أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد علي - الضغوطات منعت نيجيرفان البارزاني من المضي في بعض العقود النفطية














المزيد.....

الضغوطات منعت نيجيرفان البارزاني من المضي في بعض العقود النفطية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2305 - 2008 / 6 / 7 - 09:22
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


العقود النفطية الاولية التي وقعها نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان العراق مع عدد من الشركات المنقٍبة عن النفط و خاصة اولى العقودات، كانت تتضمن نسبة عالية من الارباح فيها تعود الى هذه الشركات تصل بعضها الى40% او اكثر، الا انه من حسن الحظ كانت هذه العقود تتضمن بنودا يمكن لاي طرف من اعادة النظر في بنودها و خاصة نسبة الارباح و المراجعة الجزئية للاتفاق، اما العقود الاخيرة يمكن ان تكون اكثر قانونية و بالاخص من حيث حدود نسبة الارباح الواجب دفعها للشركات العاملة في هذا المضمار.
في بداية توقيع هذه العقود كانت هناك تعتيم خانق على مضمونها و لم يعلم بها الا حلقة ضيقة من السلطة الكوردستانية، و بعد تسرب بعض من بنود هذه الاتفاقيات و العقود تبين ان للمصالح الحزبية و الشخصية الضيقة دور كبير فيها، الا ان مثل هذه الاعمال و هي دولية لا يمكن ان تخفى عن العالم كالاعمال و الاتجارات و الاتفاقيات الداخلية الاخرى و من وراء هذا الشعب المغلوب على امره، و لم تمر هذه مرور الكرام كما تمناه الاطراف المستفيدة .
من الواضح ان للشعب الكوردستاني كل الامل في تحسين اوضاعه الاقتصادية والمعيشية ، الا انه عندما يُفسٍر و يسال عن كيفية صرف الواردات المالية الاخرى و المتلاعبة بها من قبل الحزبين فقط و لايزال دخل الفرد الكوردستاني منخفض جدا
بل نسبة كبيرة من الشعب يعيش تحت مستوى الفقر و يرى بام عينيه كيف يعيش المتنفذون من السلطة الحكومية و الحزبية، يشك كثيرا في مصير هذه العقود و ما تذهب اليه فوائدها و كيف تصرف و تدخل في اي جيب و الفساد مستشري في كل زوايا مؤسسات الحكومة و الحزبين .
عندما كُُشف ما وقٍع و ما مضمون العقود نتج ضغوط ، و دخل الى الساحة اطراف كثيرة و برز خلافات و حتى بين الحزبين الرئيسين لعدم الوثوق ببعضهما من الناحية المادية بالاخص نتيجة الخلافات المادية التاريخية و خاصة اثناء الحرب الداخلية، و اين ذهبت موارد ضرائب ابراهيم خليل و النقاط الحدودبة. واخيرا الضغوطات فعلت ما يمكن ان نسميها عملية فرض الشفافية وما اجبرت الحكومة على كشف بعض مضامين العقود مما تبين ان النوايا الاولية لاولى العقودات فعلا تعطي ارباحا غير قانونية لهذه الشركات و لغرض في نفس يعقوب و هذا ما تكلم عنها بعض المسؤلين الكبار و لكن بخجل اما خوفا او لمصلحة ما . نستنتج من هذا ان في اي عملية سياسية او اقتصادية حساسة لو كانت هناك مواقع و اتجاهات و شخصيات ضاغطة سوف تجعل أيٍ كان ان يفكر الف مرة قبل ان يضع مصلحته الشخصية فوق مصالح الجميع، اما بالنسبة الى دور الضغوطات في فرض الشفافية فانه تبين من هذه التجربة فعاليتها و بشكل واضح و للاعلام يد طولى في بيان حقيقة من يعمل من اجل المصلحة العامة و من لمصلحته ومن ثم لحزبه و لا يفكٍر في الطبقة المعدومة حتى في نومه .
ومن خلال هذه العقود تبين امور عديدة للمواطن البسيط، وهو كيفية تفكير الحكومة و نوايا رجال السلطة و مصادر الموارد و اسباب اخفاء و التعتيم الحقيقي و في المقابل توضح دور الضغوطات و كيفية تنازل السلطة للضغوط الخارجية اكثر من ان يسمع راي الشعب وكيف يستفيد الشعب من الضغوطات الداخلية والخارجية على حد سواء، والاهم من كل ذلك هو دور الشفافية و الاعلام في فرض مجموعة من المباديء الاساسية التي تساعد على تحسن وضع الفرد و كُشف و توضًح امامه نوايا و افعال الجميع، والاهداف التي يمكن ان تتحقق عن طريق العمل الصحيح السوي القانوني و ليس عن الطرق الملتوية الخفية التي لا تنتج غير الفساد.
اليوم بعد ان كشف بعض من مضامين هذه العقود النفطية على الوزراء و البرلمان الكوردستاني و بعض الاعلام و الراي العام، على الشعب ان يدافع و يقف بقوة وراء حكومته في تقوية اقتصاد الاقليم ، ولكن يجب ان يكون العيون متفتحة لفرض كيفية صرف الواردات بشكل عادل وبعيد عن الفساد الاداري السياسي الذي ينخر في جسم السلطة ، ويكون الطرفان مستفيدين من مراقبة الشعب و الراي العام و الاعلام والضغوطات للوصول الى ولو نسبة معينة من المساواة و خدمة المعدومين ، و كما راينا اخيرا و تحت ضغوط شتى تراجع البارزاني عن العقود التي كانت فيها خلل واضح و التي تضمنت ارباح خيالية الغير القانونية للشركات المنقبة و تم تصحيح الخلل ما في هذه العقود ، بل وقعت مجموعة عقود سليمة اخرى، و تبين ان الضغوطات و الاعلام تفعل ما لم يفعله في بعض الاحيات الشعب المسكين.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,376,341
- الاتفاقية العراقية الامريكية وتدخلات دول الجوار
- الاهتمام بالمظهر دون الجوهر في حكومة اقليم كوردستان العراق!!
- الفكر و مصداقية الحكم في العراق!!
- هل تترسخ مسالة قبول الآخر في العراق؟
- لم يقرر الشعب بعد!
- نيجيرفان البارزاني والعمة(بوره مه نيج)
- ما الحل الجذري للمسالة العراقية؟
- اقليم كوردستان العراق....الى اين؟
- هل حرية العراق تنتج قيادة مسؤولة؟
- الراي العام في كردستان العراق
- العمل الطليعي المطلوب في العراق
- المواقف السياسية المتناقضة في العراق
- هل التغيرات الحاصلة من مصلحة الشعب
- الحرية وعلاقتها بمسؤولية الفرد في المجتمع العراقي
- الإتحاد يفرض الارادة
- ماذا بعد،في كردستان العراق
- اقليم كردستان العراق والمجتمع المدني


المزيد.....




- «موديز» تحذر من تدهور عملة لبنان وأوضاعه المالية نتيجة المقت ...
- السودان يعتزم تقديم حوافز للمغتربين بهدف الإسهام في نهضة الا ...
- سباق محموم في أوروبا لتشغيل خدمات التاكسي الكهربائي الطائر
- الرئيس التنفيذي ومؤسس أندر آرمور يتنحى بعد 23 عاماً في منصبه ...
- بنهاية العام.. لوك أويل تنسحب من مشروع تنقيب عن الغاز مع أرا ...
- تقرير -سي آي كابيتال- يكشف سعر الجنيه المصري أمام الدولار في ...
- الإقتصاد البريطاني: البريكست مجددا...زوبعة في فنجان فارغ!
- اقتصادية وعسكرية وسياسية... المكاسب المصرية من القمة الروسية ...
- ثاني أكبر المصارف الروسية يدعو للابتعاد عن الدولار في التجار ...
- جمعية مصارف لبنان: استمرار إغلاق البنوك في عموم البلاد غدا ع ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد علي - الضغوطات منعت نيجيرفان البارزاني من المضي في بعض العقود النفطية