أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - بغداد في ذكرى تحررها الخامسة














المزيد.....

بغداد في ذكرى تحررها الخامسة


سلام الامير

الحوار المتمدن-العدد: 2246 - 2008 / 4 / 9 - 10:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في 9 نيسان 2003 سقط صنم العراق الاكبر وصنم العرب الأعظم الذين ما زالوا يتباكون عليه
قالوا في مثل هذا اليوم إن بغداد الرشيد سقطت كما يتردد في وسائل الاعلام العربي
كذبوا وافكوا بغداد في هذا اليوم عادت للحياة وعادت لها الحياة ولم تسقط بل الخراصون سقطوا بكذبهم ما سقط حقيقة هو النظام السياسي القائم انذاك
بغداد نهضت من تحت الرماد وهي تنفض عنها بقايا غبار زمن دكتاتورية عتيدة ومنذ قرون خلت ورثها القائد الضرورة عن اسلافه الطغاة
بغداد قبلة الحضارة لم يرتضي لها جيرانها من الاعراب والاعاجم إن تنهض من جديد وتاخذ مكانها التاريخي فجندوا فلولهم بما تسمى بالقاعدة والميليشيات وفرق الموت مع اختلاف المسميات إلا إن المسمى واحد
نعم لم يريدوا لها إن تكون رمزا للحرية مثلما كانت بيروت قبل 1975 بيروت الفن والاشعاع فكما طعنوا بيروت طعنوا بغداد فمن ينقذ بيروت وبغداد من هجمة العتاة المردة
نعم تلقت بغداد طعنات من الجيران اقسى من طعنات المغول
بغداد زادتها الطعنات قوة وصلابة كشقيقتها بيروت لم تنكسر بغداد وضلت كما بيروت شامخة
بغداد يا ذهب الزمان
ستبقى بغداد في ذكرى حريتها وتحررها الخامسة ذهب الزمان رغم انف كل الغربان
كما كنت يا بغداد قبلة العلماء ومهد الادباء والشعراء ستبقين يا بغداد شعلة الاشعاع وقلب الحياة

التاسع من نيسان يوم سقوط آلهة الدم وهبل العوجة وهو يوم عيد للعراقيين لكن ليس لكل العراقيين بل لاغلب العراقيين المضطهدين من قبل ذلك النظام والمتضررين من سياساته الرعناء فكان يوم خلاصهم ويوم تحررهم وهو بلا شك اهم تغيير جوهري وحقيقي حصل في العراق اندثرت فيه سلطة الاعوجاج البعثي الصدامي وانتقل الحكم إلى الاعتدال من خلال نظام انتخابي ديمقراطي مشرعن في دستور دائم على الرغم مما صاحب هذا الانتقال من دمار وعنف وتخريب اججه الطائفيون ووصل إلى حد لا يمكن تحمله وهو لا يخدم إلا اجندات دول جوار تجنبا لغزو مماثل واسقاط لانظمتهم الرجعية المتخلفة
وهو يوم حزن ويوم تعيس على من تضررت مصالحهم وخسروا مكاسبهم ومكانتهم وغير ذلك وهؤلاء ما يزالوا يعتبرونه يوم بغيض فتراهم يتظاهرون ويطلقون شعارات من قبيل حماية البوابة الشرقية وما شاكل ذلك من شعارات الفشل ولافتات الظلام
لكن بحق إن ما حصل للعراق في نيسان الخير هو خطوة فريدة من نوعها في تاريخ العراق القديم والحديث وسوف يبقى التاسع من نيسان عيدا وطنيا لكل العراقيين بعد إن يفشل دعاة العودة وتنغلق دائرتهم على رؤوسهم وينتصر المضطهد الصابر وحينها لا يصح إلا الصحيح ولن يكون العراق إلا عراق الديمقراطية
وقد ايقن وتيقن اغلب العراقيين إن البلد لا يمكن إن يبنى إلا بسواعد ابناءه وتماسكهم وتمسكهم بوحدتهم كعراقيين رغم اختلاف اطيافهم وهذا ما بدء يشعر به امراء الطائفية ومؤججي الفتن فاصبح امرأ واقعا ولا مفر من الاعتراف بهزيمتهم إن عاجلا أم آجلا
ولكي يكون هذا اليوم عيدا لبغداد وكل العراق وابناء العراق ممن يرونه عيدا فعلى الجميع إن يتجنبوا العنف فالعنف لا يولد إلا العنف وعليهم إن يرجعوا إلى شمائل وخصال العراقي الحقيقي وهي المسامحة والتسامح والطيبة والكرم والعفو عند الاقتدار وعلى الذين تضررت مصالحهم أو غرر بهم إن يعيدوا حساباتهم ويضعوا مصالح الوطن فوق مصالح الذات فمتى ما توصلنا إلى نبذ العنف جميعا واتفقنا على التسامح فينذاك تكون كل ايامنا اعيادا وليس يوم التاسع من نيسان فقط





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,282,955
- العراقيون والخطر الإيراني المستمر
- الائتلاف العراقي يتحمل مسؤولية انهار الدم العراقي
- محاربة عصابات الميليشيات في العراق خطوة تستحق التقدير لكن
- الانتخابات نقطة تحول نموذجي في تاريخ العراق الحديث
- شهيد المحبة والسلام
- انعزال او اعتزال الصدر من السياسة مؤقتا
- المناسبات الدينية في العراق الجديد بحاجة إلى تنظيم وتقنين
- الرئيس الايراني المهووس في بغداد
- تمديد تجميد جيش المهدي قرار حكيم لصالح العراق
- العراقيون ينشرون السلام في كرنفال مسيرة الاربعين
- محاربة الفساد هل هو شعار جديد أم نظرية قابلة للتطبيق
- بعد أربع سنوات ظلام ..هل ستشرق شمس عراقنا من جديد
- الشهيدة {بوتو} انموذجا للمرأة الرائدة
- دمج عناصر الصحوات بقوات الامن العراقية
- الحج قرعة للمؤمنين وسياحة للبرلمانيين
- هزيمة الإرهاب في العراق
- شهر الاعياد والافراح
- السادة النواب الحجاج سعيكم ليس مشكور وذنبكم غير مغفور
- متى ستتحرر بنايات الدولة العراقية من احتلال الاحزاب
- يوم الجمعة عطلة وراحة أم نقمة وازعاج


المزيد.....




- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...
- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - بغداد في ذكرى تحررها الخامسة