أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - عمار الحامد - دفتر المختار














المزيد.....

دفتر المختار


عمار الحامد
مترجم حر وأستاذ لغة إنجليزية

(Amar Alhamid)


الحوار المتمدن-العدد: 8871 - 2026 / 10 / 27 - 12:04
المحور: تقنية المعلمومات و الكومبيوتر
    


عن المصدر الموضح أدناه، ترجمنا لكم - بتصرف عال
كان لكل محلة في بغداد القديمة مختار يعرف عن أهلها ما لا يعرفونه عن أنفسهم. من تزوج ومن طلق. من سافر ومن عاد خائبا. من استدان من البقال ولم يسدد. وكانت هناك (الدلالة) التي تدخل البيوت ببقجة القماش وتخرج منها بحمولة من الأسرار. لم يكن أحد يأتمنها على شيء، لكن الكل كان يحكي فحسب.
ثم جاء زمن صار فيه المختار آلة. لا يجلس على كرسي خيزران أمام بابه، بل يسكن هواتفنا. نحكي له في منتصف الليل ما لا نحكيه لأقرب الناس، ونظن أن ما نقوله يذهب مع الريح.
"لا يذهب" يا جماعة. هذا ما تقوله دراسة حديثة أجراها تحالف من العلماء من ألمانيا والهند وهولندا، وعرضت في مؤتمر ACM Web Conference 2026. حيث أراد الباحثون أن يعرفوا ماذا يدون (ChatGPT) عن مستخدميه، فتطوع ثمانون شخصا باسترداد سجلات محادثاتهم بفضل قوانين الخصوصية الأوروبية. وجد الباحثون أكثر من ألفي معلومة محفوظة في حسابات 65 منهم. سموها (ذكريات). تسمية شاعرية لما هو في الحقيقة ملف. المدهش أن الروبوت، وكأي جار فضولي يسجل بعينيه مواعيد خروجك ودخولك، قرر من تلقاء نفسه حفظ 96 في المائة منها.
والأطرف أن ما يدونه ليس حقائق كله. فعندما طلب منه أحدهم أن يقترح فرقا موسيقية على غرار (Nirvana)، كتب في دفتره: (المستخدم يحب Nirvana). وما يدريك يا (GPT) لعله كان يبحث عن هدية لابنه المراهق. لا يهم. فلقد استنتج الروبوت وحكم، مشيرا إلى الملاحظة بأن سندها ضعيف. بهذه تحديدا أشهد له أنه أكثر أمانة من الدلالة.
أكثر من ربع البيانات المحفوظة، 28 في المائة، بيانات شخصية وفقا لمعايير اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية الصارمة. وأكثر من نصفها معلومات نفسية قيّمة عن المستخدمين. أي أن الآلة لا تكتفي بأن تعرف ماذا تأكل وأين تعمل. إنها تحاول أن تعرف لماذا تبكي.
وصرح كبير الباحثين (Abhisek Dash) لموقع (Gizmodo) قائلا: "كان للمنصات في الماضي هدف واحد، هو أن تبيعك الإعلانات وتتوسط بينك وبين المعلن، أما اليوم فهي تحاورك، ومن يحاورك يريد أن يعرف عنك أكثر". ويضيف أن كثيرين لم يعودوا يرون في روبوت الدردشة أداة صماء، بل زميلا أو صديقا. ومن منا لم يبح لصديق يوما.
للإنصاف، للدراسة حدودها، ففي يناير الماضي، قدمت شركة (OpenAI) ما أسمته "نظاما أكثر كفاءة وقابلية للتوسع لتوليد الذاكرة"، يمكن بموجبه للمستخدم أن يعطل ميزة ذاكرة التخزين إن شاء، بيد أنه لا أحد ينكر أن من يتقاعس عن تقديم بطاقته للبواب نفسه كل يوم، لا يقل كسلا ممن يحرر بريده الوظيفي كل صباح بمعونة الذكاء الاصطناعي. فنحن كبشر أكثر انجذابا لمنطقة الراحة بالفطرة.
وبحسب موقع (Futurism) أن تحديثا كبيرا لذاكرة البرنامج في أبريل من العام الماضي ارتبط ارتباطا وثيقا بحالات كثيرة باتت تسمى (ذهان الذكاء الاصطناعي). أناس انزلقوا مع الآلة في دوامات من الأوهام.
يخشى (Dash) أن يجمع النظام في يده خيوط حياتك كلها، فيكون المستشار والطبيب والمحامي والصديق في آن. وإذا كان همه أن يجاري قناعاتك ويداهنك لكي تعود إليه مرة بعد مرة، فقد تكون لذلك تداعيات كارثية أوسع نطاقا، تداعيات تتراوح بين الاستقطاب السياسي الحاد وتعزيز الأحكام المسبقة والتحيزات.
قديما قالت العرب: (كل سر جاوز الاثنين شاع). واليوم صار السر بين اثنين: أنت والآلة. ومن يدري كم يقف خلفها. وقالت أيضا: (صديقك من صَدَقك، لا من صدّقك). وهذا بالضبط ما لا يتقنه الصديق الجديد.
المصدر: https://futurism.com/artificial-intelligence/chatgpt-building-profiles-users



#عمار_الحامد (هاشتاغ)       Amar_Alhamid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «لا تحملها على محمل شخصي»: كيف تتعامل مع ثلاث أنواع من الصدا ...
- وسائل التواصل الاجتماعي وآثارها في سوق العمل
- العجوز والبحر، طبعة واقعية
- لماذا لم يعد Goodreads مكانا يليق بالكتب؟
- مترجم: دليلك للإقلاع الفوري عن عادة الإفراط بالتفكير
- عناوين عريضة على مساحة ضيقة للحياء


المزيد.....




- خبز وزيتون..هكذا يُصبح الفطور العربي صحيًا بلا أن يفقد نكهته ...
- عامل نفسي يرتبط بالإفراط في استخدام التواصل الاجتماعي
- تحذيرات من برمجيات خبيثة تستهدف أجهزة أندرويد في روسيا
- سرطان الثدي في غزة.. صراع مرير بين أنياب المرض وحصار الاحتلا ...
- -درع البلاديوم-.. سلاح يبتلع سموم المياه الأبدية ويفككها ذرة ...
- آبل تحدث نقلة نوعية في عالم حواسب آيباد الصغيرة
- نموذج «جيمناي» الأحدث من جوجل يحتل المركز الخامس في اختبار أ ...
- مايكروسوفت تطلق برنامجاً للمغادرة الطوعية يستهدف 60 ألف موظف ...
- كريم بدوي: تكنولوجيا المسح السيزمي ترفع نجاح حفر الآبار من 2 ...
- -مايكروسوفت- تعتزم تسريح 60 ألف موظف


المزيد.....

- التصدي للاستبداد الرقمي / مرزوق الحلالي
- الغبار الذكي: نظرة عامة كاملة وآثاره المستقبلية / محمد عبد الكريم يوسف
- تقنية النانو والهندسة الإلكترونية / زهير الخويلدي
- تطورات الذكاء الاصطناعي / زهير الخويلدي
- تطور الذكاء الاصطناعي بين الرمزي والعرفاني والعصبي / زهير الخويلدي
- اهلا بالعالم .. من وحي البرمجة / ياسر بامطرف
- مهارات الانترنت / حسن هادي الزيادي
- أدوات وممارسات للأمان الرقمي / الاشتراكيون الثوريون
- الانترنت منظومة عصبية لكوكب الارض / هشام محمد الحرك
- ذاكرة الكمبيوتر / معتز عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - عمار الحامد - دفتر المختار