أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا نادر ابو حنيش - انظر للشرق واذكرني














المزيد.....

انظر للشرق واذكرني


رشا نادر ابو حنيش

الحوار المتمدن-العدد: 1914 - 2007 / 5 / 13 - 14:53
المحور: الادب والفن
    



خلع الزمان معطفه... ورمى بقفازاته أهلاً... واستعد لمواجهتي ما أذكره أنني أسندت ظهري إلى خشبة ورقية، أمسكت بقنديلي الحبري.. وبدأت أقلب صفحات سابقة كتبت فيها عن قميص مقلم ما زالت الألواح الخشبية تحتفظ به بين ذراعيها وصرة بقيت على الجدار منذ ذاك التاريخ القرمزي. وأشياء وأشياء...
بعد ذاك لا أذكر سوى أن المطر كان أكثر غزارة من الكلمات، وأنه لولاك لقتلني البرد المخزون في ذاكرتي منذ قرون، لا شيء يهمني سواك، كل النصوص أنت، لطالما بحثت عنك، ولطالما وجدتك والبحر خطفك مني، كنت أبحث عن قلبك الخاوي علّه يكون مهدي الأول، كنت دائما تذكرني بطفولتي، ولمساتك تجعلني أتصرف كراقصة إسبانية ترقص على أنغام شعبية، لا بد أن بعد تلك الرقصة المائية أمام حكومتك، اختنقت أنغام النايان، تكسرت أشجار البرتغال وماتت. منذ عرفت طريق الكتابة وأنا أراك، تطرح عليّ ذات الأسئلة، وأجيب عليها بإجابات لا تمت لها بصلة، سوى سؤال واحد تسألني: أحقاً جئت من الشرق؟
فلا تلبث أن تنهي السؤال حتى أجيب بحماقة العاشقة، طبعا! وأكمل حديثي غير آبهة بشيء، وأنت حتما جئت من الجهة المعاكسة!
كنت حين تمضي بي في منتصف الطريق، أشعر أن هناك ريحاً كلامية تجرني من أسناني وتدفعني للوراء، فتلتفت خلفك وتنتظرني؟ وحين أكون قد علّقت بينك وبين أسناني.
وفي نهاية الطريق تودعني بلهجة الحاكم، مخاطباً سذاجتي لا تعودي من هذهِ الطريق! أوَ أنا التي اعتدت أن أفعل كما يطلب مني تماماً؟ أقول ولأول مرة: لا، سأعود من هذه الطريق، فأنا لا أخاف الماء!
الآن، أعود إلى الصفحات السابقة، فأجدها قد ابتلت وكأنها شربت كل ماء الأرض، أضمها إلى صدري، أستقل العربة، وها أنا في طريقي إليك.

بقلم : رشا نادر ابو حنيش
http://www.rashanader.blogspot.com






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب
- على طريقة الأفلام.. -باتمان- مجهول يطارد لصوص الدراجات في ال ...
- النسر ذو الرأسين رمز السيادة الروسية الممتد من بيزنطة إلى ال ...
- -خدم التاج بشرف-.. دارتانيان الحقيقي بين صفحات التاريخ الحقي ...
- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا نادر ابو حنيش - انظر للشرق واذكرني