أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - أواللوز عبد الحكيم - انتاج القانون في الانظمة المغاربية (تونس، الجزائر، المغرب) دراسة مقارنة















المزيد.....



انتاج القانون في الانظمة المغاربية (تونس، الجزائر، المغرب) دراسة مقارنة


أواللوز عبد الحكيم

الحوار المتمدن-العدد: 1868 - 2007 / 3 / 28 - 11:51
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


إنتاج القانون في الأنظمة البرلمانية المغاربية
(المغرب- الجزائر- تونس)
دراسة مقارنة
عبد الحكيم أبو اللوز
باحث في علم السياسة
بجامعة الحسن الثاني
الدار البيضاء
مقدمــــة :
بعد أن يكون الباحث – وهو بصدد تهيئ بحث حول موضوع ما – قد اطلع على مجموعة من الكتابات والوثائق المتصلة من قريب او من بعيد بمجال اهتمامه، فإن الخطوة التالية تكون هي تعيين حدود موضوعه بدقة. وإذا كان العنوان المقترح لهذا البحث ينطوي مسبقا على تعيين لهذه الحدود، فإن الأمر، في ما نرى، لا يزال يحتاج إلى توضيح أكبر. ولذلك نعتقد أنه لابد من تفكيك عنوان البحث إلى عناصره الأساسية وتحديد المقصود بها. هناك ثلاث عناصر تشكل الإطار المفاهيمي للموضوع :
1- مفهوم القانون.
2- إنتاج القانون.
3- الأنظمة البرلمانية المغاربية.
1- مفهوم القانون :
لايمكن الاكتفاء في تعريف القانون بالقول أنه مجموعة من الأحكام العامة المجردة، ذلك أن هذه الخاصية توجد أيضا في اللوائح التنظيمية الصادرة عن السلطة التنفيذية، كما لا يمكن تعريف القانون بالرجوع إلى الإدارة الوطنية أو الإدارة العامة. إذ أن القوانين التنظيمية يمكن أن تدخل أيضا في هذا الإطار خاصة حين تصدر عن رئيس دولة متمتع بالمشروعية الوطنية أو الشعبية.
إن التعريف الذي نتبناه بالنسبة لمفهوم القانون هو تعريف ذي جانبين، أحدهما هيكلي والآخر مادي.
فمن الناحية الهيكلية يعرف القانون بالرجوع إلى الهيكل التي يتمتع بحق سنه، فالقوانين في المغرب من إنتاج البرلمان بمجلسيه : مجلس النواب ومجلس المستشارين، وذلك فهو ما أقره الدستور في الفصل 45 الذي ينص على أن القانون يصدر عن البرلمان بالتصويت.
أما في تونس، فإن إنتاج القانون هو من اختصاص مجلس النواب حسب ما أقره الدستور في المادة 18 : "يمارس الشعب السلطة التشريعية بواسطة مجلس نيابي يسمى مجلس النواب".
أما في الجزائر، فقد أوكلت المادة 98 من الدستور للبرلمان بغرفتيه (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة). السيادة في إعداد القانون والتصويت عليه، فالمعيار الهيكلي في تعريف القانون يستوجب القول بأن النصوص التي تصدر عن البرلمان هي وحدها التي يمكن أن تكون لها صفة التشريعية، باستثناء النصوص التشريعية التي يقرها الشعب مباشرة عن طريق الاستفتاء .
أما من الناحية المادية، فقد حددت الدساتير المغاربية ميادين يختص القانون وحده بالتشريع فيها. ولكن، إذا كان الفصل 44 من الدستور المغربي والمادة 122 من الدستور الجزائري قد حددت بصفة حصرية هذه الميادين وحظرت على البرلمان التشريع خارجها، فإن المادتين 34 و 35 من الدستور التونسي اللتان تتناولان اختصاصات مجلس النواب أثارت بسبب ضبابيتها تأويلين متعارضين، ففي حين يرى التأويل الأول أن الدستور قد أقر ميدانا محددا للقانون Domaine assigné لا يجوز للمجلس التشريع خارجه، يرى التأويل الثاني بأن الدستور قد أقر ميدانا خاصا للقانون réservé Domaine أي أن التعداد الوارد في المادتين 34 و 35 لا يحول دون تدخل مجلس النواب بالتشريع في ميادين أخرى ، وبهذه الصفة يكون للقانون من جهة ميدان يحتكر فيه هذا الاختصاص، ومن جهة أخرى ميدان آخر له حق التدخل فيه.
وعلاوة على هذه الملاحظة، نكتنف صياغة الفصل 34 ضبابية أكبر حيث أنه حدد دور مجلس النواب في مجرد ضبط المبادئ الأساسية في بعض الميادين لتتولى السلطة التنفيذية وضع القوانين المنظمة لها. وهو وضع ليس خاصا بتونس، ففي فرنسا أجمع المنظرون وفقه وقضاءمجلس الدولة والمجلس الدستوري أن مفهوم القوانين الساسية لا تختلف في شيء عن ضبط القواعد، لأنه يصعب تحديد ما هو أساسي وما هو ثانوي. وواضح أن العمل البرلماني في تونس قد استلهم هذا الرأي، بدليل أن الحكومة تعرض على مجلس النواب مشاريع قوانين تتجاوز ضبط المبادئ الأساسية إلى تحديد التفاصيل. كما أن الحكومة لا تتدخل للاعتراض على مبادرات النواب لتعديل بعض التفاصيل التي ترد على القوانين الأساسية. وهكذا يتضح أنه إذا كان الاختصاص المادي للبرلمانيين المغربي والجزائري لا يطرح إشكالات، ما دام أن التعداد قد ورد حصريا ومحددا، فإن الاختصاصات المادية للبرلمان التونسي على العكس من ذلك يثير أكثر من صعوبة، الشيء الذي نتج عنه تاويلات متعارضة. ويدخل أيضا في إطار مفهوم القانون مراسيم القوانين التي تضعها الحكومة، ذلك أن المقتضيات الدستورية المنظمة لدور الحكومة في إصدار هذه المراسيم تعطي للبرلمان دورا أساسيا في هذا الإصدار، ذلك أن للحكومة أن تتخذ هذه المراسيم في حالتين :
- الحالة الأولى : التي يأذن فيها البرلمان للحكومة باتخاذ مراسيم قوانين ويجب عرضها على مجلس النواب بقصد المصادقة عليها بعد انتهاء الأجل الذي حدده قانون الإذن بإصدارها .
- الحالة الثانية : هي حالة الضرورة وهي الفترة الفاصلة بين الدورات، حيث أن للحكومة باتفاق مع اللجان التي يهمها الأمر حق إصدار مراسيم قوانين، على أن تعرض بقصد المصادقة عليها أثناء الدورة التالية لمجلس النواب .
إن الآخذ بالتعريف الهيكلي والمادي للقانون كما وقع بيانه (القانون الذي يصدر البرلمان في ميادين معترف بحقه في التشريع فيها) يقتضي منا إقضاء القوانين التنظيمية أو الترتيبية بحسب التعبير الدستوري التونسي على اعتبار أنها ليست من إنتاج البرلمان وماسة بميادين ليست من اختصاصاته.
كما أننا لن نتطرق إلى دور البرلمان في تعديل القانون الدستوري، لأنه على الرغم من أن حق المبادرة بتعديل هذا القانون هي معترف بها للبرلمان، إلا أن دوره في هذا المجال لا يتعدى حق التقدم بطلب التعديل في حين أن إنتاج هذا القانون وإخراجه إلى حيز الوجود هو من حق الشعب يمارسه بواسطة الاستفتاء.
2 - إنتاج القانون :
بالإضافة إلى مراقبة الحكومة ومناقشة السياسات العامة، يشكل إنتاج القانون المهمة الأساسية للبرلمانات المعاصرة، فإنتاج القانون هي سيرورة من العمليات المسطرية تبدأ بإعداد القانون، مرورا بمناقشتها ثم التصويت عليها وانتهاء بإصدارها ونشرها بالجريدة الرسمية، هذه السيرورة تضعنا منذ البداية أمام إشكالية تتعلق بمجموعة من القوانين لا يتدخل البرلمان إلا في مرحلة واحدة من إنتاجها وهي مرحلة الإعداد أو الاقتراح، مثل حالة القانون الدستوري الذي يناقش في إطار حملة استفتائية ويصوت ويقر من طرف الشعب، فهل يكون البرلمان منتجا للقانون في هذه الحالة والحال أن مهمته لم تتجاوز حدود الاقتراح – لهذا إذا نجح وقدم الاقتراح فعلا – ولم يتعداها إلى المناقشة والتصويت؟
3- الأنظمة البرلمانية المغاربية :
والمقصود بها الإطار القانوني للعمل البرلماني بمصادره المكتوبة (الدستور، القوانين التنظيمية، القوانين الداخلية ومصادره غير المكتوبة (الممارسة والأعراف البرلمانية). ذلك أن الاقتصار على التحليل النصي بالرغم من حيويته، قد يوقع في أخطاء كبيرة. فمثلا على المستوى النظري، تتشابه الأنظمة البرلمانية المغاربية مع الأنظمة الغربية من حيث المقتضيات القانونية والتنظيمات الهيكلية والمادية، ولكن الواقع يفصح عن محدودية في عمل هذه البرلمانات، فهناك تباعد بين البرلمانات المغاربية ونظيرتها الغربية التي كانت نشاة ونتيجة للسيرورة التاريخية، وهذا ما يتطلب النفاذ إلى عمق العمل البرلماني لاكتشاف المعوقات على مستوى النص القانوني وعلى مستوى الممارسة والتي تتسبب في هذه المحدودية.
خطة البحث :
كما سبق وأشرنا إلى ذلك من قبل، تنقسم عملية أو مسطرة إنتاج القانون إلى ثلاث مراحل يظهر دور البرلمان بارزا في مرحلتين منها وهما مرحلة إعداد القانون ومرحلة مناقشته والتصويت عليه، وكل مرحلة تثير إشكالات عديدة سواء على مستوى المقتضيات القانونية المنظمة لها أو على مستوى الممارسة، وعليه فإن المعيار الذي سيعتمد في خطة هذا البحث هو تدرج عملية إنتاج القانون في الأنظمة البرلمانية المغاربية إلى مرحلتين أساسيتين، وعليه سوف نقسم موضوعنا إلى فصلين أساسيين .
المبحث الأول : إعداد القانون في الأنظمة البرلمانية المغاربية
المبحث الثاني : المناقشة والتصويت.
المبحث الثالث: الإصدار والنشر
المبحث الأول: إعداد القانون في الأنظمة المغاربية :
إذا كان قد سبق لنا في المقدمة التمهيدية أن تطرقنا لمفهوم القانون والمجال اختصاص السلطة التشريعية (مجال القانون) ولاختصاص السلطة التنفيذية، فإن مسطرة إعداد القانون تشكل الرهان الذي تتصارع فيه السلطتين لكن في إطار ترسانة قانونية مقيدة.
الفقرة الأولى : مقترحات القوانين
بالرجوع إلى القانونين الداخليين لكل من مجلسي البرلمان تتضح لنا المراحل التي يمر منها مقترح القانون الذي يقدمه النائب حسب الحالة، كما ينص على ذلك الفصل 52 من دستور 1996 "للوزير الأول وأعضاء البرلمان على السواء حق التقدم باقتراح القوانين وتوضع مشاريع القوانين بمكتب أحد مجلسي البرلمان" .
يتم تسجيل المقترحات لدى أحد المكتبين حسب الحالة، والذي يعلن في أول جلسة عمومية عن استلام هذه المقترحات المادة 196 من القانون الداخلي لمجلس المستشارين والمادة 178 من القانون الداخلي لمجلس النواب. وبعد ذلك يعرض النص على اللجنة المختصة و في حالة عدم وجودها يتم تشكيل لجنة خصيصا لهذه الغاية، كما تعرض المقترحات على لجنة دائمة أو مؤقتة خلال الفترة الفاصلة بين الدورات ، ويمكن للبرلماني سحب اقتراحه ما لم يشرع في دراسته.
أما بالنسبة لتونس، فإن الفصل 28 من الدستور ينص على أن "مجلس النواب هو الذي يمارس السلطة التشريعية ، ولرئيس الجمهورية وللنواب على السواء حق عرض مشاريع القوانين ولمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر".
إن الأولوية التي تعطى لرئيس الجمهورية في اقتراح القوانين ليست مطلقة فهي تعني أولوية بالنسبة لمشاريع القوانين التي يقدمها النائب في الموضوع نفسه، وهذا يعني أن رئيس الجمهورية يفقد الأولوية عندما لا يتفق مشروعه مع مشروع النواب، زد على هذا أن مسألة الأولوية هي مسألة ترتيبية بحثة ولا تتعلق بالأصل، فحق النائب في تقديم مشاريع القوانين حق ثابت ولا يمكن تجاهل المباردات البرلمانية وعدم تسجيلها وإحالتها على اللجن المختصة لمناقشتها ، فنص الفصل 9 من النظام الداخلي لمجلس النواب التونسي صريح في هذا المعنى، ولكن ذهب النائب أحمد شطور إلى أن "إذا ما وجدت محاولة لجعل هذه الأولوية في غير هذا الإطار فإن حق مجلس النواب لتعطيل الحق المصرح به في الفصل 28 من الدستور .
وتجدر الإشارة إلى أن النائب التونسي يمارس هذا الحق إما فرديا أو جماعيا، كما يمكن أن يتبنى الفكرة عدد من النواب ويقدم المقترح نائب واحد.
ووفقا للمادة 9 من القانون الداخلي لمجلس النواب التونسي، فإن مهمة رئيس المجلس هي تلقي مشاريع النواب والسهر على تسجيلها بدفتر الضبط وإحالتها بعد ذلك على اللجان المختصة.
أما بالنسبة للجزائر، فالأمر مختلف ذلك أنه إذا كان مقترح القانون في المغرب، تونس لا يشترط نصابا قانونيا، فإن المادة 119 من الدستور الجزائري تنص على أنه لكل من رئيس الحكومة والنواب حق المبادرة بالقوانين، وتكون اقتراحات القوانين قابلة للمناقشة إذا قدمها 20 نائبا". مما يمكن اعتباره قيدا على حرية النائب في تقديم مقترحه وعلى المبادرة التشريعية عموما، رغم ما لهذا التعيين من إيجابيات إذ يمكن من إعطاء المبادرة البرلمانية مصداقية أكثر وتجنب المشاريع التافهة .
إن حق المبادرة يهم إما تعديل نص8 قانوني موجود أو اقتراح نص جديد، غير أنه سواء كانت المبادرة فردية أو جماعية، فإنها تصطدم بقيود مرتبطة أساسا بالمساس بالتوازنات المالية العمومية أو باحترام المجال التنظيمي، ذلك ان الدستور المغربي يشترط ان لا يكون المقترح الذي يتقدم به عضو البرلمان ينتقص من حجم مورد عمومي أو يرفع من حجم تكليف موجود، كما يشترط الفصل 31 من قانون المالية التونسي أن يقترح النائب التونسي تعويضا موازيا في حالة ما إذا كان مقترحه يخفظ مورد عمومي، لكن لابد من موافقة الحكومة على ذلك، غير أنه في تونس، فإن المشاريع التي يتقدم بها النائب البرلماني خارج مناقشة قانونية المالية غير ملزمة بهذا الشرط عكس ما هو عليه الأمر في المغرب والجزائر وفرنسا.
أما الفصل 53 من الدستور المغربي، فينص على أنه "للحكومة أن تدفع بعدم قبول كل اقتراح أو تعديل لا يدخل في اختصاص السلطة التشريعية، وكل خلاف في هذا الشأن يفصل فيه المجلس الدستوري في ظرف 8 أيام بطلب أحد مجلسي البرلمان أو من الحكومة".
كما أن لمشاريع القوانين الأسبقية في جدول الأعمال الذي يضعه أحد مكتبي مجلسي البرلمان وفق الترتيب الذي تحدده الحكومة .
إن اختصاص البرلمان مقيد بالفصل 46 من الدستور الذي جاء بمجموعة من الاختصاصات هي على سبيل الحصر، في حين يبقى مجال السلطة التنظيمية واسعا ويشمل كل ما هو غير منصوص عليه في الفصل 46 (مجال القانون)، ونضيف إلى هذا الممارسة التي أثبتت أن المقترحات التي يتقدم بها نائب أو مستشار، إما تستغلها الحكومة لتقدم مشاريع قوانين بديلة عنها، أو تتمسك بكون الحكومة بصدد إعداد قانون عام أو إطار مما يفقد المقترح جدواه وبالتالي لا جدوى في مناقشته.
أما في تونس، فإن اختصاص البرلمان قد أثار جدالا وتأويلات فقهية متعارضة. وهكذا، يذهب فالاتجاه السائد إلى اعتبار أن الدستور لا يقيد مجال القانون، وعلى هذا الأساس يمكن للنائب أن يقترح مشاريع قوانين خارج المسائل المنصوص عليها في الفصلين 34 و 35 من الدستور مع احترم المقتضيات الدستورية الأخرى طبعا، ويبقى التعداد الوارد في الفصلين السابقين على سبيل المثال لا الحصر، وبالتالي يعتبران مجالا خاصا للبرلمان وهذا ما يفسر التفوق العددي لمشاريع القوانين على مقترحات القوانين بل هزالة وضعف كمية المقترحات مع كمية المشاريع فشلا في التجربة البرلمانية المغربية الأولى 63-65. حيث لم يتم المصادقة إلا على 6 قوانين والتي كانت أهمها تلك المتبناة يوم 26 يناير 1965 المرتبطة بالتعريب، المغربة، و توحيد للقضاء..
ولتجاوز هذه الوضعية تلجأ بعض الأحزاب إلى سلك طريق آخر تتجاوز فيه المسطرة التشريعية العادية وذلك بطلب التحكيم الملكي كما حدث بمناسبة مناقشة القانون الانتخابي لسنة 1992، حيث نقلت المعارضة النقاش إلى خارج البرلمان لمنع الحكومة المستندة على الأغلبية العددية من تمرير مشروعها دون أخذ بعين الاعتبار مقترحاتها وإن كان الملك قد أعلن أن الدستور لا يتضمن فراغا في هذا الميدان ليتم إرجاع الأمور إلى سيرها العادي بعدما صدر التحكيم الملكي .
الفقرة الثانية : مشاريع القوانين
ينص الفصل 52 من الدستور المغربي على أنه "للوزير الأول ولأعضاء مجلس النواب على السواء حق التقدم باقتراح القوانين وتوضع مشاريع القوانين بمكتب مجلس النواب".
كما أن المادة 28 من الدستور التونسي ينص على أن "مجلس النواب هو الذي يمارس السلطة التشريعية ولرئيس الجمهورية وللنواب على السواء حق عرض مشاريع القوانين ولمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر".
وتنص المادة 119 من الدستور الجزائري على أنه "لكل من رئيس الحكومة والنواب حق المبادرة بالقوانين".
نلاحظ من خلال قراءة سريعة في هذه النصوص أن المبادرة التشريعية يتقاسمها الجهاز التنفيذي مع السلطة التشريعية، فإذا كان الوزير الأول ورئيس الحكومة في كل من المغرب والجزائر لهما حق التقدم بمشاريع قوانين، فإن رئيس الجههورية في تونس هو صاحب الاختصاص مع تمتع مشاريعه بحق الأسبقية كما رأينا سابقا، وهو الشيء الذي نلاحظه في الفصل 56 من الدستور المغربي.
لكن كيف يتم إعداد مشاريع القوانين ؟
ينص الفصل 52 من الدستور المغربي على أنه "للوزير الأول ولأعضاء مجلس النواب على السواء حق التقدم باقتراح القوانين وتوضع مشاريع القوانين بمكتب مجلس النواب".
كما أن المادة 28 من الدستور التونسي ينص على أن "مجلس النواب هو الذي يمارس السلطة التشريعية، ولرئيس الجمهورية وللنواب على السواء حق عرض مشاريع القوانين ولمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر".
وتنص المادة 119 من الدستور الجزائري على أنه "لكل من رئيس الحكومة والنواب حق المبادرة بالقوانين".
نلاحظ من خلال قراءة في هذه النصوص أن المبادرة التشريعية يتقاسمهما الجهاز التنفيذي مع السلطة التشريعية، فإذا كان الوزير الأول ورئيس الحكومة في كل من المغرب والجزائر لهما حق التقدم بمشاريع قوانين، فإن رئيس الجمهورية في تونس هو صاحب الاختصاص مع تمتع مشاريعه بحق الأسبقية كما رأينا سابقا، وهو الشيء الذي نلاحظه في الفصل 56 من الدستور المغربي.
في البداية يتم إعداد المشروع الأولي لقانون من قبل الوزارة المختصة، ثم يتم إحالته على المصالح القانونية التابعة للوزارة الأولى (تونس) أو الأمانة العامة للحكومة ( المغرب). ويمكن عرض هذا المشروع على مجلس وزاري أو لجنة وزارية (تونس) لحل ما يطرأ من إشكالات، إلا أن ما يثير الانتباه في تونس هو أن هذا المشروع يمكن عرضه على المحكمة الإدارية بناء على الفقرة 2 من المادة 4 قانون عدد 40-1972 المعدل بالقانون عدد 67 لسنة 1983 ، ويحال المشروع بعد ذلك على مجلس الوزراء بقرار من رئيس الجمهورية. وبعد المداولة فيه يمكن لرئيس الجمهورية عرضه على مجلس النواب دون أن يكون مقيدا بما تمخضت عنه مداولة مجلس الوزراء.
أما في المغرب، فبعد المداولة بشأن المشروع في مجلس الحكومة يتم رفعه إلى المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك ولا يمكن أن يودع أي مشروع قانون بمكتب أي "من مجلسي البرلمان قبل المداولة في شأنه بالمجلس الوزاري" .
أما بالنسبة للجزائر، فوفقا للمادة 119 ، فإنه يجب عرض مشاريع القوانين على مجلس الوزراء بعد أخذ رأي مجلس الدولة وبعد ذلك يودعها رئيس الحكومة مكتب المجلس الشعبي الوطني.
وهكذا، ومن خلال النصوص الدستورية والقوانين الداخلية للبرلمانات المغاربية، فإن الجهاز الحكومي يسيطر بشكل واسع على المسطرة التشريعية، فالدستور أعطى للحكومة ميكانيزمات التحكم من خلال اعطاء الاختصاص العام للسلطة التنفيذية (المادة 47)،وكذا بالمشاركة الفعلية للحكومة (المادة 45 )التي مضمونها أن البرلمان يأذن للحكومة أن تتخذ في حيز محدود من الزمن ولغاية معينة بمقتضى مراسيم تدابير يقتضي القانون عادة باتخاذها، يجري العمل بهذه المراسيم بمجرد نشرها، إلا أنه يجب عرضها على البرلمان بقصد المصادقـــة عليها عند انتهــاء الأجل الذي حــدده قانون الإذن بإصــداره « Loi d’habilitation » ، كما أن المادة 50 من الدستور تنص على أن "للحكومة أن تفتح بموجب مرسوم ميزانية "تسيير المرافق العامة للدولة" والمادة 51 التي تنص على أنه لا يمكن لمقترحات أو تعديلات النواب أن ترفع من نفقات أو تحفظ من مداخيل، وتتجلى كذلك هيمنة السلطة التنفيذية في إعداد القوانين في كونها هي التي تحدد مسبقا جدول الأعمال (الأمانة العامة للحكومة). كما تعطى الأولوية لمشاريع التي تتقدم بها الحكومة وللمقترحات المقبولة من لدنها.
وكما أشرنا إلى ذلك سابقا تتخذ الحكومة بمقتضى إذن من البرلمان أو في الفترات الفاصلة بين الدورات مراسيم قوانين Décrets Lois تدخل عادة في اختصاص السلطة التشريعية فإذا أخذنا الحصيلة التشريعية للتجربة البرلمانية الرابعة في المغرب نجد أن الحكومة قد قدمت ب 13 مرسوم قانون، 9 منها تتعلق بالموافقة من حيث المبدأ على تصديق الاتفاقيات المبرمة بين أعضاء اتحاد المغرب العربي وقد تم المصادقة عليها في جلسة واحدة.
أما مراسيم القوانين الأخرى، فتتعلق بتحديد عضوية أعضاء المجلس الولائي للأطباء والمجالس الجهوية لمدة سنتين وتعديل قانون 30/09/1996. وأخيرا مرسوم القانون لمتعلق بإحداث رسم على البارابولات والذي صادق عليه المجلس وتم إلغاؤه من طرف المجلس الدستوري لعدم مطابقته للدستور.
بعد دراسة مسطرة وضع مقترحات ومشاريع القوانين، فإن القسم الثاني سوف يخصص لمسطرة المناقشة والتصويت على مستوى اللجان وعلى مستو الجلسات العامة
المبحث الثاني : المناقشة واتصويت على مشاريع ومقترحات القوانين
إن مناقشة مقترحات ومشاريع القوانين سواء على مستوى اللجان أو على مستوى الجلسة العامة يكون بناء على جدول الأعمال المحدد سلفا من قبل مكتب كلا المجلسين، ذلك أن المكتب هو الذي يعلن عن جدول الأعمال، وهو الذي يبلغه إلى الوزير الأول ورؤساء الفرق ورؤساء اللجان البرلمانية ، كما أن رئيس مجلس النواب في تونس هو المتصل بالسلطة التنفيذية، فهو الذي يتلقى المشاريع الواردة عليه ويتولى تسجيلها في سجل خاص ويحيلها إلى رئيس الجمهورية وإلى النواب ، فعلى أساس جدول الأعمال إذن تتقرر المناقشة على مستوى اللجان (افقرة الأولى) ثم بعد ذلك على مستوى الجلسة العامة (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : المناقشة والتصويت على مستوى اللجان
إثر تلقي مكتب مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين في المغرب لمقترحات ومشاريع القوانين يسهر على تسجيلها في دفتر الضبط ليحلها على اللجان ذات الاختصاص، وعند عدم وجود لجنة متخصصة يعهد بدراسة المقترح أو المشروع إلى لجنة تشكل خصيصا لهذه الغاية ، أما الناظام الداخلي لمجلس النواب في تونس فقد ميز بين شخصية المكتب وشخصية الرئيس، فرئيس المكتب هو الذي يتلقى مشاريع القوانين والمراسيم الواردة عليه من رئيس الجمهورية ومشاريع القوانين المقترحة من طرف النواب .
وتبدأ مناقشة نص المشروع أو المقترح بتقديم النص من قبل الجهة التي كانت مصدر له، ممثل الحكومة بالنسبة لمشروع القانون وواضع أو ممثلي مقترحات القوانين ويتبع التقديم مباشرة بمناقشة عامة إجمالية تعطى خلالها الفرصة للجهة المصدرة للنص للتعقيب في النهاية .
والملاحظ أن مشاريع القوانين تحظى دائما بالأسبقية في حين تنتظر مشاريع النواب تنتظر لمدة طويلة قبل إحالتها على اللجان. وهي نتيجة منطقية لمقتضيات الفقرة 2 من المادة 18 من الدستور التونسي التي تعطي لمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر. أما بالنسبة للجزائر، فإن عرقلة المبادرة النيابية تتضح من المادة 119 التي توجب أن يكون المقترح موقعا من طرف 20 نائبا حتى يصبح موضوع نقاش على مستوى اللجنة.
وإثر تقديم المشروع أو المقترح يتناول رئيس الجلسة الكلمة، ويقترح الأسباب التي دعت إلى تقديم المشروع أو المقترح ليدرس بعد ذلك بكل دقة عن طريق مقارنة النص المقترح مع ما يماثله من تشريعات أجنبية، ثم وضع مجموعة من الأسئلة والإيضاحات وتقديم عدد من الاقتراحات والتعديلات.
وبالنسبة لمضمون النقاش على مستوى اللجان، فغالبا ما يكون تقنيا، حيث يثير النواب نقاط عديدة تتعلق بجوانب تقنية خصوصا وأن الفرق النيابية تختار ممثليها على مستوى اللجان من بين من تتناسب كفاءته وانشغالاته المهنية مع اختصاص كل لجنة من اللجان البرلمانية.
وللوقوف على أولوية الجانب التقني في المناقشات الدائرة على مستوى اللجان يمكن استعراض أمثلة من مناقشات دارت حول مشاريع متعددة.
ففي المغرب وعند مناقشة مشروع القانون المتعلق بالخوصصة تركز النقاش حول قانونية قرار الحكومة بخوصصة جميع المؤسسات العمومية باستثناء ستة اعتبرت مؤسسات ذات منفعة حيوية، وقد دفع النواب بكون قرار الخوصصة كان يجب أن يتخذ صيغة ظهير وأنه يجب أن يكون مشفوعا بتحديد أهداف محددة، وقد قام النواب المعارضون للمشروع بمقارنة هذا المشروع بمشروع مماثل تداول بلسانه البرلمان الفرنسي مركزين على الجوانب التقنية والقانونية التي أطرت المناقشات في فرنسا والتي يجب على اللجان البرلمانية المغربية المختصة أن تستلهمها.
وعند مناقشة النظام الداخلي لمجلس النواب سنة 1994 داخل لجنة العدل والتشريع، اقترح بعض الأعضاء من النواب إعادة تبويب المشروع، وتمييز مؤسسة الرئاسة عن المكتب بسرد صلاحياتها وتقليص عدد أعضاء المكتب، وإقرار مجانية المسؤوليات. في حين اقترح البعض الآخر النص صراحة على تمتع المجلس بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ولتمكين النواب من متابعة العمل الحكومي، كما أشار البعض إلى إمكانية إعداد تقارير قطاعية كتدبير العمل الحكومي، هذا بالإضافة إلى مقترحات أخرى لتدقيق المسطرة على المعاهدات وإيداع ملتمس الرقابة...
ويظهر من خلال هذه الأمثلة أن النقاش على مستوى اللجان البرلمانية هو ذي طابع تقني بالأساس، حيث لا يتأثر العمل البرلماني على هذا المستوى بهاجس الغلبية والأقلية، فكل الفرق النيابية مساندة للحكومة كانت أو معارضة لها تستعمل كالوسائل التي يسمح بها الدستور والنظام الداخلي رغم أنها قد تعرقل في العديد من الأحيان أعمال اللجنة مثل إثارة المعارضة في المغرب لمسألة عدم توفر النصاب القانوني لعرقلة اجتماع لجنة العدل والتشريع الذي كان مخصصا لمناقشة مشروع قانون متعلق بمدونة الاتخابات، ومطالبتها فيما بعد بتمديد أجل المناقشة رغم أن الحكومة رفضت كل مقتراحاتها بتعديل نصوص هذه المدونة.
لكن الطابع التقني للنقاش لا يعني أن الحساسيات السياسية غائبة بالمرة، فقد تقدم حزب التقدم والاشتراكية إثر مناقشة مدونة الانتخابات المشار إليها أعلاه باقتراح بتخفيض عدد النواب اللازم لتشكيل فريق نيابي في محاولة منه للدفاع عن وجوده كفريق نيابي، وسعى فريق الاتحاد الدستوري –في مقابل ذلك- إلى الدفاع عن الفرق الكبرى وقطع الطريق عن الفرق الصغرى، فاقترح رفع العدد اللازم لتشكيل فريق نيابي إلى 22 نائبا عوض 12 المقترحة في المشروع، كما أن الحزب الوطني الديمقراطي باقتراحه ألا تشكل الفرق النيابية إلا من الأحزاب الممثلة في البرلمان كان يستهدف قطع الطريق على النواب المنسقين على زعامة الحزب ومنعهم عن تشكيل فريق نيابي بعد طردهم من الحزب.
وتتزايد الحساسيات السياسية في الظهور بشكل جلي عند مرحلة البث في التعديلات والصياغة النهائية للمشروع على مستوى اللجنة، وغالبا ما تلجأ اللجان البرلمانية إلى تشكيل لجينة تتكلف بالصياغة النهائية للمشروع، وتتكون من أعضاء قلائل يتكلفون بتحقيق إجماع بين كل أعضاء اللجنة حيث يسحبون بعض التعديلات ويأخذون ببعضها ترديعا للتوافق، وقد سجلت الممارسة أن الصياغة النهائية غالبا ما تأخذ بالمشروع برمته كما قدمته الحكومة وقلما تقبل تعديلات بدعوى مساس هذه الاخيرة بروح المشروع وبالهدف الذي وضع من أجله.
وهكذا، وإذا أخذنا مدونة الانتخابات ( 1994 في المغرب) دائما كمثل، فقد تراجع الاتحاد الدستوري عن مقترحاته برفع عدد النواب اللازم لتشكيل فريق نيابي، مكتفيا بموقف التحفظ على العدد المقترح أي 12 نائبا، ذلك أن الإصرار على موقفه كان سيفقد الحزب الوطني الديمقراطي وجوده كفريق نيابي وهو المساند للحكومة التي يعتبر الاتحاد الدستوري مشاركا فيها، وهكذا يتضح أن المناقشة على مستوى اللجنة هي من الأهمية بمكان لأنها تجسد الانسجام بين الأغلبية والحكومة، وذلك تفاديا لأي موقف غير متوقع أثناء مناقشة المشروع على مستوى الجلسة العامة.
وإذا لم تستطع اللجنة البرلمانية في تحقيق الإجماع والتراضي حو مشروع أو مقترح قانون بحري تطبيق مقتضيات النظام الداخلي حيث يصوت على المشروع أو المقترح بالأغلبية ،كما يوجب القانون الداخلي اللجان البرلمانية تقديم توصية موجهة للجلسة العامة بالمصادقة على المشروع، أو بإدخال تعديلات عليه أو رفضه، ما عدا في حالة تعادل الأصوات حيث تعتبرالمسألة غير مصادق عليها وتحال إلى الجلسة العامة للبث فيها .
لكن مقتضيات النظام الداخلي لا تكون دائما هي الملجأ الأخير حيث يقع الخلاف بصدد مناقشة مشروع أو مقترح ما، فإذا كانت سيطرة حزب التجمع الدستوري على مجلس النواب في تونس قد ساهم في سير العمل البرلماني بشكل روتيني ومسطري على مستوى إنتاج القانون، فإنه، ونظرا للتمثيل الواسع للأحزاب السياسية والنقابات المهنية في البرلمان المغربي والتقاطب بين مكوناته، تلجئ المعارضة إلى تعطيل المسطرة العادية بطلها التحكيم الملكي، وذلك بشأن مشاريع رفضت الحكومة التعديلات التي قدمتها المعارضة بشانها، وذلك وعيا منها أن استمرار المسطرة العادية سيؤدي لا محالة إلى تبني المشروع إلى لجنة العدل والتشريع للمناقشة التصويت عليه من جديد.
وعلى العموم، تنتهي جميع جلسات اللجان بتحرير مفصل يسلم إلى رئيس مجلس النواب أو مجلس المستشارين الذي يوزعه على المجلس قبل التئام الجلسة العامة.
أما التصويت على مشاريع ومقترحات القوانين على مستوى اللجان فلا يتم إلا بعد التصويت عليه مادة مادة بعد أن يكون النواب قد قدموا تعديلاتهم في أجل لا يتعدى 24 ساعة بعد انتهاء المناقشة .
أما بالنسبة للآجال التي تستغرقها المناقشة في اللجان فتتفاوت بشكل كبير، فإذا كان النظام الداخلي لمجلس النواب التونسي يوجب أن تضع اللجنة تقريرها رهن إشارة النواب بعد مضي 7 أيام من بداية المناقشات إلا في حالة وجود طلب من رئيس الجمهورية بوضع التقرير في أقل من أسبوع، فإن اللجان البرلمانية المغربية تملك أجلا يمتد ثلاثة أشهر بعد افتتاح المناقشات بالإضافة إلى أجل 15 يوما في حالة طلب القراءة الجديدة من لدن الملك .
وينتج عن طول الأجل الذي تستغرقه المناقشات على صعيد اللجان البرلمانية تراكم مشاريع ومقترحات القوانين في رفوف اللجان النيابية مما يقلل من حجم إنتاجيتها، ولاشك أن هذا الوضع سيزداد استعجالا بعد التعديل الدستوري الذي خلق مجلس المستشارين مما يحتم إضافة آجال مماثلة تتيح لهذا الأخير بدوره النظر في مشاريع ومقترحات القوانين.
كما يتفاوت حجم الإنتاجية القانونية من لجنة إلى أخرى حيث يلاحظ وفرة النصوص لدى بعض اللجان (وخاصة لجنة العدل والتشريع) وقلتها اللجان الأخرى، فتفاوت نشاط اللجان هو الذي جعل القوانين الداخلية لمجلس المستشارين ومجلس النواب ينصان على إمكانية تمديد أجل المناقشة حيث يرفع رئيس اللجنة المعنية تقرير إلى رئيس المجلس يشعره بالأسباب الداعية للتأخير ويقترح الأجل الذي يراه مناسبا لإنهاء دراسة النص المعروض على أنظار اللجنة .
أما بالنسبة لمراسيم القوانين التي تصدرها الحكومة خارج دورات البرلمان فيودع أمام اللجان المختصة في كلا المجلسين بغية التوصل إلى قرار مشترك وإذا لم يتأت ذلك داخل أجل ثلاثة أيام من إيداع المشروع، يباشر بطلب من الحكومة تشكيل لجنة مختلطة تتولى النظر في المرسوم في ظرف أربعة أيام، ويعتبر أي اتفاق من طرف اللجنة البرلمانية مرفوضا في حاليتين :
1- إذا تمكنت اللجنة المختلطة من اقترح قرار مشترك خارج الأجل المذكور.
2- إذا تمكنت اللجنة المختلطة من اقتراح قرار مشترك داخل الأجل المذكور ولم توافق عليه اللجان المتخصصة في كلا المجلسين .
وعموما، فإن المناقشات والتصويت على مستوى اللجان البرلمانية تكتسي أهمية كبيرة لاعتبارات متعددة منها :
• العدد المرتفع لاجتماعات اللجان مما يمكن من معالجة النصوص القانونية وتعميق النظر في مضمونها مع ما يتطلبه هذا من التحري عن جميع جوانبها ومقارنتها مع ما يماثلها من تشريعات أجنبية ، لكن ذلك لا يعني عدم وجود نصوص ثم النظر فيها في عدد قليل من الجلسات، بل يتم في بعض الأحيان الانتهاء من ثلاث أو أربعة مشاريع في جلسة واحدة.
• حق النواب في تقديم مقترحاتهم بتعديل المشروع أو المقترح على أنظار اللجنة، الاشتغال في لجينات منبثقة عن اللجنة الأم، سرية الجلسات، كل ذلك يوفر جو من التعاون بين أعضاء اللجنة من جهة وبينهم وبين الوزراء من جهة أخرى.
• الحساسيات السياسية (أغلبية-أقلية، يمين-يسار) لا يؤثر بشدة على مضمون المناقشات مما يساعد على مناقشة جوهر المشاريع والمقترحات القانونية ومعالجتها من وجهة تقنية ومهنية واحترافية.
أما المحدودية التي تسجل على عمل اللجان البرلمانية وهي تنظر في مشاريع ومقترحات القوانين فتكمن في أن جل مقترحات القوانين التي يتقدم بها النواب تصطدم بإرادة الحكومة خصوصا وأن الفصل 57 من الدستور يخول للحكومة معارضة كل تعديل لم يعرض من قبل على اللجنة التي يعنيها الأمر، وهو ما يجعل اللجنة مجرد محطة تصفية بحيث لا يسمح إلا للاقتراحات والتعديلات التي أحيلت بها الحكومة لتكون موضوع نقاش على مستوى الجلسة العامة مستفيدة بذلك من الأغلبية المساندة لها على مستوى اللجان.
ومن بين المبررات الأخرى التي عادة ما يقدمها الوزراء وهم يناقشون مقترحات النواب وتعديلاتهم لعدم الأخذ بها أنهم يعلمون أعضاء اللجنة بأن الحكومة هي بصدد إعداد مشروع قانون يمس الجانب التي مسه مقترح النائب وتعديله، وبالتالي فإنه يستحسن الانتظار إلى حين خروج هذا المشروع إلى حيز الوجود عوض إقرار اقتراح أو تعديل جزئي وغير فاعل.
الفقرة الثانية : المناقشة والتصويت في الجلسة العامة
ينطلق النظر في مشاريع ومقترحات القوانين على مستوى الجلسة العامة بناء على إدراجها في جدول الأعمال حيث يجب على المجلس تناولها ومناقشتها مع إعطاء الأسبقية للمشاريع المدلى بها من لدن الحكومة، وبذلك تكون لها الأولوية في جدول الأعمال، وعلى رئيس المجلس أن يخبر بذلك رؤساء اللجان المعنية بالأمر ورؤساء الفرق وإن يطلعهم على نصها ، كما يمكن للحكومة تغيير جدول أعمال الجلسة العامة بزيادة أو نقص نص قانوني أو عدة نصوص مع اطلاع مكتب المجلسين وإشعار ندوة الرؤساء .
وتبدأ مناقشة مشاريع ومقترحات القوانين بتقديم مقرر اللجنة المعنية لتقريره أمام الجلسة العامة، ويفتتح إثر ذلك نقاش عام حول الموضوع يساهم فيه جميع النواب الذين تسجل أسماؤهم في قائمة المتدخلين، ويتمتع مقدم المشروع أو المقترح بالأولوية في أخذ الكلمة، كما أن لأعضاء الحكومة ورؤساء اللجان ومقرروها أخذ الكلمة متى أبدوا طلبا في هذا الشأن .
ويتعلق النقاش العام حول مشروع او مقترح قانون بالمبادئ التي يقوم عليها المشروع، ويملك النواب حق التقدم بتعديلات في ظرف لا يتجاوز 4 أيام التي تلي افتتاح المناقشة، وللحكومة معارضة أي مقترح لم يعرض من قبل على أنظار اللجنة المتخصصة وهو ما يجعل النقاش على مستوى الجلسة العامة يقتصر على المقترحات التي تم قبولها من طرف الحكومة .
ويتداول مجلسا البرلمان في المغرب والجزائر في كل مشروع أو اقتراح بغية التوصل إلى اتفاقهما على نص واحد، ويتداول المجلس المعروض عليه في نص مشروع القانون المقدم إليه من طرف الحكومة أو مقترح القانون المسجل في جدول أعماله، ويتداول المجلس المحال إليه نص سبق أن صوت عليه المجلس الآخر في النص المحال إليه.
وإذا لم يتأت إقرار مشروع أو اقتراح قانون بعد مناقشته مرتين في كلا المجلسين، يجوز للحكومة أن تعمل على اجتماع لجنة ثنائية مختلطة من أعضاء المجلسين، يناط بها اقتراح نص بشأن الأحكام التي ما زالت محل خلاف، ويمكن للحكومة أن تعرض النص الذي تقترحه اللجنة الثنائية المختلطة على المجلسين لإقراره، ولا يجوز في هذه الحالة قبول أي تعديل إلا بموافقة الحكومة.
وإذا لم تتمكن اللجنة الثنائية المختلطة من اقتراح نص مشترك، أو إذا لم يقر المجلسان النص الذي اقترحته، يجوز للحكومة أن تعرض على مجلس النواب مشروع أو اقتراح القانون بعد أن تدخل عليهما عند الاقتضاء ما تتبناه من التعديلات المقترحة خلال المناقشة البرلمانية .
ويصوت على مقترح أو مشروع قانون فصلا فصلا طبقا للترتيب الوارد في المشروع أو بتصويت واحد على جميع فصوله ، ويقع التصويت بالنسبة لمجلس النواب التونسي بالإغلبية المطلقة لأعضائه بالنسبة للقوانين العادية، والأغلبية الخاصة بالنسبة للقوانين الأساسية أي ثلثي أعضاء المجلس، ونفس الأغلبية واجبة بالنسبة للقوانين العادية التي تكون محل رد (فيتو) من لدن رئيس الجمهورية .
ويقع التصويت بالنسبة للبرلمان المغربي على مشاريع ومقترحات القوانين بالأغلبية النسبية، وفي حالة تعادل الأصوات يعاد التصويت مرة ثانية، وفي حالة تعادل الأصوات مرة أخرى فإن القضية تعتبر غير مصادق عليها، وفي حالة إحالة المشروع أو المقترح على اللجنة المختلطة ومجلس النواب بعد ذلك فإن هذا الأخير يصوت بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم .
أما بالنسبة للجزائر، فإن مجلس الأمة والمجلس الوطني يصوتان كلا على حدة على مشاريع ومقترحات القوانين بأغلبية ثلاثة أرباع 4/3 أعضائهما. اما إذا لم يتم الخلاف على مستوى اللجان المختلطة المكلفة بإيجاد صيغة توافق بين المجلسين، فإن النص يسحب ، كما يمكن للبرلمانات الثلاثة في حالة وجود طلب من رئيس فريق أو عشرة أعضاء البرلمان إرجاع مجموع النص إلى اللجنة امختصة الشيء الذي يعتبر بمثابة رفض للمشروع .
و بالنسبة لمضمون النقاش حول مقترحات ومشاريع القوانين على مستوى الجلسة العامة فيغلب عليه الطابع السياسي، وللاقتراب من جو المناقشات ستأخذ المناقشات التي دارت حول مشروع مدونة الانتخابات لسنة 94 في المغرب كمثال وهو المشار إليه في أكثر من موضع خلال هذا العرض.
لقد تطلبت مناقشة هذا المشروع بمجلس النواب عقد خمس جلسات عامة خلال شهر نونبر 1994، فرغم كل المراحل التي قطعتها ولادة هذا المشروع الطويلة في لجنة التشريع، فإن مناقشته وإقراره من طرف الجلسة العامة لم تكن سهلة، نظرا للحساسيات السياسية التي كانت تؤطر مختلف التدخلات والتعديلات التي تقدم بها النواب.
وهكذا، فإن الحساسيات السياسية وضغط الظرفية السياسية قد كانت وراء تأجيل أول جلسة عامة لمناقشته، نظرا لدفع المعارضة بعدم توفر النصاب القانوني لعقد الجلسة والممثل الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس .
وقد كان وراء هذا الدفع تخوف المعارضة من ضمن الغلبية في دستورية المصادقة لغياب النصاب القانوني، وكذا سعيها لإبراز أن الغياب موجود في صفوف الأغلبية.
غير أن الدفع بمسألة عدم توافر النصاب سرعان ما ستؤثر عليه الظرفية السياسية وينقلب لصالح الأغلبية، وذلك يعد تشبت بالنص الأصلي للمادة 99 من المشروع الذي كان ينص على ان النصاب القانوني في الجلسات لا ينبغي أن يقل عن الثلث 3/1 في جميع الأحوال. ومعنى ذلك انه يجب ان يتواجد في القاعدة 111 نائبا على الأقل، ويكفي انسحاب واحد منهم لتصبح الجلسة غير قانونية ويتعين رفعها ولو كان وزير ما يجيب على سؤال شفوي.
وبعد مجادلات مطولة امتنعت فرق الوفاق عن التصويت على هذه المادة فيما صوت لصالحها باقي الفرق، كما ان اعلان الملك عن رغبته في اقرار حكومة التناوب شاهم في تلطيف الاجواء وإضفاء المرونة على موقف الرفق وسيادة موقف الإجماع، وهكذا تراجع فريق الاتحاد الدستوري على تعديلاته وتحفظاته بخصوص المادتين 41 و44 من المشروع كما اعتبرت بعض الفرق موقفها من التصويت بلا إلى الامتناع الأقل حدة، وهكذا امتنعت فرق الوفاق الوطني على المادة الخاصة بإقرار الثلث كحد أدنى للنصاب القانوني المطلوب لعقد الجلسة العامة، في حين سحبت منظمة العمل الديمقراطي الشعبي كل اقتراحاتها بشأن الفصول التي تشير لدور الفرق فقط ولا تنص على حقوق النواب غير المنتمين لأي فريق سواء في التمثيل داخل المكتب أو اللجان النيابية.
وامام تكاثر التعديلات في الجلسة العامة ومخافة تحويلها إلى شبه جمع عام، سيلجأ المجلس باقتراح من الرئاسة وفريق التجديد والتقدم إلى مسطرة إحالة التعديلات على ندوة الرؤساء الذي يرأسها رئيس المجلس وتضم في عضويتها رئيس لجنة التشريع ، وستمكن هذه المسطرة الجديدة من حل الخلاف في بعض المواد خاصة تلك المتعلقة منها بمسطرة الأسئلة الشفوية وحق النواب في مساءلة الحكومة دون إدخال قاعدة التمثيل النسبي للفرقن وهذا ما مكن الجلسة العامة من المصادقة على مشروع النظام الداخلي بالإجماع في جلسة يوم 22 نونبر 1994 وبذلك أصبح المشروع قانونيا وأصبح جاهز للإصدار والنشر .
المبحث الثالث : الإصدار والنشر بالجريدة الرسمية
بعد مصادقة البرلمان المغربي على مشاريع ومقترحات القوانين يتم عرضها على الحكومة قصد إصدارها من طرف رئيس الدولة.
فالفصل 26 من الدستورالمغربي ينص على أنه "يصدر الملك الأمر بتنفيذ القانون خلال ثلاثين يوما التالية لإحالته إلى الحكومة بعد تمام الموافقة عليه".
ونشير هنا إلى التعديل الذي أدخل على هذا الفصل ذلك أن الدساتير السابقة لم تكن تنص على أجل لإصدار القانون وهو أكدته الممارسة حيث العديد من القوانين لم تجد طريقة نحو الإصدار رغم إحالتها على الملك لسنين عدة.
لنقف عند الأجل المحدد لإصدار القانون ونتساءل عن الحل أو الجزاء في حالة عدم إصدار القانون داخل الأجل المحدد ؟ هل يمكن اعتباره بمثابة رفض ضمني أو موافقة ضمنية، وفي الحالة الأولى يتعين طلب قراءة جديدة ؟ وإلا اعتبر القانون نافذا ؟
على العموم إن الممارسة هي التي ستجيب عن هذه الأسئلة ؟
وبالرجوع إلى الفصول 67 – 68 – 69 من الدستور المغربي، فإنه للملك أن يطلب من كلا المجلسين قراءة جديدة لمقترحات ومشاريع القوانين يطلب هذه القراءة بخطاب ولا يمكن رفضها، وللملك حق عرض كل مشروع أو اقتراح قانون بعد القراءة الجديدة على الاستفتاء الشعبي اللهم، إلا إذا كان نص المشروع أو الاقتراح قد أقر أو رفض في كل من المجلسين بعد قراءة جديدة بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم.
وتجدر الإشارة إلى أن التعديل الدستوري الأخير نص على حل البرلمان في حالة ما إذا صادق الشعب على مشروع قانون رفضه مجلس النواب عكس ما ينص عليه الفصل 68 من دستور 1970.
وتنص المادة 125 من الدستور الجزائري أن تطبيق القانون يندرج في المجال التنظيمي الذي يعود لرئيس الحكومة، كما أن المادة 126 تنص على أن رئيس الجمهورية يصدر القانون داخل أجل 30 يوما ابتداء من تاريخ إعلامه إياه، غير أنه إذا تم عرض المشروع على المجلس الدستوري يوقف هذا الأجل حتى ينظر في ذلك المجلس الدستوري.
وفق الشروط التي يحددها الدستور. كما أن المادة 127 تمكن رئيس الجمهورية من طلب إجراء مداولة ثانية في قانون ثم التصويت عليه في غضون 30 يوما الموالية لتاريخ إقراره، وفي هذه الحالة لا يتم إقرار القانون إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس الشعبي الوطني.
ونلاحظ هنا ان الدستور الجزائري على خلاف الدستور المغربي قد حدد أجلا لطلب القراءة الجديدة وهو ما يمكن اعتباره بمثابة جواب على السؤال الذي سبق وطرحنا بخصوص الجزاء في حالة ما إذا لم يصدر رئيس الدولة القانون داخل أجل 30 يوما ؟ فطالما أن الرئيس لم يطلب القراءة الجديدة داخل أجل 30 يوما، فإن حقه في ذلك يسقط ويجب عليه إصدار القانون. ويبقى السؤال في حالة ما إذا لم يصدر القانون معلقا ؟ أي مال الجزاء في حالة عدم إصدار القانون داخل أجل 30 يوما ؟
إن هذا هو ما حذا بنا إلى اعتبار هذا الأجل شكلي أكثر منه تقييد لسلطة رئيس الدولة في إصدار القانون، طالما أن رئيس الدولة بإمكانه أن يصدر القانون حتى بعد انصرام الأجل المحدد.
أما في تونس، فإن الفصل 52 ينص على أن رئيس الجمهورية يختم القوانين الدستورية والأساسية والعادية ويسهر على نشرها بالجريدة الرسمية للجمهورية التونسية في أجل لا يتجاوز 15 يوما ابتداء من بلوغها إليه من طرف رئيس مجلس النواب، ولرئيس الجمهورية الحق أثناء الأجل المذكور رد مشروع القانون إلى مجلس النواب لتلاوة ثانية، وفي حالة المصادقة على المشروع بأغلبية ثلثي 3/2 أعضاء مجلس النواب فإنه يتم إصداره ونشره في أجل آخر لا يتجاوز 15 يوما. ويمكن للرئيس أن يرجع مشروع القانون أو البعض من فصوله في صيغة معدلة إلى مجلس النواب لمداولة جديدة يقع على إثرها بعد المصادقة على التعديلات بأغلبية أعضاء مجلس النواب ختم مشروع القانون ونشره في أجل لا يتجاوز 15 يوما ابتداء من تاريخ بلوغه إلى رئيس الجمهورية.
نفس الملاحظات السابقة مع المغرب والجزائر تنطبق على مسطرة الإصدار في تونس مع فارق في الآجال أو في إمكانية إرجاع مشروع القانون في صيغة معدلة للمداولة بشأنه من جديد ويكتفي هنا بالأغلبية المطلقة عوض الثلثين.
وبعد مصادقة رئيس الدولة في كل من المغرب والجزائر وتونس على مشاريع ومقترحات القوانين، يصدر الأمر بنشرها في الجريدة الرسمية، لتدخل بعد ذلك حيز التنفيذ بعد انصرام أجل مدة النفاذ.
المسطرة التشريعية العادية (الفصل 58 من الدستور المغربي)




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,963,633,734





- عريقات: خطاب أبو مازن أمام الأمم المتحدة خلال أيام سيكون الأ ...
- دمشق تدين توجّه هولندا لمحاسبة مسؤولين سوريين بتهمة انتهاك ح ...
- أمين الأمم المتحدة يقدم تقريرا عن مراقبة حالات الانتقام من ا ...
- أحمد حسن وزينب يغضبون المصريين.. والبعض يتساءل عن ابناء المع ...
- ابن سلمان يعلق على اعتقال مسؤولين جدد بالسعودية
- اعتقال 34 ضابطا في الجيش المصري قبيل مظاهرات يوم غد
- العراق: اعتقال إرهابيين بمحافظة ميسان
- حملة اعتقالات تنتظر 400 متهم بالفساد
- وفاء بسيم.. قطار -السيدة الأولى- يصل محطة حقوق الإنسان بالأم ...
- لبنان: ضمانات جديدة للعاملات المنزليات المهاجرات


المزيد.....

- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الوهم الدستورى والصراع الطبقى - ماركس ، إنجلز ، لاسال ، ليني ... / سعيد العليمى
- آليات تنفيذ وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني / عبد الرحمن علي غنيم
- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - أواللوز عبد الحكيم - انتاج القانون في الانظمة المغاربية (تونس، الجزائر، المغرب) دراسة مقارنة