أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدنان خلف منصور - الكلب الذي لخص أمن العراق














المزيد.....

الكلب الذي لخص أمن العراق


عدنان خلف منصور

الحوار المتمدن-العدد: 1911 - 2007 / 5 / 10 - 08:30
المحور: كتابات ساخرة
    


ما اختلف ذلك الصباح الخريفي عن الذي انصرم من صباحات شهر كانون الاول العام العائد 2006م، عدا تلك الغيوم الواعدة وذلك العدد المتواضع من الجنود المنحدرين من قارات الدنيا وتلك الشاحنات الثلاث العراقية المحملة بمادة الرمل (الخابط) وقد توسطها ذلك الكلب البوليسي الكبير يجر سجانه الجندي الامريكي وقد تأبطه في رحلة بين الشاحنات، وجمعٌ صغيرٌ من العراقيين ينظرون بلهفة الى ذيل ذلك الكلب لأنه مصدر القرار..!
ولدت شمس الضحى وولد القرار وبُّلِغَ الجمع بمضمونه بهزة غير عادية غير اعتيادية لذيل ذلك الكلب المقيد، تعبيراً عن الرضا في أدب الكلاب، ثم أشاح بوجهه عن الشاحنة الاولى إيذاناً بدخولها، لتنطلق بوجه سائقها الذي يطفح سروراً من ذلك القرار الكلبي الامريكي المُربح والدقيق ... وتكرر نفس المشهد مع الشاحنة الاخرى، واحدة هي الشاحنة غير المحظوظ سائقها وهو الذي كان يوماً أميناً على أمن العراق ..! فقد اختلف معها الأمر..! تأبط الكلب غضَباً وتصبَبَ رفضاً وعقدَ مقدمته وفوقها رأسهُ على قائميه الاماميين، أما مؤخرتهُ فعقدها فوق ذيله الملفوف جلوساً خشيةً على الذيل من عبث الرياح فلا يستوي الفهم ... وعجز أبناء وأخوة آدم من الحاضرين عن العثور على المحذور، فكان القرار لادخول واخرجوا منها سالمين واذهبوا بمحذوركم الى حيث تشاؤون... وتكرر ماحدث في الايام التوالي مع نفس الشاحنة حتى طفح كيل صاحبها ومن معه، حتى أُمرَ ان يذهب بها ليغسلها عسى ان يكون العائق خيراً ونجد المحذور .. وهالهُ ماوجد ..! فقد وجد صرة من البارود لاتملأ فم ملعقة الطعام مع ظرف لأطلاقة صيد قد جف فوقهما الطين في بطن الإطار الأحتياطي المربوط إلى جانب أسفل الشاحنة...!
فرحَ فرحاً شديداً لكشفهِ هذا السر الكبير، وتمنى لو يشدَّ على أنف ذلك الكلب الذي تعجز عن إدائه فرقٌ من الآدميين أستدقدموا لحل مشكلة أمن العراق ... ولكن فرحهُ تناثر فوق ثُرى من استعرضهم من ضحايا المفخخات التي يحميها غياب الكلاب ... ثمَ هالهُ أكثر استعراضهُ لجموع الضحايا والمنتظرين على طريقٍ لشاحنات مفخخاتٍ رغم تطبيق خطة أمن جديدة ... ونادى وسط ذهول الحاضرين لاتبحثوا عن الحل خلف الحدود .. احضروا رجالاً انا اعرفهم كانوا في كلية الشرطة مسؤولين عن هذه الكلاب الذكية... وأسِسوا مدرسة طواريء لتدريب الآدميين والكلاب ... ثم حجموا حركة السيارات واستنفروا الإعلام للمساعدة وعمموا حركة سيارات النقل العام من مرآب الى آخر تحت السيطرة وعمموا هذا داخل المدن حتى لعجلات الشحن ولتتُنَزّل الحمولة وليتحمل التجار بعض الخسارة.
وابيض شعر القائل حزناً على بلدهِ الذي إشتدَ وتفردَ ليقاتِلَ فينتصر عليه العدو ومازال منذ نصف قرن ... والعراق يقدم القرابين في المعارك للضيوف والجيران على أرضه الطاهرة منذ الأزل ... ثم نادى ( مرحا بالكلاب ، ومرحا بالتظاهرات السلمية التي تطالب لنا بالحياة من بين المفخخات وصناع القرار.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدنان خلف منصور - الكلب الذي لخص أمن العراق