أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عقيل الزعبي - عصفٌ على مقطوعةٍ قلبيّة














المزيد.....

عصفٌ على مقطوعةٍ قلبيّة


عبدالله عقيل الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 3928 - 2012 / 12 / 1 - 06:43
المحور: الادب والفن
    


وكَفَ الدّمعُ يا وليفي وانهَمرْ
بعْدَ أنْ عزفَ الوليفُ فُراقا
مُكْفهِرَّ الوجهِ قد أَمَّ القدرْ

جاء عندي سابقاً ساقاً وساقا
جاءَ عندي ضارِباً كفّاً بكفِّ

قالَ: التّائِهُ الضّوْعانُ لم أُضيّعْهُ أنا
حبٌّ هُيامٌ لم أكُنْ أُخرجْهُ صَفّي
فَلْتُهْرِقا ماءً على جَمْرِ الأنا

لا يلطُمُ القدَرُ الوجوهَ وإنّما
تُلَطِّمُ أخطاءٌ لكُمْ كفّي
***
جاءَ قلبيَ يظْلعُ
جُرحهُ ما أفظَعُ

قالَ: ارحما قلباً صغيراً جرحُهُ لا يُسْبَرُ
ووَتينيَ المقْطوعُ موجوعٌ على إثْرِ الجَوى
ما لا يُعَدُّ من الدّماءِ اسْتنزَفتْها الأشْهرُ
فلْيُحْيَ من نفّذْتُموهُ منَ الهَوى فثَوى
***
ورَأيْتُ نِصْفي في المنامِ يَزورُني
مُرْبدُّ وجهي، ساهِمٌ، ومُحطَّمُ
فَعَبسْتُ بالرُّغْمِ منْ فرحٍ خَفيٍّ حاطَني
ساءَلْتٌها: من ذا دَهاكِ تَعودِينَ من لا يُفهَمُ؟!

فاسْترسلَتْ:

المرْءُ نِصْفٌ وذاكَ وَليفهُ نِصفُ
لم يُخلقِ المرْءُ الّذي لا يعْشقُ

المرءُ كَفٌّ وذاكَ وَليفهُ كَفُّ
كفٌّ لَعَمْرُكَ وحْدَها لا تَصْفُقُ
***
عادَتْ إلَيَّ وعيْنٌ مِلؤُها وَسَنُ
وسَنا العيْنيْنِ ضاقَ بهِ الرِّحابُ
عادتْ فليْسَ كَمِثلِنا أحْبابُ

فعَبدْتُ ربّةَ وجهٍ مِلْؤُهُ أَلَقٌ
وَالرَّبُّ خالِقُ رَبّتي تَوّابُ
نَديمي أنتِ والسّاقِي مُدامَ الحُبْ
والرَّبُّ خالِقُ خَمرَ الحبِّ توّابُ

جاءَتْ وَفرْحُ، وحُزْنٌ سطّرَ العينينَ
فِطْريٌّ؛ فليْسَ يشُوبُهُ حُزْنُ

حُزْنُ العُيونِ الّذي لم يَعْثَهُ الحُزنُ
حُزنٌ حُسَيْنٌ ليْسً يًفوقُهُ حُسْنُ

عادَتْ إلَيَّ وعيْنٌ مِلؤُها وَسَنُ
وسَنا العينينِ غَرا بهِ الطَّيْفُ

أُضيئَتْ كُلُّ كواكِبِ الدّنيا
سأَلْتُ؟، أَجابَ الطّرْفُ والطَّرْفُ

أَتَتني لَطْمَتيْ حُبٍّ على وجْهي، فَصَحْصحْتُ
سألْتُ؟، أجابَ القلْبُ والكَفُّ
***
أَنتِ الّتي أَغْنيْتِني عنْ وَحْشَتي
هَيفاءُ ليْسَ يَحُوجُها هَيَفُ

لا تَترُكيني تائِهاً في وِحْدَتي
والله كم سَيزورُني القّرَفُ

أنا أنتِ الّتي لَقَّنتِني قّصْفاً
في الحُبِّ، كمْ أتقَنتِهِ قَصْفُ!

ومَلَكْتِني، وَوضعْتِ عرْشَكِ في قلْبي
كَكِتابِ حُبٍّ عَرشُهُ الرَّفُّ

أرَدْتُ وصفكِ حينَ أردْتُ فانْهَمرتْ
أمطارُ خيْرٍ، أَصيْفٌ زارَهُ عَصْفُ؟!

أرَدْتُ وصفكِ حينَ أردْتُ ما اسْطَعْتُ
تَبيَّنَ عجْزي وبيَّنَ عجْزَهُ الحرْفُ
***
أنا، أنا مَنْ أنا إنْ لمْ أَرانِي نائِماً لِأَرى
مَلَكاً صَبوحاً مِثْلَما الكَيْفُ؟!

أَوّاهُ صُلْبٌ لِي تَصَلَّبَ بَعْدما
عَبَّتْهُ خِصْلةُ شَعْرٍ مِثْلَما السَّيْفُ
أَوّاهُ جِسْمٌ صَفحَةٌ لِلبحْرِ في أعلى سَما
لا يعْتَريهِ الحَيْفُ والزّيْفُ

وَقامَةٌ شَجَراتُ حورٍ قدْ نَمتْ بَعْلاً
ما أبْرأَ الصّفَّ الّذي يَقِفُ!

وحَداثَةٌ في الحُبٍّ تُتْرِعُ قَبضَتي
ما لمْ يَضَعْهُ النّحْوُ والصّرْفُ
***
إِنْ تُبعِديني مِتُّ في العَدَمِ
أو تُدْنِييني زارَهُ الحَذْفُ

أُحِبُّ فِينا صُدْفَةً جَمَعتْهُما
قَلْبيْنِ كَمْ تَهْواهُما الصُّدَفُ

لوْ شِئْتِ نفْخَ الرّوحِ في جَسدي، حَظيتُ
أوْ شِئْتِ قبْضَ الرّوحِ، كَمْ سَيطولُنِي الشّرَفُ



#عبدالله_عقيل_الزعبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شِعرُكِ موسيقى ومَسيح
- حين سرقتُ قلبكِ
- ربيعٌ عربي


المزيد.....




- أقوى أشارة لتردد قناة روتانا سينما 2024 لمشاهدة أحلى الأفلام ...
- زوج الممثلة الإباحية يتحدث عما سيفعلان -بعد نهاية محاكمة ترا ...
- الممثل الأمريكي هاريسون فورد لم يساند في هذا الخطاب المظاهرا ...
- مسلسل قيامة عثمان الحلقة 160 مترجمة باللغة العربية وبجودة HD ...
- لأول مرة.. مهرجان كان يخصص مسابقة لأفلام الواقع الافتراضي
- مشاهدة ح 160 مترجمة… مسلسل قيامة عثمان الحلقة 160 والموعد ال ...
- ضجة وانتقادات تحيط بزيارة محمد رمضان لمعرض الكتاب بالرباط
- اليابان بصدد تطوير منظومة قائمة على الذكاء الاصطناعي للترجمة ...
- بالغناء والعزف على الغيتار بملهى في كييف.. بلينكن للأوكرانيي ...
- وفاة -سيدة فن الأقصوصة المعاصر- الكندية أليس مونرو


المزيد.....

- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عقيل الزعبي - عصفٌ على مقطوعةٍ قلبيّة