أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هايل نصر - أمة تلفظ شبابها 2















المزيد.....

أمة تلفظ شبابها 2


هايل نصر
الحوار المتمدن-العدد: 2261 - 2008 / 4 / 24 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في المقال السابق بينا المقصود بلفظ الأمة لشبابها, لفظ إلى هامش الحياة, الذي يغطي 90% من مساحة الوطن العربي. ورغم هذه المساحة الطاغية سميناه, تجاوزا, هامشا, يتحمل الملفوظون المقيمون فيه, إقامة دائمة, كل ما يترتب على شروط هذه الإقامة الجبرية من تهميش, وإقصاء, وإذلال, وفقدان لأبسط الحقوق, و منها حق التعبير والاحتجاج على أوضاعهم المأساوية, والمطالبة بتحسينها لتتلاءم مع صفة المواطنية, و الكرامة الإنسانية .
هؤلاء الملفوظين المهمشين لا يلاحقهم العوز والفقر والحرمان فقط, وإنما, وبالموازاة معه, يلاحقهم, في كل دقائق حياتهم, رجال الأمن بسطوتهم وكفاءتهم المشهود لهم بها محليا وعالميا. وأيضا وبالموازاة مع هؤلاء الأمنيين, تأتي ملاحقات "فكرية", "تثقيفية", أعلامها " مثقفو السلطة" و " رجال فكرها" الآخذين على كاهلهم النضالي ــ من مواقعهم غير البعيدة عن الأمنيين’ المثقفين, أو المرتبطين بهم بروابط متداخلة وأحيانا مصيرية ــ شرح أسباب ومبررات المعاناة المؤقتة, التي لا يزيد عمرها على عقود معدودة, فالقمع للمحافظة على الوحدة الوطنية من المؤثرات الخارجية المتآمرة , ــ معاناة لا دخل فيها للحكومات الوطنية جدا, المتفانية أبدا في تامين مستقبل للأمة, الذي إن أشرق يوما فسوف يكون إشراقه مبهرا وغير مسبوق. فالحالة الراهنة, وان طالت, فهي لا شيء في عمر الأمة, كما يبشر المثقفون المذكورون, ولا قيمة لأية معاناة أمام الأهداف العظيمة ـ التي لا يعلم المبشرون بها أنفسهم إلى أي شيء تهدف ولا مكامن عظمتها ـ وعليه فلا يعتبرون تهميش 90% من شباب امتنا عبثا, و الثمن الذي يدفعونه, وحدهم, و لا يكلفهم غير شبابهم ومستقبلهم, ليس هباء منثورا, وإنما ضرورة وطنية. خطاب بائس لا يدمر حاضر امتنا وحده فقط, كما دمر ماضيها, وإنما كذلك مستقبلها القائم على شبابها.
ومع القمع الجسدي والتضليل الفكري تنتشر سرا, وأحيانا علنا وبقوة, أفكار وأعمال التطرف والتعصب المدمر في أوساط الشباب المحبطين, الفاقدين لكل أمل في التغيير نحو الأفضل, في المستقبل المنظور.
من هذا الهامش ينطلق لفظ الشباب باتجاه الخارج, وفيه تحلم الأغلبية بالمغادرة ــ رغم ذخيرتها ومخزونها من الفكر الوطني والقومي والنضالي, محقونة به منذ الطفولة, وعلى أيدي جهابذة متخصصين بالعلوم النضالية كما اشرنا ــ أو ترتب لها, بانتظار فرص سانحة. و يعتبر الملفوظ المغادر أرض الوطن, أو هامشه, أكثر حظا من غيره, فتلاحقه عيون المقيمين العالقين, عجزا, بالغيرة والحسد.
ليس الهدف من السطور القادمة الحديث عن المصاعب والمشاكل التي لاقاها أو سيلاقيها المغادر وطنه بصيغة اللفظ, وبطرقه المتعددة, هجرة مشروعة أو غير مشروعة, وإنما ومن موقعنا ــ مقيم في فرنسا منذ 3 عقود ــ سنقدم بعض المعلومات القانونية المستندة على قانون دخول وإقامة الأجانب وحق اللجوء le Code de l’entrée et du séjour des étrangers et du droit d’asile, طبعة 2008. التي يمكن أن تساعد كل من اُعتبر سعيدا بهجر وطنه, أو من يبني أحلاما سعيدة على مغادرته , على اخذ فكرة قانونية عن واقعه الجديد ــ والذي قد يقوده إلى هامش جديد, في أكثر الحالات, وبشروط مختلفة يمكن أن تكون أفضل أو أسوأ مما عرفه في وطنه ــ أو تسهل عليه اتخاذ الإجراءات التي يتطلبها القانون في الدخول والإقامة ..
مخصصين المقال الحالي للتحدث للراغبين بالقدوم للدراسة بفرنسا, أو المتخذين منها وسيلة للهجرة, ولا يتسع المجال هنا للحديث عن الطلاب المسجلين فعلا ومشاكل تجديد إقامتهم و مجالات العمل. على أن نعود بعده للحديث عن اللجوء, ثم الهجرة غير الشرعية.
مذكرين بداية بأن الهجرة إلى أوروبا, وفرنسا بشكل خاص ــ سبق أن خصصنها لها عدة مقالات, منشورة في العديد من المواقع بما فيها موقعنا الخاص ــ عرفت مرحلة جديدة بعد عام 1975 و تسارعت قوانين تنظيمها وتعديلاتها. فمنذ عام 1980 إلى 2006 عرف قانون الأجانب في فرنسا 26 تعديلا طالت عام 1980 إجراءات الاقتياد إلى الحدود . وعام 1981 مراكز الحجز الإداري. وعام 1986 المراقبة الخاصة لبطاقات الإقامة. وعام 1992 إقامة منطقة الانتظار Zone d’attente ., وأعوام 1997 و 2003 و 2006 تعزيز إجراءات مكافحة الهجرة غير الشرعية. إضافة إلى تنظيم الزواج المختلط , بين مواطن أو مواطنة فرنسي أو فرنسية أو العكس عام 2006. ومع تعاقب اليمين واليسار على الحكم كانت الإجراءات وتطبيقها تتراوح بين التشدد و بعض الليونة.
ـ الدراسة في فرنسا:
من المفيد التذكير هنا بالإصلاحات التدريجية التي طالت التعليم العالي في فرنسا في إطار البناء الأوروبي, لمراعاة تنظيم الشهادات العليا على مستوى الاتحاد. ونذكر هنا أن:
ـ شهادة الليسانس احتفظت بتسميتها. ومدة الدراسة للحصول عليها 3 سنوات بعد البكالوريا (الشهادة الثانوية).
ـ شهادة المستر Master le . 5 سنوات دراسية بعد البكالوريا وقد أنشئت هذه الشهادة بمرسوم رقم 603 ـ 2002 بتاريخ 25/4/2002.
ـ شهادة الدكتوراه 8 سنوات بعد البكالوريا.
وجرى تنظيم الدراسة للحصول على هذه الشهادات الجامعية في فصول دراسية, مدة كل فصل 6 اشهر semestres .
فبعد الليسانس الجديدة يستطيع الطالب تحضير مستر بحوث, في 4 فصول, وهذا ما حل محل المتريز + دبلوم الدراسات المعمقة DEA .
بعد الحصول على مستر البحث يمكن للطالب التسجيل للتحضير للدكتوراه.
يخضع الطالب الأجنبي الذي يرغب في التسجيل في مؤسسات التعليم العالي الفرنسية لإجراءات عديدة, منها ما هو متعلق بالمرحلة الدراسية التي يرغب في الإعداد لها, ومنها ما يتعلق بالأمور الإدارية.
يعامل الطلاب الأجانب المقيمون في فرنسا إقامة شرعية ويحملون شهادة البكالوريا الفرنسية معاملة الطلاب الفرنسيين عند التسجيل في مؤسسات التعليم العالي.
آما الطلاب الأجانب الراغبين في التسجيل للمرة الأولى في المؤسسات المذكورة ويقيمون خارج فرنسا, فيتوجب عليهم الخضوع لإجراءات خاصة تسمى القبول المسبق admission préalable . وعلى الطالب الذي يخضع لهذه الإجراءات إن يضع في حسابه أن الإعداد لهذه الإجراءات يتطلب سنة كاملة قبل المجيء لفرنسا.
فعليه سحب ملف التسجيل, المسمى ملف القبول المسبق, بين 1 ديسمبر/كانون أول و 15 جانفي/كانون ثاني استعدادا للعام الدراسي القادم الذي يريد التسجيل فيه. ويكون ذلك بإرسال رسالة باللغة الفرنسية, عن طريق مكتب التعاون والعلاقات الثقافية في السفارة الفرنسية في بلد الأجنبي طالب التسجيل إلى المؤسسة التي اختارها. (المادة 6 من مرسوم 21 نوفمبر 2003 ملحق صفحة 53). كما أن الملف المذكور موضوع تحت تصرف الطالب على الانترنت, موقع وزارة التربية الوطنية, http://www.education.gouv.fr/part/formul/11443.htm. نموذج Cerfa n° 11443*5 .
يخضع طلب طالب التسجيل الأولي لدراسة الجامعة المقدم إليها الطلب, لمعرفة لأهداف من الدراسة والرغبة الحقيقية فيها, و الأسباب التي دفعته لاختيار هذا الفرع دون غيره, ومشروعه المهني أو بحثه إذا ما اختار مشروعا أو بحثا. وعلى ضوء هذه الدراسة تستطيع الهيئات التدريسية المختصة أن تقرر إذا ما كان التكوين العلمي السابق للطالب يسمح له بمتابعة الدراسة في الفرع الذي اختاره. كما تأخذ الهيئات المذكورة بعين الاعتبار تقييم الهيئات الثقافية في السفارة الفرنسية في بلد طالب التسجيل.
امتحان اللغة.
حسب المادة 1 من مرسوم 1971 أن الترشيح للتسجيل الأول في المرحلة الأولى يتطلب " مستوى في فهم اللغة الفرنسية متلائم مع التكوين المطلوب ". ويجري امتحان اللغة قبل 1 من مارس/اذار من كل عام. يعهد بتنظيم مواد الامتحان لمؤسسة تسمى المركز العالمي للدراسات التربوية, تحت إشراف وزارة التعليم العالي. لم يعد الاشتراك في الامتحان مجانيا. فقد حُددت, بمرسوم, قيمة المساهمة المالية فيه عام 2006 بمبلغ 59 يورو. ويتكون الامتحان المذكور من :
ـ اختبار بصيغة أسئلة لمعرفة مستوى المرشح في اللغة الفرنسية كتابيا وشفهيا.
ــ مادة كتابية تتلاءم مع التحصيل العلمي الجامعي للمرشح.
يرسل المركز المذكور ملفات القبول الأولي المقدمة إليه في الخارج, مع نتائج الامتحان المشار إليه, إلى المؤسسات التعليمية المختارة من قبل المرشحين, قبل 31 آذار/مارس من كل عام, وتصدر كل جامعة قرارها في قبول الطلب أو رفضه, قبل 12 افريل/ نيسان. وفي حالة الرفض, وكون الطالب قد اختار أكثر من جامعة تقوم جامعة الرغبة الأولى بإرسال الملف كاملا إلى الجامعة الثانية نيابة عن الطالب. وتصدر هذه الأخيرة قراراها وتبلغه للمرشح قبل 15 ماي/أيار وتحتفظ بالملف.
لا تقوم الجامعات أثناء النظر في ملفات المرشحين الأجانب بعملية الاصطفاء, وإنما تبني قراراها فقط على معادلة شهاداتهم و ملائمتها للدراسة المطلوبة من قبل حاملي هذه الشهادات. حيث يمنع قانون 26 جانفي/شباط 1948 كل اصطفاء sélection في دخول الجامعات. ويشمل هذا المنع الاصطفاء بين المرشحين الفرنسيين والأجانب المقيمين في فرنسا أو غير المقيمين.
للمرشح المرفوض طلبه في التسجيل الأولي الحق في استئناف قرار الرفض أمام محكمة إدارية خلال شهرين من تبليغه القرار.

الدخول إلى فرنسا للدراسة:
على الطالب الراغب في دخول فرنسا للدراسة الحصول على تأشيرة دخول تغطي فترة أقامته اللازمة لهذه الغاية. تسمى تأشيرة إقامة طويلة visa de long séjour و تحمل عنوان "طالب".
للحصول على هذه التأشيرة يتقدم المرشح, بعد حصوله على التسجيل الأولي من الجامعة التي قبلته مبدئيا, إلى القسم القنصلي في السفارة الفرنسية في بلده.
شروط الحصول على التأشيرة المذكورة:
يتطلب الحصول على تأشيرة "طالب":
1ـ تقديم شهادة الموافقة على التسجيل الأولي الممنوحة من:
ـ مؤسسة للتعليم العالي, عامة أو خاصة, مؤهلة لمنح شهادات من قبل الدولة. في حالة المؤسسة الخاصة غير الجامعية يجب أن تنص شهادة القبول الأولي على عدد ساعات الدروس, وعلى ان الرسوم المقررة قد تم استيفاؤها كاملة, ولمدة عام دراسي.
ـ أو من منظمة تكوين مهني عالي مؤقت أو دائم.
ـ أو من مشروع تابع للاتحاد الأوروبي في مجال التكوين المهني للشباب, أو في مجال التربية.
2ـ إثبات امتلاك مصدر مالي كاف:
ـ على الطالب تقديم وثائق رسمية تثبت انه يملك مصادر مالية كافية لكل عام دراسي تتطلبه الدراسة. وقد حدد المبلغ السنوي المطلوب إثباته كل عام. كان على سبيل المثال لا يقل على 430 يورو شهريا, للعام الدراسي 2004/2005.
ـ إذا كان المصدر المالي خارجي يجب تقديم ضمانات مصدقة حسب الأصول بتحويل مبالغ كافية إجباريا, للحساب المفتوح في فرنسا.
ـ إذا كان المتعهد بالإنفاق على الطالب مقيم في فرنسا, عليه تقديم ما يثبت هوية المتعهد, ومحل إقامته, ودخله الكافي للقيام بالقيام المطلوب.
ـ إذا كان الطالب ممنوحا عليه إثبات ذلك بوثيقة من الهيئة المانحة تبين مقدار المنحة ومدتها.
ليس على الطالب المقبول قبولا أوليا للتسجيل في المؤسسات المذكورة أعلاه تقديم وثيقة ضمان اجتماعي للقنصلية, للحصول على تأشيرة دخول طالب, لأنه يستفيد تلقائيا من تغطية اجتماعية ممنوحة للطلاب لمجرد القبول.
يمكن للطلاب المرفوضة طلبات منحهم تأشيرات دخول للدراسة, رغم توفر الشروط المذكورة, الطعن بقرارات الرفض. بطريق الطعن الإداري :
ـ أمام لجنة مختصة في الدائرة القنصلية.
ـ أمام لجنة الطعون لدى وزارة الشؤون الخارجية.
طعون منازعات في حالة رد الطعن أمام اللجنتين المذكورتين.
أنواع التأشيرات الأخرى التي تسمح بالدخول لفرنسا للدراسة:
ـ تأشيرة " طالب ـ مسابقة" تمنح للطلاب في حالة اشتراط التحضير والإعداد للمسابقة وجود الطالب المتسابق في فرنسا. ولا يشترط أن يعود الناجح في المسابقة لبلده لطلب تأشيرة طالب. أما في حالة عدم فوزه فلا يستطيع البقاء في فرنسا, حتى ولو كان ذلك لمتابعة تكوين آخر. ( القرار الوزاري الصادر في 26 مارس 2002).
ـ تأشيرة مدتها من 3 إلى 6 اشهر. " إعفاء مؤقت من بطاقة إقامة" تسمح للطالب القادم لفرنسا الإقامة لمدة أكثر من 3 اشهر واقل من ستة, مع إعفاء من بطاقة إقامة. وتُمنح للطلاب أو الباحثين القادمين إلى فرنسا لفترة قصيرة لمتابعة تكوين, أو لانجاز بحث.
وأخيرا. وللتوضيح, وفي الوقت نفسه ردا على رسائل عديدة وصلتنا حول منح الجنسية للطلاب, نشير سريعا إلى ما يلي :
يعتقد البعض أن القانون المدني الفرنسي قد سهل منح الجنسية عن طريق التجنس naturalisation بنص المادة 18ـ 21 التي خفضت مدة الإقامة اللازمة لطلب الجنسية بجعلها سنتين ل " أجنبي الذي اجتاز بنجاح سنتين دراسيتين في التعليم العالي بهدف الحصول على دبلوم من جامعة, أو مؤسسة فرنسية". ولكن الواقع يبين أن تجنس الأجانب المقيمين بصفة طلاب يبلغ من الصعوبة درجة قد تصل إلى الاستحالة.
فالمادة 16ـ 21 من القانون نفسه تشترط للحصول على الجنسية بطريق التجنس أن يكون طالبها مقيم إقامة عادية في فرنسا عند توقيع قرار منح الجنسية.
وتبين أحكام القضاء الإداري, الذي يراقب التجنس, مدى الصرامة في تفسير مفهوم الإقامة التي تشترطها المادة المذكورة. فيقرر مجلس الدولة إن على طالب التجنس ان تكون فرنسا المركز المستقر لصلاته العائلية ومصالحه المادية. ( CE 22 décembre 1986, affaire n° 57/469 ).
وهذا ما يعني استبعاد منح الجنسية :
ـ لطالبيها ممن تأتي مصادرهم المالية من الخارج.
ـ لطالبيها الذين تقتصر فاعليتهم في فرنسا على الدراسة.
ـ لطالبيها المقتصرة فعالياتهم المهنية على أعمال مؤقتة وغير مستقرة.
وما يعترض طلب الطالب للحصول على الجنسية عن طريق التجنس هو عدم وجود الإقامة بمفهوم المادة المذكورة. الإقامة العادية résidence habituelle في فرنسا. وتعتبر الإدارة أن مصير الطلاب العودة إلى بلادهم عند انتهاء الدراسة, التي هي سبب وجودهم في فرنسا. كما تعتبر أن دخلهم المادي مؤقت وغير كاف, وغالبا ما يأتي من الخارج (مساعدات عائلية, منح من هيئات أو حكومات ..).
ومع ذلك يمكن أن يُؤخذ في الاعتبار عند دراسة طلب التجنس لحامل صفة طالب ما يلي.
ـ كونه يملك مسكنه في فرنسا ( مجلس الدولة قرار رقم 115947 . 10 ديسمبر 1993)
ـ له صلات قرابة بفرنسيين, زيادة على نشاط مهني (مجلس الدولة قرار رقم 61720. 11 جويلييه/تموز 1986).
وعليه فانه رغم الصعوبات الكبيرة يبقى بعض الأمل الضئيل في حصول الطالب على الجنسية الفرنسية عن طريق التجنس.
ليس طلب الدراسة في الخارج إلا طموحا لشباب امتنا, حينما تتوفر لهم كل المتطلبات الضامنة للتحصيل والنجاح. ولكنها تصبح طريقا من طرق الهجرة, بأي ثمن, عندما تصبح هروبا من الظلم والقهر والتهميش والفقر والعوز, وفقدان الكرامة. وحين تؤدي إلى التشرد في كل إنحاء العالم.
آلاف خريجي الجامعات الغربية من الشباب العرب, حتى من درس على حساب شعب بلده باسم منح من الدولة, منهم من يعمل أعمالا لا تتناسب مع مستوياتهم, و منهم من بلغوا مراتب ومراكز محترمة, ولا يفكرون في العودة لبلدانهم, لمواجهة ما ينتظرهم :
ــ من علماء فطاحل في الوطن لإعادة تقييم شهاداتهم بأنواعها, واختيارا لمكان المناسب لهم واللائق بتحصيلهم.
ــ من تسول مهنة مساعدة تقوم, إلى جانب العمل الأساسي, لسد رمقهم.
ــ من إعادة تقيم لوطنيتهم. لعل بعضهم قد فقد شيئا منها في الخارج, أو جلب معه بعض الأفكار الهدامة, غير الصالحة للفكر الذي نشره وتفانى بنشره المفكرون والمنظرون وحماة الوطن, وبناة مستقبله.
ــ من إعادة الدمج في الحزب, أو العشيرة, أو الطائفة, وفيما ترسخ من منبوذ العادات والمفاهيم المنافية لكل ما هو معاصر.
ــ من إعادة تأهيل, للاندماج في طقوس التمجيد والحمد والشكر لأصحاب النعم من حكام عز نظيرهم وخلى الشرق والغرب من أمثالهم.
فاى فائدة لطلب العلم فيما وراء البحار إذا كان شباب امتنا, سيعودون بعد طول تحصيل, للترويض وإعادة التأهيل والتهليل, والانكباب على مؤلفات التجهيل.
وسنخصص المقال القادم للفظ الشباب إلى المهجر بطريق الهجرة غير الشريعية, بحثا عن ملجأ آمن للحماية من عوز أو خوف.
د. هايل نصر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,928,797,794
- أمة تلفظ شبابها
- حق الدفاع في المواد الجزائية 4
- 2 الديمقراطية سعي للمساواة
- السياسة العربية. ممارسة فردية وخارج كل مساءلة.
- الديمقراطية. وبعض أوجه الحريات
- ضمير الأمة خارج فعاليات الأمة. القضاة.
- قتل طفل فلسطيني, خبر. مجرد خبر.
- رسالة من مغترب إلى الوطن
- في الشمولية.
- المرأة. المكانة المنشودة.
- في الطفولة
- من أخطاء القضاء الفرنسي 2/3 l’erreur judiciaire
- من أخطاء القضاء الفرنسي 1/3 l’erreur judiciaire
- في القانون
- الديمقراطية, مؤسسات وتكوين إنسان
- اللجوء إلى أوروبا. فرنسا تحديدا
- الدولة العربية. شخصنه علاقاتها الدولية
- في أدبيات المحامي la déontologie de l’avocat
- حقوق الانسان, العربي الحاق تضامني
- المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والتحرشات السياسية


المزيد.....




- جهاز بحجم عملة معدنية للمساعدة على الإنجاب
- 8 أفكار عن لغة الجسد تكشف ما يخفيه الآخرون
- إيران لمنفذي هجوم الأهواز وداعميهم: انتظروا انتقامنا
- تنازلات متبادلة.. تطورات بشأن القس الأميركي بتركيا
- السنيد: العبادي اشترط عدم ترشيحه أو اي شخص آخر حتى الاتفاق ع ...
- الوطنية: لن نكون جزءاً من عملية سياسية تبنى على المال السياس ...
- الديمقراطي الكوردستاني يكشف مواقف الجهات العراقية من مرشحه ل ...
- الدعوة: سنقدم طارق نجم كـ-مرشح تسوية- ولن نسمح لسائرون بجلب ...
- صدور مذكَّرة قبض وتحر بحق مدير حسابات دائرة صحة الأنبار السا ...
- بالفيديو... سيارة ملاكي تنزل أرض الملعب لنقل لاعب مصاب


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هايل نصر - أمة تلفظ شبابها 2