أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشيار بنافي - حلبجة جرح في القلب














المزيد.....

حلبجة جرح في القلب


هشيار بنافي

الحوار المتمدن-العدد: 1859 - 2007 / 3 / 19 - 07:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حلبجة ذلك الجرح الغائر في قلوب كافة الأحرار، هي لطخة عار في جباه الفاشست من العرب و الإسلاميين ( دعاة الإنسانية )، محترفي النحر و الجلد و التفخيخ و التفخيذ، أولئك الجبناء المجرمون الذين يدعون الإيمان زورا و بهتانا، و ما أفعالهم إلا مرايا منيرة ل(حضارتهم) و استعمارهم لبلداننا و تنويم أدمغة أجدادنا مغناطيسيا، فما زال القوميون العرب يفتخرون بذلك الجيش السادي الذي اقترف جريمة قتل حلبجة، و الإسلاميون حاولوا و يحاولون إخفاء الجريمة و التعتيم عليها، فصدام وحده ليس المدان بل جميع المشتركين في تلك ( البطولة ) و الساكتين عليها و الذين يصفوننا بمعيدي (الأغاني المشروخة!) عند ذكرنا و تذكرنا ل (إنجاز اتهم) في كوردستان، و الذين يدّعون منهم الفكر و التأمل و الثقافة و الكتابة و لم يقفوا و لو لحظات في حدادها .
هولوكوست الكورد ناتج للفكر العنصري العربي ضد الحياة و محبيها، فالنرجسي الذي لا يحب إلا نفسه حاقد على المختلف قوميا أو دينيا أو مذهبيا مستعد دائما لاقتراف كافة الجرائم و تبريرها فلهو عالمه الخاص و يعيش دائما في الماضي الذي زوره لإشباع نقصه و إخفاقاته لظروفه التاريخية و الجغرافية و الحضارية ، لذا يستولي على أمجاد الغير و ينسبها لأجداده الغزاة الحفاة الذين يتجسمون اليوم في أحفادهم البغاة الإرهابيين أمثاله.
الحاقدون على الحياة يريدون كل شئ لانفسهم لانهم مجرمون بالفطرة لا ضمير و لا شرف و لا رجولة لهم أو يفهمون هذه المعاني بصورة معكوسة، و لهم مكايل عدة لاستحواذ على الدين و الدنيا و تبديل الحقائق و الوقائع التاريخية و لهم باع طويل في الناسخ و المنسوخ ليتلاعبوا بالكلام و إن كان لرب العالمين أو رسله و أنبيائه، و بينتي على ذلك من التاريخ المنظور، أحداث جريمة القرن في حلبجة الدامية، فعلى الرغم من تأكيدات جميع أهالي حلبجة و كافة اللذين واكبوا أحداثها و سجلوا وقائعها، بان نظام البعث الباغي قد اقترفها بدم بارد و مع سبق الإصرار و التخطيط لها، بآلاف الوثائق و الأدلة الثبوتية الدامغة ، فما زال الأعراب يشككون في مقترفيها بل ينكرونها ، و في احسن الأحوال و عند اشرفهم و اللذين يتشدقون يوميا بحب العراق، هو عدم الشعور بآلامها و كأنها وقعت في جزر الواق واق أو انها حدثت قبل مئات السنين .
أما الإسلاميون فانهم اقترفوا جريمة ما بعد حلبجة فاخذوا يزايدون على أحزاب كوردستان و يتاجرون بالدين و الإيمان و القران لكسب مواطنات و مواطني حلبجة لأحزابهم الخرفة الإرهابية بغسل أدمغتهم و تثويرهم لصالح التخلف و الجهل و المرض، بعد أن كانوا من خيرة مواطنات و مواطني كوردستان و أكثرهم علما و أدبا و ثقافة و كانت الشهيدة مدينتهم، تشار لها بالبنان على مستوى العراق و المنطقة. المجرمون لم يراعوا أحزان أهلها و لا فواجع أمهاتها، فزادوا من الأمراض النفسية للناجين من الجينوسايد، لكي تنتهي حلبجة جسما و فكرا و تاريخ، و لكن الرب في سماواته العلى يسمع و يرى ما يضمرونه الأوغاد من حقد و كراهية تجاه كل من هو جميل، لذا رد و سيرد كيدهم إلى نحورهم، و ستنهض ((الحلبجة)) من تحت الركام و الآلام لتلحن سيمفونية عشقها من جديد و تهديها لكل عربي شريف يشعر بمسؤولياته الإنسانية،و لتقول لكل فاشي سادي و اسلاموي.. أنا هنا كنت و سأبقى مدينة للعلم و الأدب و النور و السلام و المحبة و التقدم .

هشيار بنافي
16ـ3ـ2007






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلاما إلى من أحببتها
- (( مناقشة مسودة دستور إقليم كوردستان ))
- إرهاب الإسلاميين و إرهاب المجتمعات الإسلامية
- ..عام 2007 ((عام كركوك)) و..عام دستور كوردستان
- نعم للشيعة .. لا للشيعيّة
- أزمة الاخلاق في السياسة الامريكية تجاه شعوب الشرق الاوسط
- دعوة لقادة الكورد!


المزيد.....




- مصادر: محادثات تحضيرية بين سفراء أمريكا ولبنان وإسرائيل الجم ...
- قبل مفاوضات لبنان وإسرائيل: حزب الله يحذّر من -التنازلات الم ...
- ممر استراتيجي نحو أوروبا.. اتفاق ثلاثي بين تركيا والأردن وسو ...
- أرملة حمد العطار -أبو العيون العسلية- الذي قتل في مرفأ بيروت ...
- سيارة ذاتية القيادة تدهس بطة في ولاية تكساس
- الاتحاد الأوروبي يرحب بالمحادثات المباشرة المزمعة بين إسرائي ...
- مع ارتفاع أسعار الطاقة.. كيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يصبح أ ...
- هجمات ما بعد -الهدنة الإيرانية-.. تكتيك حزب الله لاسترداد زم ...
- دعوات في الكونغرس للإطاحة بترمب وسط اتهامات خطيرة
- فوق السلطة: هدنة -المنتصرَيْن-.. من يملك الحقيقة في -حرب الس ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشيار بنافي - حلبجة جرح في القلب