أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صفاء البابلي - ثقافة الحوار














المزيد.....

ثقافة الحوار


صفاء البابلي

الحوار المتمدن-العدد: 1916 - 2007 / 5 / 15 - 08:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من بين وسائل الاتصال الفكري الكثيرة يعد الحوار من اهم وابرز تلك الوسائل فللحوار دور فاعل في عرض الاراء ومناقشتها وتقريب وجهات النظر.
فتطور لغة الحوار امر في غاية الاهمية لانه من اسباب تطور المجتمعات وهذه الحالة لا يمكن ان يصل اليها المجتمع ما دامت لغة الحوار غائبة عنه فكيف لنا ان نقلل من حدة الصراعات الفكرية والخلافات اذ يتم توظيفها بشكل مبدع وخلاق ويجعل من هذه الخلافات والاختلافات عنصر اغناء لفعالية الفكر لانه لا يتم الحوار في ذهن يرى انه قد حصل عل الحقيقة الابدية وانه يعلم معناها الكلى الشامل وان ما سواها زيف وبطلان فالحوار يتطلب امكانية خطا الذات واحتمال صواب الاخر .فكيف يتم ذلك ونحن نجهل هذه الغة .
نحن في عصر حوار الحضارات ومع هذا كله نرى المفكر والمثقف يتم النيل منه بدون أي محرمات لا على مستوى القانون ولا على مستوى التشريع بل قد يتم تصفيته جسديا بحجة انه لا يشارك الاخرين الرأي .
لقد غاب الحوار عن بلدنا لمدة خمسة وثلاثين عاما فى عصر اتسم بمصادرة الحريات وواد جميع الأفكار والنظريات عصر قام بمحاربة اى فكرة او اطروحة من شانها ان تطور المجتمع وتسير به الى مستقبل تسوده الثقافة والحرية والمساواة والعلم والعدل 0
والان وفي خضم هذه المرحلة الحساسة ان لنا ان نعيد صياغة واقعنا بما يلائم ثقافة الشعب وان نعيد لغة الحوار الى المدرسة والمعهد والمصنع ومجالسنا الادبية والعلمية والدينية جاعلين منه عنصرا فاعلا ومثرا متعددا بوجوده متنوعا بهويته وذلك عن طريق معرفة آلياته والأدب الذي يتسم به.
لقد استطاع الانسان عن طريق علاقته الجدلية مع الواقع ومن خلال لغة الحوار ان يعيد صياغة المفردات والمفاهيم المعاصرة في جميع نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية بما يتناسب مع المنهج الذي يتبناه كطريق لتكامله وبناء المجتمع .
لاندعي ان الحوار هو الوصفة السحرية لحل مشاكلنا وخصوصا اننا خرجنا بتركة ثقيلة وجراحات بليغة من الفترة المظلمة في العهد السابق ولكننا في نفس الوقت نقول ان نشر ثقافة الحوار في مجتمعاتنا كفيل لصنع انسان المجتمع المدني الذي بدوره سيسهم في بناء المؤسسات التي لها الدور الفاعل في رسم خارطة الحياة الاجتماعية والانتقال من مرحلة المركزية الى اللامركزية من الدولة الى المؤسسات من مرحلة الخضوع الى مرحلة الاعتماد على النفس والابداع.



#صفاء_البابلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشكالية الانتماء والعنف
- الحرية الاسلامية وفق منظور ليبرالي


المزيد.....




- حراس الحضور المسيحي في فلسطين: تكامل الأدوار بين الكنيسة وال ...
- 270 عاما على تدشين كنيسة قيامة المسيح.. شاهد على تاريخ القيا ...
- حزب عربي يهودي جديد يستهدف الشباب في انتخابات إسرائيل
- المقاومة الإسلامية في العراق تتوعد الولايات المتحدة والسعودي ...
- -المقاومة الإسلامية في العراق- تمنح الحكومة مهلة للرد على ال ...
- 149 مستوطناً يقتحمون المسجد الأقصى وسط حماية أمنية مشددة
- اليهود والمسلمون في البوسنة ـ مثال للتعايش الديني والثقافي
- رفضت بيع غرفتها ليهود.. فلسطينية مغربية تتمسك برباطها على مش ...
- الرحلة التاريخية لفكرة الجامعة الإسلامية
- متظاهرة وحيدة تحتج بمفردها أمام كاتدرائية واشنطن خلال جنازة ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صفاء البابلي - ثقافة الحوار