أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - شيرين هيزار - المرأة قوة المجتمع وقدوة العالم














المزيد.....

المرأة قوة المجتمع وقدوة العالم


شيرين هيزار

الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 17:25
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


المرأة نبض الحياة في المجتمع، وغياب دورها أو تهميشه يجعل المجتمعات تتهاوى، ويغرق العالم في فوضى تهدد مستقبل البشرية. منذ البداية، كانت المرأة هي التي منحت الإنسان إنسانيته، وهي القادرة اليوم على إعادة التوازن وإنقاذ الإنسانية.

بمناسبة 8 آذار، عيد المرأة العالمي، لا يكفي تخصيص يوم واحد فقط للاحتفاء بحقوقها، فهذا قليل جدًا وغير عادل. فالمرأة اليوم مستمرة في نضالها في كل أنحاء العالم، وعلى وجه الخصوص المرأة الكردية، التي قاتلت وناضلت وساهمت بقوة في المجالات السياسية والثقافية والعسكرية. أصبحت اليوم مثالًا وقدوة تُلهم النساء في كل مكان، وتجسد معنى الشجاعة والإصرار على التغيير.

عند النظر إلى الوضع الراهن في سوريا وإقليم روز آفا الكردية، يبرز فرق شاسع وملموس، والفارق الأكبر يكمن في المرأة. فالمرأة الكردية شريك كامل للرجل، مشاركة في جميع المجالات السياسية والثقافية والعسكرية، تنبض بالحياة والجمال وتلون المجتمع بكل ألوانه الزاهية. أما في المناطق السورية الأخرى، فتُحرم النساء من أبسط حقوقهن، يُفرض عليهن النقاب، ويُحصر وجودهن في البيت بين المطبخ والزواج والإنجاب، حيث تتحول حياتهن إلى جحيم مستمر. هذا التناقض يوضح أن تمكين المرأة أو تهميشها يمكن أن يصنع الفرق بين مجتمع نابض بالحياة وآخر يغرق في القمع والظلم.

شجاعة المرأة الكردية وإصرارها على الدفاع عن حقها وحقوق شعبها ألهمت النساء في كل أنحاء العالم، لتصبح مثالًا حيًا على القوة والإرادة التي تهزم الظلم والطغيان. المرأة الكردية أثبتت عبر التاريخ قوتها ومشاركتها جنبًا إلى جنب مع الرجل في جميع ميادين الحياة، واليوم أظهرت للعالم أجمع أنها قوية، ذات إرادة حديدية ومكانة راسخة.

خلال الهجمات التي طالت الكرد في أحياء الأشرفية وشيخ مقصود في مدينة حلب، شهدنا كيف تعاملت القوى الظلامية الوحشية مع جثث النساء المقاتلات بعد استشهادهن، كما فعلت في هجماتها على باقي المناطق الكردية. هذه القوى الذكورية الجاهلة خافت من المرأة الكردية، ولأنها لم تستطع مقاومتها، ارتكبت أفعالًا وحشية مثل رمي المقاتلات من الأبنية وقص ظفر إحدى المقاتلات بعد استشهادها، وهو أكبر دليل على ضعف هذا النظام المعيب. نضال المرأة الكردية ومقاومتها لم يقتصر على الدفاع عن أرضها فقط، بل أيقظ المرأة في كل أنحاء العالم، حيث ساهم الكثيرون ودعموا مقاومتها في روز آفا الكردستانية، لتصبح رمزًا عالميًا للشجاعة والقوة والإرادة.

في النهاية، تثبت تجربة المرأة الكردية أن تمكين المرأة ليس رفاهية أو حقًا ثانويًا، بل هو أساس قوة المجتمعات وعماد الحضارة. فالمرأة ليست فقط شريكًا متساويًا للرجل، بل هي التي تصنع الفرق بين مجتمع نابض بالحياة وآخر غارق في الفوضى والظلم. نضالها وإرادتها وقوتها تمثل أملًا لكل نساء العالم، وتجسد حقيقة أن التغيير يبدأ عندما تُعطى المرأة المكانة التي تستحقها.



#شيرين_هيزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن الذات في زمن الفوضى
- تطوير الأفلام السينمائية الواقعية دليلا على غنى ثقافة تلك ال ...
- شريدة بلا مأوى
- مسيرة فتاة كردية
- الطبيعة عمياء حين تهب الحياة بقدر ماهي بريئة حين تدمرها-- شي ...


المزيد.....




- الداخلية تُحقق بجريمة اغتيال ناشطة نسوية
- الحمل والإنجاب، بيحصلوا ازاي؟
- سكان تل أبيب يتفقدون الأضرار بعد ضربة صاروخية إيرانية أسفرت ...
- منظمة حرية المرأة تنعى رئيستها -ينار محمد- وتدين اغتيالها في ...
- تساقط الشعر عند النساء.. الأسباب والعلاج وأبرز العلامات
- أبوظبي: إصابة امرأة وطفلها بحادثة سقوط شظايا مسيّرة تم اعترا ...
- د. سناء العطاري أمينًا عامًا للمجلس العالمي للنساء القياديات ...
- إسرائيل: وفاة امرأة في منطقة تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني ...
- بقائي: استهداف مدرسة ابتدائية للفتيات عمل عدواني غير مبرر
- شهادات مروعة عن جرائم تعذيب واغتصاب ارتكبتها قوات الدعم السر ...


المزيد.....

- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - شيرين هيزار - المرأة قوة المجتمع وقدوة العالم