أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن حامد الجبوري - التوقيت السياسي لماذا تحدث الأحداث في لحظات محددة وعي أمارجي ج١














المزيد.....

التوقيت السياسي لماذا تحدث الأحداث في لحظات محددة وعي أمارجي ج١


أيمن حامد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 16:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التوقيت السياسي : لماذا تحدث الأحداث في لحظات محددة ؟
في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وبالتحديد عام 2005م، توجهت أسرة طالبة أمريكية عمرها أربعة عشر عاما إلى شرطة ( بالم بيتش)، الواقعة في ولاية فلوريدا، لتقديم بلاغ عن تعرض ابنتهم القاصر لأعمال منافية للآداب، داخل قصر يملكه أحد الأثرياء المعروفين، ثم تواترت البلاغات من فتيات تحت السن القانوني، يتهمن نفس الشخص بتهم مماثلة، وفي العام التالي تم توجيه التهم رسميًا للمشكو في حقه، وبدأت إجراءات رسمية ضده، وتشكلت هيئة محلفين ليمثل أمامها، وألقي القبض على المشتبه به، ورغم توجيه تهم الدعارة والإتجار بالبشر ضده، إلا أن اجراءات المحاكمة توقفت، وبدلا منها بدأت سلسلة من المفاوضات المعقدة بين محاميه وبين المدعي العام عن ولاية فلوريدا، وبعد عامين،2007، أقر المشتبه به بالتهم الموجهة إليه، وحوكم وصدر ضده حكم هزلي : السجن لثمانية عشر شهرا، ضمن برنامج عمل يترك له حرية التحرك، وكان بإمكانه مغادرة السجن، والتجول بحرية أثناء فترات النهار !
ولاحقا سوف يظهر المزيد من الضحايا، ويوجهن المزيد من الاتهامات الخطيرة لنفس الشخص، الذي للمفارقة سيكون تحت حماية اتفاقية عدم ملاحقة قضائية، أبرمها مع السلطات الفيدرالية !
وعلى مدى عشر سنوات لاحقة سيبقى الرجل حرا طليقا، يمارس أعماله الإجرامية، ويجمع حوله شبكة خطيرة تقوم بكل شيء يمكن تصوره: اتجار بالبشر، دعارة، بيع قاصرات، إدارة شبكة لتبادل القصر والأطفال والتجارة بهم، وحتى تهم القتل وإخفاء الضحايا قسرا لن تكون بعيدة عن ساحته، غير أن عقد كامل سيمر، تحت حكم كل من " جورج بوش الابن"، و" باراك أوباما "، وستظهر المزيد من الاتهامات والأدلة وأسماء المتورطين، دون اتخاذ إجراءات قانونية جدية تجاه المتهم، وفجأة وفي عام 2019، وتحت الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، سوف يتم القبض أخيرا على أخطر تاجر بشر عرفه التاريخ، وسيتم إسقاط الاتفاقية الفيدرالية الموقعة معه، ولن تمر سوي أربعة أشهر بعد توقيفه حتى ينتحر الرجل، أو ذلك ما تم إعلانه على الأقل، في زنزانته، تاركا وراءه عدد هائل من الوثائق والاتهامات، وقائمة شركاء مرعبة، تضم أثرياء وسياسيين ورجال قانون ومال، وحتى أفراد من العائلات الملكية المتنفذة في العالم، وقبل كل ذلك اسم مرعب، سوف يحاط بالأساطير، ويصبح مثارا للرهبة، كأنه شيطان أو مخلوق مرعب من بعد آخر : وهو اسم " جيفري إبستين "Jeffrey Epstein !
لماذا الآن : هل السياسة تتلاعب بالقانون أم العكس ؟!
كما لاحظنا فإن قضية " إبستين" بدأت في مرحلة مبكرة جدا، بعض مصادر القضية تتحدث عن اتهامات ظهرت ضده حتى بداية من منتصف التسعينات، وبرغم ذلك بقيت القضية ( باردة) ومهملة عمدا، ودون إجراءات قانونية حقيقية لسنوات طويلة، والسؤال الهام هو : لماذا في هذا الوقت تحديدا ؟!
المتابعين لفصول القضية، التي لم تنتهي حتى الآن، يتفقون على أن توقيت إعلانها، وميعاد نشر الأوراق والوثائق الخاصة بها، التي تقدر بحوالي ثلاثة ملايين وثيقة وشهادة مختلفة، كان توقيتا مختارا بعناية، لتحقيق مكاسب سياسية وليس مجرد محاولة لتطبيق العدالة، وملاحقة المتهمين وتقديمهم إلى القضاء، فبداية القضية والسكوت الطويل عن جرائم " إبستين"، التي كانت معروفة ومعلنة بشكل كبير، جعلت اسم " ترامب" يتردد كمستفيد أول من كل ذلك، وأنه استغل ذلك التوقيت تحديدا للتضحية ببعض مساعديه وشركاءه السابقين، ولابتزاز خصومه وإجبارهم على التحالف معه، أو للفت الأنظار بعيدا عن بعض اجراءاته وقرارته التعسفية وغيرها، ويعرف التوقيت السياسي بأنه دراسة اللحظة المناسبة لاتخاذ القرارات السياسية، فبعكس كثير من أنواع القرارات الأخرى، الاقتصادية أو الاجتماعية مثلا، لا يعد مجرد الحاجة إلى القرار كافيا لاتخاذه، لأن القرار السياسي له عدة ضوابط، منها إعلانه في توقيت يحقق أكبر مكاسب لصاحبه، ويوفر له القدرة على اتخاذه كوسيلة ضغط، أثناء المفاوضات أو الأزمات السياسية، كما يلجأ بعض الساسة إلى اللحظات الحرجة، وضغط الخصوم فيما يسمى بالتوقيت الحرج، بحيث يمنعهم من الاعتراض على قرارته، التي تبدو في حينها كأنها ضرورية لتغيير موازين القوى، أو لتجنب أزمات كبرى!
يتبع...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -300 مليار دولار-.. كيف تحولتُ لمشكلة أمام ترامب في الاتفاق ...
- -البحث عن مخرج-.. كيف تغلبت إدارة ترامب على شكوك إيران للتوص ...
- غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن ...
- مجلس الشيوخ يحبط المحاولة التاسعة لكبح صلاحيات ترمب الحربية ...
- فانس في كتابه الجديد: الفجوة بين أوكرانيا وروسيا في القدرات ...
- رشوان: الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين أسس لموقف عربي وإقليم ...
- موظف مسلح يطلق النار داخل مستشفى أمريكي ويصيب شخصين
- مكوّنة من 14 نقطة.. وكالة -بلومبيرغ- تنشر مسودة مذكرة التفاه ...
- صحيفة -يونغه فيلت-: المشاركون في قمة مجموعة السبع مستعدون لت ...
- ترامب يكشف ملامح اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن حامد الجبوري - التوقيت السياسي لماذا تحدث الأحداث في لحظات محددة وعي أمارجي ج١