الفضائية، مثل "الشرقية"، والتي تغزو وعينا عدة مرات في كل ساعة عن الذئاتب التي تترصدنا على الحدود. وهي تأتي أيضاً حتى بشكل "كوميدي" لانعلم القصد منه كما نرى في مقالة البروفسور في التحليل النفسي(!) الدكتور قاسم حسين صالح حيث يكتب: "فلنفترض أن " اوباما " ( أبن أبيه الاسود الذي يصف وجهه بالقير وأبن أمه الشقراء التي يصف وجهها بالقيمر ) فاز بالرئاسة وأمر جنوده في العراق بشدّ الرحال الى أمريكا ، فان ايران ستحتل وسط وجنوب العراق ، وستدخل تركيا الى كركوك لحماية أهلها ( وربما ولاية الموصل ايضا!) وستدخل السعودية الى الانبار لحماية أهلها .. وستكون الدماء "الى الرجّاب " وسيقولون بعدها : كان هناك عراق!"(3).

إن فيروس الخوف شديد العدوى، فمن يصاب به، يقوم بنشره بوعي أو بغير وعي، ولا أمل لشعب يرتجف خوفاً من الوقوف بوجه ما يراد له. الذئب يعرف هذا جيداً ويعلم أن الخروف "المسبوع" سيسير طائعاً خلفه الى كهفه ليلقى مصيره. .لنقفل قناة الشرقية، ولنجلس بهدوء ونزن الأخطار بميزان يعتمد الحقائق بحجمها وليس كما ينفخها الإعلام... لنوجه أنفنا قصداً، ولو لحين، إلى حيث الهواء النقي حيث فيروس الشجاعة، فهو الآخر شديد العدوى لحسن الحظ،... فالرعب أسوأ رفيق عند المنعطفات الحاسمة!


الهوامش:
(1) كاظم حبيب: "هل تستجيب بنود الاتفاقية المقترحة مع الولايات المتحدة الأمريكية لمبدأ الحصول على الاستقلال والسيادة الوطنية"
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=137634

(2) د. كاظم حبيب "حول الاتفاقية العراقية - الأمريكية المقترحة"
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=138593

(3) د. قاسم حسين صالح: " الاتفاقية العراقية الأمريكية ..وسيكولوجيا الورطه!"
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=138515





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,201,929
- بل لماذا هذ الفزع من رفض المعاهدة؟ 1-2
- بعد اتفاقية طهران سقطت آخر مبررات المعاهدة
- المقالة رقم 400 والكتاب الأول– قناعاتي العامة مع قائمة مصنفة ...
- سر متعة الحكومة في تجاوز البرلمان ونتائجها
- فيصل القاسم يسلخ ضيفه في الإتجاه المعاكس للحضارة
- مثال الآلوسي يقلب العالم ليتهم الشعب العراقي بالعمالة لإيران
- أيمكن رفض المعاهدة دون قراءة بنودها؟
- كروكر يحاول منح إيران شرف رفض المعاهدة
- الصناعة تخصخص شركاتها، بينما ينشغل الشعب بدرء خطر -الصداقة-. ...
- حكاية -الكتل العميلة والنواب الوطنيين الخجولين- – عودة جنّي ...
- دعوة لتذوق متعة أن تفقأ فقاعة!
- تطبيق المنطق على أخبار خارج المنطق- 1
- إسألوا الأسئلة – طالبوا بأجوبة
- أعطونا تفسيراً محترماً واحداً لسعيكم إلى العمالة المصرية يا ...
- إستخدام الإلكترونيات في الإنتخابات ليست حضارة وإنما محاولات ...
- أن يدرك الشعب أن الدكتاتورية إحتلال أيضاً وأن يؤمن بحقه في م ...
- المالكي وقصة التمديد -الأخير-
- ألإنتحار يقتل من الجنود الأمريكان أضعاف قتلاهم في العراق وأف ...
- وصية أهلنا القديمة في -الصداقات- المريبة
- صولة الفرسان: أمتعاض الناس من جيش المهدي لايعني احترامهم للم ...


المزيد.....




- لأول مرة.. -5 أسعد كيلومترات على الأرض- في السعودية
- هل تجرؤ على تناول -جابادوغ- اليابانية بدلاً من -هوت دوغ-؟
- ملك الأردن يلغي زيارة إلى رومانيا -نصرة للقدس-
- وسط عالم مفرط التنافسية
- رومانيا تعد واشنطن بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس
- وسط عالم مفرط التنافسية
- رومانيا تعد واشنطن بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس
- شاهد: سحب السفينة النرويجية العالقة "فايكينغ سكاي" ...
- -تبنوا شجرة-.. مبادرة بيئية تستوطن المدينة الحمراء
- تهدئة في تعز.. السلطة المحلية تتسلم مقر قوات مدعومة إماراتيا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - لم الفزع من رفض المعاهدة؟ 3-2 مناقشة موقف د. كاظم حبيب