أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء مجبير - طفل لطخ وجه العالم بثرى شعره ورجل دفن بأضلعه امرأة...ليرحل














المزيد.....

طفل لطخ وجه العالم بثرى شعره ورجل دفن بأضلعه امرأة...ليرحل


فاطمة الزهراء مجبير

الحوار المتمدن-العدد: 1907 - 2007 / 5 / 6 - 05:15
المحور: الادب والفن
    


عزف أنشودة المطر على أوثار ذاكرة أمة بأنامله العاجية، و جاء بجسده النحيل يحمل النخيل و السحر فوق راحتيه ليعلن عن عالمه السرمدي الذي تسكنه أشباح آلامه، و تزينه الفراشة البيضاء التي تشرب من تبع عبراته التي تخضب أحداقه و أغرقنا معه في رذالة ليلة سوداء أذاب وقحتها فوق جسد مومسه العمياء التي شغلت خريطة لدنيا النساء فوق رقعة إرهاصاته، و التي أفاضت علينا أنهار و أشجار الحكايات الشعبية لمغربه العربي الذي حاثي معاناته، و قذف العالم من خلال إيديولوجياته الطافحة من بصق مرضه التي أورثتها له جيكور و قساوة برد السين، و ظلام قبره الذي يسكن فيه عظامه.
إنه السياب، بدر شاكر السياب الشاعر العراقي الذي لفظ أنفاسه الأولى بالعراق عام 1926 ببلدته التي إحتظنته و ترعرع بعائلة المحراث. فكبر الطفل، و صار شابا ، دو عينان غارقتان بمحجليه، و أسقط العالم بمعلمه الاشتراكي، فغدا بعد تخرجه أستاذا للغة الإنجليزية، و لأنه عاش عاقا لجميع الشعارات الأدبية العتيقة، فإنه فضل أن يسجن على أن يستحق صفة كاد المعلم أن يكون رسولا...و في خضم قافلة الضياع التي لملم أجزاءها بخصال حبيته ليلى، و جسدها في ذكرى وطنه، أرضه، أمه الحاضرة الغائبة في ذاكرة قطرات المطر التي تتسرب في شقوق أضلعه التي أنهكتها سنوات البرد و المرض، و امتلأت بحفيف أشجار النخيل التي مات واقفا مثلها في بلاد هجرته سنة 1964. ليبقى شموخ فناء فوق بوثقة الحياة.



#فاطمة_الزهراء_مجبير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البوح الصغير


المزيد.....




- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء مجبير - طفل لطخ وجه العالم بثرى شعره ورجل دفن بأضلعه امرأة...ليرحل