أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصباح الحق - قدسية الأسماء وتغييب العقل














المزيد.....

قدسية الأسماء وتغييب العقل


مصباح الحق

الحوار المتمدن-العدد: 2248 - 2008 / 4 / 11 - 10:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعلم الإنسان تصنيف وتنسيق الأمور بحيث يسهل عليه التعرف عليها وتذكرها وذلك بإعطاء بعض الرموز والدلالات الخاصة والمعينة والمعنية تحديداً بتلك الأمور. والترميز من الأشياء التي اخترعها الإنسان لتحقيق تلك الغايات، وإثبات تطوره ورقيه في سلم التقدم. ودأب الإنسان منذ أن طور اللغة كوسيلة للتواصل على تسمية الأشياء بمسميات توحي بالدلالة التي أسبغها عليها، إن كانت بقدسيتها أو بنجاستها حسب منظوره لها.

اللغة وسيلة للتفاهم والتخاطب ليس إلا، ولا يمكن لأي لغة على وجه الأرض أن تكون مقدسة بحد ذاتها لمجرد الاعتقاد بأنها هبطت من السماء أو يتكلمها الله؛ فهي أصلاً من مخترعات الإنسان. إنما يختلف الأمر كلياً عندما ترتبط اللغة بالدين، حيث يحلو لليهود أن يقدسوا لغتهم لدرجة أن يخترعوا اسماً آخر ليهوه (أدوناي) لعدم المساس بقدسيته. وتبعتهم المسيحية بنفس الخطى عندما ألقت ظلال القداسة على اللغة اللاتينية باعتبارها- حسب الكنيسة- لغة الإنجيل، بصرف النظر عن أرامية لسان المعبود.

وبالطبع، يأتي القرآن ليكرس نفس الفكرة عن قدسية اللغة العربية لأنها لغة الله، لدرجة أن الشيخ عبد الرحمن البوطي يشطح بقوله أنها لغة أبدية لا بداية لها، بدون أن يجادله أحد من علماء الفقه. من يجرؤ على ذلك حين يرتبط الأمر بالله حيث الخطوط الحمراء؟ فلا وزن مثلاً لجهود الباحث لويس عوض وكتابه (مقدمة في فقه اللغة العربية) أو توجه الدكتور محمود عبد الرازق الرضواني في (بحث الأسماء)، فقد سبق للإسلام أن غلف الأسماء المتنازع عليها بقدسية لا تطولها صانع اللغة نفسه.

ومن هذا المنطلق والمنطق الأعرج حول قدسية اللغة العربية وأسماء الله الحسنى، جاءت فتوى دينية من أهل الحل والعقد، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، لمنع الاستهانة بقداسة الأسماء الواجب تعظيمها كعبدالله وعبدالرحمن [عبد لعبد] وعبدالسلام ونحوها وكذلك أسماء الأنبياء والملائكة، لصيانة أسماء الله الحسنى وأسماء الرسول لتجنيبها الإساءة عند استخدام ما سبق من دلالات في التعريف على عبوات التحاليل الطبية بالمستشفيات والعيادات الطبية ومراكز التحليل. فاستخدام الاسم الدال على صاحبه يعتبر إساءة لأن الاسم لم يعد يدل على الشخص كنعت بل أصبح يحمل قداسة. وطالما الأمر كذلك، لماذا لا تعمم الفتوى الموضوع ليشمل منع أسماء مثل (عائشة وزينب) مثلاً- مع استثناء خديجة المتنازع على إسلامها- أم أن النساء لا تشملهم القداسة عند استخدام أسمائهن في عبوات التحاليل الطبية عملاً بالكلام المهين (أو جاء أحدكم الغائط أو لمستم النساء) حيث يساوي العظيم بينهما؟ أنا أربأ بنفسي أن استخدم هذه المقارنة يا سيدات العالم قاطبة.

ألم يكن من المستحسن أن تقوم حكومة دبي بإصدار مرسوم على غاية من البساطة والموضوعية ينص على استخدام الأرقام أو الرموز لتعريف وتصنيف العبوات المختبرية وغيرها إسوة بالدول المتحضرة لتفادي تشابه الأسماء على سبيل المثال، بدلاً من أن تسمح لمثل تلك الفتوى السخيفة أن تُنشر في الجرائد الرسمية؟ هل هذا يبشر بزحف الوهابيين إلى مدينة تحاول مواكبة العصر والعولمة والحضارة؟ سلمتم من الشر، ونترككم مع الفتوى "المقدسة":
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1205852386232&pagename=Albayan%2FArticle%2FFullDetail

http://www.alkhaleej.ae/portal/d5c4379b-faaa-434d-865e-1dd35bd992f7.aspx



#مصباح_الحق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأكيد أسطورة دور التعليم الديني في نشر الإرهاب
- فقحنا وصأصأتم
- حراس الله
- وفاء سلطان....... الوعي للجميع


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلقة أبابيل الانقضاض ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا آليّة نميرا عند تلّة ا ...
- -قرى مسيحية في جنوبي لبنان: -صرنا محاصرين
- -الهيئة الصحية الإسلامية بلبنان-: 91 شهيدًا من طواقمنا جراء ...
- رحيل الشيخ وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى ومربي الأجيال في ا ...
- وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى الراحل
- قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي يصدر قراراً بالعفو ...
- إيهود باراك: نتنياهو أهدر فرصاً تاريخية في لبنان وسوريا وبقا ...
- -سيكون لي الشرف-.. ترامب يقول إنه منفتح على لقاء المرشد الأع ...
- ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصباح الحق - قدسية الأسماء وتغييب العقل