أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالحسن حسين يوسف - الأحلام الوردية في مقالة عبدالخالق ألعبثيه















المزيد.....

الأحلام الوردية في مقالة عبدالخالق ألعبثيه


عبدالحسن حسين يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2091 - 2007 / 11 / 6 - 11:58
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


مع كل بوادر ظهور جديد لحركات فكرية ثورية تظهر تيارات مضادة تكون مهمتها التقليل من هذه الحركات والعمل على اجهاضها , وتاريخنا الحديث شاهد على ذلك من كومونة باريس الثورية وحتى هذه الأيام . وقد أغاض هذا التيار إن ذكرى استشهاد ( جيفارا ) هذا العام قد تحول إلى تظاهره عالمية لتمجيده وإعادة نشر كتاباته وجعل اسمه وصورته واجهة للتمرد الثوري على النظام الإمبريالي وقد كان لمقال الدكتور عبدالخالق حسين بعنوانه الاستفزازي ( عبثية الكفاح المسلح ) المنشور في الحوار المتمدن والذي أعادت نشره صحيفة ( البينة الجديدة العراقية ) احد مساهمات هذا التيار, فقد بدأ الدكتور عبدالخالق حسين مقالته بان الكفاح المسلح قد ( طفح ) هذه الأيام بعد احتدام الصراع بين حزب العمال الكردستاني التركي والحكومة التركية وان الكفاح المسلح ضرب من العبث لم يقدم للقضية غير القتلى والجرحى . ويتساءل الدكتور الفاضل عن جدوى الكفاح المسلح ويجيب عن تسائله بحقائق ترقى إلى مستوى المسلمات حسب قوله بان الكفاح المسلح أسلوب خاطئ لقضية عادله لان العالم أصبح قرية واحدة لا يحل مشاكلها غير الأسلوب الديمقراطي ويقول ورغم بعض النجاحات التي حققها الكفاح المسلح في الماضي مثل نجاح الثورة الكوبية لان حكومة ( باتيستا ) كانت حكومة معزولة وضعيفة ومكروهة من قبل الشعب الكوبي لكن استنساخ جيفارا للتجربة الكوبية كان استنساخ مأساوي عند قتاله في بوليفيا وحسب قول الدكتور لم يجني الشعب الكردي في العراق من الكفاح المسلح غير المآسي أيضاً ولولا أمريكا وبريطانيا بعد حرب الكويت لما حصل على أي مكاسب . ويقول الدكتور عبدالخالق إن الجيش الثوري الايرلندي بقي يقاتل دون فائدة إلى إن جاء السيد طوني بلير لحكم بريطانيا فحقق مكاسب الشعب الاريتري . ونضال الشعب الفلسطيني لم يجلب للشعب الفلسطيني غير الكوارث المستمرة . وعندما تبنى بعض اليساريين الشيوعيين في العراق ( القيادة المركزية بقيادة عزيز الحاج ) أسلوب الكفاح المسلح في اهوار جنوب العراق وقتلوا عدد من الشرطة العراقية الفقراء وتراجعوا عن هذا الأسلوب وان قائد الكفاح المسلح عزيز الحاج هو ألان من اخلص الليبراليين وأدان تجربة القيادة المركزية . ويستنتج الدكتور عبدالخالق بنتيجة مفادها إننا نعيش في عصر العولمة وان الحدود بين الدول انتهت وان على المؤمنين بالكفاح المسلح إن يقلعوا عن هذا الأسلوب وان لا يجلبوا الكوارث لشعوبهم أتمنى إن أكون قد وفقت بعرض مقالة الدكتور الفاضل دون إن يكون الإيجاز قد اضر بها . وألان أود إن أناقش الدكتور عبدالخالق اولاً أني احد المنتسبين إلى الحزب الشيوعي العراقي (القيادة المركزية) السابقين وقد تعرضت القيادة المركزية للنقد من قبل الدكتور الفاضل وثانياً أني لا زلت أؤمن إن الكفاح المسلح ألان وفي السابق هو الأسلوب الصحيح الذي تستطيع الشعوب إن تحصل على حريتها من خلاله . أني اتفق مع الدكتور إن هذا الأسلوب مليء بالقتلى والجرحى ولكن الحرية الحقيقية لا تأتي إلا عن طريقه . كما أني اتفق مع الدكتور الفاضل إن حكومة باتيستا الكوبية كانت حكومة معزولة ومكروهة من الشعب ولكن لم تسقط لهذا السبب فقط بل سقطت من خلاله تصميم الثوار وتضحياتهم والتفاف الشعب الكوبي حولهم من خلال ستراتيجيتهم وتكتيكهم الصحيحتين وأسئل الدكتور الفاضل أيضاً هل كانت حكومة بوليفيا عندما قاتل جيفارا فيها حكومة محبوبة من الشعب وديمقراطية وجاء هذا ( الأرجنتيني ) ليخرب هذه الديمقراطية وهل كان هذا الشهيد الكبير عبثياً عندما كتب في رسالته إلى فيدل كاسترو ( لقد تركت زوجتي وأطفالي أمانة في عنق الثورة الكوبية ) .وهل كان عبثياً عندما كتب في رسالته الشهيرة إلى كاسترو إن الثورة الكوبية تستطيع إن تجد وزير للصناعة غيري ولكن المنطقة الثورية الذاهب إليها قد لا تجد خبرة ثورية مثل خبرتي . وهل في عرف الدكتور الفاضل إن الحركة الثورية عندما تفشل مهمتها , يلعن إبطالها ويقلل من قيمة شهداءها , ويعتبروا عبثيين يلعبون بالسلاح بدل إن تقوم بدراسة تجاربهم وتقييم تضحياتهم وعندما حاول الدكتور الفاضل دراسة التجارب السابقة لم يكتب إلا عن التجارب التي يستطيع إن يسميها فاشلة . وعلى طريقة ( ويل للمصلين ) ومر على التوراة الناجحة مرور الكرام دون الإشارة حتى لأسماء هذه الشعوب مثل الصين وفيتنام وكوريا ولاوس وكمبوديا والتي مرغت الإمبريالية في الوحل . وعندما يأخذ الدكتور عبدالخالق النماذج التي أساء إليها الكفاح المسلح يستشهد بالثورة الكردية في العراق وأنها كما يقول الأمريكان لما حصلت على أي شيء متناسياً إن الأمريكان لم يساعدوا أي جهة لا تثبت إن لها جذور في أرضها والثوار الأكراد لا تستطيع أمريكا تجاوزهم وان منطق القوة والسلاح هو الذي اجبر أمريكا على التعامل معهم . كما إن الكفاح المسلح الفلسطيني الذي يعتبره الدكتور الفاضل لم يحقق أي شيء , حقق الكثير فإسرائيل لم تعترف بشعب اسمه الشعب الفلسطيني قبل رفعه السلاح , وأجبرت ألان على أن تتعامل مع دولة اسمها دولة فلسطين ورئيس دولة وحكومة , وان قضية فلسطين تحولت من قضية لاجئين إلى قضية حق تقرير مصير للشعب الفلسطيني وان التراخي في حمل السلاح للثورة الفلسطينية هو الذي قلل من مكاسب الشعب الفلسطيني وليس العكس ولو استمر الشعب الفلسطيني في حمل سلاحه لكانت مكاسبه أفضل بكثير مما هي عليه ألان . كما إن السيد طوني بلير لم يعطي حقوق الشعب الايرلندي بصحوة ضمير أو حب بالديمقراطية بل أعطى هذه الحقوق ( إن وجدت حقوق ) من خلال بندقية الشعب الايرلندي فقط وليس من خلال عطف طوني بلير . كما إن عزيز الحاج الذي تحول ألان إلى ليبرالي منتقد الكفاح المسلح بعد إن كان قائداً له قول غير صحيح فعزيز الحاج لم يؤمن بالكفاح المسلح حلاً وان الثوار الذين قاتلوا في الاهوار جنوبي العراق كانوا بقيادة الشهيد الخالد احمد زكي (ظافر) الذي ترك لندن وشهادته العلمية ليذهب إلى الاهوار الغموكة في الناصرية حاملاً معه كل أحلام الثوار الكبيرة ولم يكن عبثياً ولا يريد إن يلعب بالسلاح وان الشرطة الفقراء الذين قتلهم الثوار الشيوعيين هم أنفسهم الذين قتلوا خالد احمد زكي ورفاقه وان عزيز الحاج هذا الذي اسماه الدكتور الفاضل قائد للكفاح المسلح لم يعرف استعمال حتى المسدس وانه كان قابع في بيت أخته في منطقة الحارثية في بغداد على بعد عشرات الأمتار من معقل قصر النهاية كما هو قال عن نفسه لأنه لا يستطيع مفارقة الكهرباء والدفء والماء الصافي مثل الشهيد خالد زكي وان هذه الانتفاضة العظيمة كانت على نظام فاسد وضعيف ومكروه من الشعب العراقي هو نظام عبدالرحمن عارف الذي يشبه نظام باتيستا الكوبي بشكل كبير لكن تحسس الإمبريالية من هذا العمل الكبير والخوف من تطوره دفعها إلى إبدال نظام عبدالرحمن عارف تموز باحتياطها المضموم ( حزب البعث ) واتت به إلى السلطة في 1968 وكان على راس أهدافه القضاء على الكفاح المسلح والقيادة المركزية . واني أسئل الدكتور الفاضل أين هي الديمقراطية الأمريكية التي توزعها على العالم حتى يطلب الدكتور من كل من يحمل السلاح إن يلقيه والذي يفكر فيه عليه إن يقلع عن هذه العادة السيئة . الم تستلم حكومة الوحدة الشعبية في شيلي الحكم في السبعينيات من القرن الماضي بطريقة ديمقراطية فماذا كانت النتيجة ؟ أليس التآمر عليها وإسقاطها من قبل عملاء المخابرات المركزية الأمريكية وبتدخل مباشر من أمريكا . الم تقم القوات الأمريكية باحتلال جمهورية الدومنيكان في أمريكيا اللاتينية في القرن الماضي وغيرت حكومتها الديمقراطية الوطنية علناً وإمام أنظار العالم .
الم تسقط في ثمانينيات القرن الماضي حكومة ( كرينادا ) المنتخبة ديمقراطياً بقوة السلاح الأمريكي معلنةً إنها لن تسمح بكوبا ثانية في البحر الكاريبي . الم تدعم أمريكا حكومة إسرائيل العنصرية ولا زالت وجعلها مخلب قط ضد المنطقة . وهل حكومة تركيا حكومة ديمقراطية حتى يطلب الدكتور من حزب العمال الكردستاني التركي إلقاء السلاح والدخول في العمل السياسي السلمي وهي التي لا تعترف حتى بوجود شعب اسمه شعب كردي في تركيا وتسميه أتراك الجبل وتعاقب بالحبس أي كردي يتكلم باللغة الكردية علناً . أني اطلب من الدكتور عبدالخالق وكل الخط الذي يمثله إن يقوموا بجرد حساب للمآسي التي تعرضت لها الأحزاب والحركات التي انصاعت لأفكارهم . هل استفاد الحزب الشيوعي العراقي ( اللجنة المركزية ) من خطه السلمي وتحالفاته مع حزب البعث وهل الشهداء الذين ذهبوا نتيجة هذه السياسة اقل من شهداء القيادة المركزية وهل التراخي في حمل السلاح في فلسطين أنقذ الشعب الفلسطيني من القتل اليومي الذي يتعرض له من قبل إسرائيل (الديمقراطية) .
أني ارجوا من الدكتور الفاضل إن يترحم على الشهداء الثوريين الذين ضحوا بحياتهم من اجل قضية عادلة وأسلوب عادل أيضاً بدل من شتمهم والاستهانة بتضحياتهم واعتبارهم عبثيين كما أتمنى إن يطول عمر الدكتور عبدالخالق حسين حتى يرى أحلامه الوردية وقد تحققت بانتظار الديمقراطية الأمريكية وهي التي تعم العالم ويعود بعدها إلى العراق ليساهم في تثبيت أركان هذه الديمقراطية أما نحن العمال المسحوقين فإننا نحلم مثل الدكتور الفاضل بغد مشرق ولكننا نعلم علم اليقين إن غايات البنادق التي يحملها الثوار هي الطريق الصحيح لتحقيق حلمنا الوردي عندها فقط نستطيع إن نضع هذه البنادق في متحف الآثار جنب السيف والرمح ونجعل من جيفارا وخالد احمد زكي وكل شهداء الإنسانية الذين ضحوا بحياتهم في قلوبنا وليس صوراً على الحيطان وارجوا من الدكتور الفاضل إن يتحمل قول عامل في رده على دكتور ومثقف لأني اعتقد إن للعمال منطق آخر يختلف عن منطق الدكاترة وشكراً ...






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,929,619
- مرة اخرى حول وحدة اليسار العراقي
- إلى مانحي شهادة كتابة التاريخ مع التحية*
- من تأريخ الحركة الشيوعية في العراق: الماضي وآفاق المستقبل
- من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق(الماضي وآفاق المستقبل) ال ...


المزيد.....




- مجلس الشيوخ الأمريكي يتبنى قرارات تمنع بيع الأسلحة للسعودية ...
- شاهد: مسلسل "جن".. الشارع الأردني بين حالة الإنكار ...
- شاهد: مسلسل "جن".. الشارع الأردني بين حالة الإنكار ...
- الحكومة اليمنية تشيد بالموقف الأمريكي الداعم للشرعية
- التحالف العربي: الحوثيون أطلقوا صاروخاً من حرم جامعة صنعاء
- مبيعات الأسلحة للسعودية.. بريطانيا تعلق التراخيص وتلجأ للقضا ...
- تطورات متسارعة.. أهم عشرة تصريحات عن الحرب بين أميركا وإيران ...
- لاعبو منتخب زيمبابوي يتمردون ويرفضون مواجهة مصر
- الحوثيون يعلنون عن هجمات واسعة استهدفت مطارا جديدا في السعود ...
- بالفيديو... لحظة إسقاط إيران الطائرة الأمريكية


المزيد.....

- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالحسن حسين يوسف - الأحلام الوردية في مقالة عبدالخالق ألعبثيه