أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان بيرقدار - إسراء إلى صلوات الروح














المزيد.....

إسراء إلى صلوات الروح


قحطان بيرقدار

الحوار المتمدن-العدد: 1950 - 2007 / 6 / 18 - 10:45
المحور: الادب والفن
    



وإذا كانَ الأمرُ كذلكَ‏
فاذهبْ أنتَ وما يَعُروكَ‏
مِنَ الذَّوبانِ على أعتابِ الطيفِ‏
إلى المعسولِ مِنَ الأحلامِ..‏
ولا تَتَأخّرْ في تمويهِ الحزْنِ‏
بِغُرْبةِ أفراحِ الأطفالِ‏
أمامَ عُبوسِ الشمسِ‏
وزَمْجَرَةِ الْقمرِ المحروقِ..‏
فما لي مِنْ عَتَبٍ أُلقيهِ عليكَ‏
وَلَيْسَ عليكَ مِنَ التكليفِ‏
سَوَى التَّلْطِيفِ‏
هُنَا فِي جَوِّ الأَبْخِرَةِ السَّوْدَاءِ‏
تَجَلَّدْ يَا صَوتَ أَنَايَ!‏
تَأَبَّدْ فوقَ الأفلاكِ‏
وَمَا يَتْبعُهَا مِنْ سُحُبِ الْمَجْهُولِ..‏
أَمَامَكَ تَلْهَثُ آفاقٌ..‏
وصُدورٌ تَزْفِرُ مَا يُنْعِشُ كُلَّ الأحياءِ..‏
وأنتَ الحيُّ..‏
بما أُوتيتَ منَ الشَّغَفِ الْفِطْرِيِّ‏
بِمَاءِ الْهجرةِ..‏
هَاجِرْ حتّى تَهَبَ الأرضُ لكَ الْمَحْجُوبَ‏
مِنَ الْمَكْتُوبِ..‏
وحتّى يَنْبَسِطَ الْمُتَرَاكِبُ‏
مِنْ أيّامِ الحُبِّ..‏
وتبكي كُلُّ عُيونِ الْحُسْنِ‏
قصائدَ رُوحِكَ..‏
لاَ تَتَأخَّرْ في تَمْويهِ الحُزْنِ‏
ببعضِ الزُّخْرُفِ..‏
حانَ الوقتُ لكي يبتسمَ الكونُ‏
لدى إشراقِكَ‏
مِنْ عَيْنَيْ سمرائِكَ‏
تلكَ الجَذْلى‏
رغمَ أنينِ سَنَابِلها في الليلِ..‏
ورغمَ بُكَائِكُمَا الْمُتَواصِلِ في الأعيادِ..‏
تَرَاهَا تَحْمِلُ مَا يترامى‏
مِنْ كُثْبَانِ جُنُونِكَ‏
في لحظاتِ عويلِ الأعصابِ‏
وخَوْفِ الفاقدِ‏
أنْ يَتَمَادَى عَطَشُ الْفَقْدِ‏
فيغرُفَ آخرَ جُرْعَةِ ماءٍ‏
فِي جَوْفِ الإحساسِ‏
فَيُلْقَى كالمنبوذِ على أرضِ الْخُسْرَانِ..‏
تَراهَا تَرْفُو مَا يَتَشقَّقُ‏
مِنْ إِسْتَبْرقِ حُبِّكُمَا..‏
وتُذَهِّبُ مِنْ جَدْوَلِ بَسْمَتِهَا العيشَ‏
فَتَزهُو بينَ الليلِ ومَا يَتلُوهُ‏
جميعُ خلايانا وتُصفِّقُ‏
لِلْخَدَرِ الحيويِّ‏
يَفيضُ على الرُّوحِ الْمُنْسَابةِ‏
حتّى آخر قَصْرٍ في أعماقِ البحرِ‏
تُعانقُ فيهِ الحُوريّاتُ مَصَائِرَهُنَّ..‏
ولا يُكْثِرْنَ مِنَ الإعراضِ عنِ الملهوفِ..‏
يَزِدْنَ البحرَ مُسَالمَةً للنَّاسِ..‏
يُعِدْنَ السُّفُنَ‏
يُعِدْنَ الْمُدُنَ‏
إِلَى الأصحابِ..‏
يَقُلْنَ الشِّعْرَ..‏
وَيَذْكُرْنَ التَّاسعَ مِنْ شهرٍ ميلاديٍّ‏
حيثُ تَأَرَّجَ منكَ الشَّوقُ‏
فَرُحْتَ تَحُثُّ العامَ الثالثَ مِنْ ذِكْرَاكَ‏
لِيَجْرِي بِخُطَاكَ إِلى المولودةِ‏
تبكي مَعَها بضْعَ هُنَيْهاتٍ‏
وَتُسَافِرُ وحدَكَ..‏
تَسْكُنُهَا..‏
وَتُراكِمُ خلفَكَ مِنْ أيّامِ التَّوْقِ‏
أنيناً وقصائدَ لا تَتَخلَّى‏
عَنْ تسبيحِ اللهِ بوجهٍ‏
يَخْلُقُ في فَلَواتِ شُعُورِكَ‏
سِرْبَ فراشاتٍ وحمائمَ‏
هامتْ في عَبَقِ الأسْرَارِ‏
وإيقاعِ الأملِ المُتَوقِّدِ بينكُمَا‏
منذُ حُلُولِكُمَا بَدْرَينِ‏
لِشمسٍ واحدةٍ في فَلَكِ الحُبِّ..‏
وها قَدْ عُدْتَ إليها الآنَ‏
وَقَدْ عادتْ تلكَ المولودةُ‏
حاملةً كُلَّ الْمُتَمَنَّى..‏
فَلْتَهْنَأْ فِي رَشْفِ الْمَعْنَى..‏
وَلْتشكُرْ مَنْ فَاضَ عليكَ‏
وَجَلاَّهَا مَا بينَ يديكَ‏
وَأعْطَاهَا بَسْمَتَهَا الْوَسْنَى..‏
حَتَّى تُخْضِعَ مَنْ يَتَمَرَّدُ فِي مملكةٍ‏
منذُ ابتدأَ العالمُ تُبْنَى..‏
كانتْ تَنْسُجُ ثَوْبَ حَنينِكَ‏
تَفرِشُ سَجَّادَ الْمَعْسُولِ مِنَ الأحلامِ‏
تُهَيِّئُ مَأْوَىً لأَمَانيكَ..‏
وتُعْلِنُ فِي التَّاسِعِ مِنْ شهرٍ ميلاديٍّ‏
لِمَرَايَاهَا أَنَّكَ آتٍ‏
بعدَ هيامِكَ فِي غاباتِ الْفِتْنَةِ‏
وَتَنَاسِيكَ العامَ الثَّالثَ مِنْ ذِكْرَاكَ‏
وَقَدْ أغراكَ نَدَاهَا الأسمرُ‏
يومَ نَهاكَ عنِ الجَرَيانِ‏
إِلَى الصَّحْرَاءِ لِتَهْلِكَ فيها..‏
كَانَتْ تعرفُ مَا يُنْجِيكَ‏
وَمَا يُبْقيكَ على قيدِ اللغةِ الشِّعْريّةِ‏
وَالإِسْرَاءِ إِلَى صَلَواتِ الرُّوحِ‏
أمَامَ الأَحْرُفِ‏
كي تَتَخَلَّقَ جَنَّاتٍ وَعَذَارَى‏
يَبْدَأُ مِنْ وَرْدِ ضَمَائِرِهنَّ الْعَيْشُ‏
وَيُخْتَتَمُ الْقَلَقُ الْمُتَراكمُ منذُ وُجُودِكَ..‏
كَمْ يَتَأَرَّجُ مِنِّي الشَّوْقُ‏
لأَعْرِفَ أكثرَ مِمَّا أعرفُ‏
عَنْ ميلادِكِ فِيَّ..‏
وَعَنْ سَفَرِي مَا بَيْنَ يديكِ‏
إِلَى عينيكِ لأُولَدَ ثانيةً‏
وَأَموتَ لأُولَدَ‏
أكثرَ نُوراً وَحِكَايَاتْ!..‏
****
قحطان بيرقدار






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هجرة في تفاصيل الحنين
- بوح ليلي في انتظار نهار


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان بيرقدار - إسراء إلى صلوات الروح