أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الحمد - القوى الخفيه في السياسه ومن يصنع القرار الحقيقي ؟/وعي امارجي














المزيد.....

القوى الخفيه في السياسه ومن يصنع القرار الحقيقي ؟/وعي امارجي


عبدالله الحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 01:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القوى الخفية في السياسة: من يصنع القرار الحقيقي؟ وعي إمارجي
في عالم التنظير السياسي، يُفترض دائماً أن "مصلحة الوطن العليا" هي البوصلة الوحيدة التي توجّه بوصلة الحكم، وأنها القوة الخفية والأسمى التي تنبع منها كافة القرارات السياسية. لكن عند الانتقال من قاعات التنظير إلى أرض الواقع، نجد أن صناعة القرار لا تسير وفق هذا المثالية؛ بل تخضع بشكل مباشر للمنهج الأيديولوجي والنظام السياسي المتبع، سواء كان ديكتاتورياً، اشتراكياً، رأسمالياً، أو أوليغارشياً. إن لكل فكر سياسي مبرراته الخاصة وقواه المحركة التي تشكّل قراراته، وكل نظام يرى "مصلحة الدولة" من الزاوية التي تخدم بقاءه وتحقق أهدافه الخفية.
في الأنظمة الديكتاتورية، تتجسد القوة الخفية بصورة واضحة في رغبة الحاكم المطلق بـ زيادة السيطرة وتوسيع نفوذه الشخصي، وهنا، يصبح الديكتاتور هو المنبع والصبّ لكل قرار سياسي. ومع ذلك، لا يمكن تصدير هذا القرار للعامة بشكل فج؛ بل يتم تسويقه بذكاء وعبر الآلة الإعلامية على أنه يمثل "مصلحة الدولة العليا" ويلبي "الاحتياجات المصيرية للشعب"، بينما الحقيقة هي طوع المصلحة الفردية وتثبيت أركان العرش.
أما في الفكر الاشتراكي، فإن القوة الخفية المفترضة هي إعادة توزيع الثروة ومنع تمركزها في يد طبقة محددة، لكن هذه القوة المحركة تدفع بقرارات تؤدي في النهاية إلى تضخيم نفوذ الحكومة وجعلها القوة الاقتصادية والسياسية المسيطرة الوحيدة على المشهد. هذا التمركز الشديد للسلطة والثروة في يد الدولة يفسر لماذا تتحول أغلب النظم الاشتراكية تدريجياً، وعبر التاريخ، إلى أنظمة ديكتاتورية شمولية.
على النقيض تماماً، تكمن القوة الخفية وراء اتخاذ القرار في النظام الرأسمالي في رأس المال وجذب الأموال وتضخيمها، فالقرارات السياسية هنا تُصنع في الغالب لخدمة الاستثمار، وفتح الأسواق، وزيادة الأرباح. ورغم أن ظاهر هذه القرارات يبشر بالرفاهية والحرية الاقتصادية للمواطن، إلا أن المحرك الأساسي لها هو حماية مصالح الشركات الكبرى وتدفقات رؤوس الأموال.
والرابط المشترك بين جميع هذه الأفكار والأنظمة السياسية، على اختلاف توجهاتها، هو براعتها في عملية التسويق السياسي، فكل نظام، سواء كان يحركه المال، أو النفوذ، أو الأيديولوجيا، يغلف قراراته بورق سيلوفان برّاق عنوانه: "هذا ما تحتاجه الدولة، وهذا هو الصالح العام".
في الختام، تظل "مصلحة الدولة والشعب" هي الشعار الأساسي والمشروعية التي يتغطى بها الجميع، لكن الاختلاف الحقيقي يكمن في كيفية نظر كل نظام إلى هذه المصلحة، وكيف يسخرها ويطوعها لتصبح الجسر الذي يعبر عليه لتحقيق متبنياته وأهدافه الخاصة، إن صناعة القرار السياسي ليست بحثاً مجرداً عن الأفضل، بل هي انعكاس مباشر للقوة الخفية التي تحرك أيديولوجية النظام الحاكم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الحمد - القوى الخفيه في السياسه ومن يصنع القرار الحقيقي ؟/وعي امارجي