أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزو محمد عبد القادر ناجي - عدم الاستقرار الحكومي ( الوزاري ) في سوريا















المزيد.....



عدم الاستقرار الحكومي ( الوزاري ) في سوريا


عزو محمد عبد القادر ناجي

الحوار المتمدن-العدد: 2208 - 2008 / 3 / 2 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن ثاني مؤشر لعدم الاستقرار السياسي في الدول هو عدم الاستقرار الوزاري أي الحكومي عدم الاستقرار النظامي ، فالتبدل الحكومي السريع والمفاجئ أحياناً لابد أن يرجع لعوامل كانت قد أثرت سلبياً على استقرارها السياسي ، ففي الظروف العادية يجب ألا تقل مدة الحكومة عن ثمانية أشهر لتخلفها حكومة أخرى ، وإن قصر مدتها عن هذه المدة ، فهذا يعني أن هناك عدم استقرار حكومي في النظام ، وبالتالي فهي إحدى مؤشرات عدم الاستقرار السياسي ، لأن تعدد حالات عدم الاستقرار الحكومي ستؤثر سلباً على النظام نفسه ، وقد تقود إلى انقلاب عسكري يطيح بالنظام ، حيث معظم الانقلابات العسكرية يسبقها عادة حالات عدم استقرار ها حكومي ، ويعبر عن ذلك بالقاعدتين التاليتين :
عدم استقرار حكومي ( وزاري ) سقوط النظام
سقوط النظام سقوط الحكومة

وفي بعض الحالات الاستثنائية تسقط الحكومة دون أن يكون هناك أي سبب في سقوطها ولكن لأسباب خاصة تكمن في جوهر النظام نفسه ، فتغير رئيس الجمهورية وذلك بعد انتخاب رئيس جديد أو تجديد ولاية جديدة للرئيس نفسه ، أو موت الرئيس، والدول الديمقراطية بمعظمها ترفض مبدأ تجديد الولاية للرئيس أكثر من مرتين مثل الولايات المتحدة وفرنسا ، لكن في الدول الديكتاتورية فقد تتعدى مدة التجديد أكثر من مرتين وقد يبقى مدى الحياة ، مثل الرئيس الجزائري الهواري بومدين ، وعلى ذلك فالتغيير في شخصية الرئيس أو التجديد له ستقود حتماً إلى تغيير في الحكومة وتشكيل حكومة جديدة ، ومن الحالات الاستثنائية أن تشكل حكومة لمهمة خاصة مثلاً ، فإذا أنهت مهمتها استقالت مباشرة فقد تشكل حكومة للإشراف على الانتخابات ، وعندما تعلن نتائج الانتخابات الرئاسية أو النيابية أو المجالس البلدية ... الخ ، تسقط الحكومة ، لتشكل حكومة جديدة ، ولا يعني ذلك تغييراً في شخصية رئيس الحكومة فقد تتغير الحكومة لكن الذي يشكل الحكومة الجديدة هو نفس رئيس الحكومة السابق ، وفي النظم البرلمانية حجب الثقة عن الحكومة أو أي عضو في الحكومة من قبل البرلمان، سيؤدي إلى سقوط الحكومة مباشرة وذلك حسب الأعراف الدستورية, فلو أخذنا أكثر الحكومات استقرارا في الشرق الأوسط و هي الحكومات الإسرائيلية فسنجد أنها, اتسمت منذ ولادة دولة إسرائيل عام 1948 وحتى عام 1974 بالاستقرار حيث بلغ متوسط كل حكومة خلال هذه الفترة حوالي سنة وثلاثة أشهر، فلو أخذنا المدة حتى 1992 فنجد أنه قد وصل عدد الحكومات الإسرائيلية بين عامي 1948 و 1992 إلى 26 حكومة خلال 44 سنة فمتوسط كل حكومة بلغ 17 شهراً، أي حوالي سنة ونصف، رغم أن النظام الإسرائيلي يتسم بالتعددية الحزبية وعدم طغيان حزب واحد أو حزبين رئيسيين على الحياة السياسية فيه، كما أن بعضاً من هذه الحكومات استمرت أكثر من تلك الفترة فيما لو أخذنا كل حكومة على حدة ، لكن إجمالاً كانت الحكومات مستقرة بناءاً على متوسط الفترة الرئاسية للحكومات خلال تلك الفترة، وحسب معيار الباحث فأن الاستقرار الحكومي ثمانية أشهر، حيث بلغت مدة بعض هذه الحكومات الإسرائيلية ثمانية أشهر وكان الاستثناء الوحيد لذلك هو حكومة غولدا مائير الثالثة بين 10 مارس 1974 و 3 يوليو 1974 والتي لم تستمر سوى ثلاثة أشهر، ولكن هذه لا يعتد بها في تحديد الاستقرار السياسي في إسرائيل، كون إسرائيل أكثر دول الشرق الأوسط استقرارا حكومياً.
وبناءاً على ذلك اتسم النظام السياسي في إسرائيل بالاستقرار النظمي والحكومي ولم يحدث أي انقلاب أو أي تغيير للنظام من خلال القوة السياسية أو العسكرية، لذلك اتخذ الباحث من النظام السياسي الإسرائيلي معياراً لتحديد مدى استقرار الحكومات والنظم في سوريا.
وقد مرت سوريا خلال الـ 28 سنة التي هي مجال الدراسة ، بمجموع أثنين وخمسين حكومة أي بمعدل يصل إلى أقل من ستة أشهر لكل حكومة ، رغم أن بعض هذه الحكومات استمرت أكثر من ثمانية أشهر ، وبعضها الأخر لم يستمر سوى لعدة أيام ، لكن وصول معدلها الوسطى إلى أقل من ثمانية أشهر يجعلها بعيدة عن الاستقرار السياسي ، فالحكومات التي تشكلت منذ الاستقلال في السابع من أغسطس عام 1943 وحتى آخر حكومة تشكلت خلال مدة الدراسة وهي التي تشكلت في الواحد والعشرين من عام 1970 ، وبين هاتين الحكومتين تشكلت خمسون حكومة ذوات مدد مختلفة ، والجدول ( 2 - 1 ) يبين هذه الحكومات التي بدأت منذ الاستقلال الرسمي في 7 أغسطس 1943 ، وتجدر الإشارة هنا إلى القول أن إعلان استقلال سوريا قد أعلن عنه منذ عام 1941 من قبل فرنسا لكن ظلت فرنسا حتى 7 أغسطس 1943 تتدخل في الشؤون السورية رغم أن وجود الحكومات السورية لم ينقطع طوال مدة الانتداب ، وكانت خلال الحكم الفيصلي قد تشكلت عدة حكومات بدءاً من الاستقلال عن الدولة العثمانية عام 1918 ، وفي ظل الانتداب في 20 ديسمبر 1931 جرت أول انتخابات نيابية، وانتهت في الخامس من يناير 1932 وتشكل البرلمان السوري برئاسة صبحي بركات ، كما انتخب أول رئيس جمهورية لسوريا محمد علي العابد ، ثم هاشم الأتاسي عام 1936 ، وبعده تاج الدين الحسني عام 1941 ، ثم انتخب شكري القوتلي في عام 1943 ، وبالرغم من أن الحياة النيابية في سوريا بدأت مع الحكم الفيصلي لكن بعد سقوط هذا الحكم عام 1920 على إثر احتلال دمشق، استمرت فترة فراغ دستوري ونيابي حتى عام 1932 ، عند تأسيس الدستور والبرلمان وانتخاب رئيس الجمهورية ، وقد تميزت الدساتير قبل انقلاب 8 مارس 1963 بتحديد صلاحيات الرئيس أو الملك أو رئيس الوزراء والوزراء ، باستثناء بعض الدساتير الديكتاتورية مثل دستور حسني لزعيم الذي لم يستمر سوى عدة أشهر ودستور الشيشكلي الذي لم يستمر سوى سنتين ودستور الجمهورية العربية المتحدة الذي استمر ثلاث سنوات .


الحكومات السورية خلال الفترة (1943-1971)

رقم الحكومة رئيس الحكومة بدايتها نهايتها مدتها
1 سعد الله الجابري 19 أغسطس 1943 14 نوفمبر 1944 أقل من 4 أشهر
2 فارس الخوري 14 نوفمبر 1944 7 إبريل 1945 أقل من 5 أشهر
3 فارس الخوري 7 إبريل 1945 24 أغسطس 1945 أقل من 4 أشهر
4 فارس الخوري 24 أغسطس 1945 30 سبتمبر 1945 أقل من أسبوع
5 سعد الله الجابري 30 سبتمبر 1945 27 إبريل 1946 حوالي 8 أشهر
6 جميل مردم بك 28 ديسمبر 1946 6 أكتوبر 1947 أقل من 8 أشهر
7 جميل مردم بك 6 أكتوبر 1947 22 أغسطس 1948 أقل من 8 أشهر
8 جميل مردم بك 22أغسطس 1948 16 ديسمبر 1948 أقل من 4 أشهر
9 خالد العظم 16 ديسمبر 1948 29 مارس 1949 أقل من 3 أشهر
10 حسني الزعيم 19 إبريل 1949 26 يونيو 1949 أقل من 5 أشهر
11 محسن البرازي 26 يونيو 1949 14 أغسطس 1949 أقل من شهرين
12 هاشم الأتاسي 14أغسطس 1949 24 ديسمبر 1949 أقل من 5 أشهر
13 ناظم القدسي 24 ديسمبر 1949 27 ديسمبر 1949 ثلاثة أيام
14 خالد العظم 2 ديسمبر 1949 4 يونيو 1950 أقل من 6 أشهر
15 ناظم القدسي 2 يونيو 1950 8 سبتمبر 1950 أقل من 3 أشهر
16 ناظم القدسي 8 سبتمبر 1950 27 مارس 1951 أقل من 7 أشهر
17 خالد العظم 27 مارس 1951 9 أغسطس 1951 أقل من 5 أشهر
18 حسن الحكيم 9 أغسطس 1951 28 نوفمبر 1951 أقل من 4 أشهر
19 معروف الدواليبي 28 نوفمبر 1941 1 ديسمبر 1951 يومين
20 فوزي سلو 3 ديسمبر 1951 8 يونيو 1952 أقل من 6 أشهر
21 فوزي سلو 8 يونيو 1952 11 يوليو 1953 أقل من شهرين
22 أديب الشيشكلي 11 يوليو 1953 25 فبراير 1954 حوالي 8 أشهر
23 صبري العسلي 1 مارس 1954 19 يونيو 1954 أقل من 3 أشهر
24 سعيد الغزي 19 يونيو 1954 29 أكتوبر 1954 أقل من 5 أشهر
25 فارس الخوري 29 أكتوبر 1954 13 مارس 1955 أقل من 4 أشهر
26 صبري العسلي 13مارس 1955 13 سبتمبر 1955 7 أشهر
27 سعيد الغزي 13 أغسطس 1955 14 سبتمبر 1955 يوم واحد
28 سعيد الغزي 14 ديسمبر 1955 14 يونيو 1956 أقل من 4 أشهر
29 صبري العسلي 3 أغسطس 1956 31 ديسمبر 1958 أقل من 6 أشهر

رقم الحكومة رئيس الحكومة بدايتها نهايتها مدتها
30 صبري العسلي 31 ديسمبر 1956 6 مارس 1958 أقل من 3 أشهر
31 جمال عبدالناصر 7 مارس 1958 7 أكتوبر 1958 7 أشهر
32 جمال عبدالناصر 8 أكتوبر 1958 16 أغسطس 1961 22 شهر
33 جمال عبدالناصر 16 أغسطس 1961 28 سبتمبر 1961 أكثر من شهر
34 مأمون الكزبري 29 سبتمبر 1961 20 نوفمبر 1961 أقل من شهر
35 عزت النص 20 نوفمبر 1961 20 ديسمبر 1961 شهر واحد
36 معروف الدواليبي 22 ديسمبر 1961 27 مارس 1962 أقل من 3 أشهر
37 بشير العظمة 16 إبريل 1962 20 يونيو 1962 أقل من 5 أشهر
38 بشير العظمة 20 يونيو 1962 11 سبتمبر 1962 أقل من 3 أشهر
39 خالد العظم 14 سبتمبر 1962 8 مارس 1963 أقل من 6 أشهر
40 صلاح الدين البيطار 9 مارس 1963 11 مايو 1963 أقل من 3 أشهر
41 سامي الجندي 11 مايو 1963 13 مايو 1963 يومين
42 صلاح الدين البيطار 13 مايو 1963 4 أغسطس 1963 أقل من 3 أشهر
43 صلاح الدين البيطار 4 أغسطس 1963 12 نوفمبر 1963 أقل من 3 أشهر
44 أمين الحافظ 12 نوفمبر 1963 13 مايو 1964 ستة أشهر
45 صلاح الدين البيطار 13 مايو 1964 3 أكتوبر 1964 أقل من 5 أشهر
46 أمين الحافظ 3 أكتوبر 1964 23 سبتمبر 1965 أكثر من 8 أشهر
47 يوسف زعين 23 سبتمبر 1965 22 ديسمبر 1965 أقل من 4 أشهر
48 صلاح الدين البيطار 4 يناير 1966 23 فبراير 1966 أقل من شهر
49 يوسف زعين 23 فبراير 1966 11 نوفمبر 1967 أكثر من 8 أشهر
50 يوسف زعين 12 نوفمبر 1967 28 أكتوبر 1968 أكثر من 8 أشهر
51 نور الدين الأناسي 29 أكتوبر 1968 16 نوفمبر 1970 30 شهراً
52 حافظ الأسد 21 نوفمبر 1970 14 أبريل 1971 أقل من 5 أشهر


يتبين من الدراسة أن عشر حكومات من أصل 52 كانت مدتها أكثر من ثمانية أشهر منها ثلاثة حكومات في العهد الديمقراطي الأول ، أي قبل انقلاب حسني الزعيم في 30 مارس 1949 ، فكان هناك ثلاثة حكومات مستقرة من أصل تسعة حكومات غير مستقرة أي أقل من ثمانية أشهر .
كما أنه بعد انقلاب حسني الزعيم تشكلت ثلاث عشرة حكومة غير مستقرة ، بدءاً من الحكومة التي شكلها حسني الزعيم في 19 إبريل 1949 ، وإنتهاءاً بحكومة فوزي سلو، في الثامن من يونيو 1952 ، لكن الحكومة التي شكلها الرئيس أديب الشيشكلي بعد ذلك، اتسمت بالاستقرار ، أما في عهد الوحدة بين سوريا ومصر فتشكلت ثلاث حكومات برئاسة الرئيس جمال عبدا لناصر ، واحدة منها كانت مستقرة وهي الحكومة التي تشكلت في أكتوبر من عام 1958 أي ثلث الحكومات كانت مستقرة أما الثلثين الآخرين فكانتا غير مستقرتين .
وبعد انقلاب 8 مارس 1963، وحتى تولي حافظ الأسد رئاسة الجمهورية في 15 إبريل 1971 ، تشكلت أربعة حكومات مستقرة ، من أصل 13 حكومة غير مستقرة أي أقل من الثلث .
وتتشابه هذه الفترة مع فترة ما بعد انقلاب الشيشكلي الثاني والتي كان خلالها الزعيم فوزي سلو هو الرئيس أديب الشيشكلي خلال مدتها الأولى، حيث شكل خلال ذلك حكومتين غير مستقرتين ، بينما عند تولي الشيشكلي الحكومة، إضافة إلى رئاسة الجمهورية، بعد تحويل الدولة إلى النظام الرئاسي بدل البرلماني، فكانت حكومته مستقرة ، فنسبة الاستقرار خلال هاتين المدتين ، اللتين تعتبران فترتي نفوذ الشيشكلي تعادل الثلث ، بينما عدم الاستقرار يعادل الثلثين .
أما عدد الحكومات التي اقتربت من الاستقرار أي حوالي سبعة أشهر لكنها في نفس الوقت لم تصل إلى درجة الاستقرار ، فهي حكومتان في الفترة الديمقراطية ، وحكومة واحدة خلال فترة الحكومات العسكرية ، وهذه الفترات هي فترة حكومة ناظم القدسي في 8 سبتمبر 1950 ، وفترة حكومة صبري العسلي في 13 مارس 1955 ، وفترة حكومة جمال عبد الناصر في 7 مارس 1958 .
وتشمل فترة الديمقراطية بعد الاستقلال وحسب مدة الدراسة:
1-الجمهورية الأولى وتمتد من انتخاب الرئيسي شكري القوتلي رئيساً للجمهورية في 19 أغسطس 1943 وحتى سقوطه في 29 مارس عام 1949 على إثر انقلاب حسني الزعيم .
2-الجمهورية الثانية ، وتبدأ بانقلاب سامي الحناوي في 14 أغسطس وحتى 29 نوفمبر عام 1951 أي انقلاب الشيشكلي الثاني وتولى خلالها الرئيس هاشم الأتاسي رئاسة الجمهورية .
3-الجمهورية الثالثة ، وتبدأ بسقوط الرئيس أديب الشيشكلي من خلال انقلاب مصطفى حمدون في 25 فبراير 1954 ، وتمتد حتى قيام الوحدة بين سوريا ومصر في 6 مارس 1958 ، وحكم خلالها الرئيس هاشم الأتاسي، ثم انتخب الرئيس شكري القوتلي بعد انتهاء المدة القانونية للرئيس هاشم الأتاسي ، واستمرت حوالي 4 سنوات .
4-الجمهورية الرابعة ، وتمتد منذ سقوط الوحدة في 28 سبتمبر عام 1961 بسبب انقلاب عبد الكريم النحلاوي ، وحتى انقلاب زياد الحريري في 8 مارس 1963 ، وحكم خلالها الرئيس ناظم القدسي ، واستمرت حوالي سنتين .
أما فترة الحكومات العسكرية، فتشمل فترات متقطعة أيضاً ما عدا الفترة الأخيرة التي ما تزال مستمرة حتى تاريخ كتابة هذه السطور، وهذه الفترات تشمل.
1-الجمهورية الأولى، وتمتد من 29 مارس 1949 من خلال انقلاب حسني الزعيم وحتى سقوطه في 14 أغسطس 1949 وحكم خلالها الرئيس حسني الزعيم واستمرت حوالي ستة أشهر.
2-الجمهورية الثانية ، وتبدأ بانقلاب الشيشكلي في 29 نوفمبر 1951 وحتى سقوطه في 25 فبراير 1954 ، أي أقل من ثلاث سنوات وحكم خلالها الزعيم فوزي سلو، لكن السيطرة الأساسية كانت للعقيد أديب الشيشكلي ، تم تولى الرئاسة بشكل رسمي العقيد أديب الشيشكلي .
3-الجمهورية الثالثة ، وتبدأ بالوحدة مع مصر، منذ 7 مارس 1958 وحتى انقلاب عبد الكريم النحلاوي في 28 سبتمبر 1961 ، أي حوالي ثلاث سنوات ، وقد حكم خلالها الرئيس جمال عبد الناصر .
4-الجمهورية الرابعة ، وتبدأ بانقلاب زياد الحريري في 8 مارس 1963 وما تزال مستمرة حتى تاريخ كتابة هذه السطور ، لكن ما يهم الدراسة من هذه الفترة، هي الفترة التي تقع ضمن فترة الدراسة، التي تنتهي بتسلم الرئيس حافظ الأسد الحكم في 15 إبريل 1971 ، وقد تعاقب على الحكم في هذه الفترة كل من الرؤساء لؤي الأتاسي ، وأمين الحافظ، ونور الدين الأتاسي ، وأحمد الخطيب.
الحكومات في العهود العسكرية
رئيس الحكومة عدد الحكومات
صلاح الدين البيطار 5 حكومات
جمال عبد الناصر 3 حكومات
يوسف زعين 3 حكومات
فوزي سلو حكومتين
أمين الحافظ حكومتين
حسني الزعيم حكومة واحدة
محسن البرازي حكومة واحدة
أديب الشيشكلي حكومة واحدة
سامي الجندي حكومة واحدة
نور الدين الأتاسي حكومة واحدة
حافظ الأسد حكومة واحدة
ويلاحظ أن صلاح الدين البيطار شكل 5 حكومات وعبد الناصر ويوسف زعين شكل كل واحد منهما ثلاث حكومات ، أما فوزي سلو وأمين الحافظ فشكل كل واحد منها حكومتين وحسني الزعيم ومحسن البرازي وأديب الشيشكلي وسامي الجندي ونور الدين الأتاسي وحافظ الأسد شكل كل واحد منهما حكومة واحدة .
كما تبين الجداول أن 5 رؤساء حكومات شكلوا ثلاثة أرباع الحكومات التي تشكلت في العهود العسكرية، وذلك من أصل عشرة رؤساء حكومات.

وفي العهود المدنية ، فقد تشكلت ( 31 ) حكومة هي :
رئيس الحكومة بدايتها رئيس الحكومة بدايتها
سعد الله الجابري 19 أغسطس 1943 صبري العسلي 3 أغسطس 1956
فارس الخوري 14 نوفمبر 1944 صبري العسلي 31 ديسمبر 1956
فارس الخوري 7 إبريل 1945 مأمون الكزبري 29 سبتمبر 1961
فارس الخوري 24 أغسطس 1945 عزت النص 20 نوفمبر 1961
سعد الله الجابري 30 سبتمبر 1945 معروف الدواليبي 22 ديسمبر 1961
جميل مردم بك 28 ديسمبر 1946 بشير العظمة 16 إبريل 1962
جميل مردم بك 6 أكتوبر 1947 بشير العظمة 20 يونيو 1962
جميل مردم بك 22 أغسطس 1948 خالد العظم 14 سبتمبر 1962
خالد العظم 16 ديسمبر 1948
هاشم الأتاسي 14 أغسطس 1949
ناظم القدسي 24 ديسمبر 1949
خالد العظم 27 ديسمبر 1949
ناظم القدسي 4 يونيو 1950
ناظم القدسي 8 سبتمبر 1950
خالد العظم 27 مارس 1951
حسن الحكيم 9 أغسطس 1951
معروف الدواليبي 28 نوفمبر 1951
صبري العسلي 1 مارس 1954
سعيد الغزي 19 يونيو 1954
فارس الخوري 29 أكتوبر 1954
صبري العسلي 13 مارس 1955
سعيد الغزي 13 سبتمبر 1955

صبري العسلي 3 أغسطس 1956
صبري العسلي 31 ديسمبر 1956
مأمون الكزبري 29 سبتمبر 1961

معروف الدواليبي 22 ديسمبر 1961
بشير العظمة 16 إبريل 1962
بشير العظمة 20 يونيو 1962
خالد العظم 14 سبتمبر 1962

ويتبين أن فارس الخوري وصبري العسلي وخالد العظم شكل كل منهم أربعة حكومات ، وسعيد الغزي وجميل مردم بك وناظم القدسي، شكل واحد منهم ثلاث حكومات ، وسعد الله الجابري ومعروف الدواليبي وبشير العظمة، شكل كل واحد منهم حكومتين ، وهاشم الأتاسي وحسن الحكيم ومأمون الكزبري ، وعزت النص شكل كل واحد منهم حكومة واحدة ، فتسعة رؤساء حكومات من أصل ثلاثة عشر شكلوا 27حكومة من أصل 31 ، وبالتالي فنسبتهم تكون وذلك في العهود المدنية جميعها ،
وتبين الدراسة أن رؤساء الحكومات في العهود المدنية لم يشترك أي واحد منهم في رئاسة الحكومات في العهود العسكرية وبالمقابل فأي رئيس حكومة في العهود العسكرية لم يشترك في رئاسة أي حكومة في العهود المدنية ، كما تبين أن كل الذين شكلوا حكومات في العهود العسكرية لم يمارسوا أي عمل سياسي إلا بعد تسلمهم هذه المناصب باستثناء ، أكرم الحوراني الذي شغل منصب رئيس البرلمان في عام 1975 ، كما حمل عدة حقائب وزارية في فترات مختلفة ، وصلاح البيطار الذي حمل حقبة وزارة الخارجية في عهد حكومتي صبري العسلي في 3 أغسطس 1956 و 31 ديسمبر 1956، وفوزي سلو الذي تولى وزارة الدفاع في حكومة خالد العظم في 27 مارس 1951.
وأكثر من نصف رؤساء الحكومات في العهود العسكرية كانوا من العسكريين وهم على التوالي : حسني الزعيم ، فوزي سلو ، أديب الشيشكلي ، جمال عبد الناصر أمين الحافظ ، حافظ الأسد ، أما الآخرين فكان ارتباطهم بالعسكر ارتباطاً جذرياً ، فمحسن البرازي وهو شريك حسني الزعيم في انقلابه حيث كان مستشار الرئيس شكري القوتلي ، أما صلاح البيطار فهو أحد مؤسسي حزب البعث مع شريكه ميشيل عفلق ، وأحد مخططي حركة 8 مارس 1963 ، وعضو قيادة الثورة أي الحركة ، وارتباطه بأمين الحافظ كبيراً ، أما سامي الجندي فكان وحدوياً ناصرياً وكان ارتباطه بالناصريين كبيراً وعندما سقط الناصريون عقب انقلاب جاسم علوان في 18 يوليو 1963 ، أدى ذلك لعدم قدرته على الاستمرار في حكومته أكثر من أيام معدودة ، لأنه لم يعد هناك سند عسكري يستند عليه في استمرار حكومته أو تأييدها ، أما يوسف زعين ونور الدين الأتاسي فكلاهما من مؤيدي صلاح جديد ، والعكس نجد في الذين شكلوا الحكومات في العهود المدنية فكلهم مدنيين ولهم بيع كبير في النضال الوطني ضد الانتداب الفرنسي، وكلهم ينتمي إلى اليمين السوري، سواء كانوا من الأحزاب المحافظة أم مستقلين، أما معدل متوسط كل حكومة في العهود المدنية التي استمرت أربعة عشر عاماً فهو = = 4.5 شهر، ومعدل متوسط كل حكومة في العهود العسكرية التي استمرت ( خلال مدة الدراسة ) أربعة عشرة عاماً، فهو = 6.6
وعلى ذلك ففي كلا الحكمين العسكري و المدني لا يوجد استقرار حكومي لكن معدل عدم الاستقرار في ظل النظام المدني أعلى من معدل عدم الاستقرار في ظل الحكم العسكري ، أما الأزمات الحكومية في عهدي العسكر والمدنيين ، والتي أحدثت فراغ سياسي ، فكانت أزمة حكومية في عهد حكومة خالد العظم حيث بدأت في 30 يوليو 1951 ولم تقبل استقالتها حتى تشكيل حكومة جديدة برئاسة حسن الحكيم في 9 أغسطس 1951 والتي أيضاً لم تقبل استقالتها حتى 28 نوفمبر 1951 عندما شكل معروف الدواليبي حكومته ، فحدثت بعد ذلك أزمة الانقلاب العسكري لأديب الشيشكلي في 29 نوفمبر 1951 حيث أطيح بها، وحدثت أزمة حكومية في ظل حكومة صبري العسلي، بعد استقالة حكومة سعيد الغزي في 14 يونيو 1956 ، واستمرت 19 يوماً ، وانتهت بتشكيل صبري العسلي لحكومة جديدة ، في 3 أغسطس 1956 ، تلك الأزمات كانت في العهود المدنية ، ويجب أدراك أن أي انقلاب عسكري ناجح كان قد حدث في أعقاب كل عهد من العهود المدنية ، لابد أن يصاحبه أزمة حكومية تستمر عدة أيام ريثما تتشكل حكومة عسكرية أو بدعم العسكر ، أما في ظل حكم العسكر ، فقد حدثت أزمة حكومية في 11 يونيو 1963 عندما شكل سامي الجندي حكومته ، التي فشلت بعد يومين من تشكيلها في 13 مايو 1963 ، دون أن تستطيع القيام بمهامها بشكل كامل ، وعلى هذا الأساس تكون الأزمات الحكومية في ظل الحكم المدني -بغض النظر عن الأزمات التي تحدثها الانقلابات العسكرية في الحكومات، كون الانقلاب بداية عهد جديد سواءاً للدستور أو البرلمان أو الحكومة- أكبر بثلاثة أضعاف من الأزمات الحكومية في ظل حكم العسكر ، لكن تجدر الإشارة إلى أن بعض هذه الحكومات في العهود المدنية لم تكسب ثقة البرلمان، فلم تتشكل على الإطلاق، وبالتالي لم تعد من الحكومات التي تشملها الدراسة ، وبعض الحكومات الأخرى حجب البرلمان عنها الثقة فسقطت مباشرة نتيجة ذلك ، مثل الحكومة ، التي تشكلت في 28 نوفمبر 1951 ، وأيضاً الحكومة التي تشكلت في 9 أغسطس 1951 ، والحكومة الائتلافية في الأول من مارس 1954 ، أيضاً هناك حكومة سعيد الغزي في 19 يونيو 1954 وانتهت مدتها بانتهاء مهمتها وهي الإشراف على الانتخابات النيابية.
ويتبين أن هناك 3 حكومات مستقرة ، هي حكومات سعد الله الجابري الثانية ، وحكومتي جميل مردم بك الأولى والثانية ، وحكومة أديب الشيشكلي ، وحكومة جمال عبد الناصر الثانية ، وحكومة أمين الحافظ الثانية ، وحكومتي يوسف زعين الثانية والثالثة ، وحكومة نور الدين الأتاسي ، أي 6 حكومات في العهد ا العسكري مقابل 4 حكومات مدنية ، أي بمعدل 66% من الحكومات المستقرة هي حكومات عسكرية و 33 % من الحكومات المستقرة هي حكومات مدنية وذلك حسب مدة الدراسة ،وعلى ذلك يكون الحكم العسكري، بحكم السلطة التي يقبض عليها أقدر على التنفيذ والحسم من الحكم الديمقراطي ، بغض النظر عن كونه مخلصاً أم لا ، لكن إصلاحاته لا تتم ألا على حساب إرادة الشعب، حتى وإن كانت هذه الإصلاحات معبرة عن تطلعات الشعب ، لأن عزل الشعب عن اختيارها ومناقشها ووضع القوانين الخاصة بها يعد أهم مقومات تقدمه وارتقائه وهي التربية السياسية ، فالعسكرية قد تقيم إصلاحات، ولكنها لا تنشئ نهضة ، وليس معنى التفرد في الحكم أ ن يقف الحاكم على مسرح الحكم وحده ، فقد يؤلف برلمانا"ً نيابياً مزيفاً ، ويضع دستوراً ديمقراطياً شكلاً، ديكتاتورياً فعلاً، بما يضمنه من صلاحيات تجعل منه حاكماً بأمره، فلا قيمه للإصلاح الذي ينشئه حكم الفرد إذا كان ثمنه التضحية بشخصية الشعب وتحويله إلى نعاج ، لذلك فالحكومات التي تتشكل في العهود العسكرية حتى وإن كانت نسبة استقرارها أعلى من نسبة استقرار الحكومات في العهود الديمقراطية، إلا أنها غير مجدية لتطور المجتمع، ونهضته، كونها تفقد الشعب شخصيته وكرامته، وإصلاحاتها لا تنشئ أي نهضة، حتى وأن طالت مدة الحكومة ، لكن وإن كانت الحكومات في العهود المدنية ، أقل استقراراً، لكنها ستنشئ نهضة وتربية سياسية قويمة، من خلال إشاعتها لحرية الرأي، والتنظيم وعدم إهمال الآخر، وهذا ما كان سبباً في نهضة ألمانيا وإيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية، رغم خروجهما من الحرب مدمرتين تماماً ، ورغم عدم الاستقرار الحكومي الدائم للحكومات الإيطالية والمستمر حتى تاريخ اليوم .

المراجع:
حسن الحكيم ، مذكراتي : "صفحات من تاريخ سوريا الحديث 1920 – 1958" ، بيروت، دار الكتاب الجديد ، 1966 ، ص 148 – 230 ، ص 148 – 270 .-
بشير فنصة ، "النكبات والمغامرات: تاريخ ما أهمله التاريخ من أسرار الانقلابات العسكرية في سوريا"، (دمشق: دار يعرب، 1996).ص 11 – 450،
محمد الفرجاني، "فارس الخوري وأيام لا تنسى" ، بيروت، دار الغد، 1954
سمير عبده "حدث ذات مرة في سوريا"، "حدث ذات مرة في سوريا"، (دمشق: منشورات دار علاء الدين، 2000).، ص47-ص62
عبدالسلام العجيلي، "ذكريات أيام السياسة"، ج2، لندن، رياض الريس للكتب والنشر، 2000، ص13-234،
أكرم الحوراني، مذكرات أكرم الحوراني"، 4أجزاء، (القاهرة: مكتبة مدبولي، 2000).
خالد العظم، "مذكرات خالد العظم"، 3ج، بيروت، الدار المتحدة للنشر، 1972، أيضاً،
بشير العظمة، "جيل الهزيمة بين الوحدة والانفصال"، لندن، دار رياض الريس للكتب والنشر، 1991.
محمد شريدة، "شخصيات إسرائيلية"، بيروت، مركز الدراسات الإستراتيجية للبحوث والتوثيق، 1995، ص19-21
أمين أسبر ، تطور النظم السياسية والدستورية في سوريا 1946 – 1973 بيروت ، دار النهار للنشر ، 1979 ، ص 135 .







الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,279,358
- العوامل الخارجية المؤثرة على الاستقرار السياسي
- انقلابات عسكرية فاشلة لكنها أدت لعدم استقرار سياسي في سوريا
- الصراع البريطاني الأيرلندي على أيرلندا الشمالية بين عامي 198 ...
- دور الجيش في عدم الاستقرار السياسي في الدولة
- السيرة الذاتية لحكام السودان منذ المهدية حتى الآن
- مفهوم عدم الاستقرار السياسي
- أثر التمايز الاجتماعي في عدم الاستقرار السياسي في الدولة( ال ...
- مفهوم عدم الاستقرار السياسي في الدولة
- علاقة صندوق النقد الدولي بالمؤساسات الاقتصادية الدولية
- من أجل وحدة الوطنية و استقرار السياسي
- الفقر فى أفريقيا: أبعاده والإستراتيجيات الموضوعة لإختزاله (ا ...


المزيد.....




- انتحاري يتجول في كنيسة بسريلانكا قبل تفجير نفسه بلحظات
- قايد صالح يحذر الرافضين لـ-مبادرة الحوار- من دفع الجزائر لـ- ...
- كوشنر يكشف نصيحته لمحمد بن سلمان بشأن خاشقجي ويعلن موعد إعلا ...
- الجيش الإسرائيلي يطلق النار على فتى فلسطيني كان مقيّدا ومعصو ...
- واشنطن تدعو طهران الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا
- رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان: المتظاهرون لهم الح ...
- طقوس غريبة وخطيرة في مهرجان النار بالهند
- نتيجة الاستفتاء في مصر: .8 88 في المئة من الناخبين صوتوا بنع ...
- كوشنر يكشف نصيحته لمحمد بن سلمان بشأن خاشقجي ويعلن موعد إعلا ...
- الجيش الإسرائيلي يطلق النار على فتى فلسطيني كان مقيّدا ومعصو ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزو محمد عبد القادر ناجي - عدم الاستقرار الحكومي ( الوزاري ) في سوريا