أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الصائغ - مجردُ احتفال.. مجردُ سؤال.. مجردُ ألم.. مجردُ قصيدة















المزيد.....

مجردُ احتفال.. مجردُ سؤال.. مجردُ ألم.. مجردُ قصيدة


عدنان الصائغ

الحوار المتمدن-العدد: 161 - 2002 / 6 / 15 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


مجردُ احتفال..

               مجردُ سؤال..

                           مجردُ ألم..

                                   مجردُ قصيدة

 

 

"هل قلت: أني رجلٌ أخطو إلى الستين.. لكني بلا بيت"..(1)

نعم, ستظلُّ بلا بيتٍ

ذلك أن العراقَ كلَّهُ بيتُكَ الأوسعُ

والقصيدةََ وطنُكَ الأبهى

يا سعدي يوسف

يا سعدي

أيها الأخضرُ المشوبُ بحمرةِ الشارةِ والفجيعة

نعم, ستظلُّ، عمرَكَ، مشرداً، حاملاً خشبةَ دِعْبِل بن علي الخزاعي، على كتفيك

تبحثُ عمن يصلبُكَ عليها فلا تجدُ سوى الأوغادِ، والقلةِ الصامتةِ، وخفافيشِ الليل...

يحيطون بك من جهاتِ القلبِ السبع

فتحتارُ على أيِّها تميلُ

"وسوى الرومِ خلف ظهرِك" رومٌ(2)

وما زال الدربُ من "نقرة السلمان" إلى البصرةِ، طويلاً، ومعتسراً، وملتبساً

بل ماذا تجدُ بعد خرابها، سوى ما خلفتهُ مجنزراتُ القتلةِ من دمٍ وجوعٍ ورمادٍ

رماد، أرى خللَهُ، "وميضَ نارٍ     ويوشكُ إن يكون له"....(3)

لكن مَنْ ينفخُهُ كي يتوهجَ ضِرامُهُ أكثرَ وأكثرَ.. وقد احتبستِ الصدورُ بالسعالِ والخطب

ترى ماذا ستفعلُ يا سعدي

وماذا تفعلُ القصيدةُ

وماذا نفعلُ نحن القادمين من الخرابِ تواً

الخارجين من الحربِ سهواً

وقد تركنا - تحت حصران "مقهى حسن عجمي"- قصائدَكَ الموغلةَ بالتياعها، وثيقةً للألمِ والندم

وأحلامنَا وقصائدنَا الطازجةَ بحزنِها وحيرتِها أمامَ المقصاتِ القديمةِ والجديدةِ، شهادةً على العدم

تفحصْ وأنتَ الرائي

شحمَ العراقِ من ورمهِ(4)،

وقد كثرَ العجاجُ من ركضِ الأقدام..ِ إلى المنصةِ..

إلى الوليمة

كيف ننجو من المحنة

وكيف ينجو العراق

"العراقُ الذي يبتعدْ

كلما اتسعتْ في المنافي خطاهْ

والعراقُ الذي يتئدْ

كلما انفتحتْ نصفُ نافذةٍ ..

قلتُ : آهْ

والعراقُ الذي يرتعدْ

كلما مرَّ ظلٌ

تخيلتُ فوّهةً تترصدني، أو متاهْ

والعراقُ الذي نفتقدْ

      نصفُ تاريخه أغانٍ وكحلٌ .. ونصفٌ طغاةْ"(5)

 

عدنان الصائغ/ السويد

 

(*) ألُقيت في افتتاح مهرجان " أيام سعدي يوسف في السويد 24 - 25 أيار 2002 "

ـــــــــــــــــــــــــــ

(1)      من قصيدة لسعدي يوسف

(2)      إشارة إلى بيت للمتنبي

(3)  إشارة إلى بيت لنصر بن سيار

(4)  إشارة إلى بيت للمتنبي

(5)      من ديوان " تأبط منفى" للشاعر

ــــــــــــــــــــــــــــــ



#عدنان_الصائغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرة القدم والأدب


المزيد.....




- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الصائغ - مجردُ احتفال.. مجردُ سؤال.. مجردُ ألم.. مجردُ قصيدة