أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فلاح علي - القوى اليسارية والديمقراطية العراقية دورها وتأثيرها الجماهيري والسياسي















المزيد.....

القوى اليسارية والديمقراطية العراقية دورها وتأثيرها الجماهيري والسياسي


فلاح علي

الحوار المتمدن-العدد: 2084 - 2007 / 10 / 30 - 10:33
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


طبيعة الأحداث التي يمر بها البلد ليس كونها معقدة ومتشابكة فحسب وإنما هي متغيرة بأتجاهات غير واضحة الرؤيا وقد تأخذ منحى قد يكون عاصفآ وضارآ إرتباطآ بأزمة البلد
السياسية وطبيعة القوى المتنفذة و بالتدخلات الأقليمية والدور السلبي لقوى الأحتلال . كونها قوات محتلة فأنها تعقد اللوحة السياسية والأجتماعية والأقتصادية في البلد و تسهم في عرقلة حل أزماته دون وضع حل جذري لها وهي وراء حالة الأنقسام في المجتمع ورعايتها لنهج المحاصصة الطائفية والحزبية الضيقة التي كرستها نهجآ وممارسة قوى الأسلام السياسي والقوى القومية لمنطلقات ذاتية وفئوية بعيدة عن مصالح الشعب والوطن
وتلقت هذه القوىالطائفية المتنفذة دعمآ وتشجيعآ من قوى الأحتلال لهذا النهج التدميري من أجل إستمرار الأزمة السياسية وهذا ما يخدم أجندة الأحتلال القريبة والبعيدة المدى في العراق والمنطقة .
الشروط مواتية لتوحد قوى اليسار والديمقراطية على أساس برنامج وطني ديمقراطي :

الوطن ينتظر دور و فعل وحراك هذه القوى داخل المجتمع وإيجاد صيغ للتنسيق فيما بينها

سواء كان ( تحالفات – تقارب – تكتل – تنسيق ) . على أن يتم إزالة مناخ الركود فيما بينها أولآبفتح حوارسياسي جاد بعيدآ عن التحامل والعصبوية التي تسمم الأجواء . إن فتح باب الحوار والنقاش هي ضرورة نابعة من واجب تقدير كافة مناضلي هذه القوى أيا كانت قناعاتهم منطلقين من مصالح الشعب والوطن في هذا الظرف العصيب

وأن الحركةالجماهيرية الشعبية التي تعول عليها هذه القوى في عملية التغيير لا يمكن لها أن تنموا وتتطور وتفك أسر قيودها ما لم تنظم هذه القوى نفسها وتنسق قواها على أساس برنامج وطني ديمقراطي ينقذ البلاد من الأزمة الراهنة .

وأن تأريخ الشعوب القديم والحديث يؤكد بما لايقبل الشك إنه لاتوجد قوى حية في المجتمع تتبنى مصالح الجماهير والحفاظ على الوطن وثرواته وبنائة وتطورة وإزدهارة غير قوى اليسار والديمقراطية .
ما هي المهام التي توحد قوى اليسار :

إن اليسار في نهاية المطاف هو الديمقراطية وبناء مؤسسات الدولة على أساسها ومهمة اليسار هو الدفع في الديمقراطية إلى أقصى حدودها أي تجذيرها ولا ديمقراطية حقة دون

شمولها كافة مجالات الدولة والمجتمع وفي المجالات الأجتماعية والأقتصادية والثقافية

وضمان الحريات الأساسية في المجتمع وحق المرأة وضمان حق العمل والعيش الكريم وتطور المجتمع ..... إلخ .

إذآ يناضل اليسار من أجل الحريات والنضال ضد الأستبداد السياسي وضد الأستغلال ومن أجل النظام الديمقراطي والتطور والتقدم وتلك هي الغاية الأساسية لفعل ودور اليسار .

فاليسار هو ليس شعارات وعبارات وجمل ثورية رنانة ترفع وتكرر في مناسبة ودون مناسبة وترديد مقولة المصالح الجذرية للعمال والفلاحين وهم لم يحصلوا بعد على تلبية حاجاتهم الضرورية للعيش كالعمل والضمان والأمن والسلام والحرية وحرية التنظيم النقابي

أي كيف بنا أن ننادي بالمصالح الجذرية قبل تلبية المصالح الآنية وتحقيق برنامج الحد الأدنى وتجذير الديمقراطية . اليسار هو ليس قفزآ على الواقع الذي يعيشة المجتمع وليس العمل من خارج المجتمع .

اليسار هو قبل غيرة هو من يحلل بشكل علمي وضع المجتمع ومعرفة تأريخة وتطورة وتكوينة وطبيعة الصراع وتطلع الناس وسلوكهم وحاجاتهم ومزاجهم .... إلخ وعلى ضوء ذلك يضع برنامجة الديمقراطي وخطة السياسي وأدوات نضالة وبلا شك فهو قادر قبل غيرة من رسم صورة المستقبل أيضآ .


وبهذا يكون اليسار بلا معنى إذا بقى مجرد شعارات وجمل ثورية :

إذا لم يعرف طبيعة الصراع الجاري في البلد و بهذا فهو لايستطيع أن يحدد مهامة إذا لم يعش في أعماق الجماهير ويخوض نضال يومي ملموس معها في المجالات الأقتصادية والأجتماعية والسياسية وفي المجال الوطني . من خلال خط سياسي وبرنامج وإستراتيج وتاكتيك تستهدف بمجموعها تحقيق المهام الوطنية والتقدمية في البلاد .
القوى اليسارية وتأثيرها في المجتمع العراق :

الموضوعية والواقعية والوطنية الحقة تتطلب قول الحقيقة التي لا يختلف عليها إثنان أن الثقل

الجماهيري والسياسي للقوى اليسارية في العراق تأريخيآ وحاضرآ يتمثل في الحزب الشيوعي العراقي كأحد قوى اليسار حيث تجذر وجودة في المجتمع وكان له دور فاعل في كل نضالات شعبنا وساهم بتضحياته الجسام في صنع تأريخ العراق الحديث . إلا أن الضربات الكبيرة التي وجهة للحزب وللقوى الديمقراطية قد أسهمت في إضعاف مواقع اليسار مع 35 عام من حكم نظام دكتاتوري دفع الحزب وقوى اليسار والديمقراطية للعمل السري مع تشغيل ماكنة الدعاية الأعلامية المعادية وتضليل الناس وتغييبهم وتبنية للحملة الأيمانية الزائفة قد ساهم عمدآ في تجهيلهم وهذا مما قوى مواقع قوى الظلام وتنامي دور الأسلام السياسي بتياراته المتشددة التكفيرية والمعتدلة .

وتيقن هؤلاء أن اليسار سائر في طريق الزوال لأنهم ضنوا أن اليسار عندما يضعف تنظيمة

من خلال القمع سوف ينتهي وتناسوا أن لليسار جماهيرية كبيرة وجذورة عميقة في المجتمع
لكن اليسار بقى في الساحة :

يحق لكل قوى اليسار والديمقراطية في داخل العراق والمنطقة أن تفتخر بالحزب الشيوعي

العراقي حيث بعد أن تيقن الحزب أن إسلوب النضال السلمي من أجل الديمقراطية بات مسحيلآ فقد مارس بديلآ عن ذلك هو إسلوب الكفاح الثوري . وهذه هي أحد السمات الجوهرية التي تؤكد بما لا يقبل الشك على حيوية وفاعلية الحزب الشيوعي العراقي في المجتمع العراقي . وقد جسد هذه المقولة النظرية في ذلك الظرف إلى ممارسة عملية فبسرعة فائقة لقد إنتقل من إسلوب نضالي سلمي بعد فشل الجبهه الوطنية إلى إسلوب ثوري

وشكل تنظيماته العسكرية بأسم ( قوات الأنصار ) . وإنخرط فيها رفيقات ورفاق الحزب وغالبيتهم كانوا في عمر الزهور وسجلوا ملامح بطولية نادرة من أجل رفع راية الشيوعية في العراق التي بقيت مرفوعة دائمآ في أقسى الظروف وفي ظل أعتى الدكتاتوريات والخلاص من الدكتاتورية وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد وكان نضال الأنصار الشجعان بحق سجل صفحات مشرقة في تأريخ النضال السياسي لا يستطيع تجاوزها أي باحث في تاريخ العراق السياسي الآن أو مستقبلآ .
بهذه الممارسة الثورية للحزب الشيوعي العراقي :

قد جسد حقآ إنه يمثل اليسار بكل ماتعنية الكلمة لأنه ليس فقط يردد شعارات وإنما هو جسدها

إلى واقع فالسياسة ترسم على ضوء الظرف الملموس الذي يمر به البلد والمجتمع . وهو الآن كونة أحد قوى اليسار والديمقراطية الفاعلة إستطاع وبظرف زمني قصير أن يكون أحد

القوى الفاعلة سياسيآ على الساحة له حضور متميز ما يمتاز به الحزب الشيوعي العراقي

كون له جذور قوية في المجتمع فهو قبل غيرة لدية معرفة بطبيعة المجتمع العراقي وبتأريخة

وتكويناته لهذا فهو يضع برنامجة السياسي وخطة السياسي على ضوء هذه الرؤية السليمه فنراه هو يعبر بشكل سليم عن حاجات الناس وتطلعاتهم ورؤيته الصائبة حول بناء الوطن وشكل نظام الحكم وينظر للمستقبل بتفائل وبثقة عالية بالشعب . وما يملكة أيضآ من مرونة وقدرة في تغير نضالة من شكل لآخر حسب الظرف الملموس .
الساحة العراقية لا تخلوا من قوى أخرى لليسار وقوى ديمقراطية :

مهما يقال عن حجم هذه القوى كونها بلا جماهير بلا تنظيمات واسعة وقد يقال إنها مجاميع متناثرة في الداخل وأفراد وشخصيات في الخارج . فأن إجماع هذه القوى على برنامج ذو وجهه سياسية وفكرية سليمة ولنذكر على سبيل التحديد المشروع الوطني الديمقراطي الذي طرحة الحزب الشيوعي العراقي الذي يشكل رؤية ومنطلق سليم لأنقاذ الوطن وبناء البلد ويشكل قاسم مشترك يلتقي عليه من لدية حرص على الوطن والشعب ومن يتطلع لبناء عراق جديد ديمقراطي ووطن حر . إن فتح باب الحوار على أرضية هذا المشروع وإغنائة وتطويرة وتحديد الأولويات

لغرض التنسيق للأنطلاق للعمل الموحد إنه بحق سيشكل رافد مهمآ وسيلتقي حولة السخط الشعبي الكبير من جماهير الشعب من أجل إحداث التوازن في مراكز القوى لصالح قوى اليسار والديمقراطية .
الظرف الراهن بحاجة لفعل قوى اليسار والديمقراطية :

لا يختلف إثنان إن الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد والمأزق الخطير الذي يمر به الوطن

نتيجة سيناريوهات خارجية يرددها من تضخم وإنتفع وكون له مراكز نفوذ نتيجة دعم هذه

القوى الخارجية له وفي ظل تدهور الوضع الأجتماعي والأقتصادي والصحي لفئات عريضة من القاعدة الشعبية وبهذا فأن قسطآ من السخط الشعبي الذي كان متجهآ صوب تيارات الأسلام السياسي الذي تيقن الآن إنها قد خدعته في شعاراتها الأنتخابية وإنتفعت هي ومن حولها بالسلطة والمال والأمتيازات في حين ظلت هذه القاعدة الشعبية محرومة من أبسط حقوقها في العمل والخدمات . هذا عدا أن الظرف السياسي الحالي يسمح بالنشاط السلمي ويسمح بأيجاد أشكال من التنسيق والنشاط من أجل العمل مع الجماهير وتشكيل ضغط جماهيري كبير لفك أسر الشعب من قوى الظلام والميليشيات والتنسيق بشكل مشترك مع القوى الأخرى للمساهمة في حل الأزمة السياسية وإنقاذ الوطن .

من أجل إنعاش الحركة الجماهيرية وتعزيزها فالتكن قوى بناء البديل الديمقراطي متواجدة

جميعآ معها كما هو حال الحزب الشيوعي العراقي الذي يعيش وإياها في أعمق أعماقها في المدن والأحياء الفقيرة والأرياف . وبهذا تعبر قوى اليسار والديمقراطية عن نفسها بفعل جماهيري ملموس من خلال توحيد وتنسيق جهودها من أجل الدفاع عن مصالح الجماهير وتكون معها وتقود نضالها في كل شكل من أشكال مطالبها .




المستقبل مع قوى اليسار والديمقراطية :

ما تملكة هذه القوى من أهداف إنسانية نبيلة ورؤية مستقبلية لعراق الغد وهذا ليس حلم وإنما حقيقة من حق شعبنا أن يعيش في مكان آمن تحت الشمس كما عاشت قبلة شعوب الأرض وإمتلكت ناصية العلم والمعرفة والحرية والديمقراطية وبنت تجارب وصرح دول متطورة لقد إحتلت مكانتها في العالم وأسعدة شعوبها .


إن هذه القوى مهما يكن حجمها الآن في العراق وقد تظهر بعض قواها بسيطة فأن بتنسيق وتظافر قواها ونشاطها فأن المستقبل معها . لأن المستقبل مع النضال الشعبي وحركة الجماهير المنظمة الواعية في نضالها من أجل تحسين ظروفها الأجتماعية والأقتصادية والصحية وحقها في التنظيم النقابي وحريتها في التعبير وحاجتها لدولة العدل والقانون وبناء الديمقراطية والعدالة الأجتماعية والتقدم والأزدهار . هذه هي من برامج قوى اليسار والديمقراطية وإن الأوهام والتضليل وزيف الشعارات والخوف من الميليشيات وقوى الظلام

بدت تزول من أوساط كبيرة واعية في صفوف الجماهير . فعلى قوى اليسار والديمقراطية أن تبادر في العمل على تنسق جهودها في نشاطات مشتركة وليكن لها فعل ودور وتأثير في إنقاذ الشعب والوطن . ولا توجد قوى سياسية أخرى في العراق تستطيع إنقاذ الوطن وبناء دولة العدل والقانون سوى قوى اليسار والديمقراطية وكل النماذج الأخرى في العراق والمنطقة قد فشلت هي وأدواتها وشعاراتها وأدخلت شعوبها في مطبات مرعبة من البؤس والحرمان والمرض والجهل والتخلف والأستغلال والأضطهاد والفساد والجريمة ونهب الثروات والحروب .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,855,660,317
- رسالة للسيد هوشيار زيباري وزير الخارجية المحترم
- الفيدرالية كخيار ديمقراطي لحل القضية القومية في العراق - ماب ...


المزيد.....




- ترامب زاعمًا دون دليل: 99? من حالات كورونا -غير ضارة على الإ ...
- ليبيا.. أنباء عن تدمير منظومات تركية للدفاع الجوي بقاعدة -ال ...
- لحوم الكلاب: جماعات حقوق الحيوان تشيد بحظر بيعها في ولاية هن ...
- مصري يذبح زوجته لتأخرها في إعداد العشاء له
- المكسيك.. وفيات كورونا تتجاوز الـ30 ألفا
- دراسة: 10% ممن فقدوا حاسة الشم أو الذوق بسبب كورونا قد لا يس ...
- شركة OnePlus تدخل عالم أجهزة التلفاز الذكية
- فشل صاروخ شركة Rocket Lab الأمريكية في بلوغ المدار
- الرئيس الجزائري يعفو عن نحو 5000 سجين
- مراسلنا: منظومة الباتريوت تصد صاروخاً استهدف السفارة الأمريك ...


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فلاح علي - القوى اليسارية والديمقراطية العراقية دورها وتأثيرها الجماهيري والسياسي