( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ )


أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن - العدد: 5198 - 2016 / 6 / 19 - 22:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

أولا : قال صديقى الحاج حلمى
1 ـ ( الحاج حلمى ) صديقى المصرى النوبى حكى لى أنه كان فى التسعينيات يعمل فى إحدى السفارات العربية فى العاصمة واشنطن ، وتعرف وتصادق مع موظف كبير فيها يقترب من الستين من العمر ، هو مصرى جاءته فرصة بعد المعاش فحصل على فيزا لأمريكا حين كانت التأشيرات ميسورة ، وبحث عن عمل فى واشنطن فوجده فى هذه السفارة العربية البترولية . وهو يتمتع بإحترام المسئولين فيها بسبب أمانته وكفاءته واسلوبه الحضارى فى التعامل وجديته فى عمله وأناقته الشخصية . قال صديقى( الحاج حلمى ) أنه إعتاد زيارة صديقه المصرى هذا فى بيته ، ورآه وهو يصلى يطيل الصلاة ، وتنهمر دموعه ، وربما يرتفع صوته بالبكاء ، ويظل بعد الصلاة مكتئبا ساهما ساكتا ، وربما تسقط دموعه .، ثم يرجع تدريجيا الى حالته الطبيعية . وظل صديقى ( الحاج حلمى ) يحترم خصوصياته لا يٍسأله عن سبب هذه الصلاة التى يغلفها البكاء والندم، خصوصا و هو فى صلاته فى عمله فى السفارة يؤديها بشكل عادى ، ثم هو ليس ملتحيا ولا يبدو عليه أنه سلفى . هو إنسان مودرن وعصرى جدا . وفى لحظة صفاء حكى هذا الصديق قصته للحاج حلمى .
2 ــ قال إنه كان يعمل ضابط شرطة فى مصر ، ولكى يترقى فالمعتاد أن يلفق قضايا ويحصل على إعتراف المتهم بالتعذيب ، ونجح سريعا فى الترقية بعد أن أدخل عشرات الأبرياء للسجن . بعد أن أصبح لواء شرطة أصبحت تأتيه أوامر مباشرة أفظع ، وقال إنه لا يستطيع البوح بها ، ولكنه فى سنواته الأخيرة فى الخدمة قام بخراب بيوت أناس محترمة ، وتشويه سمعة عائلات بتلفيق قضايا آداب لبناتهم ، ووصل الأمر الى الاغتيال . وكان يسمع ويطيع خوفا ورعبا ، وكلما أمعن فى تنفيذ الأوامر إزداد خوفا على إبنه الوحيد الطبيب . وقال أنه كان يقوم بإحدى المهام القذرة ، يتفقد سيارة محطمة بأشلاء من فيها من الركاب، وكان هو الذى دبر الحادثة وأتى ليحقق فيها ويكتشف الجانى ، وقد جهز الاتهام مسبقا لأحد الأبرياء . وقتها جاءه تليفون من مستشفى بوصول ابنه وزوجته وزوجة ابنه الحامل جثثا بسبب تحطم سيارتهم على طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوى . وبكى وهو يقول إنه لم يستطع التعرف إلا بصعوبة على الجثث ، أو ما تبقى منها لأن السيارة اصطدمت بمقطورة فتهشمت تماما وانفجرت كتلة من النيران فتفحمت الجثث وتناثرت أعضاؤها مع بقايا السيارة، نفس ما حدث للسيارة التى خطط لتحطيمها بمن فيها. قال إنه سقط مغشيا عليه ، وظل فى نفس المستشفى غائبا عن الوعى من هول الصدمة بحيث لم يحضر الجنازة ، لأنهم ظنوا أنه سيموت هو الآخر . وقال إنه بعد شهر خرج من المستشفى شخصا آخر ، زهد فى كل شىء ، قدم إستقالته وإعتكف فى بيته وحيدا يراجع سجل حياته ، ويطارده منظر جثث زوجته وابنه وزوجة ابنه الحامل . يتعذب من نفس المنظر تقريبا الذى حدث لآخر جريمة ارتكبها ، بتدبيره لأسرة من ضحاياه ، دبر لهم حادث سيارة مفتعلا ، إصطدمت حافلة ضخمة بسيارتهم على طريق القاهرة السويس ، فدهستهم وحولتهم الى أشلاء محترقة يصعب التعرف عليها من ذويها .
لم يستطع معايشة أحزانه فقرر الهجرة الى امريكا ، ولكنه حمل معه وفى داخله آلامه وأحزانه . وأذهله ما يراه من الحقوق التى يحظى بها المواطن الأمريكى بل والمقيم فى أمريكا ، والدور الذى تقوم به الشرطة الأمريكية فى الخدمة والحماية ، وبلا تلفيق وبلا تعذيب وبلا إحتقار للمواطنين وبلا إستقواء عليهم ، وأذهله أن يأتى أفراد الشرطة الى مدارس الأطفال يحدثونهم عن دور الشرطة فى خدمة المجتمع وفى حمايته ، ويعلمون الأطفال حقوقهم ، وكيفية الاتصال بهم إذا تعرضوا لأى إساءة للمعاملة حتى من والديهم ، وكيف أنهم يتوددون اليهم لينشأ الطفل على حب الشرطة واحترامها وتقدير دورها .
قال إن معايشته للمجتمع الأمريكى أسهمت فى التحول الكبير الذى طرأ عليه ، وهو التوبة . أصبح يصلى ويستغفر ، وأصبح يجد الراحة فى البكاء فى صلاته ندما وأملا فى أن يغفر له الله جل وعلا . وأخذ على نفسه عهدا مع الله جل وعلا أن يُقلع تماما عن أى معصية ، لذا أقلع عن التدخين والخمر ، وأصبح يحاسب لسانه على كل كلمة ، فقبل أن يقولها يتفكر فيها أولا ، ثم بعد ان يتأكد انه لا يكذب ولا يغتاب ولا يشتم يقول كلمته ، ولذا تعلم أن يتكلم قليلا . ثم هو قام بعمل توكيل لأخيه فى مصر فباع كل أملاكه ومنها مزرعة وشقتين وشاليه فى البحر الأحمر ، ووصل ثمنها الى ما يقرب من ثلاثة ملايين جنيه ، وأمر أخاه ان يوزع هذه الأموال على ضحاياه ، وأن تصلهم فعلا ، تكفيرا عن ذنوبه ، وقال إنه كان يحتفظ بأسماء وعناوين كل ضحاياه وذويهم وورثتهم ، منذ أن عمل ضابطا فى البوليس . وقال إنه تأكد من وصول تلك الأموال الى أولئك الناس. وقال إنه يرجو بهذا أن يقبل الله جل وعلا توبته وهو قد تعدى الستين ، ويقترب من الموت .
3 ـ وقال صديقى( الحاج حلمى ) إن هذا الصديق تغيب عن عمله فى السفارة عدة أيام على غير العادة وبدون إذن ، فكلفته السفارة بالاستسفار عنه لأنه لا يرد على التليفونات ، ذهب صديقى الى شقته فوجدها مغلقة . دق على الباب ، قال الجيران أنهم لم يروه خارجا من الشقة من عدة أيام . شكّ ( الحاج حلمى ) فى الأمر فاستدعى الشرطة ، فتحوا الباب ، ففوجئوا برائحة الموت . كان صديقه مستلقيا على سجادة الصلاة جثة هامدة ، وقد توفى من اسبوع .!
4 ـ سألنى صديقى : هل تعتقد أن الله جل وعلا قد غفر له وقبل توبته ؟
ثانيا : قلت لصديقى (الحاج حلمى ) هذه القواعد القرآنية :
1 ـ الانسان إذا إجتنب الكبائر غفر الله جل وعلا له صغائر الذنوب والسيئات وأدخله الجنة ، يقول جل وعلا : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (31) النساء )
2 ـ إذا وقع فى الكبائر واسرف على نفسه فلا ييأس من رحمة الله جل وعلا ومن غفرانه الكبائر ، عليه لكى يغفر الله جل وعلا له ان ينوب وأن يتوب الى الله جل وعلا توبة صادقة وأن يُسلم نفسه وقلبه لربه جل وعلا ، وأن يقدم أحسن الطاعات ، وأن يقوم بإرجاع الحقوق لأصحابها ، وأن يعتذر لمن ظلمهم حتى يعفو ضحاياه عنه . يقول جل وعلا :( قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) الزمر )
3 ـ ومن تلك الكبائر إتخاذ آلهة وأولياء مع الله جل وعلا وقتل النفس البريئة والزنا ، وعقوبتها مضاعفة العذاب يوم القيامة ، إلا من تاب توبة حقيقية منها فى حياته، بالايمان الصادق وإرجاع الحقوق لأصحابها والعمل الصالح الذى يغطى أعماله السيئة ، فتتبدل سيئاته الى حسنات ، ويتحقق له الغفران يوم القيامة ، يقول جل وعلا : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) الفرقان ). وهكذا تتأسّس التوبة المقبولة على إيمان صادق وعمل صالح وهداية يتمسك بها التائب حتى موته ، يقول جل وعلا بصيغة التأكيد : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82) طه )
4 ـ وهذا العمل الصالح المفروض من التائب عمله يحتاج وقتا. لذا فإن توقيت التوبة أساس هنا، بمعنى :
4 / 1 : الذى يتوب فى شبابه مبكرا توبة صادقة يتوفر له وقت طويل للعمل الصالح والصلاح ، لذا يتوب الله جل وعلا عليه ، يقول جل وعلا عن التوبة القريبة ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) النحل ) (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (17) النساء ) ( وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) الانعام )
4 / 2 ـ هناك التوبة المتوسطة فى منتصف العمر ، بعد أن يخلط الانسان عملا صالحا وآخر سيئا ، وهنا يجب عليه التكثيف من العمل الصالح مع ارجاع الحقوق لأصحابها وتقديم الصدقات ( عسى ) أن يقبل الله جل وعلا توبته وهو جل وعلا الغفور الرحيم ، يقول جل وعلا : ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)التوبة ).
وسنُّ الأربعين هو المعيار هنا ، يكون فيه الانسان قد تخطى جهالة الشباب وإندفاعاته ، ودخل مرحلة لا يصح فيها إجتماعيا أن يتصرف كالمراهقين . عليه وهو يدخل المتبقى من عمره أن يتوب ، فإن تاب توبة نصوحا فقد يتقبلها رب العزة جل وعلا ، يقول جل وعلا : ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنْ الْمُسْلِمِينَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) الاحقاف )
5 ـ التوبة المتأخرة : أى قبيل الموت ببضع سنوات ، هذه حالة صاحبك .والأمر فى قبولها مُرجأ لله جل وعلا ، إمان أن يقبل التوبة ويغفر ، وإما ألا يغفر فيستحق صاحبها العذاب ، وفى كل الأحوال فالله جل وعلا ( عليم حكيم ) يعنى يحكم بعلمه وحكمته على كل حالة ، يقول جل وعلا : ( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) التوبة )
6 ـ التوبة المستحيلة : وهى عند الاحتضار ، عندما يستمر عاصيا أو كافرا بلا توبة حتى فراش الموت ، ، ثم عندما يرى ملائكة الموت يعلن توبته . هذه توبة غير مقبولة ، يقول جل وعلا : ( وَلَيْسَتْ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (18) النساء )
أخيرا
1 ـ كل عام وأنتم بخير . نحن فى شهر التقوى ، شهر رمضان.
2 ــ بالمناسبة هذا الشهر يحوله الوهابيون الارهابيون الى شهر لسفك دماء الأبرياء ..