أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - ميس اومازيغ - بصدد النقاش حول الانتخابات التشريعية بالمغرب: الحسيمة نموذجا...















المزيد.....

بصدد النقاش حول الانتخابات التشريعية بالمغرب: الحسيمة نموذجا...


ميس اومازيغ
الحوار المتمدن-العدد: 1965 - 2007 / 7 / 3 - 09:42
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


في سابقة فريدة من نوعها، قرر بعض "الفاعلين السياسيين" بالحسيمة استباق الانتخابات البرلمانية المقررة في شتنبر 2007 بمجموعة من المقالات التي تحاول تحليل الوضعية السياسية التي يعيشها إقليم الحسيمة في إطار وضعية مغربية عامة... في هذا الصدد هناك من ينبه من تكرار إضاعة الفرص التاريخية في الريف! وهو ما قام به السيد بنشماس. كما هناك من يحاول تقديم النصح والأفكار لتجاوز واقع التشرذم والعدمية في الريف! وهو ما قام به السيد البلعيشي. وإذ نقتصر في هذه المحاولة على مناقشة بعض أفكار هذا الأخير مع الالتزام بالعودة لمناقشة أفكار ومقترحات السيد بنشماس لاحقا...
في البداية لا بد من الإشارة إلا أن محاولة البلعيشي لاستثارة نقاش واع ومسؤول حول وضعية الريف قد باءت بفشل ذريع، تجلى أساسا في الردود التي تلقاها مقاله "دور النخبة في النهوض بأعباء الريف" المنشور في الأنترنت، حيث بقي الكم الأوفر من هذه الردود سجين ممارسات مرضية وطفولية لا تعرف غير ثقافة السب والشتم والتجريح، فلا تناقش أفكارا ولا تقدم مقترحات. غير أننا نتفهم –و لا نبرر- أسبابها وخلفياتها، فالبلعيشي قد كشف كل أوراقه وأحرق كل مراكبه.. !، فالأخبار راجت بقوة حول اختلاساته من صندوق شبكة الأمل ورفاقه أكدوا ذلك بطرده، دون أن يستمروا في المكاشفة إلى نهايتها ويقدموه للمحاكمة... كما أن تغييره للألوان والشعارات السياسية الحزبية وآخرها تفضيله ركوب سيارة "العهد" تعطي مبررات قوية لمن يريد انتقاده واعتباره مجرد انتهازي ووصولي هدفه مصلحة شخصية يبحث عنها أينما وجدت....
في البداية، لن أدخل في نقاش مع ذ. البلعيشي حول مفهوم النخبة وحيثياته الفلسفية والسياسية، بل فقط سأحاول إبداء بعض الملاحظات على بعض ما أورده حول ما سماه "النخبة الريفية".
لن أختلف معه في أن الجزء الأكبر من هذه "النخبة" مهرولة ومتملقة لمراكز القرار –كيف لا وهي (أي مراكز القرار) التي خلقتها والسبب في تبوئها مكانة النخبة- حيث لا نلاحظ وجودا لها سوى في مرحلة الانتخابات، سواء كانت برلمانية أو محلية –والنقاش الدائر حاليا يؤكد ذلك-، غير أنه لا يمكن أن ننكر وجود مناضلين مبدئيين ومكافحين من أجل مستقبل حقيقي للريف –كجزء من هذا الوطن- بمقوماته التنموية الحقيقية، والشراكة في اتخاذ القرار السياسي، سواء بصيغة جهوية موسعة عند البعض أو حكم ذاتي للريف كمنطقة ذات خصوصية تاريخية عند البعض الآخر أو بصيغة الريف كوحدة سياسية تتقاسم السيادة في إطار دولة فدرالية كما نجده في مطالب الحركة الأمازيغية..
هؤلاء المناضلين –الذين أعتبرهم نخبة ريفية مستقبلية- هم من قال في حقهم السيد البلعيشي أنهم "يركبون مسلك الاستهلاك اليومي للجملة الثورية..." كما وصفهم بالتطرف العدمي ذو المنزع اليسراوي، الأصولي، الماضوي القبلي العرقي..." وقد أحال لتأكيد رأيه على محطات الانصاف والمصالحة والانتخابات والزلزال...
هنا أتسائل أية جملة ثورية يقصدها البلعيشي؟ فهل الإصرار على المطالبة بالحق في المواطنة الحقيقية والعيش بكرامة وعدم المساومة على المطالب العادلة للشعب المغربي، من قبيل مطالبة الحركة الأمازيغية بدستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر برسمية اللغة الأمازيغية، وبدولة فيدرالية يساهم فيها سكان الريف كوحدة سياسية في تقرير مصيرهم السياسي بأيديهم، وبالعلمانية كضمانة للتعايش...
هل هذه المطالب هي "الجملة الثورية" يا سي البلعيشي؟ هل دعوة الحركة الأمازيغية بالريف لمقاطعة الانتخابات القادمة -وهي لن تكون غير تكرار لمسلسل الانتخابات السابقة التي يحدد صيرورتها المال وتدخل المخزن وليس أصوات الناخبين- هي هذه "الجملة الثورية"؟
في محطة الانصاف والمصالحة وخاصة جلسة الاستماع بالحسيمة، عبرت الحركة الأمازيغية والعديد من التنظيمات والفعاليات الصادقة والمناضلة، عن موقفها المبدئي برفض مقاربة الدولة لملف المصالحة واستغلاله لتلميع الصورة فقط. لم يكن هذا الرفض وليد الصدفة أو رغبة ذاتية ولا محاولة لحرمان الضحايا من التعويضات كما كان يروج البعض، بل كان نتيجة لتحليل طبيعة هذه المقاربة الدولتية التي تتوخى التخلص من ثقل ملفات حقوق الإنسان الموروثة عن عهد الحسن الثاني، دون تحقيق انتقال دمقراطي حقيقي كفيل بضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات، فالعدالة الانتقالية كما هو متعارف عليها في مختلف التجارب العالمية، وفي حدودها الدنيا، تكون خلاصة توافق وطني حقيقي على طي صفحة الماضي وفتح صفحة سياسية جديدة أبرز معالمها انتقال ديمقراطي حقيقي يرسخه –كما في كل التجارب- تعديل أو تغيير دستوري عميق يكون هو الضمانة الأساسية للمواطنة الحقيقية والعيش الكريم كل المواطنين. غير أن التجربة المغربية فريدة من نوعها في سطحيتها، فهي لم تكن تتوخى غير التخلص من عبئ الماضي، من خلال مصالحة الضحية مع الجلاد دون تقديم هذا الأخير للمحاكمة ولا بروز خطوات حقيقية للسير في اتجاه انتقال ديمقراطي حقيقي يضمنه تغيير للدستور ولشروط التوافق السياسي...
هذه الحركة الاحتجاجية ضد المقاربة الدولتية لملف المصالحة كانت تعتبر أن تصور الدولة لا يرقى إلى مستوى توافق وطني ولا يرقى حتى لمستوى تطلعات الضحايا الفردية، وهو ما أكدته خلاصات تقريره الهيئة وطبيعة وحجم التعويضات الفردية وغياب أي مبادرة في اتجاه جبر الضرر الجماعي... وغيرها من المؤشرات... من هنا يتجلى أن الهدف الأساسي هو استمرارية نفس النظام السياسي وبنفس الشروط لكن بوجوه جديدة... فالاعتقالات ما زالت مستمرة نتيجة التعبير عن الرأي وما اعتقالات فاتح ماي الأخير واعتقال وتعذيب مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعة إلا خير دليل، فضلا عن المحاكمات التي تلت تفجيرات البيضاء...
اتهم السيد البلعيشي الحركة الأمازيغية –دون التجرؤ على تسميتها- بالماضوية والقبلية والعرقية، لن أقول له سوى أنه عليه أن يحين معلوماته في هذا المجال، فكتب العروبيين التي صاغت مثل هذه التهم أكل عليها الدهر وشرب وأصبحت في خبر كان، ولم تعد مصدرا للدروس يقتات منها كل قاصر عن التفكير والتحليل وكل قزم لا تستطيع هامته تحمل القضايا الكبرى من قبيل القضية الأمازيغية كقضية عادلة ومشروعة ذات مشروع مجتمعي بديل هدفه وهمه الأساسي هو المواطن والإنسان الأمازيغي ومستقبله الديمقراطي الحقيقي الذي سيتمتع فيه بحقوقه وأولها وأساسها حقه في أن يكون مواطنا كامل المواطنة وليس رعية تابعا لراعي يفعل فيه ما يشاء...
هذه مجموعة ملاحظات، وتصحيح لمغالطات يريد أصحابها الاقتيات على نضالات وتضحيات المناضلين الحقيقيين وفي نفس الوقت، وصفهم بالعدمية والتطرف والماضوية والقبلية... إنها مقولات "نخبة" مترهلة عاجزة عن التحليل، خائفة من "الجملة الثورية" وتفضل الركون إلى الجملة الرجعية التقليدية "نعام سيدي"، "فلا حول ولا قوة إلا بالعدس المسلوق، وبالشاي البائت" -كبيات "نخبتنا"- وهو الاستشهاد الذي أورده السيد البلعيشي وينطبق عليه... !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,044,613,749
- غباوة الفلسطينيين وذكاء شارون: الشعب الفلسطيني يستحق أفضل من ...


المزيد.....




- ابتسامة ترامب عند مشاهدة بوتين تثير تعليقات البرامج الساخرة ...
- -سي إن إن- تقاضي البيت الأبيض
- موقع جزائري: -لست في حلب إنك في قدارة بوزقزة ببومرداس-
- روسي يشتري هاتف آيفون بكمية هائلة من الفكة! (فيديو)
- هل قضى التصعيد الحالي بين إسرائيل وغزة على فرص التهدئة؟
- صحف عربية: إسرائيل أثبتت للعالم أنها لا تعير اهتماما بتحقيق ...
- مسلحون بقيادة السبئي يقتحمون محكمة المعافر ويهددون رئيسها با ...
- معارك متواصلة في دمت شمالي الضالع وعشرات القتلى والجرحى من ا ...
- بالفيديو.. صلاح يقود ليفربول لحصد جوائز جديدة
- صحيفة أميركية: السعودية تسيء استخدام منبر بيت الله الحرام


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - ميس اومازيغ - بصدد النقاش حول الانتخابات التشريعية بالمغرب: الحسيمة نموذجا...