أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فلاح خلف الربيعي - متى تدب الحياة في النوادي الاجتماعية والأنشطة الترفيهية في بغداد وبقية المحافظات ؟














المزيد.....

متى تدب الحياة في النوادي الاجتماعية والأنشطة الترفيهية في بغداد وبقية المحافظات ؟


فلاح خلف الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 2222 - 2008 / 3 / 16 - 11:22
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


شكل القرار الجائر الذي اتخذه وزير داخلية النظام المباد وطبان ابراهيم الحسن في العام 1995، باغلاق النوادي الاجتماعية و الكازينوهات والمطاعم والانشطة الترفيهية الاخرى ذات الصلة- بذريعة ما عرف في حينها بالحملة الايمانية- احد العوامل التي ساهمت في انتكاسة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في العراق ، فضلا عن مساهمته في تعميق حاله الركود الاقتصادي ورفع معدلات البطالة عندما اوقف عدداً كبيراً من الانشطة الصناعية والخدمية التي تقدم السلع والخدمات لهذه الانشطة. ومنذ اصدار هذا القرار اظلم ليل بغداد،وغابت مظاهر الفرح والاحتفالات عن شوارعها ، ولم يعد هناك اماكن للقاء الاصدقاء أو اماسٍ تجمع العائلات ، بعد ان شكل هذا الطقس جزءا مهما من حياة العراقيين، ووسيلة للتخفيف من وطأة الضغوط و المعاناة والالم . وكما هو معروف فان الهدف الحقيقي من ذلك القرار لم يكن دينيا صرفا كما ادعت السلطات في حينها، بل اتخذ القرار بدوافع امنية وسياسية محضة ، فبعد ان احس النظام بدنو الآجل، بدأ يتخوف من اي تجمع، و اخذ يشعر بخطورة هذه المواقع التي ظلت الملجأ الوحيد الذي يجتمع فيه عدد غير قلل من العراقيين لمناقشة امورهم الحياتية والسياسية من دون خوف او تردد، كما انها كانت الملاذ الوحيد للمثقفين للتداول في شؤون الثقافة والاوضاع السياسية والاجتماعية من دون خوف من الرقيب الداخلي والخارجي. وبعد سقوط النظام الدكتاتوري توقع الكثيرون عودة هذه المواقع الى ممارسة نشاطها كاحد دلائل الانفراج في الوضع السياسي والاجتماعي في العراق وكاشارة للتحسن في مستوى ممارسات الحريات الشخصية وحقوق الانسان. ولكن للاسف خاب هذا التوقع كغيره من التوقعات والآمال العريضة، وظلت هذه الاماكن مغلقة، ولم يجرؤ احد حتى اليوم الى المطالبة باعادة الحياة اليها، خصوصا بعد الانتكاسات العديدة التي اصابت الوضع الامني ، نتيجة لسيطرة المليشيات والعصابات الاجرامية على الشارع خلال الاعوام 2005 و2006 وما رافقها من احداث عنف وتهجير لآلاف العوائل العراقية ، ومن الطبيعي ان تؤدي تلك الظروف الى تعقيد مهمة الراغبين في طرح الموضوع امام انظار الجهات المعنية بهذا الشأن. وللمساهمة في عودة الحياة الطبيعية والدفع بالوضع الامني والاجتماعي خطوات الى الامام، ينبغي التفكير بجدية في اتخاذ الخطوات الكفيلة بالتعجيل باعادة الروح الى هذه الانشطة والمواقع، التي ظلت مغلقة او مهجورة طيلة تلك السنوات العجاف، فهذه الخطوة وخطوات اخرى مشابهة يمكن ان تساهم وبقوة في تعزيز حالة التحسن التي طرأت على الوضع الامني في اواخر العام 2007، فضلا عما تتضمنه هذه الخطوة من اعادة تشغيل العديد من المصانع والانشطة السياحية والمطاعم والمواقع الترفيهية الاخرى، ما يساهم في توفير وخلق العديد من فرص العمل واعادة شريحة واسعة من القوى العاملة التي فقدت وظائفها بسبب اغلاق هذه الانشطة والتخفيف من نسبة البطالة ، كما يمكن ان يساهم في اقناع نسبة كبيرة من المهجرين والمهاجرين بعودة الحياة الطبيعية الى بغداد والعراق عموما .الى جانب مساهمته في تخفيض معدلات الاستيراد وتنشيط قطاع السياحة وجذب السياح والمستثمرين الاجانب . ويمكن لوزارة الداخلية ووزارة الصحة وامانة العاصمة ان تتكفل بموضوع اعادة هذه الخدمات الى فنادق الدرجة الممتازة والكازينوهات والمطاعم المعروفة كمرحلة تجريبية الى جانب ما تبذله حاليا من جهود - مشكورة- في اعادة احياء المتنزهات واماكن التسلية والترفيه والمواقع السياحية الاخرى، ويمكن توسيع وتعميم هذه التجربة الى باقي المحافظات في حالة نجاحها في بغداد، ولا ننسى بان هذه الانشطة تمارس عملها بشكل طبيعي في اقليم كردستان ولم يسر عليها قرار المنع. وانا على يقين بان الجهات الحكومية والبرلمانية ستطالب - يوما - باعادة النظر في هذا القرار والغائه كبقية القرارات الجائرة التي اصدرها مجلس قيادة الثورة - سيئ الصيت - وستعمل بسرعة وبجدية لاعادة هذه الانشطة الى ممارسة عملها كاحد السبل الكفيلة باعادة الحياة الطبيعية، مدفوعة بالحرص على اعادة الاشراقة الى وجه بغداد الجميل واعادة الحياة المظاهر الاحتفالية والترويحية ، التي كان يعيشها الناس في بغداد وبقية المحافظات الاخرى قبل ان تدخل عليهم الفلسفات الفارغة والايديولوجيات الزائفة والشعارات الجوفاء التي احرقت الاخضر واليابس ودمرت الحرث والنسل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,856,642
- سبل النهوض بدور الصناعات الصغيرة والمتوسطة في العراق
- سبل النهوض بدور مكاتب التشغيل في العراق
- الاقتصاد العراقي ونظام السوق الاجتماعي
- عناصر التنمية الانتقالية في العراق
- أراء ومقترحات حول نظام البطاقة التموينية في العراق
- القطاع الخاص في العراق من المضاربة والمقامرة الى الاستثمار ا ...
- الإعلام الاقتصادي و التنمية في العراق
- مشكلة الإدارة و أثرها على التنمية الاقتصادية في العراق


المزيد.....




- ما هي أفضل 10 وجهات سياحية للرحلات البحرية لعام 2018؟
- قرقاش: الجولة الجديدة من استهداف قيادة السعودية عبر قضية خاش ...
- -الجيش الحر- يبدأ استعداداته لعملية عسكرية مشتركة مع تركيا ش ...
- انتحارية تفجر نفسها قرب نقطة تفتيش في غروزني بجمهورية الشيشا ...
- شاهد: ميكي ماوس يحتفل بـ "عيد ميلاده" الـ90
- تيريزا ماي مازالت في عين العاصفة
- ببغاء يقلد الأصوات يتسبب باستدعاء رجال الإطفاء
- شاهد: ميكي ماوس يحتفل بـ "عيد ميلاده" الـ90
- كيف يمكننا مواجهة الأرق؟
- خمسة وزراء بريطانيين يهددون بالإستقالة


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فلاح خلف الربيعي - متى تدب الحياة في النوادي الاجتماعية والأنشطة الترفيهية في بغداد وبقية المحافظات ؟