أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرج حلو - بين فلسطين حماس وفلسطين الحلم الوطني














المزيد.....

بين فلسطين حماس وفلسطين الحلم الوطني


فرج حلو

الحوار المتمدن-العدد: 1860 - 2007 / 3 / 20 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرار وزير التعليم العالي الفلسطيني ( من حركة حماس ) باتلاف كتاب تراثي فلسطيني ، يضم 45 حكاية تراثية فلسطينية لم يكن قرارا غريبا . هل من كان يتوهم أن نظام حماس وفكرها أكثر اتساعا من قرار وزيرها ناصر الدين الشاعر ؟
هذا القرار ، حتى لو لحسه أصحابه ، أمام عاصفة الاحتجاج من المتنورين والمثقفين وأصحاب الرأي العقلاني الفلسطينيون والعرب ، الا انه، وهذا الأساس .. يشكل صورة مصغرة للدولة الفلسطينية- الطالبانية التي قد تتشكل اذا أصر الشعب الفلسطيني على استمرار خياره لحركة حماس .
رأيت بفوز حماس بالانتخابات ، ان حماس كارثة للشعب الفلسطيني ، ومع ذلك موقفي كان وما زال ، انه من حق كل شعب أن ينتخب ممثليه ، وسلطته ، وهذا هو خيار شعبنا الفلسطيني ، حتى هذه اللحظة على الأقل .
نعم شعبنا اختار الكارثة الحماسية . من حقه أن يذوق طعم اختياره .. وقرار حرق كتاب هو الاشارة للآتي الرهيب ، ليس في مواجهة اسرائيل ، انما من قرارات لا تقع بعيدا عن قرار محاربة الفكر والتراث الفلسطيني نفسه ، لأنه لا يتناسب مع فكر حماس .
ما الذي يخدش الحياء يا سعادة الوزير في كتاب تراثي ، يثبت اصالة شعبنا وسموه الخلقي والروحي وحقه بالحياة والتقدم ؟
الا يخدش الحياء تحريض حماس الدموي على شخصيات فلسطينية ، وتوريط الشعب الفلسطيني بنزاع دموي ؟
انتم السلطة اليوم وليست فتح ، ومسؤولية حقن الدم الفلسطيني هي برقابكم يا زملاء وزير التعليم الذي يرتعب من كتاب تراثي فلسطيني أصيل .
هل قرأت كتب التراث العربي والاسلامي يا وزير تعليم حماس ؟
هل تنكر ان ما يلفت النظر ان كتب التراث الاسلامي على اختلاف توجهاتها ، لا تخلو من الأعتناء بالجنس . والجنس ( الذي يخدش حياء الوزير ) تفيض به كتب المنتخبات الأدبية ، مثل كتاب الأغاني والعقد الفريد ونثر الدر والبيان والتبيين والكثير من أنفس الكتب الاسلامية ؟.. حتى الكتب الفقهية ، يا وزيرنا الأخلاقي جدا ، مليئة بآداب النكاح وعلامات البلوغ للرجل والمرأة وتفاصيل دقيقة عن الحياة الجنسية للرسول .وهل تنكر ايها الوزير الناصع الطهارة ، ان قصة يوسف القرآنية لا تخلو من الجنس أيضا ؟
اليس الجنس جزءا مكونا للانسان ، الذي خلقه ربك ... وما هو الأفضل ، توعية النشء على المعرفة العلمية والسليمة للجنس ، ام جعله صوتا يحرس المناطق المحظورة ، ويجعلها وقفا على الوزير ناصر الدين الشاعر وصحبه من المنغلقين عن العام الحضاري ؟
والسؤال الذي يُطرح هنا :
كيف امتلك كتاب ذاك الزمان تلك الحرية في التعبير والجرأة في الكتابة التي تحرم على كتاب اليوم ؟؟
وكيف انتج ،عصر عاش تحت ظل تطبيق الشريعة الاسلامية .. أدبا وثقافة جنسية صرفة كالتي نقرأها في كتب الادب والدين ؟؟
لماذا تثور ثائرة الاسلاميين بسبب عبارات هامشية في كتب أدبية ، أو تراثية لشعب قائم وحي قبل حماس ، وسيظل شعبا حيا بعد حماس ايضا ، ورغم ما يخدش حياء وزيرها , ويطالبون بمنعها (واحيانا محاكمة كتابها ) في حين يفيض التراث الاسلامي بركام من ثقافة الجنس والمجون ؟؟
كيف يتعامى الاسلاميون عن التراث الاسلامي المثقل بثقافة الجنس ويصبون جام غضبهم على ادباء الحداثة والثقافة العربية تحت شعار : حماية الاخلاق ؟؟؟
واذا جاز ان نفرض رقابة على الثقافة لمنع ما نعتبره خدشا بالحياء فهل يجوز ان نمنع كتب التراث الاسلامي لذات السبب ؟
فلسطين الحماسية ليست فلسطيننا . فلسطين التي حلمنا وناضلنا من أجلها هي فلسطين علمانية دمقراطية فيها حرية لكل العقائد والديانات والأنتماءات .
رغم القرف الذي أثاره في نفسي وزير تعليم يحمل عقلية القرون الوسطى ، الا اني أشعر ببعض الراحة ، من كشفه لعقلية حماس والاسلاميين في فلسطين أيضا .
ايها الفلسطينيون ، يا ابناء شعبي : الحذار الحذار من الأوهام !!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرج حلو - بين فلسطين حماس وفلسطين الحلم الوطني