أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى لغتيري - السخرية والغرابة في رجال وكلاب لمصطفى لغتيري















المزيد.....

السخرية والغرابة في رجال وكلاب لمصطفى لغتيري


مصطفى لغتيري
الحوار المتمدن-العدد: 2238 - 2008 / 4 / 1 - 04:13
المحور: الادب والفن
    



1- في رحاب العنوان

رجال وكلاب، عنوان يستوقفنا للتأمل لا اعتبارا لبنيته التركيبة ، وإنما لبنيته الدلالية التي تستدعي مسارات مختلفة قابلة للامتلاء الدلالي .فأكثر من احتمال يخامرنا ونحن نقرأه :

- احتمال أول يجعلنا نعتقد أننا إزاء رواية بوليسية لما توحي به كلمة كلاب من دلالات، سواء في حمولتها الإيحائية المرتبطة بالعالم البوليسي ، أو في حمولتها التعينية ،التي تجعل الكلاب مرتبطة بعالم الجريمة والبوليس.

-احتمال ثان يجعل الرواية تلج عالما مفارقا يجمع بين الرجال والكلاب .والمفارقة قد لا نستشفها من الحمولة المعجمية المباشرة ، بل من التعارض بين العوالم الدلالية التي توحي بها الرجولة و"الحيوانية" .تعارض نستشفه من المعانم[1] التي ترتبط بكلمة رجال على الأقل في ذاكرتنا الثقافية .فالرجولة مروءة وقوة ، وصفة الكلب رذالة ونجاسة .

-احتمال ثالث قد يجعل منها رواية سياسية تحكي عن عالمين: عالم الكلاب الذي يعادل هنا البوليس لما يجمعهما من تقصي الأخبار، وعالم الرجال الذي لا يمكنه أن يرتبط في هذا السياق إلا برجال ضحايا البوليس وموضوع تحرياتهم .

و بالرغم من أن العنوان موضوعاتي[2]يفترض فيه الإخبار عن محتوى الرواية ، فهو شحيح لا يمدنا سوى ببعض الإيحاءات البسيطة ،مثل علاقات التجاور .وبهذا يجد القارئ نفسه حائرا أمام هذا العنوان الذي يرفض أداء دور المخبر[3].وقد تزداد غرابته وهو يقرأ النص. لأنه يفتتح بمقطع سردي ينقل لنا القلق الذي يوحي به العنوان بسبب تعدد مساراته الدلالية كما أشرنا .فالقلق هنا له امتداد من خلال مضمون المقطع الأول في الرواية الذي يتموقع على عتبة الغرابة .فما يقع للسارد أشياء عاشها ، لكنها تتبخر لتبدو وكأنها خيالات أو أوهام او نوعا من الغرائبي. . يخبرنا السارد أنه كان شاهدا على اقتياد صاحب الدكان من طرف شخصين خيل إليه إنهما مخبران، ويطلب منه صاحب الدكان أن يخبر أهله بذلك .وبعد محاولته تقصي ما جرى، يتبين له أن ما وقع كان في حدود مخيلته ..يزداد قلق القارئ وحيرته عندما يستمر في قراءة الرواية إذ تصدمه الحكاية .أنها في ظاهرها لا بالسياسية المثيرة ، ولا بالاجتماعية المؤسية ،ولا بالبوليسية المقلقة. فالحكاية تكسر بذلك أفق انتظار القارئ. لأنها تحكي عن شخصية عادية ، وعن أحداث لا شيء يستأثر فيها باهتمام القارئ على المستوى الظاهر، سوى هذه الغرابة التي اشرنا إليها ،والتي تجد لها امتدادا في مسار شخصياتها، وما يطالها من تحولات تجعلها تنتقل من حالة سليمة إلى حالة مرضية غريبة .والمرض الذي تصاب به ليس عضويا، وإنما يبدو نفسيا يتجلى في تحول الجد إلى كلب على مستوى السلوك والممارسة، وونزوع العمة إلى الانعزال والانغلاق، وإصابة السارد بالصرع.

يرتبط العنوان بالنص عبر علاقة مباشرة تتجلى في امتداده وتكراره النصي .فالعنوان في هذا المستوى الأول ، لا يشتغل وفق علاقة مجازية أو رمزية كما قد يتوهم القارئ قبل قراءة الرواية .إن الرواية تستحضر علاقة الرجال بالكلاب في بعدها الحقيقي الذي يتمثل من خلال التجاور والتعايش بينهما ، أو الرغبة في التحول إلى كلب أو امتلاكه .لكن الارتباط الحقيقي بين العنوان والنص يتجلى في استثمارهما معا للقلق والغرابة.فالرواية تدشن الحدث بمسار من مسارات الحكي العجائبي .كما أن هذه الغرابة تجد لها حضورا في هذه الحالات المتعددة التي يحكي عنها السارد: حالته هو ، و حالة جده و حالة عمته .فالشخصيات لا تستقر على حال واحد .وهي حالات قد تبدو شاذة لأنها طارئة ولكنها تشوش لا على الشخصية فحسب، بل على القارئ أيضا .إذ يصبح هو الآخر مملوكا بالقلق لفهم مغزى هذا التحول ودلالاته .

وتتحقق الغرابة من خلال هذا المسخ السلوكي الذي يطال الجد والعمة من جهة ، وهذا المسار الذي يخضع له السارد والمتراوح بين الواقع والخيال والحلم والهلوسة من جهة أخرى .

إن ما يميز السرد ، هو هذا السارد الذي -رغم إيهامنا ببحثه عن الحقيقة- يبدو واثقا من معلوماته السردية التي يقدمها للقارئ .فهو بذلك سارد عليم رغم أنه يسرد بضمير المتكلم الذي يفترض عادة معرفة غير يقينية .سارد يقودنا بين المسارات السردية ،التي يختارها مؤسسا بذلك ميثاقا ضمنيا بينه وبين المتلقي على أساسه يمتلك العالم السردي .وما استشارة القارئ المفترض بين الحين والآخر داخل النص ، سوى استراتيجية خادعة يتبناها السارد. وهذا ما يمكننا أن نتبينه انطلاقا من السخرية التي يوظفها النص بشكل ذكي .



2- السخرية

تعتبر السخرية من أهم التقنيات الجادة في الكتابة الروائية .نقول جادة لأن توظيفها واستنتاجها من النص ليس بالأمر الهين .ففي الحالة الأولى ،أي حالة استثمارها كتقنية، تتطلب ذكاء وحنكة .وفي الحالة الثانية تقتضي معرفة نقدية .خصوصا وأنها أقسام وأساليب وآليات مختلفة .لقد وظفها الإنسان لمواجهة الحالات الجادة، التي يصعب مواجهتها على مستوى الحياة العادية .إذ يمكن بالسخرية تقريب العالم وإدخاله إلى المألوف والمعتاد .و بواسطتها تحطم التراتبية التي تحكم العالم ، والتي تبدو كمقدس لا يمس على مستوى الواقع .

والسخرية بذلك وسيلة لمواجهة الحالات الدرامية ،التي قد تبدو مهولة لا تقاوم في الحياة .ومن هنا تبدو حاجة الأدب إلى هذه التقنية عبر العصور.فلم يخل عصر من توظيفها. استثمرها الأدب الغربي كما العربي. واكتسحت فضاء الشعر والنثر والصورة .

استثمرت السخرية في الرواية العربية بطريقتين:

- الأولى مباشرة هي عبارة عن نقد لتناقضات الفرد والمجتمع وفضحها .

- والثانية مركبة ،استدعت كما قلنا معرفة نقدية وبناء وتفكيرا جادين في طرق توظيفها .وهذا ما نجده مثلا في روايات عبد الرحمان منيف وصنع الله إبراهيم ويوسف القعيد وأحمد التوفيق والهرادي وغيرهم من المبدعين العرب والمغاربة .

و نلاحظ أن نص لغتيري يوظفها اعتمادا على مستويين :

-مستوى يتجاوز النص ليشمل خارجه حيث يتموقع القارئ المفترض.

-مستوى نصي عبر تقنيتي قلب المواقع والمفارقة ، وهما معا من تقنيات السخرية الموقفية [4]

-1-1-مستوى القارئ.

إن أهم شيء يميز الرواية هو السخرية .وهي سخرية موجهة إلى المتلقي .حدتها تبدو في غياب كل مؤشر نصي يعلنها على المستوى الظاهر،لأن السخرية تستثمر عادة أساليب مثل الجملة المضادة أو التهجين أو الأسلبة أو غيرها .

لكننا نلاحظ خلو النص من هذه التقنيات . فالمتلقي يتابع الحكاية باهتمام ، قد تختلف درجته بين متلق وآخر. إلا أن الأكيد هو أن الكل يقرأ مفتونا بمتابعة حالة السارد ومحاولة فهمها ، ليكتشف المتلقي في النهاية سخرية السارد منه. لأن موضوع القيمة[5]ليس هو البحث عن حل لحالة السارد وإنما دعوة السارد المتلقي أن يحلل نفسه ويبحث عن مواطن الخلل في شخصيته .فالحكاية لا تحكى من أجل فهم حالة السارد وإنما من أجل دعوة القارئ إلى مراجعة ذاته . وبالتالي فإن حكاية السارد هي موضوع استعمالي[6]يشتغل كوسيلة لتحقيق موضوع القيمة.

وبذلك يجد المتلقي نفسه أمام فخين:

- فخ الحكاية التي يتابعها متنقلة به عبر مسارات سردية مختلفة في انتظار ما قد يرضي فضوله المعرفي.

- وفخ السخرية التي يصبح موضوعا لها ، بحيث تنقلب الأوضاع. فبينما كان القارئ في موقع قوي يتلذذ بمآسي السارد ، ويتقمص دور الطبيب المساعد ، يصبح محط سخرية السارد. فيتحول هذا الأخير إلى طبيب والقارئ إلى مريض . وهذا ما يمكننا أن نبينه من خلال هذه الترسمة :

الحالة الأولى :السارد------------------ضعيف(مريض)

المتلقي -------------------قوي( طبيب)

الحالة النهائية السارد----------------------قوي(طبيب)

المتلقي ----------------------ضعيف (مريض)

وهو ما يتأكد من خلال هذا المقطع في الرواية:

" أود أن أقترح عليك أمرا ربما يستهويك القيام به ، لماذا –أيها القارئ المفترض-لا تقم بنفس المهمة، أعرف جيدا أن لا أحد بمنأى عن الأمراض النفسية..... بادر إلى الوقوف أمام نفسك خذ قلما وابدأ في سرد تفاصيل حياتك..."[7]

2- مستوى النص

2-1 -قلب المواقع

إذا كانت السخرية لا تبدو بشكل واضح إلا في نهاية الرواية فهذا لا ينفي ضلالها في النص .وهو ما نجده يستثمر عبر قلب المواقف ..فالحالة السردية الأولى التي تضعنا أمامها الرواية تعلن عن نقص يتجلى في الحالة المرضية للسارد والإعلان عن حاجته إلى من يساعده على الخروج منها .لكن السارد من خلال حكيه يقلب المواقع فيستحوذ على الوظيفة التفسيرية .فهو لا يكتفي بالحكي والسرد وهي الوظيفة التي قد تجعله محايدا ولكنه يحلل ويفسر ويعطي الحلول ويقدم العلاج لنفسه. فهو من بداية الرواية إلى نهايتها يستغني عن المسرود له .بل يبدي قوته في التحكم في السرد يوقفه أنى شاء .ويحوله من حدث إلى آخر دون استئذان .كما أن حالته لا يمكن أن نقول عنها مرضية .لأن المريض لا يعي حالته .بل ويرفض أن يعترف بمثل حالات الجنون أو الغموض أو الهلوسة التي تراوده،و يعتقد في صحتها وحقيقتها، ويرفض استشارة طبيب أو نصح صديق .إن السارد منذ البداية يعيش حالة صحو ووعي كامل.فهو الطبيب وليس المريض يشخص ويحلل .

وهو سارد لا يرتبط بحالته النفسية فقط بل ينصت إلى نبض جسد آخر متهالك .إنه جسد الأسرة حيث الخلافات العائلية البسيطة التي تدمر القيم الاجتماعية مثل قيمة العائلة .وجسد المجتمع الذي يشرح حالاته المرضية المتعددة عبر مراحل مختلفة فنكتشف السياسي والاجتماعي بعين ناقدة ساخرة هي عين السارد التي لا تتخلف عن التقاط المظاهر السلبية . فيسخر بشكل غير مباشر ببعض الممارسات الشعبية التي تشكل مع ذلك طقوسا متجذرة في المجتمع المغربي وتكشف تخلفه .كما يعري الواقع السياسي ما بعد الاستقلال مفسرا دوره في تدهور الفرد والمجتمع معا ،ولكن بطريقة ذكية لا تثقل النص بالإديولوجي ، وعيا منه بالمسافة العازلة بين الإبداع والواقع.



2-2- المفارقة



عودتنا ثقافتنا العربية ونحن نحتفي بالذات سواء الفردية او الجماعية أن نبحث عن عالم من القيم السامية التي تؤكدها الذاكرة والواقع .ومن ثمة كان التماس الشاعر العربي قديما الصور المجازية يعبر بها عن صفات تمجد الفرد وتسمو به.ونادرا ما يتم ذكر الصفات الحميدة بشكل مباشر.إذ يتوسل التعبيرعنها بما يلازمها في المكان أو الزمان او ما يرتبط بها ارتباطا تشابهيا [8].وقد وجد الشاعر العربي في البيئة التي عاش فيها حيوانات شبه بها الممدوح كالأسد والغزالة والطاووس والصقر و غيرها .ورغم الألفة التي تربط الإنسان بالكلب فلم يكن ليشبه به نفسه.لكن المفارقة في النص هو هذا التشبه بالكلب والتشبث به من طرف الجد والحفيد .وهي مفارقة تتأسس انطلاقا من المسافة الشاسعة بين ما يطمح إليه الإنسان في الواقع وما تطمح إليه الشخصيات في النص. إنها مفارقة تجعل الفرد ينحط بل وينمحي أمام وضعه الجديد المرضي .وبهذا فإن المفارقة تؤسس عالما غرائبيا لا يستسيغه المنطق .عالم يلقي بظلال الحيرة والسؤال والشك على مجموعة من المفاهيم والقيم .وتجعل بعض لحظات النص السردية عبثية .لا يمكن أن تفهم إلا بالارتهان إلى السياق الخارج نصي للرواية.وربطها بالتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي .حيث افتقدت القيم الإنسانية التي ناضل من أجلها الإنسان .فصار من جراء ذلك هشا ضائعا.



3-علاقة الرواية ببعض النصوص المعاصرة



تشترك هذه الرواية مع بعض النصوص المغربية التي سبقتها بكونها تتمحور حول الذات .ولن أذهب إلى القول إلى أنها سيرة ذاتية .لأن صاحبها قد حسم الأمر مسبقا بتعيينها رواية وإن كانت تتابع حياة البطل من قبل ميلاده إلى ولوجه العمل .

القول باهتمام الرواية المغربية عموما بالذات يبدو قويا عند مقارنتها بمثيلتها المشرقية .ففي هذه الأخيرة تفقد الشخصية المحورية الكثير من ملامحها الذاتية لتنصهر في الآخر الذي تمثله : قد يكون فكرا أو فئة أو طبقة . بينما تصبح الذات في الرواية المغربية محورية .ومع ذلك فإن هذا لا يشفع لنا بالحكم على النصوص التي تهتم بسرد سيرة البطل أنها سيرة.

وتشترك رجال وكلاب مع بعض الروايات المعاصرة لها في كونها تعيد الاعتبار للحكاية ..وهنا أختلف مع بعض من يقول بتشضي الحكاية فيها .فالحكاية متماسكة والسارد يسعى إلى أن يجعلها كذلك عبر سرده المفصل المتصاعد الذي لا يترك ثغرة لخلل معرفي او سردي.وحواره مع القارئ لا يهدف إلى بتر الحكاية بقدر ما يعزز تماسكها .لأن خوف السارد من حيرة المسرود له أو ملله، هو الذي يجعله يمد جسور التواصل بينهما . وتعدد الحكايات لا يكشف عن القطيعة بينها. فانسجامها واتصالها يتم عبر السارد لأنها حكاياته وما يرتبط بحالته وواقعه .فهي تنمو وتتطور لتكمل بعضها البعض.إنها تقوم بوظيفة التفسير .وفي هذا الاسترجاع التصاعدي ما يؤكد التحام الحكاية وتناسقها البنائي والدلالي .

تتقاطع أيضا معها في كونها تهتم بشخصيات مهمشة عبرها يتم رسم بعض ملامح التاريخ الاجتماعي والسياسي بالمغرب بطريقة لا يكون فيها السياسي هو المحور . ومضات تضيء عوالم الذات المنتكسة بأمراضها النفسية والاجتماعية حيث تتلاحم الهلوسة والوسواس القهري والانحدار الاجتماعي لتعطينا الوجه الغائب/ الحاضر لمغرب اليوم .فالرواية بهذا تبحث لنفسها عن موقع يميزها بواسطة منظور جديد ورؤية مغايرة تجعل تأمل الذات وسيلة لمعرفة الخلل فكأنها بذلك تدعو كل واحد منا إلى مراجعة ذاته للخروج من مأزق التناقضات وهي الجرأة التي لا يملكها أحد في واقع تنكر لكل نقد ذاتي .

وما يلفت النظر أيضا هو توظيف الكلب في النص وهو توظيف نجده في نصوص حديثة وقديمة .فلابراهيم بوعلو قصة بعنوان كلب ابنة المدير .ولإبراهيم الدرغوثي قصة بعنوان الكلب .ونعتقد أن التقاطع على الأقل بين النصين الحديثين أي بين الدرغوثي ولغتيري كبير .ولا يسعنا هنا المجال لمقارنة النصين لكننا نكتفي بالقول بأن كلا منهما يحاول أن يبين اندحار القيم وتدهورها .الدرغوثي بطريقة رمزية تجعل من المرأة وطنا ومن الكلب كل ما يمثل السقوط .ولغتيري بشكل واقعي يبن انمحاء الأحلام وضعفها لدى الإنسان بل وهشاشة هذا الأخير في واقع متدهور .

في الختام نقول إن النص مراوغ ومشاكس .يوهمك ببساطة حكايته ونموها ، لكنه يرمي بك في سراديب حكايات غير ظاهرة : حكايات أعماق النفس البشرية ودروبها التي لا تستدعي الناقد الأدبي وإنما الطبيب النفساني .فهو بذلك يدعو القارئ إلى تأمل ما يريد قوله ،والتفكير فيه بعمق ، ولا يقدم نفسه بالسهولة التي يوحي بها تطور الأحداث .إنه نص مشاكس يمتطي السخرية والغرابة والقلق ليؤسس فضاء ومساحة نصية مغايرة تخرق أفق انتظار القارئ وتصدم تلقيه .





--------------------------------------------------------------------------------

[1]ترجمة للمصطلح السميائي sème وقد ااقترحه علي د.سعيد بنكراد أثناء إنجازي لأطروحة دكتوراه الدولة في موضوع الرد وإنتاج المعنى

[2]G.Genette : Seuil

[3] Eco Umberto : Lector in fabula

[4]Henri Morrier Dictionnaire de poetique et de rhétorique

[5]موضوع القيمة ترجمة للمصطلح السميائي objet de valeur

[6]موضوع استعمالي ترجمة للمصطلح ا لسميائي objet d’usage

[7]الرواية ص:87

[8]محمد الولي : الكناية والشاهد والتشبييه والتمثيل والأسطورة علامات عدد17 ص92

أضافها laghtiri1965, في 07:54 م, أرسلها ,





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,966,914
- حوار مع رئيس الصالون الأدبي المغربي
- عندما يطير الفلاسفة
- حوار
- بيت لا تفتح نوافذه لهشام بن الشاوي


المزيد.....




- ملف الهجرة يجمع لفتيت بوزير الداخلية الإسباني
- الاتحاد المغربي للشغل مهدد بفقدان فريقه النيابي
- نجمة عالمية تمنع طفلتها من مشاهدة أفلام -ديزني-
- نص-جرونيكا - أهداء الى عبير الصفتى احتفاءا بصباحات الحريه ...
- صدر حديثا للقاصة والشاعرة “مريم كعبي” مجموعتها القصصية الأو ...
- كيت بلانشيت تدافع عن حق أداء أدوار مثلية
- أمام الرواية السعودية لمقتل خاشقجي.. ما خيارات ترامب؟
- وزارة الثقافة والحضور المرتبك / حسين ياسين
- واشنطن بوست تكشف عن تسجيل سيدفع البيت الأبيض لرفض الرواية ال ...
- تناقض الاعتراف السعودي.. الرواية التركية لمقتل خاشقجي


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى لغتيري - السخرية والغرابة في رجال وكلاب لمصطفى لغتيري