أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر مصري - محمد سيدة ... هامش الهامش















المزيد.....

محمد سيدة ... هامش الهامش


منذر مصري

الحوار المتمدن-العدد: 680 - 2003 / 12 / 12 - 03:00
المحور: الادب والفن
    


( ليس بالنسبة لي ، مرام قالت )  
المجهولون منهم والمعروفون على نطاق ضيق ، أو شبه المشهورين على نطاق شبه واسع ،  الشعراء ، بمعظمهم ، هامشيون . أي أنهم ، كأناس يحملون هذه الصفة ، سواء عن استحقاق أم بدونه ، يقعون على هامش النص ، لا متنه ، كما يعبر اللغويين ، على هامش المجتمع لا محوره . ورغم كل ما يدعى عن الخاصية التي يتمتع بها الشعر عند العرب ، فإن عوامل عديدة ، قديماً وحديثاُ ، دفعت الشعر ومرتكبيه إلى هذا الموقع خارج الدائرة ، ليس بإطلاقية قصوى بالتأكيد ، ولكن حتى الشعراء الذين يستطيعون الاقتراب قليلاً من المركز ، لا يُعطون وفي المقابل لا يبدون أي رغبة في أخذ دورٍ هام في ... اللعبة ، ولا شيء يدفعني في هذا السياق لأذكر بعض الأسماء كأمثلة .

فإذا كان الشعراء ، إذن ، بكتلتهم الكبيرة ، المتنافرة ، الهشة ، هامشيون ،  فإن محمد سيدة ، الشاعر السوري اللاذقاني ، لا أقل ولا أكثر من هامش الهامش .... لأنه ، لا ريب ، واحد من ( أهمش ) الشعراء السوريين والعرب ، على كثرتهم كما ذكرت . ولم يكن بالإمكان  لمحمد أن يكون أي شيءٍ آخر ، أو في أي موقع مختلف ، فلقد اجتمعت لتقوم بتركيب هذه الحالة ،  كل الأسباب والظروف اللازمة ، الخاصة ، الخاصة به وبشخصه ، والعامة ، العامة به وبمحيطه ، لم يكن هناك أي إنسان ، أي  شيء ، يمكن أن يساعد محمد على تغيير هذا الوضع .
 
ولد محمد الابن الذكر الأول لأسرة فقيرة ، ولكن ليس معدمة ، كأغلب الأسر اللاذقانية آنذاك ، في بيت قديم يقع في الحي الذي يسمى الآن حي الأمريكان ، حيث كان مقر البعثة التبشيرية البروتستاتية  والمدرسة الأمريكية في اللاذقية ، وذلك خلف شارع المتنبي الذي تشمله تسمية الأمريكان بدوره ، لا نعرف بأي شهر ، فقد أكتفي بذكر سنة المولد ، غير المؤكدة بدورها ، على بطاقة الهوية ، 1941 . لأبٍ ضئيل الحجم ، شديد السمرة ، يعمل شرطياً ، أي أنه كان يجيد القراءة والكتابة ،  ولأم من عائلة تتمتع ، ليس بالمعنى الدارج للكلمة كما أظن ، بمكانة اجتماعية أفضل من مكانة عائلة أبيه . مما جعل محمد يستنكر دائماً قبول أهل أمه بهذا الرجل ، أبيه ، كزوج لأمه البيضاء الجميلة ، كما كان يذكرها ، لأنها بعد انتقالهم بعيداً عن أخوالهم
 ماتت وهو مازال فتىً ، فلم يدرس محمد إلا عدة صفوف ابتدائية ، ربما حتى الصف الرابع لا أكثر ، عندما أخرجه أبوه من المدرسة وألحقه بالعمل في فرن أحد أخواله . ثم وفي بداية الستينات ، عند بلوغه سن البلوغ القانوني ، لم يساق للخدمة العسكرية الإجبارية ، لا أدري لم؟ ولم يخطر لي مرة أن أسأله عن السبب ، ثم توظف في مديرية كهرباء اللاذقية ، حيث عمل بها ما يقارب ال 40 سنة ، كعامل مناوب على تشغيل محطة توليد الكهرباء على الديزل ، إلى أن أغلقت واستعيض عنها بالمحطات الحرارية ، وذلك قبل انتهاء مدة خدمته بسنوات قليلة . لم يكن له ، يوماً ، علاقة حقيقية بامرأة ، رغم أنه أحب الكثيرات ، ورغب كثيراً بالزواج من كل فتاة أحبها ، ورغم أن حظه التعس لم يبخل عليه بفتيات أحببنه ، ولكنه كان فاشلاً في الحب كفشله في أشياء عديدة بل أكثر . فقد كان يشبعهن كلاماً ، عن الطبقة العاملة والشيوعية والاتحاد السوفيتي والثورة والشعر و... لا يتخلل كلامه ولا يأتي بعده أي إشارة لرغبته بهن ، ولم يكن من ناحيته يقبل أي نصيحة بهذا المجال ، كما في غيره من المجالات .. والمفارقة أنه مع هذا ، أقصد فقدانه الدائم للحب من جهة ، وكونه عاملاً شيوعياً واعياُ نظرياً للشروط التي تحيط بطبقته من جهة أخرى ، حتى أنه دخل الحزب الشيوعي وخرج منه مرات عديدة ،  فإن نسبة 90% من شعره عن الحب . الحقيقة التي يجب تثبيتها الآن ، أن الحب كان إيمان محمد سيدة الأوحد ، فقد سمعته يقول مراراً بأن الحب كفيلٌ بإيجاد الحلول الرائعة لكل مشكلات البشرية ، و لكن ، بالنسبة لمحمد كان الحب ذاته مشكلة المشكلات .
ربما كان نزار قباني ، أول وآخر مؤثر أدبي ، في شعر محمد سيدة ، غير أنك لا تستطيع مهما بلغت بك الدراية والخبرة ، أن تعيد أي قصيدة من قصائد محمد ، من أي ناحية ، سوى الموضوع ربما ، إلى شعر نزار قباني ، فلطالما علل محمد شهرة نزار من كونه شاعر حب حقيقي ، ولأن محمد ، بعد أن قرأ ، في البداية ، بعض دواوين نزار ، وحفظ بعضاً من سطوره وصوره ، ما عاد يقرأ أي نتاج شعري جديد أم قديم ، عربي أم مترجم ، وكان يبرر هذا بخشيته أن يتأثر بأي منه ، كما لم يقرأ سوى بعض روايات الجيب وبعد ذلك ما كان له الطاقة على قراءة أي نوعٍ من الكتب ، مع أنه جمع فوق رفوف قبوه وكراسيه وطاولته وعلى أرضه أيضاً أكداساً منها ، على أمل البدء ببرنامج قراءتها قريباً ، كان يردد ، ولكنه كان قارئ نهماً للمجلات . كما كان جامع طوابع وعملات قديمة ، ما كان يجبرني فقط على النظر إليها بل أيضاً على الإعجاب بها ، ومتابع سينما ، ومصور ، وعشرات الهوايات الأخرى .
عمله المنشور الأول ، ديوان( أنذرتك بحمامة بيضاء ) الصادر عن وزارة الثقافة السورية عام 1984، بالاشتراك مع مرام مصري ، ومنذر مصري ، كاتب هذه السطور ، ورغم الاستقبال الطيب للعمل ، وتعرف الكثيرين على محمد لأول مرة ، وإعجابهم بشعره الذي ما كان له ، حينذاك ، أن يعرف لولا هذا الديوان ، إلا أنه ساءته لدرجة مبالغ بها ، الأخطاء المطبعية الكثيرة في قسمه ، كما في القسمين الآخرين ، معتبراً إياها مؤامرة ، كما زاد من انزعاجه عدم فهم بعض الذين كتبوا عن الديوان لطبيعة شعره وخصوصيته . مما دفعه ، وبعد 17 عاماً ، لتضمين عدد من قصائده في ديوانه الخاص الأول والأخير ( إذا كنت وردة حمراء ) الصادر أيضاً عن وزارة الثقافة 2001، بعد إجرائه بعض التغييرات الطفيفة عليها .

في سوق الجمعة الذي أبعد على مدار السنين إلى خارج حدود المدينة ، والذي حرص محمد على مدى 20 سنةً أن يكون أول من يصل إليه، كي لا يسبقه أحد ويلتقط الأشياء النادرة التي يصدف أن تعرض فيه . 15/8/2003 الساعة 12 ظهراً ، أي بعد سيره على الأقدام  من قبوه في مشروح تجميل الصليبة ، الذي تفوقه الصليبة جمالاً ألف مرة ، وتفتله، تحت أشعة شمس آب القائظة ، لساعات ... وقع أرضاً ، بين بسطات الباعة وأقدام الناس ، رجلٌ أشيب الشعر ، طويل القامة، يرتدي ثياباً بسيطة ، وينتعل شحاطة بلاستيكية ،  فنقل إسعافياً إلى مشفى الأسد الجامعي ، حيث مات ، إثر نوبة قلبية مفاجئة ، بعد عشر دقائق . ولأنه لم يكن يحمل بطاقة الهوية ، ولم يتعرف عليه أحد ، وُضِع في أحد برادات غرفة عزرائيل ، إلى أن افتقده أخواه وأخته بعد عشرة أيام ، ولما لم يجدوه في قبوه ، سألوا عنه الشرطة ، فأخبروهم ، بأن هناك جثة رجل مجهول الهوية في البراد في المشفى ، تأكدوا أنها لأخيهم قبل أن يروها ، حين أخبروهم أيضاً بأن الرجل كان في سوق الجمعة .    
توفي محمد سيدة عن عمر يناهز 62عاماً ، قضاه بالوحدة والتشرد ، بدون عائلة من أي نوع ، بعد خروجه الباكر من بيت أهله نتيجة علاقته الصعبة مع أبيه ، ولرفضه الزواج إلا بنساء  من خارج بيئته و طبقته، شكلاَ ومضموناً رغم ما كان يدعيه من انتماء طبقي ، وخسارته الدائمة للأصدقاء ... مات ولم يترك لأحدٍ شيئاً يذكر ، برغبة أن تعود كل أملاكه إلى ابنة أخيه ( ديما )، كل أملاكه التي لم تكن سوى عدة مجموعات من الطوابع والعملات ، وأكداس من الكتب ، دونكم الصور الفوتوغرافية التي غطت حيطان قبوه ، وجهاز تلفاز 14 بوصة مع عارض أقراص ، ابتاعهما مؤخراُ ، أما الدراجة العادية التي كان يتنقل بها فقد سرقت قبل أشهر من وفاته ، والبراد ! لم يكن لديه برادٌ يوماً ، لكنه أورثنا شعراً ، كيف أنسى هذا وأقول لم يترك شيئاً يذكر ! شعراً يستحق منا أن نكرر لعب تلك المسرحية ، وهي أن نتظاهر بأننا فجعنا ، بفقدان موهبة استثنائية ، وإنسانٍ ، ما كان لنا أن نعرف قيمته إلا بموته .

قصائد الهامشي
مختارات من شعر محمد سيدة ( 1941-2003 )

1-
لهفتي عليكِ
تاريخُ شاعرٍ صعد الحلبة
ونازل الهواء
بسيف الكلمة الطيبة .
/
انتظرتُ مجيئكِ في محطات الشتاء الباردة
على ساعدكِ معطف سميك
وخلفكِ حجرة نومٍ
يسيركِ إلَي
وَجهي الشاحب
وقلبي الذي قرع كل باب
وسألَ عنكِ ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2-
قميصكِ يغرف الابتسام
ومازلت أسير
نظرتي الأولى
وجرحي هرمٌ
ينزفُ من موضعٍ مهجور ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3-
في ليلة العيد
رفعتُ اسمكِ الراية
فوق رنين الأجراسِ وامتداد القبل
وفوق غربةِ سفنٍ تصفر في الميناء .
/
في ليلة العيد
أحببتُ أن أحملك على كتفي
كنجمةٍ في شجرة ميلاد
وأن نجوب معاً كل أجيال الفرح
وأنا أقول :
يا عيد ... هذه حبيبتي .
/
في ليلة العيد
خلعت جسدي وسهرتُ معكِ
ولمَّا نمتِ
نمتُ في شفتيكِ حتَّى الصباح
...
فاعذريني ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4-
للحزن يا روحي
ألف ساعد
محملةٌ
بألفِ آلة حرب رهيبة
تدكُّ
حصوني وأبراجي .
/
وأحلامي
بندقية معمرة
إصبع خائن الزمن
دائماً على زنادها
دائماً على زنادها
يسلي فراغه الموحش
بصيد
غزلان سعادتي ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5-
وجهي إعلانٌ أًصفر
يغطي أنباء هزيمتي
ويداكِ رايتا سلم ورخاء
مرميتان في
سلة المهملات .
/
آه آه
لماذا تكثفين الجدران
أمام خفقات قلبي
قلبي الذي أحرق الزورق
وأنذركِ
بحمامةٍ بيضاء ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6-
لأني عامل
وعلامته المميزة
تغمس ثيابه بالزيت الأسود
محسوبٌ على أحلامك
عربة خيول قديمة
وصفر
مهما قربته من العدد
واحد
لا يصبح
عشرة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
7-
إذا دقت كف السعادة بابي
بدهشةٍ سأمشِّط
ذلك الزائر الغريب
من الرأس
حتى أخمص القدمين
...
من أنتَ
لا أعرفُك .
/
وسأقولُ لذلك الطائر
الذي طالما عللتني به
شفتا الوهم :
إن بينكَ وبين غُصني
جداراً كثيفاً من الصمم
سيحول دون استمتاعي
بإعجاز ألحانك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8-
كان وجهي مطرقاً وذليلاً
في غيبوبة ذهولٍ قصيرة
وتقف إلى جانبي نجمةٌ مواسية
أخذتني بحنان إلى
صدرها .
/
وأنتِ حول المرايا
تدورين وتدورين
لأنكِ قبلي لَم تعرفي
كم أنتِ جميلة .
/
كنتُ أحبُّكِ
ودعوتك إلى مائدتي
برفقة عصفور تعلم التغريد عندي
فرفضتِ ...
لأنكِ لا تجيدين
أدبَ الجلوس عليها ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9-
كلا ... لن أكون مجرد خاتم
يصلب رجولته
في إصبعكِ الصغير
أو رقماً
يسقط في سجل دعارتك الكبير
فأنا أعرف لدى
كل امرأة أحببتها
بحامل الحنين إلى القلب
رقم واحد ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
10-
على مرمى لفتة صغيرة من نظري
تنمو وردة
غلفها الجمال بوشاحٍ من عبير
منسوجٍ بخيط من حريرٍ وخيطٍ من
ذهب
في مزبلة تؤمُّها كلاب الصيد المبتذلة
بلا حساب .
/
قضيت أنا الذي كنتً أستطيع
بفركة مصباحٍ مسحور
أن أبني لها سلماً بين
أناملي وأنفاسي
فصلاً من الإعياء الكامل
أكشُّ الذباب عن
وجهها .
/
لكنها وقفت على جلد إنسانيتي
كبعوضة
كششتها آسفاً
لأحطِّمً غرورها ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
11-
بالأمس فقط
رأيت رؤيةً واضحة
لم تحرق الهواجس المحمومة أطرافها
بأنه يتوجب علي أن أرتدي
الدرع فوق الدرع
وأن أسنًّ السيف تلو السيف
لأحاور القدر باللهجة الوحيدة
التي بات يفهمها .
/
وتأكد لي شيء
لم يفرد عليه طائر الشك
جناحه بعد
بأني سأدخل الحلبة
للفوز بقلب حبيبتي
مع حشاش
يريد أن يجعل من جسدها البريء
مرحاضاً لشهواته
وسوف تلبس حبيبتي للحشاش
ثوبها الجديد
على مرأى من عين
قلبي الذائب ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
12-
حين رأوك متلبسةً بحرير النوم
قربي
وتفيضين حناناً وبياضاً وقوَّة
رجموكِ بسلسلةٍ من الجبال
وهربوا ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
13-
لماذا حين عرَّجَ بساقه المكسورة
كلَّ الفواصل السوداء
تقرَّباً منكِ
رأيت
أزهاره من حجر
وابتسامته
غابةً خرجت لتوِّها من
الحريق ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
14-
افتحي ... افتحي
ورائي سماء مهجورة
ووقع أقدام مشبوهة على الأرصفة
وكلاب منتصف الليل الضالة
وإعصار خوف
يرمي الشجر
 بداخلي .
ـــــــــــــــــــــــــــــ 
15-
يا إلهي
إذا كانت هي البحر
فاجعلني الشاطىء
الذي يحتويها
بين ساعديه .
/
يا إلهي
حتّى في كفها الصغيرة
الصغيرة والشاحبة
بحيرة زرقاء
تسبح بها الأسماك
الملونة .
/
يا إلهي
إني أغوص
أغوص
في الأشواك التي
جرحتُ بها
ابتساماتها .
ـــــــــــــــــــــــــــــ 
16-
إذا كنت
ستحترقين مثل شمعة
فسأحترق لأجلك
مثل غابة .
/
سأنفجر مدوياً
ككوكب هائل
عسى
في خضم هذا الليل الطويل
أن تعرفي مكاني ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ 
17-
أنا يا ديما
سنديانة هرمة
وأنتٍ ألف عصفور
يغرد عليها .
/
اخبريني يا ديما
إلى متى يستطيع المرء
أن ينام ويصحوا
ليتكسر كالأمواج
على صخر ما هو تافه
وما هو فارغ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
18-
أعرف أعرف
بأن فمكِ مقفلٌ
كالبرعم الصلب
في وجه قبلتي
وأن جميع أمنياتك لي
بالدفء
لن تحول بلا موتي
من البرد
بدونكٍ ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ 
19-
عندما أموت
وتمتلئ عيناي بالتراب
ويحرق الصقيع كلَّ الغابات التي
نمت على جسدي
أريد أن أعود على شكل
موجة بحر زرقاء
تمسح برفق
قدمي مدينتي اللاذقية
إلى الأبد ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ  محمد سيدة




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,857,725,875
- احتفاءً بحق الموت العربي
- رقابة في ملف مجلة الآداب عن الرقابة
- الحرب والشَّعب والسُّلطة والمعارضة في سوريا
- هل من المحتم أن يكون للعرب مستقبل ؟


المزيد.....




- للمرة الأولى في التاريخ.. العد التنازلي لمسبار -الأمل- الإما ...
- الفن التشكيلي في أوروبا بعيون يمنية... وموهبة مكتشفة في زمن ...
- العثور على لوحة روبنز بسعر 4 ملايين دولار في لندن
- مصر.. نقابة الأطباء تصدر بيانا بعد شائعات وفاة الطبيب المعال ...
- غرفة عمليات الثانوية الأزهرية: رصد حالة غش واحدة وندب 10 مرا ...
- مجلس المستشارين يسائل العثماني حول الدروس المستخلصة من وباء ...
- وزارة الري: هناك كثير من السيناريوهات المتعلقة بالنقاط الفني ...
- مساعِدة ميلانيا ترامب السابقة تعتزم نشر كتاب عن سيدة أمريكا ...
- مهرجان الجونة السينمائي قد ينطلق -أونلاين- بسبب كورونا
- لجنة الداخلية بمجلس المستشارين تصادق على مشروع قانون بتغيير ...


المزيد.....

- ( قراءات في شعر الفصحى في أسيوط ) من 2007- 2017م ، دراسة نقد ... / ممدوح مكرم
- دراسات فنية في الأدب العربب / عبد الكريم اليافي
- العنفوان / أحمد غريب
- العنفوان / أحمد غريب
- السيرة الذاتية لميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- السيرة الذاتية للكاتبة ميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- الوجه الآخر لي / ميساء البشيتي
- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر مصري - محمد سيدة ... هامش الهامش