أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حسام السراي - طلة المنقذ














المزيد.....

طلة المنقذ


حسام السراي

الحوار المتمدن-العدد: 2034 - 2007 / 9 / 10 - 06:45
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


يمضي الابرياء بملاقاة حتفهم ، و يريد الارهابيون والمسلحون البقاء و ادامة مظاهر العنف التي لا تعد وتحصى من اغتيالات وخطف وتهجير ، والجميع من قوى سياسية ومراقبين للساحة العراقية - الا ماندر - لم يعترفوا بعد بأن هناك اشكالية كبيرة ، تبرز في وضعنا الراهن ، بحلها يبدأ البناء والاستقرار وبتجاوزها نسير في طريق المجهول اكثر، تتعلق بنظرة العراقيين لبلدهم ، العراق المقبل ، والتي تختلف من شخص لاخر ومن فئة لاخرى ، بين نظرة سوداوية متشائمة تؤمن ببقاء العراق على حاله المتدهور ، ونظرة متفائلة تجد فيما يجري امرا طبيعيا في ظل تحولات كبيرة يشهدها بلد لم يعرف اية ممارسة ديمقراطية حقيقية ، ولا اقصد في الاشكالية ، اشكالية الاختلاف في الرأي ، فهي صفة المجتمعات المتعددة ، وانما اختلاف النظرة بمرجعيات معناه ، في انقسام ا لمجتمع ، لانقول كله، ووضوح ضعف الانتماء للوطن لدى افراد وجماعات تقود مجتمعنا اليوم، الجميع يتكلم عن الوطن وعن العراق الموحد،بنفس الوقت الذي ينقلون فيه خلافاتهم الى ازقة بغداد والمحافظات الاخرى، ويساق البعض نتيجة ذلك لصراعات هم في غنى عنها ، يدافع احدهم عن هذا الرمز " الجديد" ، ويقدم حياته ثمنا لذلك ، وترفض عائلة كريمة زواج ابنتها الكبرى من زميلها الجامعي ، خوفا من الغد والى ما ستؤول اليه شؤون الطوائف ، وامثلة اخرى مخزية ومفزعة ، ضربت مفهوم الوطن بعصي مختلفة ، منها الولاء الاعمى لحزب سياسي او ميليشيا مسلحة او التاسي على ارهابي مثل الزرقاوي ، والفخر بالانتساب او التمثيل لجماعة تسفك دماء العراقيين ، و وصل الى حد الفخر بطائفة منصورة والتاسي على طائفة مغلوب على امرها ، عند اصوليي كلتا الطائفتين ، ولكل تخريجاته وتأويلاته التي يدعم بها ما يقول ، و ينطبق المقياس نفسه على القومية والعشيرة ، بعلو صوتها وخفوت صوت الدولة ، غير الموجودة اصلا ، فلا يوجد من يبنيها وفق اسس صحيحة . وبفعل انعدام الاستقرار ، لم يفسح المجال امام الذاكرة العراقية لرفس كوارث الماضي واخطاء الحاضر ، بل اخذ تبني المواقف والسلوك الحياتي على اساس رؤيتين ، للماضي والحاضر ، ومدى ماحملاه من سعادة او شقاء ، وبدل ردم الهوة بين فئات المجتمع ، زاد الاختلاف بين عشاق المنظمة السرية ومناوئيها ، رافضي العنف و مؤيديه ، تبرئة صدام واعدامه ، التعددية والاحادية ، معادلات متناقضة جرد فيها جلادو الامس الانتماء للوطن عمن يريدون ،فترى الاجيال التي ولدت بعد عام 1979 ، لا تتحدث الا عن الهجرة وترك العراق الى يومنا هذا ، فغيبت عن الاذهان مفاهيم تخص العراقيين دون استثناء ،المواطنة ، حقوق الانسان ، حب الوطن، و طويت في بدلات خاكية وزيتونية ، فما اتى بعد التاسع من نيسان ، لم يصحح البناء الخاطيء في شكل الدولة التي يكتب عنها المؤرخون وهي غائبة ، ترضى ساعة حضورها على الورق بسحق الالاف في الجنوب والشمال ومناطق اخرى ، فأصبح السباق اليوم على كيفية حصول هذه القائمة الانتخابية بوجهها الطائفي على مقاعد ووزارات اكثر لتصارع قائمة مضادة بذات التوجهات . ولعل الصراخ وحده، ما يباح للمذبوحين و هم في طريقهم لذلك ، الصراخ فقط ، مع اثنين يتشاجران عند وقوفهما في طابور الوقود ، و نسوة مفجوعات بتسلمهن جثة فقيدهن بعد ان مزقها الرصاص ، واشيب انهكه انتظار موعد زيادة دنانير تقاعده .الارض تشارك وتواسي اهل المذبوحين في سرادقاتهم ، وتلوح للسماء بالايماء فقط ، داعية من اجل الخلاص، لان صوتها ، صوت وطن مذبوح !!
يتطلع لطلة المنقذ، الذي يداوي شيئا من جراحات العراقيين، وبأي شكل من اشكال الحلول ، ولعل المصالحة الحقيقية احداها.



#حسام_السراي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور المرأة في بناء دولة المؤسسات في العراق
- اللاجئون العراقيون إلى أين؟
- مراجعات في التشريعات و القوانين العراقية الخاصة بالمرأة
- الآثار الاجتماعية لتطبيق المادة 41
- رشيد الخيون: فقدان العراقي حق العيش على أرضه خلق إشكالية في ...
- عندما تبتكر بغداد صوت نايها المفقود
- مجتمع وقناعات مفخخة !!
- تطواف مكتوب مع الجواهري
- على صحافيي العالم أن يقفوا إجلالا لزملائهم في العراق
- د. كاظم حبيب: ذهنية الهيمنة الطامحة للتحكم بسياسة العراق يجب ...


المزيد.....




- -داخل غسالة ضخمة-..مراسل CNN يصف تجربته في أحد أطول المنزلقا ...
- أوكرانيا تشن هجومًا واسعًا بمئات المسيّرات على موسكو.. قتيل ...
- السعودية تعلن تعرض مطاري جازان ونجران لاعتداءين.. وتكشف حصيل ...
- وزير خارجية الأردن يكشف موقف عمّان من خطوات السعودية في اليم ...
- لماذا سحب ترامب قاذفاته من بريطانيا؟ - مقال في الإندبندنت
- الدفاع الروسية: ضرب أهداف مرتبطة بالجيش الأوكراني في أوديسا ...
- الرهان على هزيمة روسيا.. هل يتحول الصراع إلى عبء على الغرب؟ ...
- المادة المكثفة أم فيزياء الجسيمات؟.. سباق محتدم على نوبل الف ...
- إصابة 5 أشخاص وتضرر 20 مبنى جراء انفجار في مجمع تجاري بإندون ...
- -دان-تي- الروسي من الجو إلى البر.. سلاح هجين بمدى 470 كيلومت ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حسام السراي - طلة المنقذ