أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - عيد التضامن مع ابطال الانتفاضة، والاصلاح الوطني المنشود















المزيد.....

عيد التضامن مع ابطال الانتفاضة، والاصلاح الوطني المنشود


عبدالرحمن محمد النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 75 - 2002 / 2 / 26 - 19:48
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    




عيد بأية حال عدت ياعيد
بما مضى ام لأمر فيك تجديد

رحم الله المتنبي ، وكل عام وانتم بخير.

لا يبدو ان للعيد تلك النكهة الجميلة التي يحلم بها الناس، (ومن المؤسف ان الناس لم تعيد مع بعضها البعض، فقد حكمتنا الطائفية مرة اخرى في عيد تقرره مكة المكرمة على العالم بأسره) ولا تدري في عيد الاضحى المبارك ماذا يجب عليك ان تضحي به، من اجل القيم والمثل العليا التي تؤمن بها والتي حلم بها الكثيرون من ابناء الامة، والوطن.
سألني احد الاصدقاء عن مقال اليوم، وهل سيكون عن الشأن المحلي، خاصة بعد الندوة القيمة التي اقامها نادي العروبة والتي حملت عنوان "آفاق التحول الديمقراطي في البحرين" وساهم فيها كثرة من الاصدقاء العرب والاجانب الذين قدموا الينا ، وبعضهم للمرة الاولى في حياته، ليرى ما تحقق من انجازات كبيرة، ويشاهد ذلك الجو الايجابي الذي ساد النقاشات حول التعديلات الدستورية، اضافة الى ما شهدته البلاد من ندوات جماهيرية حاشدة عبرت فيها القيادات السياسية الشعبية عن وجهة نظرها في المتغيرات الجديدة، دون ان تجيب على السؤال الكبير: ما العمل ؟
أم سيكون المقال عن الوضع الفلسطيني المؤلم الذي يفجر غضب كل عربي ومسلم في هذا العالم وهو يتابع الاجرام الشاروني، تقتيلاً للاطفال وهدماً للبيوت، وتهديداً بالتدمير الشامل والابادة الجماعية للشعب الفلسطينيي، وسط تصفيق اليمين الصهيوني العنصري السادي، بمباركة اميركية، دون أن يجد في الوضع الرسمي العربي رداً يوقفه عند حده، ويجيب على تلك الصرخات المنبعثة من كل زاوية من زوايا الارض المحتلة تستصرخ أمة العرب، تستصرخ الضمير الاسلامي، تستصرخ الضمير الانساني، فلا تجد الا المزيد من الاعتقالات من قبل سلطة محلية أوكل الشعب اليها ان تكون قائدته وضميره وحامل قضيته، لتقدم في عيد الاضحى ابطال الانتفاضة الذين قاموا بواجبهم الوطني في تصفية المجرم الصهيوني وزير السياحة، ليلتحق بالامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليكونوا "ضحايا" عيد الاضحى المبارك!! يتمسك باتفاقيات المذلة في الوقت الذي يمزقها الصهاينة امام انظار العالم، ولا تجد الا التردد والتخوف من اندلاع ازمة عالمية اذا حزم العرب امرهم وقرروا الوقوف الى جانب شعب فلسطين، وصمموا ان يوقفوا الصهاينة عند حدهم، ويقيموا علاقاتهم مع كل دول العالم على ضوء موقف تلك الدولة من الحقوق التاريخية الثابتة لشعب فلسطين على ارضه، وبالتالي يتحولون في علاقاتهم الاقتصادية واستثماراتهم وتحالفاتهم وطلابهم وتجارهم وثقافتهم الى مراكز اخرى ، ويصلحون في المقام الاول اوضاع الامة الداخلية لتكون قادرة على اتخاذ القرار المستقل.
ولكن الشأن المحلي كبير
فبالرغم من " المكرمات" المتعددة التي يقدمها الحكم والتي يجد فيها المواطنون حلاً لبعض الازمات التي يعانون منها، سواء السكن او القروض او الرسوم الجامعية او الايتام او العاطلين عن العمل او الصيادين او غيرهم من الفئات الشعبية والتي جعلت الكثيرين يتضرعون الى الله ان يكثر من هذه "المكرمات" وان يطيل عمر العهد وازدهاره، بينما يجد فيها الآخرون ان من الافضل، ونحن نريد ان تكون بلادنا دولة المؤسسات والقانون، ان تكون ضن قنوات قانونية بحيث تكون بداية الحل السليم للازمات التي تراكمت على البلاد والمواطنين من جراء السياسات الخاطئة التي سارت عليها الحكومة في الفترة السابقة، والتي جعلت التركة ثقيلة للغاية في الفترة الحالية، وبدأ البعض ـ في الحوار الجاري حول التعديلات الدستورية ـ يسأل: أيهما لهو الاولوية : مكافحة الفساد المالي والاداري وحل قضايا البطالة والفري فيزا ووضع حد لكل التجاوزات والاعتداء على الاراضي والمال العام؟ ام للاصلاح السياسي الحقيقي الذي طالب الناس به عقوداً طويلة والمتمثل في المشاركة الشعبية في صنع القرار السياسي ، وفصل السلطات الثلاث ، واقامة المملكة الدستورية الحقيقية؟.
ماهي الحلقة المركزية التي يجب توجيه كل الانظار اليها في الوقت الحاضر؟
ففي كل مرحلة من مراحل التطور السياسي والاجتماعي والاقتصادي في أي بلد من البلدان تتراكم كثرة من المعضلات، ولكن تبرز مسألة ، قضية اساسية ، يتوقف على حلها وضع الاسس الصحيحة لحل بقية القضايا الاخرى في تلك المرحلة ، وبالتالي فانها تشكل الحلقة المركزية في تلك المرحلة وتكتسب الاهمية الاولى التي يتوجب حشد كل الجهود الشعبية والرسمية للتغلب عليها، وحلها.
هل الحلقة المركزية في بلادنا في الوقت الحاضر، وبعد ان اصدر صاحب العظمة الدستور الجديد هي الصلاحيات الممنوحة لكل من المجلسين، أي حجم المشاركة الشعبية في صنع القرار وفصل السلطات الثلاث، أي ضرورة تعديل الدستور الجديد لنحقق جميعاً، ملكاً وشعباً، ما رددناه كثيراً في السنة الانتقالية السابقة، المملكة الدستورية ذات النظام الديمقراطي العريق؟
ام ان الحلقة المركزية هي مكافحة الفساد المالي والاداري ، واقامة سلطة مركزية ، تصدر القرار تلو القرار، وتشكل اللجان تلو اللجان، وتعدل القانون تلو القانون، وتصدر المرسوم تلو المرسوم، وتستجيب لمطالب وتظلمات المواطنين بقرارات التدخل السريع لردع الظالمين واعادة الحق الى اصحابه؟
لقد اجابت الحركة السياسية على السؤال، بأن الحلقة المركزية في الصراع الجاري في بلادنا ومنذ فترة طويلة هي الدستور، هي المشاركة السياسية الشعبية، هي دولة المؤسسات والقانون، وان كافة القضايا الكبيرة الاخيرة ستجد حلها عبر هذه المشاركة وهذه المؤسسات، وان تقديم حلول جزئية لمسألة المشاركة الشعبية الحقيقية لن تضع البلاد على السكة الصحيحة، فقد تقدم بعض الحلول السريعة لحل مشاكل الفساد والفوضى الادارية ولجم الخارجين على القانون، لكنها حلول مؤقتة، سيجد دهاقنة الفساد القدرة على التحايل عليها والالتفاف السريع لدرء خطرها وسط تمجيد هذه الاجراءات والاشادة بها.
كان المطلب المستمر للحركة الوطنية منذ بداية القرن المنصرم هو المشاركة الشعبية، وحيث كان الوعي السياسي في بداياته في العقد الثالث من القرن المنصرم، فقد طالب الوطنيون بمجلس الشورى. وعندما تطورت الاوضاع الاجتماعية وبرزت طبقات وفئات اجتماعية (تجار وعمال وشرائح اجتماعية اخرى) في العقد الرابع من القرن الماضي طالبت الحركة الوطنية عام 1938بمجلس تأسيسي يضع دستوراً للبلاد، وشهدت البلاد حركة سياسية نشطة تمثلت في هيئة الاتحاد الوطني في العقد السادس من القرن المنصرم طالبت بسن دستور للبلاد عبر مجلس تأسيسي منتخب، كما شهدت صراعاً حاداً في انتخابات مجالس الصحة والتربية ، وبعد الاستقلال شهدت البلاد حراكاً سياسياً واسعاً ونقاشاً حاداً ، سجلت بعضه صحف تلك الفترة، حول المجلس التأسيسي والدستور والانتخابات، وكان موقف الحركة الوطنية ان يكون المجلس التأسيسي منتخباً بالكامل، بينما وجد البعض ان يكون معيناً ، وبعد سلسلة من المشاورات التي اجراها امير البلاد الراحل، تقرر ان يكون المجلس التأسيسي نصفه معين ونصفه منتخب، ولم يكن كل المعينين من اصحاب الخبرة والمشورة، كما لم يكن كل المنتخبين افضل الناس، لكنها العملية الديمقراطية التي يتعلم الناس من خلالها كيف يقدمون الى الصفوف الامامية من يستطيع ان يدافع عن مصالحهم ومن يستطيع ان يخدم البلاد بشكل افضل.
وحصلت البلاد على دستور متقدم، لم يكن فيه الفصل الكامل بين السلطات الثلاث، حيث نص الدستور على ان تكون الحكومة بأعضائها الـ 14 اعضاء في المجلس بحكم مناصبهم، ولم تتمكن البلاد من الحصول على سلطة قضائية مستقلة، وكانت تجربة سياسية كبيرة، للحركة السياسية وللحكم، تحتاج في الوقت الحاضر ، للدراسة والتمعن في الايجابيات الكبيرة التي حملتها، والاستفادة من السلبيات كذلك، وان ندرك باستمرار بأن ما حصل هو ابن المرحلة المذكورة وقد عبـّر عن الصراع الحاد بين القوى الاجتماعية، الحاكمة والمحكومة، حيث ارادت القوى المحكومة ان تحسن الشروط التي تعيش فيها، بينما ارادت القوى الحاكمة الا تخسر شيئاً من الامتيازات والسلطة المطلقة التي تتمتع بها. وما يمكن ان يحصل حالياً هو ابن المرحلة الحالية، سواء على الصعيد المحلي او ما يشكله الخارج الاقليمي او الدولي من ضغوطات لتسير السفينة البحرينية بهذا الاتجاه او ذاك ليرى القائمون على الشأن الخليجي كيف يمكنهم تسيير بقية السفن المتعثرة في مياه الخليج المضطربة .
طيلة الفترة الممتدة منذ 26 اغسطس 1975 (عندما حلت السلطة المجلس الوطني وعلقت العمل ببعض مواد الدستور المتعلق بالحياة البرلمانية)، وحتى الوقت الحاضر، وضعت السلطة التنفيذية كامل الصلاحيات التشريعية والقضائية والتنفيذية بيدها، واصطدمت مع قوى المجتمع التي ترفض هذه السياسة المركزية المطلقة، ووصلت البلاد الى طريق مسدود من جراء تلك السياسة، حيث برهنت السلطة عن عجزها عن مواكبة التطورات الداخلية والخارجية الكبرى التي عصفت بالمنطقة او العالم، (بالرغم من الانجازات التي تحققت على صعيد الادارة والاقتصاد والخدمات مقارنة مع دول الجوار)، كما تزايد الاحتجاج الشعبي على هذه السياسة، وبات مطلب تفعيل الدستور واعادة الحياة البرلمانية مطلباً شعبياً وجد فيه الناس ضالتهم للمشاركة في صنع القرار السياسي، ولتصحيح الانحرافات والاخطاء والتجاوزات التي يرتكبها البعض، اضافة الى ان انهيار الانظمة الشمولية في كثرة من بلدان العالم، وبروز الحركة الديمقراطية وتصاعد دعوات حقوق الانسان في مختلف بلدان العالم، قد دفع المصلحين في بلادنا وفي المقدمة منهم عظمة ملك البلاد الى تبني الحركة الاصلاحية الحالية.
وحيث ورث العهد الجديد مشاكل المرحلة السابقة، وكان العنوان الاساسي للاصلاح هو الدستور والحياة البرلمانية بما يتطلبه ذلك من تعبيد الطريق لها من الانفراج السياسي الشامل لاجراء مصالحة سياسية بين مختلف الفرقاء المتصارعين، فقد تركز الجدل حول الدستور وضرورة تفعيله، وهنا تباينت الآراء على النحو التالي:
ـ بالنسبة للحركة السياسية ، كان المطلوب تفعيل الدستور، واعادة الحياة البرلمانية، عبر الغاء المراسيم التي صدرت عام 1975 والتي عطلت الحياة البرلمانية وجمدت ابرز مواد الدستور، وجعلت مرسوم قانون امن الدولة بديلاً عن دستور البلاد. ويكون المدخل لذلك هو المصالحة الوطنية والانفراج السياسي، والدعوة السريعة الى انتخابات لمجلس وطني جديد، كما شاهدنا في الاردن بعد انتفاضة الخبز في مؤته عام 1987.
بالنسبة للحكم ، كان المدخل لحل تداعيات المرحلة السابقة هو وضع ميثاق للعمل الوطني يشارك الشعب في التصويت عليه، ويحمل خطط المرحلة القادمة في تفعيل الدستور والعودة الى الحياة البرلمانية وبالتالي فهمنا، كما فهم كل العاملين في الحقل السياسي بأن الميثاق وثيقة سياسية، قنطرة، جسر عبور للخروج من مرحلة قانون امن الدولة الى المرحلة الدستورية، وكان الجميع يريد الانتقال الى مرحلة ارقى من السابق، في مسألة المشاركة الشعبية، سواء للاوضاع الاجتماعية والسياسية والتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب من اجل الدستور والمشاركة في صنع القرار، او نتيجة المتغيرات العالمية الكبيرة التي وضعت حقوق الانسان ومسألة الديمقراطية في اولويات الاهتمامات الدولية، سواء بالنسبة للمنظمات الدولية او بالنسبة للاتحاد الاوربي او بالنسبة للقطب الدولي الفاعل في منطقتنا، وفي بلادنا بشكل خاص، وبالتالي كان الجميع يتوقع ان يكون الدستور القادم افضل من سابقه، وان تجري التعديلات التي صوت عليها الشعب عبر الميثاق ، والمحددة في مسمى الدولة وادخال نظام المجلسين، مدخلاً للمزيد من المشاركة الشعبية والمزيد من الديمقراطية للشعب، خاصة بعد ان بات الهدف الذي يشير اليه الجميع هو الملكية الدستورية التي لها مواصفات محددة، سواء على الصعيد العربي او على الصعيد الدولي، مع الاقرار بأن لكل بلد مواصفاته الخاصة التي تنبع من طبيعة الظروف الداخلية والمحيطة التي تحدد نوعية تلك الملكية في تلك المرحلة المحددة من تاريخ الصراع السياسي في البلاد.
كنا نطمح فعلاً الى ان يكون للمجلس المنتخب صلاحيات تشريعية لا ينازعه احد فيها، لا الحكومة ولا المجلس المعين، وكنا نطمح الى ان يكون المجلس المنتخب صاحب السلطة التشريعية والرقابية، بحيث يتمكن ممثلو الشعب من وضع القوانين ومراقبة سير السلطة التنفيذية، وكنا نطمح الى ان تكون هناك سلطة قضائية مستقلة، ليست جزءا من السلطة التنفيذية، وان يكون الفصل بين السلطات حقيقياً لتدخل بلادنا العهد الجميل الذي بشرنا به صاحب العظمة.
وكنا نطمح بأن تتخلص بلادنا من كثرة من المشاكل التي تعاني منها سواء البطالة التي يعاني منها الكثير من ابناء الوطن، وتشكل كابوساً وخطراً حقيقياً على امن واستقرار البلاد، او ذلك التسيب في استيراد العمالة الاجنبية، او ذلك التجنيس الذي اثار الكثير من الاحتجاجات ضده على اساس انه يتجاوز ما رسمه قانون الجنسية، او الفساد الاداري والمالي الذي يشكل عائقاً كبيراً امام دولة القانون وامام تدفق الاستثمارات من الخارج.
لن نتحدث عما جرى من حوارات امتدت طيلة عام حول لجنة تفعيل الميثاق التي حاولت ان تناقش الكثير من القوانين التي صدرت في مرحلة قانون امن الدولة لاعادة النظر فيها ضمن مقولة (تفعيل الميثاق) لتتماشي مع المرحلة الجديدة، لكنها لم تتمكن من اصدار هذه القوانين سواء قانون الجمعيات او المطبوعات او غيرها من القوانين التي وجدت طريقها الى ادراج البيروقراطية، بينما تمكنت لجنة تعديل الدستور ان تنجز عملها بسرية مطلقة وبسرعة كبيرة لتضع الجميع امام دستور جديد اثار الكثير من اللغط حول حدود التعديلات التي قامت بها، ومدى الصلاحيات التي تجاوزتها في هذه المرحلة والتي لم تقتصر على ما تضمنه ميثاق العمل حول حدود التعديلات، اضافة الى ما اثاره اعلان الدستور الجديد بالآلية، التي وجدها صاحب العظمة، من وجهات نظر متباينة ، وجدت طريقها للتعبير في الندوات والاجتماعات الشعبية وفي الصحف والفضائيات الخارجية اكثر مما وجدت طريقها في اجهزة الاعلام المحلية التي تريد تقديم وجهة نظر الحكم على انها موضع اجماع شعبي وسط الاحتفالات الكبيرة والكثيرة بمرور عام على الميثاق، هذه الاحتفالات التي ستكون عرساً شعبياً ورسمياً حقيقياً لو اجمع الحكم والشعب على الآلية وصلاحيات المجلس المعين.
ماهي الحلقة المركزية التي يجب التركيز عليها في الوقت الحاضر؟
بالنسبة للحكم: السير قدماً وبسرعة كبيرة لانجاز الانتخابات البلدية والنيابية ومكافحة الفساد الاداري والمالي، عبر مركزية اتخاذ القرار في الوقت الحاضر، ويمكن لأعضاء المجلس الوطني ـ كما عبر صاحب العظمة في اللقاءات معه ـ ان يتقدموا بمقترحاتهم لتعديل هذا الدستور من الجلسة الاولى.
بالنسبة للحركة السياسية: تعديل الدستور الجديد بحيث تكون السلطة التشريعية منفصلة عن السلطة التنفيذية او صاحبة القرار الاساسي فيها اذا اعتمدت الصيغة الاردنية ، او ان يكون المجلس المعين من الفعاليات الاجتماعية والتجارية والصناعية وممثلي المجتع المدني ممثلاً في الجمعيات الاهلية كما هو الحال في التجربة المغربية، أي الابتعاد عن تلك الشخصيات التي لا تعرف كلمة (لا) الا في تشهدها!
ليس هناك توافق في الوقت الحاضر بين رؤية الحكم ورؤية الحركة السياسية والعديد من مؤسسات المجتمعات المدني التي عبرت عن ذلك في بيانات اصدرتها بمناسبة التعديلات الدستورية.
وحيث الجميع يطمح الى الحفاظ على المكاسب التي تحققت، ولا يريد التراجع عنها، بل التأكيد على حرية التعبير وبالتالي حرية المعارضة في التعبير عن رأيها في هذه التعديلات الدستورية، واشكال الاحتجاج السلمي الذي ستمارسه في الفترة القادمة، حيث عبرت باستمرار انها حريصة على الامن والاستقرار ، وانها لن تعطي للحرس القديم المتربص بالتجربة الاصلاحية مبررات للانقضاض على المكاسب التي حققها الشعب ومليكه، آخذة بعين الاعتبار الحاجة الماسة الى دفع عملية الاصلاحات في عموم الاقليم الخليجي لتشكل حاضنة للإصلاحات السياسية البحرينية، وبالتالي فان الحرص من قبل الحكم على عدم السماح للحرس القديم من قوى المجتمع بأن يحصل على مكاسب برلمانية يستخدمها لإعادة عجلة المجتمع الى الوراء، او الحرس القديم في السلطة لفرملة حركة الاصلاحات ووضع العصى في دولاب العلاقة الوطيدة التي تأسست خلال عام بين صاحب العظمة والقوى الشعبية، كما ان الحرص من قبل القوى الوطنية والاسلامية ممثلة في الجمعيات السياسية التي تمتعت بمسؤولية عالية وعبرت عن حرصها على اتباع الاساليب السلمية والمشروعة لتعديل ما تراه ضرورياً في الدستور الجديد، ان هذا الحرص المتبادل هو الذي سيؤسس لمرحلة ناضجة من العلاقة بين اطراف العملية السياسية في بلادنا، وهو الكفيل بأن تتقدم البلاد بعد كل محطة تكبو فيها، او كل محطة تجد انها قد اسرعت الخطى اكثر من الازم ، ضمن معطيات وضرورات حركة الاقليم برمته بعد الحادي عشر من سبتمبر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,261,704
- التعديلات الدستورية في البحرين
- المشروع الإصلاحي النهضوي يتطلب الشفافية والرقابة المجتمعية
- نحو تطوير العمل الخليجي الشعبي المشترك


المزيد.....




- الرجل -الشجرة- كيف حدث هذا له؟
- "بيتزا" بأسعار مخفضة لمن يساعد في تنظيم استفتاء ثا ...
- مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات ضده.. قطر تعلن مساندتها للرئيس ال ...
- شاهد: الثلج يكسو شلالات نياغارا الأمريكية ويحولها إلى جليد
- المبعوث الاممي يغادر صنعاء متوجها الى الرياض ضمن مساعيه لتنف ...
- الغارمات.. قروض مالية تودي بأردنيات للسجون وأطفالهن للمجهول ...
- كيف تغيرت الرسوم المتحركة وأصبحت للكبار قبل الصغار؟
- قطر: شراء سندات لبنان مساعدة لتجاوز الأزمة
- مستشار البيت الأبيض: أمريكا والصين يمكنهما التوصل لاتفاق بحل ...
- محمد صلاح يدخل عالم الملابس بعلامة مسجلة (فيديو)


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - عيد التضامن مع ابطال الانتفاضة، والاصلاح الوطني المنشود