أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع شامخ - الوجود في ظلمة النفق














المزيد.....

الوجود في ظلمة النفق


وديع شامخ

الحوار المتمدن-العدد: 1856 - 2007 / 3 / 16 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


بمناسبة الليل العراقي الطويل
كلّ يوم أشطب عاما من التقويم، أرفع مظلتي خوفا من سقوط رأس اليوم الجديد على حلمي.
رأسي حائر بحملّ هذه الحواس المعطّلة .
الفم البليد، ينطق ما تقوله الأذن!
فجور العين تفوح روائحه من الأنف الباشط .
جثة متعفنة تقود رأسي، إلى متاهة اليوم التالي.
كيف أرفع رأسي أذن، لميلاد السنة القادمة ؟
،،،،،
الأيام حواس تتعطل أمام إشارة مرور، تتصابي في حافلة، تَشيخ في حديقة عامة.
أيام رأسي لا قلب لها.
تؤرخ للخليقة تقويما ومسلاّت.
هكذا دون حياء .
العين بالعين والسن بالسن.
كيف يبتسم رأسي الُمحنّط في متحف الجسد!؟
،،،،،
لا ذنب لرأسي ، كان ينتظر الطوفان .
لا تموز أمطرَ والباب خَلف "آب " أوصدته المسامير.
صيام في صيام.
يا مُكثّر الأعناب أغثنا.
يا صاحب النخيل: جفّت الخمرة.
الرأس يُطوّحه جسد بلا –جمّار-
،،،،،،
نصف ربيع لرأسي المطرود من نفق التقويم.
لُحاف واحد لشتائه البارد الوحيد.
عصا بيضاء لسنته القادمة.!!
من المُبصر إذن؟؟
،،،،،،،،،،،،

خارج النفق
(الله لا يجازف ) .ألبرت أنشتاين

بين الرأس والجسد والقلب، لا بدّ من فضّ الاشتباك.
من يسأل وردة الليلك عن سوادها؟
من يُوقظ زهرة الصباح؟
أيام رأسي تتكوم على متاهة الجسد.
،،،،،،،،،

لزوجة
تأتي الحياة كولاجا،
لشهوة فنان في جمع شتاته،
لمراهق يريد تلصيق العالم بحيامنه .
لمجنون يرفع صورة جيفارا، يستجدي سكرة في البارات الأممية.
تأتي الحياة صديقا، نزل توا من خانة الخفافيش.
مع الصباح، نرطن في فك الاشتباك.في الظهيرة تتكفل الشمس بصحائف اليوم.
من ينام على سريري ؟
وقيلولتي مُصابة بدَبقِ اليوم.
الليل ليّ ، أريد أن أحلم خارج النفق.
،،،،،،،،،،،
كلّ القبعات
انحنت، لليوم العقيم، لليلة العانس !
أنا النادل في التقويم،
أقدّم لمتاهة الأجساد فاتورة لظلمة الرأس .
صباح الخير: أيتها المعاطف المعتّقة على مشجب الفصول.
قُبعات الصيف غادرت يومها، لتنحني للبوم الماثل على المواسم.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وجود أم نفق؟
سنحتاج إلى لغة أخرى، جسدا لا يُناوب الديكة.
لا يقطع الجسور نكاية بالنهر…
قل حلمك:
لا تترك يومك يتعفن بالتقويم.
إنك في النفق.
هؤلاء جعلوا للحلم قصاص.
لليوم ربّ.
ونسوا معاطفهم في مشجب المواسم.
من يحصد القمل المتعرّش على فروة الرأس؟
يومنا رأس الجليد، والنفق يذوب في حلم الأبدية.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
نور في نهاية النفق
لا تشرح للقملة سرّ المبيدات
أشرب صباحك وترا للأبدية.
لا تجعل وظيفة أصابعك إشارة للنهاية.
التقاويم تمطر رأسها لسلّة اليوم.
أنت في الحلم ، لا تدع النهارات تسكب قيلولتها على الرؤيا.
،،،،،
للجسد مراجل، وللقلب غفوة متعثرة.
الرأس مكواة لما تجعد في قيلولة عابرة.
الحُلم رأس الحكمة ، ومعاطف اليوم تُدفيء الأجساد بنشوة المخالب.
لم يعد لصولجانك سوى السلام.
لتكون رأسا على للعاصفة.
،،،،،
من ظلال حلمك يسرقون الندى، والملح..
يُكحلون جسدك بالمسلات.
وعلى قلبكَ أختام من مسد.
حبال مضفورة من نقيق الضفادع ورأس النعامة ، وبقايا اليوم المشوي على السفود.
،،،،
أهذا هو أنت يا رأسي المُعلق على جسدي ‍؟
لماذا تُكرر يومك، أيها الضائع في زحمة المعاطف المُعلقّة على شجرة النسب؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لمن أنتسب؟
كان بودي أن أكون علامة استفهام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
السيف علامة استفهام.
الخنجر علامة استفهام.
الرغيف الذي لا يستدير بيد الخباز علامة استفهام.
المرأة في المرآة .
مِن النار واليها يذهب الرأس، تاركا كل قوارب النجاة.
تاركا فضلات الطعام للنعامة، تاركا الخبز العسير عن الهضم للطيور.
تاركا اللحم العاري بلا جواب.
تاركا البحر لساحله.
تاركا الرمل لخاتمه.
والحلم لهذيانه
من الرأس أذن!؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



#وديع_شامخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيام على اسفلت البلاد


المزيد.....




- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع شامخ - الوجود في ظلمة النفق