أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - وفاء سلطان - قسم التخرّج: .....سأكون محمّديّا حتى النخاع!















المزيد.....

قسم التخرّج: .....سأكون محمّديّا حتى النخاع!


وفاء سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 1972 - 2007 / 7 / 10 - 11:25
المحور: حقوق الانسان
    


من غرائب الصدف أن تصلني، وقبيل اسبوع من كشف العمليّات الإرهابية التي كانت على وشك الوقوع في بريطانيا وكان المخططون لها أطباء مسلمين، أن تصلني رسالة من قارئ في استراليا تقول:
لم أكن أعرف الكثير عن الدين الإسلامي، ولكن بعد أحداث أيلول الإرهابيّة قررت أن أتعمق في ذلك الدين. صدمني ما قرأت عنه في الكثير من مصادره، وكانت الصدمة أكبر عندما رحت أفكّر في أتباعه. تساءلت: كيف يقرأ طبيب أو أيّ مسلم ذو تحصيل علمي عالي تلك التعاليم ولا يقف عندها متساءلا عن مدى أخلاقيتها وجدوى العمل بها؟!
ثم يتابع: ولمّا لم أعثر على جواب مقنع، قررت أن أكتب إليك لأضع ذلك السؤال بين يديك، وكلّي ثقة بأنني سأجد لديك ما أنشده.....تحياتي.
ومما يزيد الصدفة غرابة، وصلتني تلك الرسالة في زمن كنت خلاله منكبّة على كتابة بحث طويل ومعقّد يجيب على سؤاله.
البحث لم ينته بعد وسينشر في حينه، ولكنني سأتطرق اليوم إلى موضوع آخر له صلة بالجواب.
***********
يعتقد الكثير من علماء النفس والمهتمين بدراسة السلوك البشري بأن صفة "الشفقة" هي من الصفات الإنسانية الإيجابيّة الأكثر مساهمة في استمرار الجنس البشري والحفاظ على جودته.
ولولا قدرة الإنسان على التحلّي بتلك الصفة لإنقرض جنسه منذ بداية تكوينه.
تقابل كلمة "شفقة" باللغة الإنكليزية كلمة Compassion. وبالعودة إلى الجذور اللاتينية لتلك الكلمة وجدوا بأنها تعني
“To suffer with”، أي " أن تتألم مع".
القدرة على الإحساس بآلام الناس ميّزة إيجابية تدفعك لأن تتألم معهم، وبالتالي لأن تحاول أن تخفف من آلامهم.
تتجسد تلك القدرة في أعلى مراتبها عندما يشهد الإنسان عذابات غيره أمام عينيه. فلو قيل لك على سبيل المثال، هناك رجل في إحدى مستشفيات لندن يتألم بسبب ضربة سكين نالها من لص في صدره، لن تحس بآلامه كما لو أنك تقف بجانبه. تلك حقيقة تقودنا إلى الإفتراض بأن معشر الأطباء هم الأكثر قدرة على الإحساس بآلام الناس وبالتالي الأكثر رغبة للتخفيف منها، ناهيك عن أن التخفيف من آلام الآخرين هو بحد ذاته المهنة التي اختاروها لأنفسهم.
*****************
Kit Sawyer امرأة أمريكيّة مختصّة في العلاج الفيزيائي، سافرت في أعقاب أحداث أيلول الإرهابيّة من كليفلاند حيث تعيش إلى نيويورك كي تطّلع على الأمر عن كثب.
هالها ما شهدت، فقررت أن تفعل ما بوسعها للتخفيف من آلام الناس. بدأت باجراء مساجات يومية للعمال ورجال الإسعاف والبوليس الذين يشتغلون في عمليات رفع الأنقاض ولأهالي القتلى والمفقودين. وكانت كلما أحسّت بانهاك جسدي تترك عملها، كمتبرعة بوقتها، وتعود إلى مكان إقامتها في كليفلاند. هناك كان زملاؤها المختصون في نفس المجال يقومون باجراء مساجات لها فتشحن بطاقة جديدة، تعود بعدها إلى نيويورك كي تمارس عملها الإنساني، وهكذا دواليك لمدة عامين.
تقول السيدة سيوير: الحياة أخذ وعطاء، والإحساس بالشفقة هو الذي يحافظ على دوران تلك الحلقة.
.................
الفلسفة البوذية تقوم على مبدأ القدرة على وصل الذات البشرية بالذات الكونيّة والتوحد فيها. ولكي تكون قادرا على عملية الوصل والتوحد تلك يجب أن تطهر نفسك البشرية أولا. لا يستطيع الإنسان، وفقا لتلك الفلسفة أن يطهّر نفسه، حتى يمتلك قدرة عالية على الإحساس بالشفقة نحو الآخرين.
التمارين التي يقوم بها البوذييون، والتي تدعى Meditation تركّزعلى بؤرة واحدة وهي الشفقة، أي الإحساس بآلام الآخرين. لديهم قناعات بأنه وعندما يكون الإنسان قادرا على أن يحس بآلام غيره سيفعل ما بإمكانه للتخفيف من تلك الآلام وأيضا لتجنب حدوثها، وبالتالي سيكون الكون أكثر أمنا وسلاما.
عام 1992 وافق الرهبان البوذييون الذين يمارسون طقوسهم تلك في معابدهم على هضاب جبال الهيميلايا، وافقوا على أن يقوم فريق من علماء النفس والسلوك الأمريكيين باجراء دراسات عليهم.
اختار العالم Richard Davidson من هؤلاء الرهبان 18 شخصا مضى عليهم في معابدهم من 10 – 40 عاما. وبعد يوم كامل وهم غارقون في عبادتهم يفكرون بالشفقة على أبناء جنسهم، قام هذا العالم بإستخدام نوعين من التصوير الطبقي (PET scan & MRI) لدراسة أدمغتهم.
وبمقارنة المخططات الدماغيّة التي عثر عليها مع مخططات أخرى لأدمغة عشرين من طلابه، لاحظ بأن هؤلاء الرهبان يمتلكون تخطيطا فريدا من نوعه.
في الدماغ وفي القشرة ما حول الفص الجبهي Prefrontal Cortex هناك منطقتان، اليسرى مسؤولة عن العواطف الإيجابية كالفرح والمتعة والشفقة والحب، واليمنى وهي المسؤولة عن العواطف السلبية كالكره والغضب والإشمئزاز والحزن.
عند هؤلاء الرهبان وخلال طقوس عبادتهم، يُظهر التخطيط الدماغي المنطقة اليسرى المسؤولة عن العواطف الإيجابية مضاءة، وضوؤها يعكس نشاطها الزائد، بينما يُظهر المنطقة اليمنى المسؤولة عن العواطف السلبية معتمة مما يدلّ على غياب النشاط فيها.
فتوصلوا إلى قناعة بأن الطريقة التي نفكر بها والأمور التي نرّكز عليها تبرمج أدمغتنا لتصبح مع الزمن مسؤولة عن طريقة تصرفنا، وبالتالي عن حياتنا بصورة عامة.
..........................
يقول الراهب البوذي المعروف عالميا Dalai Lama : الغاية الوحيدة للدين هو أن يعلّم الإنسان كيف يحب ويشفق على أخيه الإنسان.
في القرآن لم ترد كلمة شفقة على الإطلاق. وردت كلمة "رأفة" مرتين.
لنتجاوز الأمر و نعتبر المعني واحد، ثمّ نطلع على الآيتين اللتين وردت فيهما كلمة "رأفة".
الآية الأولى تقول: " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة"
إذا كانت الشفقة، أو الرأفة تجاوزا، هي الصفة الإنسانية التي حافظت على استمرار الجنس البشري وجودته، هل بإمكاننا أن نتصور وضع مجتمع بشري يكون فيه الإنسان قادرا على أن يجرّد نفسه من أي أثر للشفقة؟!
تحت تأثير أي ظرف، هل يجوز أن يتجرد الإنسان من قدرته على أن يرأف؟!!
هل يستطيع إنسان مازال يحتفظ ببعض انسانيته أن لا يرأف بحال امرأة تُجلد مائة جلدة، بغض النظر عن نوع الجريمة التي اقترفتها تلك المرأة؟!
ما الذي يدفع ذلك الإنسان لأن يتوحّش؟! وما نوع الإله الذي ينزع من قلبه رأفته ويزرع فيه تلك الوحشيّة؟
يقول الفيلسوف الألماني Arnold Schopenhauer: الشفقة هي أساس الأخلاق.
إذا، ماذا يبقى لدى الإنسان عندما يهدم أساسه الأخلاقي؟!!
نظرة بسيطة ومتواضعة على طبيعة المجتمعات الإسلامية تُجيبنا على هذا السؤال.
الخراب الذي نراه على جميع المستويات يعكس وحشية الإنسان الذي يسكن تلك المجتمعات.
تلمس غياب الشفقة لدى انسانها بسهولة عندما تضطر أن تتعامل معه في أبسط الأمور. فمتى سيقوم علماء النفس والسلوك بتخطيط دماغ ذلك الإنسان، بينما هو غارق في تلاوة تلك الآيات التي ترجم وتجلد النساء وتقتل الأبرياء وتضرب الرقاب وتشد الوثاق وتقطع الأيدي والأرجل من خلاف؟!!
.............
لي جارة أردنيّة لها أخت تعيش في مدينة أخرى، لا أسمع من أخبار أختها إلاّ المشاكل. سألت جارتي مرّة: ما الخلل في أختك؟!
فردّت بحزن: آه يا وفاء! وكما يقول المثل، هل أتركها بالقلب تجرح أم اُخرجها وتفضح؟ أختي معقّدة وتعيش كآبة حادة. ثم تتابع فريدة:
"قبل سفرنا إلى أمريكا بخمس سنوات ولدت أختي طفلا منغوليّاـDown Syndrome ـ، وعندما أكتشفت بأن الطفل غير طبيعي راحت تسأل طبيبها إن كان هناك أي أمل لعلاجه. قال لها الطبيب: لا أمل يرجى، ولكن إذا أردت التخلص منه إمكانك أن تتوقفي عن إرضاعه وسيموت خلال بضعة أيام. نفّذت أختي تعاليم طبيبها بحذافيرها ومات الطفل خلال أيام.
في السنوات الخمس التي تلت تلك الحادثة كانت أختي طبيعية ( أعتقد: حسب مفهموم المجتمع الأردني للإنسان الطبيعي)، ولكن بعد أن سافرنا إلى أمريكا اكتشفت أختي الطريقة التي يعامل بها الأهل والحكومة والناس بصورة عامة الأطفال المنغوليين هنا، فبدأ ضميرها يستيقظ وهي الآن ضحية لعذاب ذلك الضمير".
طبعا، الطبيب الذي يقتنع بضرورة جلد المرأة الزانية بدون شفقة أو رحمة لن يتورع أن يقترح على امرأة قتل طفلها عندما لا يملك حلا لمعضلة صحيّة يعاني منها ذلك الطفل!!
................
تقول الإحصائيات الأمريكيّة بأن السعودية قد صرفت في الثلاثين عاما الماضية مبلغ 80 بليون دولارا على بناء المساجد والمدارس الإسلامية حول العالم.
ليس الإرهاب الذي أنتجته تلك المساجد والمدارس وصدرته للعالم هو موضوعنا اليوم، ولكن لو تمتع الإنسان المسلم بذرة شفقة لأفلحت تلك الأموال في حلّ الكثير من مشاكل الفاقة التي تعيشها مجتمعاته.
الدين حسب العقيدة البوذية يسعى ليعلم الإنسان كيف يحب ويشفق على غيره، فماذا ستكون النتيجة عندما يسعى لينزع الحب والشفقة من قلبه؟!
كيف يستطيع انسان لا يشفق على امرأة تُجلد أمام عينيه أن يشفق على زوجته عندما تأتيها آلام المخاض؟
كيف يستطيع طبيب مازال يقرأ تلك الآية منذ أن تعلّم كيف يقرأ، أن يستوعب ما جاء في كتبه الطبيّة؟ لقد أكدت له تلك الكتب بأن آلية الألم والإحساس به هي نفسها لدى كل أبناء البشر، وبأنّ مسؤوليته كطبيب هي تخفيف حدة ذلك الألم بغض النظر عن عرق أو جنس أو دين المتألم؟!!
ما قرأه في كتبه الطبية صبّه في برميل قمامته العقلي ولم يأبه لما جاء فيه. لقد حوّلت تعاليمه ذلك العقل إلى برميل قمامة يُخزّن ولا يعي طبيعة ما يخزّنه.
عندما يتمدد العقل ليستوعب فكرة جديدة وخيّرة لن يستطيع أن يعود بعدها إلى حجمه الأصلي. وعندما تأكل فكرة خبيثة من حيز ذلك العقل لن يستطيع أيضا أن يعود إلى حجمه الأصلي.
فكما الخير يكبر بالعقل كذلك الشرّ يأكل منه، وفي كلتا الحالتين يعجز العقل أن يعود إلى حجمه الأصلي.
دراسة الطب لا تغيّر انسانا شريرا، ولا تستطيع أن تصلح عقله المتآكل. من يقتنع بالأمر الإلهي الذي يجرّده من الشفقة على أمرأة تُجلد، لن يستطيع ـ كطبيب ـ أن يستعيد شفقته حيالها عندما تتألم.
لقد عجز الطبّ، وسيعجز دوما، على أن يُعملق قزما.
**************
بينما تقول الآية الأخرى التي وردت بها كلمة "رأفة":
"وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة". لن اعلق على تلك الآية، لكنني أمتلك الحق أن أتساءل:
طالما زرع الله في قلوب أتباع عيسى الرأفة، لماذا غيرّ رأيه وآتى محمد القرآن؟ ألينزع تلك الرأفة؟!
ألم يقسم أتباعه، بما فيهم الأطباء:
أقسم بقرآني .........سأقتل وأصلب وأقطع الأيدي والأرجل من خلاف....وسأضرب الرقاب حتى أثخنها وأشد الوثاق ...وسأجلد الزانية والزاني مائة جلدة لا تأخذني بهما رأفة.... أقسم بقرآني سأكون محمّديا حتى العظم منذ الآن وحتى يوم الحساب؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,677,311
- الوطن ليس أرضا وذكريات...بل هو الإنسان! (8)
- الوطن ليس أرضاً وذكريات.. بل هو الإنسان! 7
- الوطن ليس أرضاً وذكريات.. بل هو الإنسان! 6
- الوطن ليس أرضاً وذكريات.. بل هو الإنسان! 5
- الوطن ليس أرضاً وذكريات.. بل هو الإنسان! 4
- الوطن ليس أرض وذكريات.. بل إنّه الإنسان!! 3
- الوطن ليس أرض وذكريات... بل إنّه الإنسان!! 2
- الوطن ليس أرض وذكريات... بل إنّه الإنسان!! 1
- متى يكون الغرب آمناً؟!!
- على ذقن من يضحك الإخوان المسلمون؟!!
- آن لكم أن تروا مَلِكَكم عارياً أيها المهللون!!
- هل من ثقافة تنقذ تلك الأمّة..؟!!
- بشار الأسد: هذا الشبل من ذاك الأسد!!
- د. رجاء بن سلامة: جهل.... أم غيرة؟!!
- المقابلة التي أجراها موقع -تقرير واشنطن- مع وفاء سلطان
- متى يخلع شيوخ السعودية سراويلهم الغربية؟!!
- صراع حضارات…؟!! الأخيرة
- صراع حضارات.. ؟!! 3
- صراع حضارات..؟! 2
- صراع حضارات...؟!! 1


المزيد.....




- كارمين وامتحان التأمين
- شهادات مؤثرة لضحايا دارفور.. وإصرار على مثول البشير أمام الم ...
- مئات اللبنانيين يتظاهرون في فرنسا دعما لمواطنيهم المحتجين ضد ...
- برلماني إيراني: اعتقال عدد من موظفي الرئاسة بتهمة التواطؤ مع ...
- بالفيديو.. لبنانيون يتظاهرون أمام سفارة بلادهم في بروكسل
- رايتس ووتش: حفتر يستخف بحياة المدنيين
- اجتماع مشترك للجامعة العربية والأونروا لبحث دعم اللاجئين الف ...
- اليونيسيف: 16 مليون طفل يعانون من سوء التغذية بالشرق الأوسط ...
- منظمة حقوقية تطالب ميليشيا الحوثي برفع الحصار الخانق عن مدين ...
- تأجيل محاكمة قتلة - شهيد الشهامة- في مصر.. وهاشتاغ -إعدام را ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - وفاء سلطان - قسم التخرّج: .....سأكون محمّديّا حتى النخاع!