أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقي - الشاعر الراحل عبد الخالق محمود ولوركا وغرناطتهما














المزيد.....

الشاعر الراحل عبد الخالق محمود ولوركا وغرناطتهما


سنان أحمد حقي

الحوار المتمدن-العدد: 1890 - 2007 / 4 / 19 - 11:43
المحور: الادب والفن
    


الشاعرالراحل عبد الخالق محمودولوركاوغرناطتهما
كل يوم هي ذكراه
في يوم ذكراه وفي غير يوم ذكراه
تمرّ ذكراه

كنت قد ابتعتُ في ستينيات القرن الماضي نسخة من كتاب أغاني غجرية لشاعر إسبانياالأشهر فيديريكو كارسيا لوركا،ترجمة عدنان بغجاتي،وكانت تزيّن تلك الطبعة صورة شخصيّة للشاعر الذي سحرنا وأدمى قلوبنا بالأحزان والآلام والجمال فتلقفناه جميعا فردا فردا وكان عبد الخالق محمود لا يختلف عنّا بل أنّه تعلّق منذ ذلك الحين بشعر لوركا بشكل عجيب لا مجال للتعرّض للتفاصيل هنا الآن،وبالرغم من حصول عبد( كما كنا وكان يحبّ أن نناديه)على معظم نصوص قصائد لوركا العظيم بل تحصّل على قصائد أخرى ونصوص من عرس الدم من مهدي محمد علي ومن ماريا بنييدا وغير ذلك وربما غاص في سحر شعر لوركا وسال له لعابه كما حصل لنا جميعا عند قراءة ولو نصٍّ بسيط من شعره .
وتمضي الأيام وبعد ما يقرب من خمسة عشر عاما،
جائني عبد إلى داري يسألني شيئا أعتقد أنّه حسبه صعبا عليّ ..قال أريد منك كتاب أغاني غجريّة ترجمة عدنان بغجاتي ..قلت ولكن كيف تتركني بدونه قال :أنّه مستعدّ أن ينسخ لي مقابل ذلك كل صفحات الكتاب بخط يده ( ولم يكن ذلك اليوم الإستنساخ الأليكتروني معروفا بعد) فقلت بشرط.. قال وما هو قلت أن تترك لي صورة لوركا التي تتصدّر الكتاب ..فابتسم ساخرا وماكرا وقال أنا ما طلبت منك هذا الطلب إلاّ من أجلها .. وبعد لحظات استسلمت لطلبه..لأنني أعلم أنني لا أستطيع مقاومة شغفه بالكتاب والصورة معا..
ومضت السنين وافترقنا والتقينا مرارا..حتى باعدتنا شقوة مآسي لا حدّ لها و لا قِبَل لنا بها فالتقيت الأستاذ محمود عبد الوهّاب وأخبرني أنّه مريض وبحالة مرضيّة جادّة .. فزرته وكانت آخر مرة لي معه عندما زرته وكان يُحمل إلى قضاء حاجته ..ولكنّه تحدّث معي عن قصيدة لوركا .. خضراء .. وكان بغجاتي قد ترجمها :.. خضراء أحبّكِ خضراء ..فقلت له يا عبد أعتقد انّه بالنص الإنكليزي أعمق من ذلك..وربما يكون من الأنسب أن تترجم .. خضراء ..كما أحب أن تكوني ..خضراء
Green..
.Green...
As I would have you be..
وأعجب بهذه الإلتفاته وقال إنها فعلا أفضل ولكنّه فاجئني وبشكل خاطف وهو في تلك الحال ..وفي عمق المرض..دسّ يده تحت الوسادة التي يتوسّد عليها وإذا به يخرج ديوان قصائد غجريّة للوركا ترجمة عدنان بغجاتي..بعد كل هذه السنين وهو يلازم هذا الكتاب حتّى أيّامه الأخيرة!
أي عشق وأيّة مطاولة ؟
هل أحبّ أو عشقَ أحدٌ شيئا أو شخصا مثل كل ذلك العشق .. بعد كل تلك السنين يتوسّد أغاني غجريّة و يعيش معه .. مع حبيبه لوركا حتّى في أحلك الأيّام .. ؟ وكانت الصورة مازالت تتصدّر تلك النسخة ولا أشكّ أنّه عاش معه عمره كلّه ..بل ربما يلتقيان الآن على عشب غرناطته بل غرناطتهماالتي تقع في عالم آخر,
خضراء كما يحبان لها أن تكون.







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقي - الشاعر الراحل عبد الخالق محمود ولوركا وغرناطتهما