أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - ديار الهرمزي - آتيلا قائدا وملكا















المزيد.....

آتيلا قائدا وملكا


ديار الهرمزي
الحوار المتمدن-العدد: 2122 - 2007 / 12 / 7 - 03:19
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


آتيلا يعني الفارس، أي القائد. ذلك ان( آت ) يعني الحصان( إيلا ) إيلك ( هذه الكلمة تعني الأول) .
أُون گارن ) هنگارية ) وهي ككلمة مركبة من الكلمتين، (أُون) تعني عشرة بالتركية، وكلمة گارن تعني الرمح ، و( أُون گارن) تعني الرماح العشرة وكل رمح يمثل قبيلة .ومجازيا أُون گارن لها تعني القبائل العشر، التي هذه توحدت وشكلت قوة ضاربة وأقامت الإمبراطورية الأون گارية ، والتي امتدت من بحر قزوين في الشرق والى الجبال آلپين في الغرب.
آتيلا القائد الذي هزّ عرش روما بشجاعته البارعة وخططه الذكية ، كان قصير القامة و ذو كتفين عريضين ورأس كبير ولحية خفيفة وأنف عريض . ظهر في اورپا الشرقية عام ٤٤١ م، كقائد شجاع واستطاع خلال سنوات قليلة ، هزّ عرش الإمبراطورية الروم الشرقية والروم الغربية .
عرف آتيلا كأقوى قائد من القادة الأتراك الألتائية الذي ترك اسمه في ذاكرة المؤرخين الغرب الأورپيين الذين ذكروا أسمه بالعنيف ذلك لعنفه في الجبهات القتال مع العدو ، لم يكون الملك آتيلا شريراً بطبعه ، ولكن الأوربيين لقبوه بعدو الله دون وجه حق ، لأنه كان يحترم القانون ويرحم الأسرى ويلتزم بالاتفاقيات التي أبرمت بينه وبين العدو.
كان الملك آتيلا عادلا مع قومه ووفر لهم الأمان والاطمئنان وكان يقر الاحترام لهؤلاء الروم الذين كانوا يسكنون في المناطق التي كانت تحت سيطرته ، وكان يحترمهم ويعتبرهم جزاً من شعبه .لقد ورث الملك آتيلا وأخوه بلَدا Bleda الذي كان أكبر منه السلطة من عمه رؤى Rua في ٤٣٥ م.
لقد أسست هذه الإمبراطورية من قبل رؤى العم ، بعد ان جمع القبائل العشرة الالتائية التركية وسماها بـ (أون گارن ) أي إمبراطورية القبائل العشر. وللأسف الشديد لم يذكر الأسماء العشائر العشر في هذا المصدر الموجود بين يدي ، وجعل رؤى نفسه سلطانا وحاكما على القبائل العشر ، وبعدها بدأت الإمبراطورية بالتوسع بعد الهزيمة التي ألحقت بقوات البربر في شمال أوكرانيا ، وبعد تهديد بالهجوم على البيزنطين الشرقية (الروم)، أرغم الإمبراطور البيزنطي الشرقي على توقيع الاتفاقية التي أبرمت بينهما والتي كانت تتضمن دفع البزنطينين مبلغا بمقدار ٧٠٠ پاون ذهب إلى الدولة أون گارن Ungarn ..
في عام ٤٣٥ الميلادية توفى السلطان Rua وأصبحت السلطة بيد الأخوين آتيلا وأخوه الأكبر بلدا وعندما سمع الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الثاني بوفاة السلطان رؤى ، أعلن إلغاء الاتفاقية ورفض دفع أي مبلغ إلى أون گارن فغضب آتيلا وبلدا وجهزا قواتهما ضده ، وفي عام ٤٤١ م عبر الجيش أون گارن نهر الدوناو Donau بقيادة آتيلا و بلدا ودخلوا مدينة Singidinum أي بلغراد ، و مدنا كثيرة أخرى، واستولوا على بعض ممتلكات هذه المدن وباتفاقية الجديدة توقف القتال المؤقت . بعد الفشل المفاوضات هاجم الجيش الأون گارن لمرة الثانية عام ٤٤٣ م وبعد الهزائم التي منيت بالروم البيزنطيين الشرقي ودخل قوات آتيلا في قلب المناطق العدو ،حتى دخل استانبول قبل ان يوجه ضربة لجيش البيزنطي ويهزمه في گاليپولي Gallipoli لقد اضطر البيزنطيون على قبول الشروط الذي فرضه آتيلا :
أولا ـ دفع ما يقارب ٦٠٠٠ پاوند ذهب إلى السلطان آتيلا .
ثانيا ـ دفع ٢١٠٠ پاوند ذهب سنويا إلى أون گارن .
ـ عدم قبولها من أون كارون .

رابعا ـ منع التعاون مع شعب البربر وعدم قبول المتطوعين منهم في الجيش البيزنطي .
وقد جعلت هذه الاتفاقية البيزنطيين الشرقية في موقف ضعيف جدا.
في عام ٤٤٥ الميلادية وقع خلاف و صراع بين الأخوين على السلطة حتى قتل بلدا بيد آتيلا وانتهى الصراع.
في عام ٤٤٧ الميلادية خرقت الدولة البيزنطية الاتفاقية ، بقبولها لاجئين أون گارن، مما دفع آتيلا وجيشه لدخول في الحرب مع البيزنطيين . خاض آتيلا الحرب وحده وعبر نهر دوناو Donau ، وفي هذه المرة حطم ودمر شمال البلقان ، لكنه واجه مقاومة عنيفة من قبل البيزنطيين الذين تمكنوا من إيقاف زحف أون گارن . وبدأت المفاوضات والتي استغرقت ٣ سنوات إلى ان توصلوا إلى الاتفاقية تتكون من عدة نقاط :
أولا : إعطاء الأراضي إلى اون گارن من الجهة الثانية من النهر Donau وسميت بالأرض الجديدة بول قان ، أي بَلقان لكثرة القتلى بين الطرفين وهذه الكلمة تركية التائية.
ثانيا: تقديم مساعدة اقتصادية سنوية إلى اون گارن .
بعد ان ضعف العدو الشرقي وجه قواته باتجاه الغوتيين في الغرب vestgotiske و منطقة Tolosa ~Toulouse في Gallia فرنسا . الأمر الذي دفعت بعثت بأخت القيصر الغوتي خاتمها إلى آتيلا وطلبت منه إنقاذها من الزواج الإجباري ، وكان آتيلا مستعداً لإنقاذها وطلب منها الزواج ، ولكن اتفق روما الإيطالية مع الغوتيين ، وشكلوا قوة من ٥٠٠٠٠٠ ألف مقاتل تجمعوا في Gallia وتوجهوا باتجاه Orlean لإيقاف زحف آتيلا .
واجه آتيلا هذه القوة الهائلة في Maunica وبعد القتال العنيف وخسائر بشرية ومادية ضخمة من كلا الجيشين ، انسحب آتيلا مع قواته إلى الخلف و تراجع من الساحة القتال، وكانت هذه الهزيمة الوحيدة التي مني بها آتيلا في الحرب ، وبعد سنة من الهزيمة توجه آتيلا باتجاه الجنوب وباتجاه ايطاليا ليلقنهم الدرس ولينتقم منهم .

في طريقه إلى روما هزم جيوش روما التي عجزت عن إيقاف تقدم آتيلا وسيطرته على المدن مثل Medialanum ~ Milano و Patavium~ Padua و مدينة Verona ، ولكن انتشار المرض بين قواته نقص المواد الغذائية، إلا أن البابا ليو الأول تقدم برجاء إلى آتيلا ليحفظ روما من الدمار ، وهو ما دفعه ان إيقاف الهجوم على روما .
كان من المقرر ان يهجم على البيزنطين لان القيصر الجديد Marcion ألغى الاتفاقية السابقة ، ورفض دفع المبلغ المتفق عليه، ولكن آتيلا توفى بشكل مفاجئ في قصره في أون گارن وتسلم أولاده السلطة ، بعد فترة تشتت إمبراطورية أون گارن بسبب الصراع على السلطة وضعف الإدارة والإرادة . لقد ترك آتيلا بعد موته اسما لا ينساه المؤرخون ويبقى اسمه في ذاكرة المؤرخين حتى الآن .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,043,584,898
- علماء وقادة تركمان
- الشعب التوركمان له عمق سياسي وتاريخي في العراق
- محاولة اغتيال الزعيم عبدالكريم قاسم
- هناك في تركستان الشرقية مؤاساة تفوق تصور البشر
- ... تاريخ اسيا باختصار بعد وصول الاريين الى الشرق الاوسط وقب ...
- طريقة نقشبدية ونبذة عن حياة حضرة الشيخ محمد بهاء الدين النقش ...
- تاريخ آسيا بأختصار قبل وصول الاريين الى الشرق الاوسط
- توركمان في العراق حقيقة سياسية وكيان قوي
- زردشت فيلسوف وطبيب
- نبذة عن حياة الشهيد الحاج خليل الزهاوي شيخ الخطاطين العراقيي ...
- المتاجرة بالتوركمان في العراق يشكل انتهاكا خطيراً للحقوق الث ...
- ما ذنب الشعوب اذا اخطأ القادة السياسيين ؟
- مجازر آمرلي
- الوطن وطن الجميع لا نختلف الا في الرأي
- حوار
- الزعيم عبدالكريم قاسم في حرب فلسطين
- العراق لجميع العراقيين بغض النظر عن قومية ومذهب
- عقيدة عبدالكريم قاسم السياسية
- فتيات تركستان الشرقية وحكومة الصين
- الشاعرنزار قباني


المزيد.....




- السجن سنة لأبو تريكة والكفالة 20 ألف جنيه
- السجن سنة لأبو تريكة والكفالة 20 ألف جنيه
- د. زهدي الشامي يعرض لتطور شخصية رئيس مجلس الشعب
- فرنسا تحاكم أما تركت رضيعها في صندوق سيارة عامين (فيديو)
- إعلام: إطلاق أكثر من 400 قذيفة صاروخية من قطاع غزة تجاه الأر ...
- الجيش الإسرائيلي: إطلاق صافرات الإنذار مجددا في كافة البلدات ...
- استمرار التصعيد في قطاع غزة وعباس يدعو لوقف الهجوم الإسرائيل ...
- -حزب الله- يدين الضربات الإسرائيلية على غزة
- لحظة سقوط الصاروخ الذي أطلق من غزة على عسقلان
- اهتمام تركي بالمشاركة في إعمار العراق


المزيد.....

- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم
- خطاب السيرة الشعبية: صراع الأجناس والمناهج / محمد حسن عبد الحافظ
- النحو الحق - النحو على قواعد جديدة / محمد علي رستناوي
- القرامطة والعدالة الاجتماعية / ياسر جاسم قاسم
- مفهوم الهوية وتطورها في الحضارات القديمة / بوناب كمال
- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - ديار الهرمزي - آتيلا قائدا وملكا