أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد صبر سالم - قصيدة __ ثانية فاتك الاسدي يحاول قتل المتنبي














المزيد.....

قصيدة __ ثانية فاتك الاسدي يحاول قتل المتنبي


خالد صبر سالم

الحوار المتمدن-العدد: 1874 - 2007 / 4 / 3 - 07:56
المحور: الادب والفن
    


ثانية ً
فاتِكُ الأسديّ يُحاولُ قتلَ المتنبي
إلى شهداء الثقافة في شارع المتنبي
إلى كل المثقفين في العالم
وأخيرا ً فاتكُ جاءَتـْهُ الأنباءُ بأنَّ المتنبّيَ لمْ يُقتـَلْ في دَيرالعاقولْ
بلْ هوَ في بغدادَ يعيشُ يَملأ ُ دنيا يشـْغلُ ناسا ً وعقولْ
هوَ لا يَسكنُ دارا ً بل دورا ً تـَمتدُّ على طول الشارع
وبكلِّ الألسن راحَ يقولْ
وخيْرُ جليس ٍفي الرصيفِ كتابُ
في حضْرتهِ يأتي مِنْ كلِّ العالم أحبابُ
فيُقدِّمُ قهوتـَهُ الخالصة َ الحِبر ِ ولا يَرتابُ
وعلى طول الوقتِ يُرحّبُ إذ ْ يأتيهِ موليرُ ودسْتوفسْكي والسيّابُ
ونوالُ السعْداويّ وبشـّارُ وزرْيابُ
وأبو تمّام ٍ يأتيهِ وأفلاطونُ وميرابو
شعراءٌ ، فنـّانونَ وكتابُ
حتـّى الأطفالُ يَجيئونَ لكي يُعطيَهمْ أقلاما ًوقراطيسَ
فتـُفتـَحُ للعلـْم الأبوابُ
* *
رحْتُ إليهِ يوما ً كي يُشركـَني في حَلـْقة قوم ٍ
القولُ لديهمْ إعرابُ
فوجدْتُ هناكَ بحضْرتهِ كلَّ نـُحاة ِ الكوفة ِ والبصرةِ

في الحلـْقةِ كانَ الجمهورُ وطلابُ
الجدلُ الدافئ ُ بينـَهمُ في قول اللهِ تعالى(قالـَتْ ــ بالتاء ِ ــ الأعرابُ)
ولماذا لمْ يَدخلـْهمْ إيمانٌ ؟
أيراهمْ ــ جَلَّ تعالى ــ سيُعشـْعشُ فيهمْ إرهابُ ؟!
(هامشٌ)/
يَروي الراوي :ــ أنَّ المتنبّيَ لاقاهُ في دَير العاقول الأعرابُ
واُكرِّرُ دَيرَ العاقولْ
لا دَيرَ التين ولا الزيتون ِولا حتـّى دَيرٌ للفولْ
فاتكُ قدْ قـَتـَلَ المتنبي ،
ما شاركه عرب في القتل ولكن أعرابُ
(ذلكَ ما يَرويه الراوي)
لكنَّ المتنبّيَ كانَ يظنُّ بأنَّ الأعرابَ لقدْ حَضَّرَهمْ برميلُ النفطِ
وعولمة ٌونساءٌ ترقصُ رقصا ًغربيّا ًوشـَرابَُ
وبأنَّ العالمَ في القرن الحادي والعشرينْ
أصبحَ يخلو مِنْ فاتكَ ، مِنْ كافور الإخشيديِّ ومِنْ مجتمعينْ
حولَ فتاتِ موائدِ سيفِ الدولةِ في الشام ِ
ومنتظرينْ
أنْ يمنحَهمْ مَنْ يجلسُ فوقَ أريكةِ سيفِ الدولةِ أوسمة ًونياشينْ
تكريما ً للتفخيخ ِالدامي بينَ العمال ِ
وبينَ صبايا بغدادَ الحُلواتِ وأطفال ٍومساكينْ
* *
أصبحَ فاتكُ يأكلـُهُ الحقدُ إذ ْ كيفَ يعيشُ المقتولْ ؟!

فاتكُ يَذكرُ أنَّ السيفَ تـَعمَّقَ في قلب المتنبّي في دَيرالعاقولْ
كيفَ يكونُ المقتولُ لهُ دُورٌ طولَ الشارع في بغدادْ ؟!
كيفَ وفي حضرتهِ يأتي آلافُ الناس ِومِنْ كلِّ الدنيا ؟!
وا ألـَما ً!! واعجَبا ً!! (يصرخ فاتك)
لا زالَ المتنبي يشغلُ ناسا ً يملأ ُ دنيا ؟!
كيفَ يكونُ المتنبّي المقتولُ بدير العاقولْ
يشربُ مِن دجلة َماءا ً ، يتوضّأ ُ، يسبحُ في نهر ديالى وفراتْ
فكـَّرَ فاتكُ مَرّاتٍ مَرّاتْ
يَملؤهُ الحُمقُ الأعرابيُّ وحقدٌ أسوَدْ
واستنتجَ أنَّ المتنبّيَ ليسَ هوَ الخصمَ الأوحَدْ
بلْ كلُّ ضيوفِ الشاعر في ذاكَ الشارعْ
فٳذنْ مَنْ يَعشقْ فكرا ًفنـّا ًكلماتْ
فلـْيلحقْ كلَّ الأمواتْ
وإذنْ تمْتمَ فاتكُ : لا فائدة ٌمِنْ سيفٍ مصقولْ
: إنَّ القرنَ الواحدَ والعشرينْ
فيهِ سلاحٌ غيرَ السيفِ قدْ يَقتلُ آلافا ً وملايينْ
عَبَّأ َ تفخيخاتِ التي أنْ تي
راحَ إلى الشارع يَهتفُ ــ جَهْلا ًــ باسم ِاللهِ ويَقذفُ بالرعب وبالموتِ
وصَحا العالمُ مِنْ هَول ِالرُعبِ وظـُنَّ المتنبي قدْ ماتْ
لكنْ حتـّى ما استأجرَ فاتكُ مِنْ ٳعلام ٍ وفضائياتْ
لمْ تـُنكرْ أنَّ الفاتكَ هذا قدْ ماتَ
وأخطأ َفي هذي المرّةِ أيضا ً إذ ْ انَّ المتنبّيَ ما ماتْ
آذار2007






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد صبر سالم - قصيدة __ ثانية فاتك الاسدي يحاول قتل المتنبي