أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبداللطيف سعيد - العراق المأزق والحل















المزيد.....

العراق المأزق والحل


عبداللطيف سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 1907 - 2007 / 5 / 6 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في حوار مع صديق لي عن العرق دار هذا النقاش ... ذكرت له الآتي: ـ
العراق هو مختصر للتناقض العرقي، والديني والمذهبي الذي يحظى به العالم الإسلامي، و يعتبر شريحة لكل أنواع التناقضات من مختلف الأنواع . والعراق الشقيق قد حمل على أكتافه أوزارا من الماضي، كان لها عامل كبير في وصوله لهذه الدرجة ، وشاء الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يتمتع هذا القطر بالكثير من الديكتاتوريات التي لا ترحم ، فأذاقوا هذا الشعب ألوانا من القتل ، والبطش يندى لها الجبين خجلا . وباكتشاف البترول فيه بكميات كثيرة ، أصبح يدخل شاء أم أبى في خطط العديد من القوى الكبرى ، وعلى رأسها أمريكا وانجلترا وفرنسا .
هذا جزء من الخلفية لهذا القطر العربي المظلوم ، والتي لابد من فهمها واستيعابها لمن أراد التعامل مع المشكلة العراقية ..
وفي الجولة الأخيرة في المواجهة مع الغرب ، كان سهلا على أمريكا ، وحلفائها دخول العراق في أقل من ثلاثة أسابيع كما وعدوا ، ولكن لم يخطر ببالهم أن هذا الكم من المتناقضات الذي يحفل بها هذا البلد ، سوف يكون له ُأثرا، يفوق أعتي الجيوش في العالم ، فغرقت أمريكا في أتون الوضع العراقي ، أو كما يقال المستنقع العراقي . ولقد تراءت أمامهم عقدة فيتنام بعد طول إنكار ..
وبعد أن حصل الديمقراطيون ( شريك الجهوريين في قرار الحرب على العراق )على الأغلبية في الكونجرس والشيوخ ، بدأوا يضغطون على الرئيس بوش بأن يعطي جدول زمني للانسحاب ، ويربطون تمويل الحرب بوجود جدول زمني للانسحاب في أواخر فترته لكي يتحمل هو ـ وقبل نهاية ولايته ـ فاتورة الحرب ، وتكلفتها ومرارة نتائجها ، ويتسلمون هم المركب وبها شروخ كثيرة من الممكن أن يصلحوها ، عند وصولهم للحكم، بما يصب في صالحهم وتصل إلى ذهنية الشعب الأمريكي أن الديمقراطيين هم عادة ما يصلحون ما يفسده الجمهوريون ..
أما العراق فله الله لقد أرادت به أمريكا ـ على ما يبدو ـ ساحة للإرهاب لكي تقول للعالم كله ولشعبها ، أنها تحارب الإرهاب في دول أخرى لكي لا يصل إلى أراضيها ..
وبالنسبة للتكلفة في الأرواح ، فإن المديا الأمريكية تواجه الشعب الأمريكي بأنه في ضربة واحدة في الحادي عشر من سبتمبر فقد الشعب الأمريكي ما يزيد عن ثلاثة آلاف مواطن .. وهم في العراق بعد مرور ما يقرب من 4 سنوات وصلوا لهذا العدد تقريبا ، فلو لم يقوموا بهذه الضربات الاستباقية في أراضي الغير، كان من المتوقع تكرار الحادي عشر من سبتمبر مرات عديدة .. وبالتالي فإن بوش يظهر للشعب الأمريكي أنه منتصر ، لأنه منع حدوث 11 سبتمبر آخر ويجنب الأراضي الأمريكية ويلات الإرهاب ..
وبالنسبة لتكلفة الحرب المادية فإن مئات المليارات التي تنفقها أمريكا في العراق وغيره ، فهي في نهاية الأمر عبارة عن أرصدة مكدسة في البنوك لا يستفاد منها ، ويستفيد بأكثر من 90 في المائة منها مصانع الأسلحة الأمريكية وشركات الأغذية ،... الخ وبالتالي توالد فرص عمل جديدة ، وكل هذا داخل الأراضي الأمريكية . أي أن ما ينفق في هذه الحروب يضخ في عجلة الاقتصاد الأمريكي ، ويجعله يدور بشكل أفضل وهذا ما يفسر ازدهار الاقتصاد الأمريكي أثناء الحروب ، على عكس ما يتوقعه خصومهم ويتمنوه ، حيث ينتظر خصوم أمريكا ترنحها وسقوطها في الوقت القريب .. !!
وأيضا تحصد أمريكا مكاسب أخرى من بيع مخزون أسلحتها القديم بأسعار عالية ، و تجربتها بتفجيرها في أراضي الغير مما يتبح لها التطوير المستمر.!!
المتأمل لقضية العراق يحتار فيمن يضع عليه اللوم ؟
ومن الممكن أن نتفق جميعا على أن المحتل يقع عليه جزء كبير من المسئولية وأنه وأنه الخ ..
وصدام حسين بظلمه لشعبه وقتله العشوائي وبطشه أعطى الفرصة للتدخل في شئونه ولكنه ذهب أيضا ..
والأنظمة العربية التي تركت صدام حسين يقتل ويعربد ، دون أن تواجهه وتضغط عليه من المؤكد أنها يقع عليها أيضا جزء من المسؤولية ..
كل هذا جميل ولكنه انتهى وقته ومفعوله وهو كلام في الماضي يدرس للعظة والاعتبار ولكنه في نهاية الأمر لا يفعل شيئا ولا يقدم ولا يؤخر.. هنا تدخل صديقي
وقال لي: فما هو الحل لهذه القضية ..؟؟
قلت له: أعتقد وأؤكد وأصر على أن الحل للقضية هو في يد العراقيين أنفسهم ..!!
قال لي صديقي: ولكن كيف وهم سنة وشيعة و و و و .... الخ
قلت له: أن من بيده حل القضية هم السنة والشيعة لأنهم هم فقط أساس المشكلة وتعقدها ...
قال لي : ولكن كيف ذلك ؟؟..
قلت له : بحل الخلاف التاريخي بين السنة والشيعة ..
قال لي : كيف ..؟؟
قلت له بتصفية الخلاف الذي حدث بين على ومعاوية ، ومن قبل هذا نصح عثمان بن عفان بعدم إيثار أقاربه من بني أمية في السلطة..الخ ...
قال لي: كيف هذا وهم جميعا ماتوا وأصبح من المستحيل استرجاعهم ؟؟ ..
قلت له : نعم هم ماتوا ولكننا ورثنا خلافاتهم السياسية وأصبحت فيما بعد خلافات دينية ومذهبية حادة وتسببت في قتل الملايين من المسلمين في قتال داخلي إلى اليوم بين السنة والشيعة وهذه ليست أرقام مبالغ فيها خذ على سبيل المثال الحرب العراقية الإيرانية ( صدام ـ خوميني ) عدد القتلى الذي خلفته والمشوهين والأسرى ..الخ وانظر إلى عدد القتلى اليومي الآن في العراق والذي يصل إلى 100 قتيل يوميا في حروب تطهير بين السنة والشيعة بالتبادل بينهم..ومن المؤكد أننا سنورث هذه الخلافات لأبنائنا ، وسيورثها أبناؤنا لأبنائهم ،وهلم جره .. ، وبذلك ستكون دماؤنا مراقة بأيدينا إلى أن تقوم الساعة ....
قال لي : كيف نحل خلافا قد فشل الأوائل في حله وهم من الصحابة المقربين من الرسول الكريم هل نحن أفضل منهم بل أنهم كانوا سببا مباشرا في هذا الخلاف ؟؟ .. من المؤكد انك تحلم .. !!
قلت له: أن كل شيء في الدنيا أساسه الحلم ثم بعد ذلك نحاول تحويل الحلم إلى حقيقة ..
قال لي : ماذا ستفعل إذن ؟؟؟
قلت له : علينا أن نجمد لحظة رفع جنود معاوية المصاحف على أسنة الرماح طلبا للتحكيم " حيث لم يكن هناك بخاري ولا يحزنون " ونتمسك بهذا المطلب ونطالب بالتحكيم بين جميع المسلمين من سنة وشيعة بالقرآن الكريم ،
أي أن يجلس السنة والشيعة وليس بينهم من كتاب إلا القرآن الكريم ..!!
ونكمل ما فشل فيه السابقون ونجنب أنفسنا والعالم أجمع ويلات الحروب ..
هذا هو الطريق الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم .
قال لي : ألم يصل إليك أن موضوع رفع المصاحف على أسنة الرماح كان قولة حق أريد بها باطل ؟؟؟
قلت له : نعم وصلتني هذه الأقوال المنسوبة للسابقين ، ولكننا لن نسمح إلا أن تكون قولة حق فقط وبإذنه تعالى لن نسمح بأن يراد بها باطلا ، لأن الشعوب ستكون مشاركة وضاغطة في إطار الحل ، وذلك لأن الموضوع لم يعد يحتمل أكثر من ذلك ، كيف نحتمل إزهاق كل هذا العدد من الأنفس التي خلقها الله لتعمر في الأرض ، لا لكي تدفن فيها وهى في ريعان شبابها..!!!!
أي أن يكون السنة والشيعة جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة ...
قال لي : أنت لم تذكر الاحتلال ودوره في كل هذا وكأنك تتغاضى عن ذكره ..
قلت له : إن الاحتلال باق طالما فيه انقسامات وتحزبات ودماء مراقة بين المقاومين وبعضهم وعداوة بينهم تفوق العداوة بينهم وبين المحتل ..
فلو تم حل هذا الخلاف لرحل المحتل لأنه لن يجد له مكانا ..
قال لي : مع أنى متأكد أن هذا حلم يصعب تحقيقه إلا أني أتمنى تحقيقه ...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخيرا عرفوا الطريق
- الشفافية مطلوبة فى موقع شفاف الشرق الأوسط


المزيد.....




- شاهد.. لحظة إنقاذ رضيع ووالدته من تحت أنقاض زلزال فنزويلا ال ...
- إيران: لا محادثات فنية مع أمريكا في قطر قبل توفر -الظروف الل ...
- بيسكوف ينفي نقل لوكاشينكو رسائل من زيلينسكي إلى بوتين
- -إذا تحركت إيران فسيكون من هناك-..-يسرائيل هيوم-: خطة إسرائي ...
- على رئيس وزراء بريطانيا المقبل ألا يراهن على السلام في الخلي ...
- عزوز صنهاجي : الحكومة بصمت على سلوك غير مسبوق من تضارب المصا ...
- طهران تنفي عقد أي اجتماع مع واشنطن في الأيام المقبلة
- فاديفول يبدأ زيارته الأمريكية بلقاء روبيو في واشنطن
- وزير الخارجية الإستوني: مستعدون لتقبل سقوط حطام مسيرات أوكرا ...
- وزارة الصحة بغزة تعلن حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية خلال 2 ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبداللطيف سعيد - العراق المأزق والحل