أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم مالك - نم ناعسا














المزيد.....

نم ناعسا


إبراهيم مالك

الحوار المتمدن-العدد: 1936 - 2007 / 6 / 4 - 09:31
المحور: الادب والفن
    



نم ناعسا ، لكن لا تنم
نم ناعسا ، لو استطعت ،
لكن لا تنم يا حبيبي !
رح في قيلولة نهارية
في فيء زيتونة
تحا ذر اللهيب ،
فالنا ر آخذة بأ طراف أصابعك
ولم يعد ثمّة ماء
يطفىء ظمأ ك
ويسحّ بطيئا ومثلجا بين يديك
فالنهر البارد
با ت محاصرا كحيا تنا
بين نا ر ونا ر .

نم ناعسا ، لو استطعت ،
لكن لا تنم يا حبيبي !
فالنهر أشعلوا في مائه النار
وبا ت هيراقليط في نومه
يسخر محزونا
ممّا رآه حقيقة
" لا ينزل المرء ماء النهر مرتين "
حين تأخذ النار بضفتيه ،
شمال الجنوب
وجنوب الشمال .

اختلط الأمر عليّ يا حبيبي !
فكيف تطلب قطرة ماء
ممن أِشعلوا في خيمتك النار ؟
وقد تركوك معلّقا على خشبة
من ستّين عاما وقد يزيد
وفوق جرف هاوية !

ما أفظع يا حبيبي
أن يعلن حارقوك ، بفخار وصلف
الراقصين في مأتم ،
أن يعلنوا في عزّ الظهيرة :
جئنا لنسكب الملح فوق جراحك
وقد خيّروك
بين موت بنار وموت بملح .
وفي الحالتين ، لشدّ ما يحزنني
أنّ النهر البارد بات محاصرا
وأنّ المخيّم أحرقوا نخيله
فلا ماء ولا ظلال
وأنّ سعدا لن ينجو !
فيا خوفي على سُعيد .

ستّون عاما مرّ يا حبيبي
وما زلت أداوم الغناء والحيا ة ،
أطفىء النار الآخذة بأطراف ثوبي
وأحسن القفز من خيمة لخيمة ،
أردّ د غناءك ياحبيبي
فنم ناعسا ، نم قيلولتك ،
لكن لا تنم
هذا زمن يكاد يفقد عقله
وحين تفيق ونفيق
علّنا نلقى ما يبرّر متعة الغناء
و يليق بحياة آدميّة
لا جشع ولا نار فيها .

من / الناصرة / كفرياسيف
ابراهيم مالك






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الذي يجمع بين ماركس ولينين والامام علي


المزيد.....




- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط
- نجاح مؤتمراليوم الواحد الثقافى فى البحيرة بشهادة المشاركين م ...
- بينها كلمة من 55 حرفا.. تعرف على أطول المفردات في اللغة الرو ...
- باسم خندقجي: الأدب في السجن مقاومة والكتابة صمود وتحدّ للسجا ...
- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم مالك - نم ناعسا