أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء عبد الاحد ايشوع - الغزال الشارد














المزيد.....

الغزال الشارد


سناء عبد الاحد ايشوع

الحوار المتمدن-العدد: 1939 - 2007 / 6 / 7 - 11:37
المحور: الادب والفن
    


يا وردة جورية متألقة دائماً.. يا فرحة الشفق الجميل..
استيقظت هذا الصباح أحمل مناديل عينيك بين ضلوعي واحلم.. اليوم الأول للقائي بك.. كنت خلف الستائر في بيت صديقتي.. أنظر إلى الشارع وأتامل الحياة والشجر والمارة.. رأيتك أول مرة.. إمرأة بيضاء جميلة.. نظراتها شاردة حزينة.. تبحث عن شيء.. ربما عن قدرجارف أو حب لم تراه أو تحس به من قبل.. قلت في نفسي.. هذا الوجه الغجري الرائع.. سيلون أيامي وليالي عمري بالسهر.. بالحلم والأمل.. عشقت ملامحك ونظراتك الهائمة.. السارحة في لجج البحث عن شاطئ تنامين بالقرب منه.. وكان لقائنا.. راية مزنرة بالفرح.. كفرح الاطفال بهدايه العيد.. جلسنا في ختلات الليالي الطويلة.. نسرق من الزمن لحظات عشق.. شهوة الرغبات المجنونة القابعة في صدر كلينا.. قلت لك مرت ومرات.. أبحث عنك.. عن عينيك الحزينة.. شكلهم مثل قلبي المكسور.. أخذت بيديك وطرنا إلى عوالم بعيدة.. نسبح مع نوارس البحروندور مع دوارالبحروأمواج الريح والضباب.. وكان جسدينا قد تخلصا من الجاذبية وثقل المسافات الطويلة.. قلت لك اصبري قليلا.. فجرحي عميق.. يحتاج إلى شفاهك من أجل أن يلتئم.. من أجل أن يلتئم هذا الدغل العميق.. وكنت حبيبة وصديقة وأم وأخت.. مسكت يدي ووضعتها عند باب قلبك.. كنت تطلين علي بين الفينة والاخرى.. تقولين أنا معك.. لن يغيرني شيء.. لا العاصفة المجنونة ولا غضب الرياح.. لان قلبي مسكون بك.. بعينيك الحزينة.. ومضت مراكب الايام تحملنا على ظهرها العجوز ونحن نطير ونرفرف كالعصافير الصغيرة التي لم تتعلم فن الطيران.. دخل بيننا غراب اسود.. قذر اللون والملامح.. فرق سربنا وآهات لقائنا.. الغربان تأكل صغار العصافيروهي حية تستغل عدم قدرتها على الهرب.. ولان أجنحتي مكسورة بقيت على مسافة بعيدة أراقب جسدك وهو يتكسر.. أشاهد قامتك بين براثن جارح لا هم له إلا الاكل والقتل.. أشاهد كيف يأكل هذا الجارح.. جمالك وبهائك.. ولون عينيك.. وتلك الرموش المحلقة على التلال...
ما زلت يا صغيرتي الجميلة أحاول أن أنقذ ما تبقى منك.. من ذلك الجمال الذي يسكنك بين دفتيه..



#سناء_عبد_الاحد_ايشوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء عبد الاحد ايشوع - الغزال الشارد