أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر البحيري - إكتتاب عام














المزيد.....

إكتتاب عام


ناصر البحيري

الحوار المتمدن-العدد: 1942 - 2007 / 6 / 10 - 05:26
المحور: الادب والفن
    


عادة ما يركب صديقي المترو دون تذاكر

أنبأني مرات أن المترو ملك عام

وأن النوم الطافح في عينيه

يحتاج لليل من نوع خاص

"مري كل ألف عام مرة واحدة

روحي التي راحت لنظرة واحدة"

والتفت حتى لاينداح صديقي

في الزحمة

فأفقد تذكرة المترو

ولا أعود أبدا إلى البيت

"نجاة" بنت تقاسمني الحزن

والحلم

ونار الزواج

والعاملون في مصنع "الفيبر"

يقاسمونني الضياع

وقهر الحكومة

والتسكع في ليل الجوع

وجعي يصطف على عينيها

وأنا أبحث عنها دوما

عند "نجاة"

وعندي

للمطحونين وجع متشابه

وأبي يحلم أن يجمعنا في بيت واحد

يحكي دائما عن السنوات التي

اعتلت كتفيه

ولونت شعره

لكن للفقر ملامح وسلوك

عند بوابة المدرسة أتأكد في كل يوم

أن رتق قميصي قد دارته الثنيات

ولكن

كنت أيضا أتلعثم في الإجابة

لأنني لا أذكر غير الرتق

"لا تكفي القصيدة

أن أرتب وجعي بشكل مناسب

موجوع أنا والجوع كفر


فسرح شياهك خلف سور حديدي

وامتهن العذاب"

ما عدت أكتب غير انفعالي

و"شيرين "تائهة مني

مري علي الآن

أحتاج لصوتك يصيح بداخلي

وقميصي يعجبني جدا

أن يهتز

صوتك مهترأ حين تقول الشعر

مهتز صوتك بين رفاقك

هل للحقيقة فعل؟

"عبير "تتمنى الموت "لشار ون"
تنزعج كثيرا من موت الإنسان

يزعجها أيضا

ارتعاشه طفلتها من البرد

يمكنك الآن أن تبكي

وأن..

لأنك لاتملك حتى الحركة

إذن فلتبكي

البكاء طريقك الوحيد

لتشعر أنك تحيا

سح دموعك

وأنت واقف هكذا

بيني وبين الفراغ حوار

هل تعرف

أعرف

هل تحيا

لا

قل لأولادك الطيبين أن لاشئ

أعلم

هل يعرفون

لا
هل يحيون
لا

كيف أرتب وجعي وصديقتي

تسكن بعيدة عني


وصديقي قتلته الكتابة

من اغتال الكتابة في عيون صديقي

الفقر قفر مسكون بنا

وطريقك يبدأ من عندك

عاهدني

عادت جنياتك تبكي

عد أصابعك إنهم يسرقون الأصابع

أنت مسئول عنك

شرفة ضيقة جدا

فقط تتسع لخروج عيناي

لأنظر إلي الدنيا

هل نستطيع فتح شرفاتنا

ليصل كل منا إلى الآخر

تكفي خروج رأسي كاملة

حتى أقدر على رفع صوتي

بدرجة كافية

أشك أن غيري يمكنه أن يسمع صوتي

شرفتي ضيقة جدا

كيف يمكنني أن أصل إليك

وإليهم



#ناصر_البحيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر البحيري - إكتتاب عام