أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل الخليفي - من ذو القرنين واسعد الكامل إلى عهد الصواريخ الباليستية: اليمن العظيم يعود لصياغة التاريخ














المزيد.....

من ذو القرنين واسعد الكامل إلى عهد الصواريخ الباليستية: اليمن العظيم يعود لصياغة التاريخ


فيصل الخليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8871 - 2026 / 10 / 27 - 16:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من ذو القرنين واسعد الكامل إلى عهد الصواريخ الباليستية: اليمن العظيم يعود لصياغة التاريخ

صنعاء — بقلم: فيصل الخليفي

في لحظات التاريخ الفارقة، تنفض الأمم غبار السنين وتستدعي هيبتها لتغير وجه الجغرافيا السياسية للعالم. اليوم، لم تعد الصواريخ اليمنية مجرد سلاح عسكري، بل تحولت إلى رافعة استراتيجية رفعت رأس كل يمني في الداخل والخارج، وأعادت صياغة الكبرياء الوطني في أنقى وأبهى صوره. إنها رسالة باليستية واضحة المعالم، مفادها أن اليمن العظيم قادم ليتصدر المشهد الإقليمي والدولي كقوة لا يمكن تجاوزها أو الاستهانة بها، عائداً إلى مكانه الطبيعي كصانع للأحداث ومغير للموازين.

منذ فجر التاريخ، لم يكن اليمن بلداً عادياً؛ بل كان مهداً للحضارات ومنطلقاً للفاتحين وسادة الأرض. واليوم، يتجلى المشهد عن انبعاث أسطوري لأحفاد الملوك العظام الذين سادت إمبراطورياتهم الدنيا؛ أحفاد "ذو القرنين" التُبَّعي (الصعب بن ذي مرائد) و"أسعد الكامل" (أبو كرب أسعد) الذي طوّف البلاد وكسى الكعبة المشرفة، والذين تمددت جيوشهم وحضارتهم في أزمان غابرة لتصل إلى مشارق الأرض ومغاربها.

إن هذا المد الحضاري الضارب في عمق الزمان يعود اليوم بروح عصرية، مستنداً إلى إرث أجداده العظام؛ بدءاً من سبأ بن يشجب المحتفي بتأسيس ملك العرب، وحمير بن سبأ الأب الروحي لأعظم سلالات اليمن، مروراً بالملكة الشامخة بلقيس التي أدارت شؤون ملكها بالحكمة والديمقراطية الشورية، ووصولاً إلى التبابعة الأقوياء مثل شمر يهرعش موحد اليمن الكبير (ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت)، والملك الفاتح أفريقش بن ذي المنار الذي اشتق التاريخ من اسمه اسم قارة إفريقيا، والملك الشجاع سيف بن ذي يزن الذي طرد الغزاة واستعاد السيادة الوطنية.

وعلى وقع هذا الإرث التليد، تتجسد العبقرية اليمنية اليوم في ميدان التصنيع العسكري؛ حيث فرضت اليمن معادلات ردع استراتيجية غير مسبوقة هزت عروش القوى الاستعمارية. إن دخول الصواريخ الفرط صوتية (مثل حطيم وفلسطين) والطائرات المسيرة بعيدة المدى (مثل يافا وصماد) إلى خط المواجهة، قد تجاوز كل منظومات الدفاع الجوي الحديثة، وجعل من البحار والمحيطات والممرات المائية ساحة خاضعة للإرادة اليمنية. هذا الانتقال النوعي من الدفاع إلى الهجوم، ومن الحصار إلى فرض الحصار المتبادل على الأعداء، يمثل ذروة المجد العسكري الذي يبرهن أن العقل اليمني قادر على تطويع التكنولوجيا المعقدة تحت أشد الظروف قسوة.

إن مشاعر الفخر التي تجتاح قلوب اليمنيين في المغتربات والمهجر لا تقل عن تلك التي يعيشها أبناء الوطن في الداخل؛ فقد أعادت هذه الإنجازات العسكرية لليمني اعتباره التاريخي، وجعلته يقف شامخاً بين الأمم، معتزاً بهويته وبأرضه التي تصنع معادلات الردع من وسط الحصار والمعاناة. إنها معجزة الإرادة اليمنية التي تحول المستحيل إلى واقع ملموس يفرض نفسه على شاشات الأخبار والصحف العالمية.

اليمن لا يهدد أحداً لمجرد التهديد، بل يثبت للعالم أجمع أن السيادة خط أحمر، وأن حقوق الشعوب لا تُوهب بل تُنتزع. إن القوة الصاروخية اليمنية اليوم هي الدرع الحامي لكرامة الأمة، والبرهان الساطع على أن دماء هؤلاء التبابعة والملوك الأقادم لا تزال تجري حارة في عروق هذا الشعب العظيم.

إننا قادمون، ليس فقط لاستعادة مكانتنا، بل للمشاركة في صياغة عالم جديد أكثر عدلاً، عالم يحترم الأقوياء ويحسب ألف حساب لإرادة الشعوب الحرة. من صنعاء الأبية، نعلنها للعالم: نحن هنا، كنا وما زلنا وسنظل، وأحفاد ذو القرنين وأسعد الكامل وشمر يهرعش قد بدأوا خطوتهم الأولى نحو آفاق المجد العالمي الذي يليق باليمن السعيد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد انتقادات أوباما لتجديد البيت الأبيض.. شاهد كيف رد ترامب ...
- نائب ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد ويصفه بـ-المختل عقليًا-
- أمير قطر يلتقي رئيس إيران في موسكو.. ماذا بحث الجانبان؟
- حكم بغلق موقع -مدى مصر- وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله
- رضائي بعد اجتماع -تحالف مكة-: واشنطن لم تجلب الأمن لدول المن ...
- وزير أمريكي يهاجم العرب بعد تصريحات ترامب المسيئة لليبيا وال ...
- مصدر أردني: القتلى المدنيون في درعا كانوا في خيمة مجاورة لمو ...
- بوتين يعلن اختتام أعمال القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة ل ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 6 مسيرات كانت متجهة نحو موسكو
- بن غفير يحذر من إغلاق القناة 14 ويدعو للتصويت لحزبه


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل الخليفي - من ذو القرنين واسعد الكامل إلى عهد الصواريخ الباليستية: اليمن العظيم يعود لصياغة التاريخ