أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - قاسيون - أوراق ميثاق شرف الشيوعيين السوريين - الجزء الاول

















المزيد.....

أوراق ميثاق شرف الشيوعيين السوريين - الجزء الاول


قاسيون
الحوار المتمدن-العدد: 603 - 2003 / 9 / 26 - 02:39
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


 ميثاق شرف

* صياغة أولى *

سجَل الشيوعيون السوريون خلال تاريخهم ملاحم ومآثر وإنجازات لايمكن أن يمر التاريخ الوطني لبلادنا وتاريخ الحركة الشيوعية العالمية عليها مرور الكرام. وكان ماحققه الحزب خلال وجوده نتاج نضال أجيال عديدة من الشيوعيين وثمرة عمل عشرات الألوف منهم، تشهد عليها دماء شهدائه التي قدمها خلال النضال الوطني والطبقي. إن تاريخ سورية الحديث لايمكن أن يكتب اليوم دون ذكر دور الحزب الشيوعي السوري. ولكن الدور الذي يطمح إليه الشيوعيون السوريون أصابه خلل في العقود الأخيرة.

فهم يعيشون منذ أكثر من ثلاثين عاماً في حالة اقتتال داخلي أضعفهم مجتمعين ومنفردين، وإذا كان للخلافات التي نشبت فيما بينهم أساسها الموضوعي الذي قد ضاق حيزه اليوم، فإن العوامل الذاتية، وخاصة في القيادات، لعبت دوراً سلبياً في تعميق الهوة فيما بينهم، مما زاد في تعقيد الأمور أكثر فأكثر.

وقد أدى هذا الوضع بمجمله إلى إضعاف دور الشيوعيين في تنفيذ مهامهم الوطنية والاجتماعية والديمقراطية. وكان رد فعل جماهير الحزب على ذلك طبيعياً، إذ أصيبت بخيبة أمل أبعدتها بالتدريج عن دعمه الفعال مما أضعف بدوره الحركة السياسية الوطنية في البلاد.

لذلك فإن مهمة إعادة الحزب إلى الجماهير تنتصب أمامنا اليوم بكل جدية ليستعيد دوره الطبيعي، وستسِّرع وحدة الشيوعيين السوريين على أسس مبدئية، أسس الماركسية ـ اللينينية، هذه العملية الضرورية والمصيرية.

إن العمل على أساس الماركسية - اللينينية يعني النضال ضد الجمود والعدمية في الفكر، ويعني في الوقت نفسه تطبيقها الخلاق حسب الظروف الملموسة التي نعيشها.

يجتمع الشيوعيون اليوم حول قضايا كثيرة، وهي أكثر بكثير من القضايا التي تفرقهم والتي لاتمنع بحد ذاتها وجودهم في حزب واحد. لقد علمتنا التجربة السابقة أن نتمركز على القضايا الراهنة التي لا يمكن حلها أصلاً بقوى فصيل وطني وحده، فكيف وقوانا متفرقة؟، تاركين للحياة وللنقاش أن يحلا القضايا المختلف عليها سواء أكانت حول الماضي البعيد أو المستقبل البعيد. وإذا فعل الشيوعيون ذلك يكونون قد ارتفعوا إلى مستوى مسؤوليتهم التاريخية، مستعيدين هيبته ووزنه وفعاليته. وفي كل الأحوال، فقد  برهنت التجربة العملية في القرن العشرين أن وجود الشيوعيين كفصيل مناضل من أجل تحقيق الاشتراكية هو حاجة موضوعية، ولم تستطع كل موجات القمع والتزييف والتحريف أن تلغي دورهم، ولكن إذا ألغى البعض منهم دوره تحت ضغط الظروف الطارئة، فإن الجماهير الشعبية قادرة دائماً على إيجاد حزبها الشيوعي الحقيقي.

رسَخ الشيوعيون السوريون تقاليد عريقة في التعبير عن مصالح الجماهير الشعبية الواسعة والدفاع عنها، وهم بنضالهم اللاحق هذا سيستندون إلى تراثهم الغني في هذا المجال، مطورين إياه، متجاوزين النقاط السلبية التي عرقلت عملهم وجعلتهم في أحيان كثيرة يكتفون بالإعلان عن نواياهم دون دعمها بالممارسة اليومية، وإذا كانت بعض الأوساط القيادية، قد تميزت بالتخلف الفكري وبالانتهازية السياسية، فإنها بتهافتها على الامتيازات تتحمل المسؤولية الأساسية لما وصل إليه الوضع في هذا المجال، إلا أن جسم الحزب مطالب اليوم بأن يتجاوز حالة الترهل التي أوصلته إليها الإحباطات المتوالية التي عانى منها، وأن يستعيد دوره الطليعي من خلال الالتحام الدائم بالجماهير الشعبية والدفاع عن مصالحها الآنية والمستقبلية.

أثبتت الحياة أن أية مهمة يسعى الشيوعيون السوريون لحلها لن يكتب لها النجاح دون قيامهم بتعبئة الجماهير وعقد  التحالفات المبدئية المناسبة، وهم في سلوكهم قد أثبتوا أنهم حلفاء مخلصون لتحالفاتهم، وهم سيستمرون على هذا النهج، ولسان حالهم يقول: صديقك من صدقك وليس من صدّقك. ولكنهم لن يقبلوا بأن يكونوا عبئاً على أي تحالف أو قوة هامشية فيه، كما لن يقبلوا أية وصاية عليهم أو تدخل في شؤونهم الداخلية، محافظين في كل الأحوال على وجههم المستقل، وجه تمثيل مصالح الطبقة العاملة السورية، وسائر الكادحين بسواعدهم وأدمغتهم.

عاش الحزب خلافات وانشقاقات في العقود الأخيرة لم تسمح بتطوير الديمقراطية الحزبية فيه، الوسيلة الوحيدة للحفاظ على الوحدة في ظل التباين والاختلاف، وحل محلها أجواء رفض لأي رأي آخر، وساد جو من ضيق الصدر والقمع عوضاً عن الحوار والنقاش  مما سمح بإعادة إنتاج الأزمة لدى كل فصيل كان يدعي عند خروجه من الصراع أنه قد بدأ بالتعافي. إن كسر حلقة إعادة إنتاج الأزمة لا يمكن أن يتم دون إعادة النظر بآليات العمل التنظيمي والقيادية منها خصوصاً باعثين الحياة بالروح اللينينية في التنظيم التي تحتمل الرأي الآخر ولكن لا تقبل قط  التفريط بوحدة المناضلين من أجل الديمقراطية والتحرر والاشتراكية.

كان الشيوعيون دائماً بسلوكهم وأخلاقهم وممارستهم ورؤيتهم النافذة البعيدة النظر، مثالاً يحتذى وقوة جذب في المجتمع، وهم اليوم إذ يفتقدون الكثير في هذا المجال، فإنهم يعون، أن أي دور مستقبلي لهم لا يمكن له أن يتجسد على أرض الواقع دون إعادة الاعتبار لمنظومة العلاقات الرفاقية الإنسانية التي تصهر الشيوعيين في بوتقة واحدة قادرة على تهيئة المقدمات من أجل تحقيق أهدافهم الوطنية والطبقية.

إن مسلسل الانقسامات يجب أن ينتهي، وحتى نحدث الانعطاف المطلوب في حياة الحركة الشيوعية في سورية، فقد آن الأوان لإطلاق المبادرات متعددة الأشكال لتحقيق وحدة الشيوعيين السوريين. لقد طال انتظارنا عبثاً حتى الآن للوحدة الآتية من فوق، وهذه الوحدة المنتظرة يجب أن تبدأ عبر المبادرة لتشكيل لجان تنسيق على كل المستويات، هدفها توحيد الشيوعيين على أساس مبدأ سيادة المؤتمرات الذي يعني لا شروط على المؤتمرات قبل انعقادها، ولا وصاية عليها خلال انعقادها والتزام الجميع بنتائجها بعد انعقادها.

فلنسع جميعاً لتحقيق وحدة الشيوعيين السوريين، هذه الوحدة التي أصبحت واجباً وطنياً وطبقياً لا يعلو عليه أي واجب أخر.

إننا نتوجه لجميع الشيوعيين السوريين في مختلف مواقعهم التنظيمية، ولكل الذين ابتعدوا أو أُبعدوا، دون وجه حق، للعمل على بلورة وبناء وحدتهم بالاستناد إلى كل تراثنا الثوري الغني، ومتجاوزين كل العوائق والعراقيل التي تقف في وجه تحقيق هذه المهمة النبيلة.


انطلاقاً من ذلك كله فإننا نحن الشيوعيين السوريين الموقعين أدناه سنبذل كل جهودنا من أجل:

1 _ أن ننفذ مهامنا الوطنية والطبقية والديمقراطية بشكل منسجم، دون خلل أو تنازل عن مصالح الشعب والطبقة العاملة مدافعين بشجاعة عن مطالبها، وأن نكرس تقاليد العمل «من تحت» بين الجماهير، غير مكتفين بالعمل المريح والسهل «من فوق».

2 _ أن نكون مخلصين لأي تحالف يتم بيننا وبين أية قوى أخرى على أن لا يطمس هذا التحالف وجهنا المستقل، وأن نقاوم كل من يريد الهيمنة على حزبنا، وأن لا نسمح لأنفسنا بأن نتحول إلى عبء على أي حليف أو قوة هامشية في أي تحالف.

3 _ أن نعمل على أساس الماركسية - اللينينية ضد الجمود والعدمية في الفكر، وأن نطبقها بشكل خلاق انطلاقاً من التطورات التي يشهدها العالم والوطن، منطلقنا في ذلك المبدئية والجرأة في الفكر وفي الاجتهاد.

4 _ أن نعمل على تكريس الديمقراطية الحزبية وتوطيدها على أساس مبدأ سيادة المؤتمرات، على أن يحترم رأي الأقلية، وأن يمنع قمعها تحت أية حجة كانت، بعيداً عن عقلية التكتل والاستزلام وجمع الأنصار بشكل يتناقض جذرياً مع الروح اللينينية في التنظيم.

5 _ أن نحترم تاريخ حزبنا ونضالاته مخلصين لذكرى شهدائه وبٌناته وأن لا ندخل بعد اليوم في معارك جانبية تنهك الحزب وتبعده عن تنفيذ مهامه، وأن نوقف مسلسل الانقسامات منطلقين نحو جمع الشمل وتوحيد الشيوعيين على أسس مبدئية.

6 _ أن نجسد الأخلاق الشيوعية الثورية الأصيلة في السلوك والممارسة، وأن نطرح جانباً الأخلاق الغريبة الوافدة إلى حزبنا، أخلاق قوى السوق والسوء، وأن نعيد الاعتبار للروح الرفاقية في التعامل بين الشيوعيين، محاربين روح الركض وراء الامتيازات ومكرسين روح التضحية ونكران الذات.

7 _ أن نعمل على تطوير الكوادر الحزبية على أساس الكفاءات، وليس الولاءات، وأن يكون نشاطهم ونتاجهم في متناول مناضلي الحزب وتحت أعينهم بكل علانية ووضوح.    **

 

نحو حزب  يلعب دوره التاريخي المعهود في القضايا الوطنية والاجتماعية والديمقراطية

الميثاق:

إطلاق حوار بين الشيوعيين لاستعادة وحدتهم من أجل:

الدفاع عن الوطن وعن لقمة الشعب وحريته

بعد أن أنجزت لجنة المبادرة لتحضير ميثاق شرف الشيوعيين السوريين في صياغته الأولى، احتفل في دمشق بإطلاق تلك المبادرة التاريخية وسط أجواء من التفاؤل والفرح بوضع اللبنة الأولى على طريق وحدة الشيوعيين السوريين على اختلاف فصائلهم  ومواقعهم ليعود الحزب بيتاً آمناً لأبنائه الشرعيين بعد أن غربتهم وأبعدتهم عن صفوفه ممارسات بعض القيادات الحزبية التي اعتبرت نفسها هي الحزب مكتفية بالحفاظ على مكتسباتها الضيقة، واضعة آلاف الشيوعيين خلف الظهور، مضحية بنضالاتهم وبشرف الانتماء إلى صفوف الحزب الشيوعي السوري..

مهام جسيمة

ففي صبيحة يوم الجمعة 15 آذار الجاري توافد مئآت الشيوعيين من أرجاء سورية إلى أحد البيوت في حي ركن الدين بدمشق حاملين معهم الدفء والأمل والرغبة الصادقة في تحقيق وحدة الشيوعيين السوريين ليكونوا على قدر المهام الجسيمة التي تطرحها المرحلة للدفاع عن الوطن وعن لقمة الشعب.. مئآت من الشيوعيين متوسط مجموع أعمارهم الحزبية آلاف الأعوام، يمثلون آلاف الشيوعيين في المحافظات السورية كافة.. حيث ضاق المكان على رحبه واتسعت الصدور، وعلق في صدر أرض الدار شعار «ياعمال العالم اتحدوا»! وباقة كبيرة من الورد..

وقد تصدر المكان العديد من الشخصيات الشيوعية، منهم الأديب الشيوعي المزمن عبد المعين الملوحي والرفيق بهجت قوطرش والرفيقة منتهى المازوني والرفيقة ليلى السيد والرفيق د. غسان السباعي..

افتتح الرفيق حمزة منذر عريف الحفل احتفال التوقيع على ميثاق الشرف على أنغام النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لشهداء الوطن والحركة الشيوعية  وحركة التحرر الوطني العربية والعالمية والانتفاضة الفلسطينية الباسلة..

حزب لا يُسمى فيه أحد على أحد

وقال: نجتمع في ظرف عصيب تتعرض له المنطقة بوجه عام، وبلدنا بشكل خاص. إن هذا اللقاء هو لقاء غير عادي، بادر إليه العشرات من الشيوعيين السوريين لصياغة ميثاق شرف للعمل وإطلاق حالة التعاون والتنسيق، وصولاً إلى وحدة جميع الشيوعيين السوريين. وصولاً إلى حزب كفاحي مرتبط بتراثه المجيد، وصولاً إلى حزب لا يُسمى فيه أحد على أحد، وصولاً إلى حزب يلعب دوره التاريخي المعهود في المسألة الوطنية والاجتماعية والديمقراطية، لذلك بادر هؤلاء إلى هذا اللقاء.

وبعد أن تلا الرفيق عريف الحفل نص ميثاق الشرف، أعطى كلمة لجنة المبادرة للرفيق (الشيوعي المزمن) الأستاذ المربي عبد المعين الملوحي الذي أعلن إطلاق حملة التوقيع على الميثاق بكلمة مؤثرة هذا نصها:


 
 
الشيوعي المزمن عبد المعين الملوحي
 حمزة منذر - عريف الاحتفال
 


كلمة الرفيق عبد المعين الملوحي

* هؤلاء الذين دعوكم إلى وضع ميثاق الشرفِ، ليسوا حزباً، ولا يريدون أن يكونوا حزباً، لكنهم شيوعيون صادقون مخلصون.

* تعالوا أيها الرفاق لنضم جهودنا في الدفاع عن حقوق شعبنا، في إنقاذ شعب فلسطين، * في إعادة وحدة الشيوعيين، تعالوا نضع ميثاق الشرف الشيوعي، تعالوا نوقع هذا الميثاق الكريم، واسمحوا لي أن أكون أحد الموقعين.

* عبد المعين الملوحي

أهلاً بهذه الوجوه النضرة، هذه الوجوه الطيبة، التي كانت من أوائل الوجوه التي اعتنقت الشيوعية سبيلاً واحداً لا سبيل غيره، لتحرير الشعوب وإنقاذ العمال من سيطرة الرأسماليين، وإنقاذ الفلاحين من اضطهاد الإقطاع. أهلاً بكم وسهلاً، وأرجو أن تسمحوا لي بإلقاء هذه الكلمة:

رفاقي الشيوعيين الأعزاء، السلام عليكم:

لست أعلَمَ  منكم بما سأقوله لكم ولكن أعضاء لجنة المبادرة للميثاق كلفوني إلقاء كلمة عليكم لأني أكبركم سناً وكنت أتمنى أن أكون أصغر منكم سناً أو أصغركم سناً لأعيش وأكافح كما كافحت من قبل، لا لأني أحب العيش بل لأني أحب النضال.

وأبادر وأقول لكم لست أكبركم قدراً وربما أكون أكبركم سناً.

أيها الرفاق الأعزاء:

نحن في عهد عصيب، الرأسمالية تريد إعادة الاستعمار إلى الأرض بعد أن تحررت الشعوب بعد الحرب العالمية الثانية، وهي الآن تريد إعادة الاستعمار، وإعادته لدولة رأسمالية واحدة، وقد بدأت بأفغانستان، وهي الآن تحضر للعراق ولإيران وكوريا الشمالية.

الأمة العربية تمزقت شراذم وقبائل، أكثر حكامها يحرصون على مصالحهم أكثر من حرصهم على مصالح شعوبهم. وفلسطين تتعرض لحرب إبادة يشنها الصهاينة عليها، ونحن نتفرج على مأساتها، كأننا نتفرج على فيلم سينمائي. الشيوعيون توزعوا أحزاباً ومنظمات، وكل حزب بما لديه فرح، بل بدأ بعضهم الهجوم الإعلامي على البعض الآخر، هذه الانقسامات لا يرضى بها شيوعي ذو ضمير، فماذا علينا أن نفعل في مواجهة هذه المأساة؟

إن واجبنا الأول أن نعمل على ضم الشيوعيين جميعاً في حزب شيوعي واحد، يحقق وحدة الشيوعيين بمختلف أحزابهم وتنظيماتهم، يعيد الحزب إلى الجماهير الواسعة ويتمسك بالدفاع عن مصالحها، يمارس دوره التقدمي الوطني، يرفض الوصاية عليه، يضع ميثاق شرف يتبناه كل الشيوعيين، سواء كانوا في الحزب أم خارجه، سواء كانوا من الذين تركوا الحزب طواعية أو كانوا من الذين أرغموا على تركه.

رفاقي الأعزاء:

هؤلاء الذين دعوكم إلى وضع ميثاق الشرفِ، ليسوا حزباً، ولا يريدون أن يكونوا حزباً، لكنهم شيوعيون صادقون مخلصون.

تعالوا أيها الرفاق لنضم جهودنا في الدفاع عن حقوق شعبنا، في إنقاذ شعب فلسطين، في إعادة وحدة الشيوعيين، تعالوا نضع ميثاق الشرف الشيوعي، تعالوا نوقع هذا الميثاق الكريم، واسمحوا لي أن أكون أحد الموقعين.

أيها الرفاق، أتوقع أن يكون هذا الميثاق ميثاق توحيد لا تفريق، ميثاق مصلحة عامة لا مصلحة خاصة، ميثاق حركة شيوعية رائعة، أقسمنا جميعاً عندما انتسبنا إليها أن نكون جنودها الأوفياء لبناء وطن حر وشعب سعيد.

والسلام عليكم.
 
كلمات وفود المحافظات

كلمة حمص ألقاها الرفيق غانم الأتاسي:

* ليعود الحزب إلى طبيعته، إلى الشارع، إلى الدفاع عن الطبقة العاملة، عن الوطن، عن المظلومين أن يكون متواجداً حقيقياً في الشارع..

الرفاق الأعزاء تحية شيوعية، متمنيين لهذا اليوم، كما سمعت من أحد الرفاق كأن يكون عيداً للشيوعيين، فلنعمل على أن يكون هذا اليوم عيداً لجميع الشيوعيين.

إني أفتخر كثيراً لأني سأكون أحد الموقعين على هذا الميثاق، فالفترة السابقة في الحزب، ونتيجةً لاعتماد أسلوب المعتمدين، والتابعين، نشأ كادر مشوه اجتماعياً، وبدأ الحزب بالتراجع، هذا الحزب الذي يحتاجه كل الوطن. الآن وأكثر من أي وقت مضى، من الناحية الوطنية، والاجتماعية والعالمية هذا أولاً.

ثانياً، إن الحزب بافتقاده للديمقراطية دمّر المركزية، وفي كل الفصائل. إلغاء الديمقراطية في الحزب جعل هناك مراكز في كل فصيل، ولم يعد يوجد مركز واحد، وأصبح من السهل جداً، إذا اختلف زعيما مركزين، أن ينشق الحزب. فلنعمل على إيجاد حزب ديمقراطي حقيقي كي يكون مركزياً حقيقياً، وكي تكون هذه الديمقراطية هي الوجه الآخر فعلاً للمركزية المتلازمة مع الديمقراطية بعلاقة جدلية بينهما.

هذه قضية أساسية يجب المحافظة عليها كما نحافظ على حدقات عيوننا. والأهم، إذا استطعنا بناء حزب كهذا أن يعود الحزب إلى طبيعته، إلى الشارع، إلى الدفاع عن الطبقة العاملة، عن الوطن، عن المظلومين، أن يكون متواجداً حقيقياً في الشارع، لا أن نكتفي بالمذكرات ورفعها إلى القيادات المتعددة، بل أن يكون المعبر الحقيقي عن جماهير الشعب وخصوصاً الطبقة العاملة.

وشكراً لكم.

كلمة اللاذقية ألقاها الرفيق وليد ابراهيم:

* وحدة الشيوعيين هي الطريق العملي للنهوض بالحزب

أيها الرفاق، العمل من أجل وحدة الشيوعيين هو طريق عملي للنهوض بالحزب الشيوعي السوري، وإعادته للعمل بين الجماهير وفي الفترة الأخيرة، يسود شعور في منظمة اللاذقية بأننا نعمل في حزب أصيب بالعقم وكأننا غير قادرين على إقامة صلات مع الجماهير، وهذا واضح من خلال الندوات التي أقمناها في اللاذقية، الندوات لاقت ارتياحاً كبيراُ والتفافاً جماهيرياً لم نعهده منذ أكثر من عشرة أعوام أو خمسة عشر عاماً، هذا ملموس لمس اليد في اللاذقية، أقمنا أكثر من ثلاث أو أربع ندوات واحتفالات كانت مميزة وهذا باعتراف كل الأطراف حتى الرفاق الشيوعيين الذين يقفون موقفاً سلبياً من حركتنا داخل الحزب.

كنا نسمع من القوى الأخرى الوطنية، الثناء على حركتنا وهذا أيضاً يعطينا القوة للعمل بين الجماهير وبالتالي يخلق ارتياحاً وتشجعياً لدينا.

وشكراً

كلمة حلب ألقاها الرفيق علي حمادة:

* سنضع مصلحة الحزب فوق كل شيء لا تقرباً لرجل أو فئة أو فصيل..

الرفيقات والرفاق الأعزاء، أنا سأبدأ منذ الآن بتطبيق ميثاق الشرف الشيوعي.

يقول البند الرابع: إن نعمل على توطيد الديمقراطية الحزبية على أساس مبدأ سيادة المؤتمرات على أن تحترم رأي الأقلية...إلخ، وانطلاقاً من هذا سأفتتح الاجتماع، وكأنه مرة ثانية، فإلى شهداء المقاومة نساءً ورجالاً، أطفالاً وشيوخاً، إلى الذين يضحون بأنفسهم وتسيل دماؤهم على تراب فلسطين، إلى أولئك الذين يذودون عن الأمة العربية وعن الشعوب العربية وعن الإنسانية، أطلب الوقوف مرة ثانية إجلالاً واحتراماً لشهداء الانتفاضة المباركة.

أيتها الرفيقات والرفاق:

باسم منظمتي حلب وعفرين سأتكلم بناءً على طلب الرفاق، لقد قلت في المؤتمر التاسع للحزب بيتين من الشعر سأقولهما ثانية أمامكم:

وإن الذي بيني وبين بني أبي

                                     وبين بني عمي لمختلفٌ جدا

فإن هم أكلوا لحمي وفرت لحومهم

                               وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا

هكذا كان شعار كل الشيوعيين المخلصين لقضية الحزب، وهكذا كان منطلقهم، هكذا كنا نريد للحزب أن يسير، لكنهم ومع كل أسف أبوا إلا أن يسيروا حسب أهوائهم مضحين بالحزب وتاريخه وماضيه وبطولاته التي قدمها الكثير الكثير من المتواجدين الآن في هذه القاعة.

لن أطيل أيها الرفاق، يكفي أن أقول إنني موافق، ومنظمة حلب بكل مناطقها على هذا البيان. وإننا نعاهدكم جميعاً بأننا سنضع مصلحة الحزب فوق كل شيء لا تقرباً لرجل أو فئة أو فصيل، وسنعمل جاهدين من أجل رفع راية الماركسية اللينينية عالية خفاقة في سماء سورية الحبيبة وسنعمل بكل طاقاتنا من أجل الدفاع عن مصالح الجماهير وخصوصاً الطبقة العاملة.

سنعمل من أجل الديمقراطية الحقة التي تستطيع أن تحرك الجماهير، سنعمل معكم، وبكم سنصل إلى وحدة الشيوعيين السوريين.

وشكراً.

 

كلمة حماة ألقاها الرفيق يحيى مصطفى:

*أكثر شيوعيي حماة موافقون على الميثاق

أيها الرفاق الأعزاء، من حماة جئنا، لنوقع بالأحرف الأولى كما يقال على الميثاق، وكان بودنا فعلاً أن يكون المكان أوسع كي يأتي جميع رفاقنا إلى هذا المكان ويوقعوا ويكون لهم شرف السبق بالتوقيع على هذا الميثاق.

إن مئات الرفاق الذين أزعجناهم بعدم حضورهم إلى هذا المكان لأنه حُدد رقم خاص للحضور في هذا المكان، وكنا نتمنى فعلاً أن يحضر الجميع، والذين حضروا الآن، أكثرهم خارج التنظيم، كان بودنا أن يحضر كل تنظيمنا.

نعم، حضر (24) رفيقاً منهم (14) خارج التنظيم و(10) من التنظيم.

أيها الرفاق:

كنا نعاني كثيراً، وما زلنا، من ممارسات وضغوط مختلفة علينا، من انعدام الديمقراطية، وكنا دائماً نذهب إلى المؤتمرات بتطلعات معينة ومزاج معين ولكن نعود بعكس ما كنا نتمناه.

السبب هو الهيمنة الكبيرة من قبل القيادات على المؤتمرات وعلى التنظيم.

وأفضل ما لمسناه في هذه الفترة القصيرة التي مرت من عمرنا بعد المؤتمر التاسع الإقبال الكبير الذي نلاقيه من كل قواعد الشيوعيين، لم نجد أي شيوعي في الفصائل المختلفة إلا ويقول: نريد الوحدة... ولكن كيف؟

كنا نعرض الميثاق، هذا الميثاق الذي صاغته لجنتنا المحترمة والذي شارك به الكثير من الشيوعيين ومئات الشيوعيين، شاركوا بتعديله وصياغته، وكنا خلال الاجتماعات الموسعة، حينما يناقَش الميثاق لا نجد أي ملاحظات جدية عليه، كان البعض يتساءل: لماذا لا نستطيع وضع ملاحظات على الميثاق؟ هل السبب ضعفنا أم السبب قوة الميثاق؟ وفعلاً ليس ضعف هؤلاء الشيوعيين القدامى والمزمنين هو السبب، بل قوة الميثاق بدليل صياغته الجيدة، نحن أكثر الشيوعيين في حماة موافقون على هذا الميثاق. لذلك أدعو رفاقي للتوقيع عليه.

مقاطع من كلمة دير الزور ألقاها الرفيق حسين الشيخ:

*نريد حزباً شيوعياً كفاحياً وشجاعاً..

.. ما هو دور الشيوعيين السوريين إزاء ما يجري في الداخل والخارج، وهم يعيشون حالة الانقسام والضعف والعزلة عن الجماهير؟

أيها الرفاق: تواجهنا مهام وطنية واجتماعية كبيرة وعديدة، يعجز حزب أو تنظيم بمفرده القيام بتنفيذها، فالأمر يتطلب قبل كل شيء، وحدة الشيوعيين السوريين، والعمل المبرمج والدؤوب لتفعيل الحركة الوطنية في سورية بكل ما تعنيه الكلمة من أحزاب  ونقابات وتنظيمات وجمعيات إنسانية ومؤسسات مدنية أخرى دون وصاية عليها من أحد.

فمن أجل تعزيز عوامل الصمود في وجه التآمر الإمبريالي الصهيوني، يقتضي ذلك تعزيز وتقوية الجبهة الداخلية بالقضاء على مظاهر الفساد وزيادة الإنتاج وتحسين الوضع المعاشي للجماهير وإشاعة الحريات الديمقراطية، ووقف العمل بكل القوانين الاستثنائية التي تمس بكرامة المواطن، وإغلاق منافذ النهب البرجوازي الطفيلي البيروقراطي، وتحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.

لقد لعب حزبنا في الماضي، رغم الصعوبات التي واجهته في عهد الوحدة والعهود الديكتاتورية، دوراً فاعلاً وأساسياً في تنشيط وتطوير الحركة الوطنية السورية، وناضل وضحى من أجل الاستقلال  الوطني، وفضح المشاريع الاستعمارية الرامية لربط المنطقة بعجلة الاستعمار، وحظي الحزب بتأييد وتعاطف جماهيري واسع بسبب تبنيه ودفاعه عن قضايا الشعب .

أيها الرفاق.. نريد حزباً شيوعياً فاعلاً لا منفعلاً، متطوراً لا متخلفاً، قوياً لا ضعيفاً.

نريد حزباً شيوعياً كفاحياً وشجاعاً.

نريد حزباً شيوعياً موحداً وجماهيرياً.

نريد حزباً شيوعياً ماركسياً لينينياً ضد الجمود والعدمية في الفكر.

نريد حزباً شيوعياً طليعياً  بسلوكه وأخلاقه وعمله وفكره يربط القول بالفعل.

نريد حزباً شيوعياً ديمقراطيا ًمنفتحاً على الرأي الآخر.

نريد حزباً شيوعياً موضوعياً في رؤيته للأمور وبعيداً كل البعد عن التأثيرات الذاتية والإغراءات والمصالح الشخصية.

نريد حزباً وطنياً وطبقياً وأممياً.

إن حزباً شيوعياً من هذا الطراز لابد أن يكسب تأييد واحترام الجماهير، ولابد أن يكون أهلاً بتحالفاته وتنفيذ مهامه الوطنية والديمقراطية والاجتماعية.

فتحية إلى منظمة دمشق الصامدة صمود جبل قاسيون في وجه أعمال التخريب والتنكيل والاضطهاد بحق العديد من الرفاق.

وتحية إلى جميع المنظمات التي تداعت لإنقاذ الحزب من التشوهات التنظيمية والسياسية والعملية التي لحقت به من جراء ممارسات وتجاوزات القيادة في الحزب.

وتحية إلى جميع الرفاق المبدئيين الذين وقفوا ضد مظاهر الانتهازية والنفاق والاستزلام في الحزب.

إلى الأمام.. إلى الأمام

 

كلمة ريف دمشق ألقاها الرفيق موفق دلول:

*أنتم اليوم تؤسسون لنهوض الحركة الثورية الشيوعية في سورية..

مرحى أيها الرفاق، هذا يوم تاريخي في حياة الشيوعيين، في حياتنا جميعاً، أنتم اليوم تؤسسون لنهوض الحركة الثورية الشيوعية في سورية، وفجرتم بداياتها، والشيوعيون عليها قادرون، بعد تقاعس قياداتنا، عن القيام بمهامها التاريخية، منذ 26 شباط اعتصمنا، وطنيين وفلسطينيين وشيوعيين أمام المفوضية الأوربية ومكتب الأمم المتحدة بدمشق تضامناً مع الانتفاضة الفلسطينية والدكتور عزمي بشارة ونعتصم كل خميس حتى مؤتمر القمة أمام مكتب الأمم المتحدة للغاية نفسها ولم نرَ أياً من القيادات التي تدعي الشيوعية في بلدنا، وكيف سيكون حزبنا مدافعاً عن الوطن ولقمة الشعب وحركة التحرر الوطني العربية، بعد أيام سينعقد مؤتمر القمة العربي في بيروت، فماذا فعلت القيادات وماذا ستفعل؟ ماذا حضّرت وماذا ستحضر؟ كيف سندعم الانتفاضة الباسلة؟ وكيف سنتصدى للعدوانية الأميركية الصهيونية؟ والقيادات غائبة عن العمل الوطني الجماهيري الكفاحي؟

هذا الاجتماع التاريخي يجب أن يطلق وسيطلق مبادرات الشيوعيين جميعاً للنضال الوطني والطبقي على طريق توحيد صفوفهم وإيجاد حزبهم الطليعي الثوري.

أمامنا أيها الرفاق مهام كبيرة وتضحيات جسيمة والشيوعيون الحقيقيون عليها قادرون.

إلى الأمام من أجل تنفيذ مضمون ميثاق شرف الشيوعيين السوريين وأدعو رفاقي في محافظة ريف دمشق للتوقيع عليه. وشكراً.

كلمة درعا

*خطوة هامة على طريق وحدة الشيوعيين السوريين..

أيها الرفيقات والرفاق: أرحب بكم جميعاً، ونعتبر هذه الخطوة خطوة هامة على طريق وحدة الشيوعيين السوريين، هذه الخطوة يتطلع إليها كل الشرفاء وستكون رائدة قام بها الحزب الشيوعي السوري وقد تكون نقطة علّام في تاريخ الحركة الشيوعية العربية، درعا منظمة لها تاريخ بعمر الحزب الشيوعي السوري وقد اختار العدد الأكبر من رفاقنا أن يكون لهم شرف المشاركة في هذه الخطوة الجبارة على طريق الوحدة.

لقد عملنا قبل المؤتمر التاسع ودعونا بقوة لعمل ما من أجل عقد مؤتمر، من أجل وحدة الشيوعيين السوريين، وقمنا بعمل تنسيقي مع رفاقنا في فصيل الرفيق يوسف فيصل وكانت خطوة جيدة على مشارف التوقيع والانتهاء ولكن تمت محاربتها. وفي مؤتمر منظمتنا للمؤتمر التاسع طرحنا بعض الملاحظات على النظام الداخلي كانت نقطة انزعاج منها كانت الملاحظات حول فقرة تتعلق بتحديد مهام الأمين العام، ضرورة وجود مكتب مالي للحزب، ضرورة التزام الأقلية برأي الأكثرية، على أن تحتفظ الأقلية برأيها، وتدافع عنه بالطرق المشروعة حول سلطة الهيئة الأعلى بمعنى: لا يحق للهيئة الأعلى الآن أن تغير أو تضيف أو تلغي هيئة والسبب: في الظروف السابقة كان هناك ضرورة أما اليوم فلا، كالاعتقالات والعمل السري. وفي أول إجراء تنظيمي لحق منظمة دمشق، قمنا بدرعا فوراً بشجب هذا الإجراء، واعتباره خرقاً للنظام الداخلي واستهتاراً بالرفاق ومصلحة الحزب والآن نحن معكم سعداء جداً من أجل استمرار هذه الخطوة الهامة ونوقع على ميثاق شرف الشيوعيين السوريين الذي نتطلع إليه وسيصبح شرف الوطن. وشكراً.

كلمة السويداء ألقاها الرفيق معروف أبو الدهن:

*ستبقى الشيوعية شرف العصر وضميره!..

أيها الرفاق الأعزاء، أيتها الرفيقات العزيزات:

أقف أمامكم وأنا لست بخطيب، أقف أمامكم، ابن السبعين عاماً من العمر، واثنان وخمسون عاماً في خدمة الحزب، أيها الرفاق الأعزاء:

تحية وتقدير من الشيوعيين في السويداء، وإلى لجنة المبادرة لتحضير ميثاق الشرف على طريق وحدة جميع الشيوعيين السوريين، في حزب كفاحي طليعي واحد، يبرر وجوده التاريخي ويأخذ دوره المطلوب في حياة سورية من أجل:

أولاً: ترسيخ وحدة وطنية شاملة وتحرير الجولان من الاحتلال الصهيوني.

ثانياً: الدفاع عن الوطن وعن لقمة الشعب ووجه الحزب المستقل.

ثالثاً: من أجل دعم الانتفاضة ودحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

رابعاً: من أجل انتزاع الديمقراطية لجماهير الشعب بعماله وفلاحيه ومثقفيه، حماة الوطن الحقيقيين وسياجه المتين.

أيها الرفاق الأعزاء:

من أجل هذه الأهداف الكبيرة، نتشرف بالتوقيع على ميثاق شرف الشيوعيين السوريين، طالما فقدنا الأمل بوحدة الشيوعيين من فوق، بل نراها ممكنة وضرورة حياتية بين جميع قواعد الحزب وكوادره في كل مواقعهم وخصوصاً، أولئك الذين أُبعدوا دون وجه حق ولكنهم مازالوا يقبضون على الجمر.

تتجلى المبادىء الشيوعية في سلوكهم وعملهم وعلاقاتهم بالمجتمع. وما أحوجنا اليوم إلى الوحدة في ظل ما يتهدد وطننا من هجوم إمبريالي صهيوني يطالنا ويطال غيرنا من الشعوب على أيدي الفاشية البربرية الأمريكية، التي أعلنت حربها الكونية ضد الشعوب قاطبة، اسمحوا لنا بتوجهيه تحية إلى اللجنة المنطقية لحزبنا الشيوعي السوري في دمشق، على استضافتها حفل التوقيع على ميثاق الشرف.

إلى الأمام نحو حزب شيوعي سوري موحد وستبقى الشيوعية شرف العصر وضميره.

وشكراً..

كلمة الجزيرة ألقاها الرفيق سعيد دوكو:

*أنصار التوحيد الحقيقي كثر بين الشيوعيين السوريين..

أيتها الرفيقات والرفاق..

باسم اللجنة المنطقية لحزبنا الشيوعي السوري بالجزيرة نتوجه بالشكر للحضور جميعاً وللرفاق الذين حضروا لهذا اللقاء المميز حيث الحدث الذي نريده أن يكون نقطة البدء نحو هدف سام يطمح إليه الشيوعيون في سورية في جميع مواقعهم التنظيمية وغير التنظيمية، خاصة وقد أتعبهم جميعاً حالة الصراع الفكري والسياسي والتنظيمي والشكلي منذ سنوات طويلة. الصراع الذي قدم أفضل الخدمات لأعداء التقدم وأضعف فاعلية الشيوعيين وألحق الضرر بمجموع الحركة السياسية في البلاد، بل، وليس مبالغة إن قلنا إنه ألحق الضرر بمستوى تطور البلاد. وكتعبير عن رفض واقع الانقسامات في الحزب الشيوعي السوري ترك مئات من الشيوعيين الحزب في منظمة الجزيرة ويقدرون بثلاثة أضعاف العدد الموجود حالياً، كما تقلصت دائرة نفوذ منظمة الجزيرة على الأحداث، بينما لم يكن يمر سابقاً حدث إلا وكان لمنظمتنا دور بارز في معالجة الحدث.

نعم لقد أتعبهم جميعاً البحث عن الطريق نحو راية موحدة، راية تنظر بعيون بصيرة إلى الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي تمر به البلاد.

راية تلتصق بالواقع وتعبر عنه بواقعية وصدق متمثلة مصالح الجماهير الشعبية وسيادة الوطن. وطن حر وشعب سعيد. وتلك هي الترجمة الصحيحة للماركسية اللينينية.

أيها الرفاق والرفيقات.. كيف جرت الأمور في منظمة الجزيرة، هل سعينا نحو الانقسام أم ماذا؟

تضم منظمتنا حوالي 15 لجنة فرعية كانت تمثل مئات الرفاق وتمثل 36 مندوباً منتخباً لحضور المؤتمر المنطقي الذي كان مقرراً عقده في ظل قيادة الحزب ناهيك عن مندوبين ورفاق آخرين مازالوا موجودين عندهم ينتظرون إشارة منا.

ولكن الرفاق في قيادة الحزب وقفوا في وجه كل هؤلاء الرفاق ومنعوهم من حضور الكونفرانس، واعتبروهم خارج الحزب وقالوا: وضعوا أنفسهم بأيديهم خارج الحزب!! تلك الجملة التي أضافوها للنظام الداخلي دون مؤتمر تحت عنوان الفصل الجماعي للمنظمات. وجريمة هؤلاء الرفاق أنهم أرسلوا  رسالة إلى القيادة طلبوا فيها وقف الممارسات التصفوية غير المنسجمة مع النظام الداخلي.

وهكذا أصبحنا أمام وضع صعب.

ما العمل؟  عقدنا مؤتمراً للمندوبين المنتخبين حسب اللائحة الانتخابية وانتخبنا لجنة منطقية أبدت استعدادها في بلاغها الأول حل نفسها إذا تراجعت القيادة عن إجراءاتها وعقدت مؤتمراً موحداً لشيوعيي الجزيرة وسارت في اتجاه الحفاظ على وحدة الحزب.

ولجنتنا المنطقية لا تدفع نحو الانقسام، الرفاق المنضوين تحت قيادة الطرف الآخر.

لكنها تستقطب المزيد من الرفاق يوماً بعد يوم بسبب موقف القيادة وممارساتها اللامسؤولة.

أنصار التوحيد الحقيقي كثر بين الشيوعيين السوريين وربما كانت مواقع البعض التنظيمية اليوم لا تشدهم نحو الميثاق وقد تؤخر مشاركتهم في هذا العمل التوحيدي لفترة!

لكن هذا الأمر لن يستمر فهم لابد مقبلون فبقدر ما يكون الميثاق فاعلاً في التوحيد وصادقاً في هذا النهج التوحيدي سيشد الرفاق ومطلوب منه أن يشد غالبية الشيوعيين إلى الوحدة. أمل الجميع.

أيها الرفاق: نعلم جميعاً أن الطريق طويل وشاق، ولكن توجد إمكانات ذاتية وظروف موضوعية، إن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا. إنها مهمة نبيلة وممكنة التحقيق رغم الصعوبات. وقادرون على التوحيد وما يلزم هو:

1. الاعتراف بضرورة وإمكانية التوحيد من قبل جميع الأطراف.

2. الاستعداد لتقديم تنازلات معقولة.

3. الاعتراف ومن الجميع بالمساهمة في الانقسام وتحمل قسط من المسؤولية عما حدث.

4. عدم وضع فيتو على أي طرف وجعل العلاقات والتنسيق والعمل المشترك بين القواعد مهمة مسموحاً بها.

مرة أخرى كل الشكر والتقدير لجميع الحضور الموقعين وللجنة المبادرة لتحقيق ميثاق شرف الشيوعيين السوريين.

وأملنا كبير بأن نتمكن من تحقيق خطوات جادة لتوحيد الشيوعيين السوريين.

 

كلمة دمشق ألقاها الرفيق محمد علي طه:

*وحدة الشيوعيين الضمانة الأساسية للنضال الوطني

من أين يبتدئ العشاق قصتهم

عذراً.. ففي خافقي النبضات ترتعد

الشعر في خاطري إبحار أشرعة

تسري مدى الموج دفاقاً وتتئد

هل يدرك الكره أن الحب ديدننا

بالحب تبقى قلوب الناس تتقد

إياك يا شعر.. إني غير مقتصد

من يبدع الحرف فياضاً .. ويقتصد

قالوا هو الشعر إشعاع، فقلت لهم

 لو لم يكن جذوة العمال ينخمد.

 ما قيمة الشعر إن أضحى صدى ترف

والناس يشكون حالاً ليس يحتمد.

 يا إخوتي جوهر الإنسان منتفض عاف الكفاف.. تحدى الظلم مضطهد.

باسم دمشق التي رعت الخلايا الوليدة الأولى للشيوعيين السوريين.. نقول لكم أهلاً بكم أيها الرفاق، ويسعدنا ويشرفنا أن نحتضن هذا اللقاء الاجتماع الهام والذي سيكون حدثاً تاريخياً في مسيرة الشيوعيين السوريين.

إن تضحيات وجهد آلاف الشيوعيين منذ نشأة الحزب عشية الثورة السورية الكبرى وحتى يومنا هذا.. تنتصب أمامكم الآن حية تشحذ عزائمكم وتستحث هممكم مؤكدة فيكم الثبات على المبدأ والإخلاص في خدمة الشعب والوطن.. مكرسة في ضمائركم وسلوككم الأخلاق الشيوعية الحقيقية.

إن عيون الرفاق في مختلف تنظيماتهم وخارج التنظيم.. إن عيون الأصدقاء وسائر الوطنيين.. وقلوبهم تتطلع إليكم بترقب يحدوه الأمل تواكب لقاءكم الرائع هذا وأنتم تصدرون، وبكل الشعور العالي بالمسؤولية تجاه الوطن والحزب، ميثاق الشرف للشيوعيين السوريين.. الذي سيشد صفوفهم  إلى وحدتهم التي طال انتظارها.. لتعيد للحزب عافيته وتعيده إلى جماهيره الكادحة وتعيد الجماهير إليه، لينطلق معها وفي المقدمة فعلاً، لتحقيق مصالحها وحقوقها وآمالها الوطنية والطبقية.

إن المهام التي سيتضمنها الميثاق ستكون ولاشك في مستوى طموحات شعبنا وفي مستوى الاستحقاقات التي يفرضها الواقع الراهن.. والمستقبل الذي نسعى ونعمل ليكون أفضل وأجمل..

ومعكم أيها الرفاق سنعيد لشعبنا ثقته بانتصار نضاله من أجل وطن حر سعيد متقدم.

إن العقبات والصعوبات كثيرة لكنها ستتهاوى أمام إرادتكم وعزيمتكم التي يلهبها حب الشعب والوطن.

أيها الرفاق، بلغة الحوار الرفاقي الديمقراطي المتحرر من كل أشكال المداهنة والنفاق والأنانية والنفعية والاستزلام  والولاءات الفردية وعقلية الإقطاع السياسي والتنكيل والقمع وبعيداً عن تخاذل المتخاذلين والمحبَطين.. وضجيج المزاودين وترهل المتقوقعين الذين استحت عيونهم بعد أن ألقم فمهم وطاب مقامهم بعد أكل خبز السلطان.

بعيداً عن كل ذلك كله سيتابع الشيوعيون طريقهم الشاق الوعر.. لكنه المؤدي إلى الظفر والانتصار ديدنهم صدق القول والفعل..

إننا نستذكر اليوم وبكل الاحترام والإجلال تضحيات شهدائنا البواسل وبناة حزبنا الأوائل.. ونستلهم من ملحمة نضالهم الإرادة والتصميم على مواصلة النضال الوطني والطبقي.

نشد على أيديكم ومعكم لإعادة لحمة الشيوعيين، فوحدتهم هي الضمانة الأساسية للنضال الوطني الذي يخوضه شعبنا السوري.

إننا باسم منظمة دمشق.. منظمة العاصمة نتوجه بالشكر إلى كل المنظمات والرفاق الذين وقفوا معنا وأيدوا الشعار الذي رفعناه: لا انقسام ولا استسلام..

إني قرأت على العيون شعاركم        قمم المصاعب تحت أقدام الشيوعي

فإلى الأمام أيها الرفاق الأعزاء

كلمة طرطوس ألقاها الرفيق عمر شتات:

*تطوير كوادرنا على أساس الكفاءات وليس الولاءات..

الرفاق والرفيقات: باسم اللجنة المنطقية في طرطوس نتوجه بجزيل الشكر والاحترام لكل من ساهم في إعداد هذا الميثاق لأنه بحق يعبر عن طموحات وآمال جميع الشيوعيين والوطنيين في هذا الوطن.

إن حزبنا يمتلك تقاليد عريقة وإرثاً نضالياً طويلاً في الدفاع عن الوطن وعن لقمة الشعب.

إن المهمة التي تنتصب أمامنا هي إعادة الحزب إلى الجماهير وتحقيق وحدة الحزب على أسس الماركسية اللينينية بعيداً عن الجمود والعدمية في الفكر.

إن احترامنا لتاريخ حزبنا ونضاله يدفعنا لأن نجسد الأخلاق الشيوعية في السلوك والممارسة وإعادة الاعتبار للروح الرفاقية في التعامل بين الشيوعيين وتطوير كوادرنا على أساس الكفاءات وليس الولاءات، وإطلاق المبادرات الخلاقة لتحقيق وحدة الشيوعيين الغالية على قلوب الجميع.

انطلاقاً من ذلك نعلن موافقتنا على كل ما ورد في ميثاق الشرف.

عشتم وعاش حزبنا الشيوعي السوري.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أوراق ميثاق شرف الشيوعيين السوريين - الجزء الثاني
- أوراق عمل الاجتماع الوطني الثاني لوحدة الشيوعيين السوريين
- وثائق الاجتماع الوطني الأول لوحدة الشيوعيين السوريين
- بعد عامين من التقاعد.. ماركوس يستعيد القضية الزاباتية
- إطلاق الحوار العام من أجل وحدة الشيوعيين السوريين
- الليبرالية الاقتصادية لن تجلب الديمقراطية
- مؤسسة نوبل، قلعة النفاق « بوش وبلير يُرشَّحان لنيل جائزة نوب ...
- قمة ثمانية.. لأجل لاشيء
- إطلاق أوراق عمل الاجتماع الوطني الثاني لوحدة الشيوعيين السور ...
- بيان من الشيوعيين السوريين لاعيد ولامكاسب عمالية بدون نضال و ...
- الاجتماع الوطني الثاني لوحدة الشيوعيين السوريين
- بيان من الشيوعيين السوريين كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبا ...


المزيد.....




- بعد "تقريره السري المسرب".. علاء الأسواني: هل قبض ...
- مقتل 4 عسكريين بينهم جنرال بتحطم مروحية بالكاميرون
- السعودية تحدد موقفها من -رسوم التحويلات المالية للخارج-
- ثلث المصابين بالربو لا يعانون منه في حقيقة الأمر
- أستراليا المفتوحة: ماكاروفا تودع وسيرينا تتقدم
- دمشق تنوي استحداث محاكم للجرائم الإلكترونية
- رئيس كازاخستان يبحث التسوية السورية مع دي ميستورا
- كيف تجلس الوفود حول طاولة المفاوضات في أستانا
- رئيس الحكومة السورية: لم نقترض من الدول الصديقة
- أوباما يترك -رسالة رائعة- لترامب


المزيد.....

- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز
- كلمة افتتاح المؤتمر الوطني 11 للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- وضع المصريين المسيحيين بعد ثورتين / محمد منير مجاهد
- الثورة، السلفية، الإمبريالية: ثلاثة أطوار في خمس سنوات / ياسين الحاج صالح
- تاريخ نشوء -الحزب الشّيوعي السّوري الّلبناني- / اسكندر عمل
- الإسلام، الإسلاميون، والعنف/ نظرات في شأن العلاقة بين دين ال ... / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - قاسيون - أوراق ميثاق شرف الشيوعيين السوريين - الجزء الاول