أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابوسعود - عصافير الليل














المزيد.....

عصافير الليل


حسين ابوسعود

الحوار المتمدن-العدد: 1904 - 2007 / 5 / 3 - 11:36
المحور: الادب والفن
    



على جانب من العش
هبت بالامس عاصفة
تسلل من بين الظلام صوت ضعيف
يسألني : مالخطب ؟
غفوت على الم
صحوت على الم
بينهما حبل من ندم
هزتني الريح كنخلة افنت حياتها في العطاء
وصارت لاءاتي كلها نعم
جرحي صار عميقا
وحزني من الحزن صار يتكلم
نجوم الانس بالامس
كانت تدق عيون الشمس كالهمس
ايقظتها من السبات
وايقظت معها العصافير
طارت , تلاطمت , تصادمت
سقط بعضها في النهر المسافر
سقط بعضها بين الاقدام
داستها الحوافر
واراك عارية تبكين من خلف الستائر
تمسحين بضفائرك وجه القمر
وترمين لطفلي حبات العنب
تغنين للساهرين
يتحلق حولك الدراويش والسكارى
ماهذا النداء الخارج من جسدي وما ؟
وما هذا الصفاء الممتد من عينيك نحو السما ؟
وما هذا الشبق الذي يعذبني , ما هذا الظما ؟
لم يبق من الليل الا القليل
واشواقي مازات تحرقني
وتحترق الشمعة
وتحتار على وجنتيها دمعة
وراحت اوراق الوقت تتساقط
كالدموع على باب الموعد
وتتساقط النجوم الواحدة تلو الاخرى
في محراب المعبد
اين الزمن الحلو الذي مضى ؟
واين احلام ذلك الغد ؟
وانت ايها القابع في الصومعة
بعيدا عن الدخان
تنفث السموم في الرمال
تثير زوبعة
يحلو لك ان تراني مصلوبا
على مفترق الطرق
من الصبح حتى المساء
ومن الليل الى الصباح
مثخنا بالجراح
مثقلا بالهموم
تنهش الخفافيش في احلامي
اظل مصلوبا في الصحو
وفي المطر
يلعن الجفاة رفاتي
في الامن وفي الخطر
لن يجدي القمع مع الاشواق
فلن تمنع الجبال الشمس من الاشراق
وماتت جميع الفراشات حرقا بلا ضجة
وقصص الراحلين لم تنته
ستنبت ازهار برية حول المقصلة
ومهما كانت البوابات مقفلة
فسياتي يوم اخضر
يحمل بين ظهره وعصره حل المسئلة
عودي ايتها العصافير
واستريحي على الضفاف
فقد يهدأ الاعصار وينجلي هذا الجفاف
وتشرق الشمس
ويسدل ستار كثيف على الامس
وتسير بنا القافلة
طالعة نازلة
ونعاود بناء العش
وننام ثانية ...... متعانقين
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابوسعود - عصافير الليل